حذفت قناة العربية التابعة للسعودية فيلما وثائقيا عن الرئيس السابق علي عبدالله صالح بثته يوم أمس الأول، بعد إثارته للجدل في الأوساط اليمنية.

 

وكانت القناة السعودية، نشرت الفيلم الذي قالت بأنه يكشف أسرار شخصية وأسلوب الرئيس اليمني الأسبق علي عبدالله صالح بالتلاعب السياسي في اليمن، ونشرت الجزء الأول منه، بما يشير إلى وجود أجزاء جديدة قادمة.

 

ويوم أمس عادت القناة لحذف الفيلم بعد يوم من نشره على منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، دون الإيضاح عن سبب الحذف الذي يبدو مرتبط بردود الفعل لدى أنصار الرئيس الأسبق في اليمن.

 

وشن الفيلم هجوما على “صالح” الذي أطاحت به الثورة الشعبية في 2011م، ووصفه بالمخلوع، وهو التوصيف الذي أطلقه الثوار على “صالح” عقب إبعاده من منصبه، وكان محل حساسية لدى “صالح” وحزبه لاحقا.

 

وسلط الفيلم الضوء على مسيرة “صالح” منذ لحظة صعوده إلى السلطة، واتهمه بالوقوف وراء مقتل الرئيس الأسبق إبراهيم الحمدي (حكم اليمن 1974 – 1977)، وحمله مسؤولية ما يعيشه اليمن اليوم من حروب ودمار.

 

وبدا واضحا تركيز القناة على علاقة صالح بالنظام السعودي، وقالت إن السعودية سعت لإنقاذه من الثورة الشعبية، وطرحت مبادرتها الخليجية، ومنحته الحصانة، لكن صالح انقلب عليها، وعلى الأشقاء في الخليج، وفق تعبيرها.

 

كما تطرقت القناة لما وصفته تأثر صالح بإحدى شخصيتين، الأولى الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، ورجل الأعمال اليمني شاهر عبدالحق، معيدة التذكير أيضا بنجله الأكبر “أحمد”، ودوره في الأحداث داخل اليمن.

 

ويأتي هذا الهجوم قبل أقل من شهرين على ذكرى مقتل علي عبدالله صالح على يد حلفائه من جماعة الحوثي في الرابع من ديسمبر 2017م، وبعد أشهر قليلة من قرار أممي برفع العقوبات الأممية عن نجل صالح، والممتدة منذ أكثر من عقد.

 

وأثار عرض الفيلم من قناة العربية تحديدا التساؤلات عن توقيته، والرسائل التي أراد إيصالها خلال الوقت الراهن، في ظل تصاعد دور جماعة الحوثي داخل اليمن، وعلى المستوى الإقليمي، وقيامها بهجمات بحرية، وإطلاقها صواريخ على إسرائيل، وبروزها ضمن ما يعرف بمحور المقاومة التابع لإيران، وذلك منذ تحالفها مع الرئيس السابق “صالح”، والذي كان الفيلم محوره الأساسي.


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: العربية السعودية صالح اليمن الحرب في اليمن

إقرأ أيضاً:

فضيحة تسليح السعودية.. هل تواطأت حكومات إسبانيا مع المجازر في اليمن؟

نشرت صحيفة "بوبليكو" الإسبانية، تقريرًا، حول تسهيل حكومات الحزب الشعبي (PP) وحزب العمال الاشتراكي الإسباني (PSOE) بيع الأسلحة إلى السعودية، على الرغم من المجازر التي تحدث في اليمن؛ حيث وافقت اللجنة الوزارية التي تدرس طلبات تصدير الأسلحة ـالتي تضم بين أعضائها ممثلاً عن جهاز المخابرات الإسباني (CNI)ـ على العديد من الاتفاقات مع الرياض.

وقالت الصحيفة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنّ: "الغارات الجوية على المدنيين والهجمات على المدارس ومقتل آلاف الأطفال لم توقف الحكومات الإسبانية السابقة عن الموافقة على إرسال الأسلحة للنظام السعودي، رغم الرعب الذي تسببت فيه الحملة العسكرية التي تقودها السعودية ضد اليمن منذ آذار/ مارس 2015".

وأفادت الصحيفة أنه: "بعد مرور عشر سنوات على بدء الحملة العسكرية التي قادتها السعودية وحلفاؤها من الإمارات في اليمن بهدف إعادة الرئيس المخلوع، عبد ربه منصور هادي، إلى السلطة، لا تزال السلطات الإسبانية متمسكة بالاتفاقيات المتعلقة بتصدير معدات الدفاع إلى الرياض، رغم استمرار المجازر في اليمن".

وأشارت الصحيفة إلى أنه: "منذ بدء الهجمات على اليمن، منحت اللجنة الوزارية المنظمة لتجارة المواد الدفاعية ذات الاستخدام العسكري أو المزدوج موافقتها على بيع أسلحة إلى السعودية، بقيمة إجمالية بلغت 1.858.5 مليون يورو".

وأضافت الصحيفة أنّ: "هذه الأرقام تمثل رقماً قياسياً في صادرات المواد العسكرية إلى السعودية، ما أسهم في انتعاش تجارة صناعة الأسلحة الإسبانية مع الرياض، بالتزامن مع تصاعد الهجمات ضد المدنيين في اليمن".

وفي السياق نفسه، نقلت الصحيفة عن المسؤول عن العمل الخاص باليمن في القسم الإسباني لمنظمة العفو الدولية، كارلوس دي لاس هيراس، قوله في تصريح لـ"بوبليكو": "قلقنا يتمثل في الاستخدام المحتمل لهذه الأسلحة والذخائر والمكونات في ارتكاب جرائم حرب في اليمن".

وذكرت الصحيفة أنّ: "هذه المنظمة الحقوقية، إلى جانب مركز ديلاس لدراسات السلام، وغرينبيس، وإنترمون أوكسفام، وغيرها من المجموعات، دعت مراراً إلى وقف تصدير الأسلحة إلى السعودية، في ظل المخاوف من استخدامها في هجمات تستهدف المدنيين اليمنيين".

حجج الحكومة
أفادت الصحيفة بأنّ: "هذه الاتفاقات ـالتي سهلتها اللجنة الوزارية المنظمة لتجارة المواد الدفاعية ذات الاستخدام العسكري أو المزدوج والتي يشارك في عضويتها ممثل عن جهاز المخابرات الإسباني، تتعارض مع معاهدة تجارة الأسلحة التي وقّعتها إسبانيا، والتي تحظر صراحةً بيع الأسلحة إلى الدول المتورطة في جرائم حرب محتملة".

وأضافت الصحيفة أنه: "في عدة إجابات مكتوبة قُدّمت إلى البرلمان، برّرت الحكومة الإسبانية تصدير الأسلحة إلى السعودية، بالقول إن: الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية، التي تشكل جزءاً من التحالف ضد المتمردين في اليمن، ليست خاضعة لأي حظر من قبل الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي على تصدير الأسلحة أو المعدات الشرطية ومكافحة الشغب".

وأشارت الصحيفة إلى أنّ: "الحكومة زعمت وجود ضوابط على المواد المباعة للجيش السعودي، لكنها رفضت منح الأحزاب السياسية التي أعربت عن قلقها في البرلمان -مثل الائتلاف اليساري الانفصالي "إي إتش بيلدو"، وحزب اليسار الجمهوري الكتالوني، وبوديموس، و"كومبروميس" اليساري، وحزب اليسار المتحد- حق الوصول إلى الوثائق الخاصة باللجنة الوزارية".

وذكرت الصحيفة بأنّ: "وزارة التجارة دافعت مراراً عن سرية الاتفاقات المتعلقة ببيع الأسلحة، مؤكدةً أن الكشف عن هذه البيانات قد يعرّض الاتفاقات بين الشركات الإسبانية الخاصة والنظام السعودي للخطر، وهو ما حرصت حكومات الحزب الشعبي وحزب العمال الاشتراكي الإسباني على تجنبه بأي ثمن".


السرية بموجب مرسوم
أوضحت الصحيفة أنّ: "النظام السعودي يتمتع في إسبانيا بضمان مزدوج. فمن جهة، تُصنّف محاضر اللجنة الوزارية التي تُجيز هذا النوع من الصادرات ضمن "المواد المحفوظة"، وذلك بموجب مرسوم أقرته حكومة فيليبي غونزاليس في آذار/ مارس 1987، بعد وقت قصير من السماح بإرسال الأسلحة إلى نظام أوغوستو بينوشيه في تشيلي.

وفي الختام، أشارت الصحيفة إلى أنّ: "إسبانيا والسعودية لا تزالان ملتزمتين باتفاقية موقعة بين البلدين عام 2016، تنص على "الحماية المتبادلة للمعلومات السرية في مجال الدفاع". وأوضحت أن هذه الاتفاقية، التي دفعت بها حكومة ماريانو راخوي، حافظت عليها الحكومة الاشتراكية دون أي تعديلات.

مقالات مشابهة

  • (أبو علي) اليمني الذي أدهش العالم بشجاعته وثباته أمام الصواريخ الأمريكية المعتدية على اليمن (كاريكاتير)
  • تركيا.. حظر بث قناة تلفزيونية معارضة لـ10 أيام
  • 6 أبريل .. القضاء الإداري ينظر دعوى إلغاء ترخيص قناة الرحمة بسبب نشر التشدد السلفي
  • قناة "اليمن اليوم" تكرّم ابنة أول شهيد مصري استشهد دفاعًا عن ثورة 26 سبتمبر
  • قناة اليمن اليوم تُكرم ابنة أول شهيد مصري في اليمن تقديرا لدور مصر التاريخي.. صور
  • قناة “WION News” الهندية: اضطرابات البحر الأحمر تفاقم التضخم خاصة في أوروبا
  • “تجربة أولية”.. قناة إسرائيلية تتحدث عن ذهاب دفعة من الغزيين للعمل في إندونيسيا
  • الرئيس السيسي: أدعو الله أن يعيد ليلة القدر على مصر والأمة العربية والإسلامية بالخير
  • المشاط يحذر السعودية وأمريكا ويؤكد: “اليمن سيبقى صامداً وسيواصل دعم غزة”
  • فضيحة تسليح السعودية.. هل تواطأت حكومات إسبانيا مع المجازر في اليمن؟