بعد أن أحبطت الدول الموالية للاحتلال الإسرائيلي جهود أيرلندا وإسبانيا للتحرك ضمن الكتلة الأوروبية، تسعى أيرلندا إلى فرض عقوبات اقتصادية مستقلة على دولة الاحتلال، تتجاوز قرارات الاتحاد الأوروبي.

ومن بين الخيارات المطروحة هو منع استيراد أي مواد غذائية أو سلع منتجة في المستوطنات الواقعة خارج الخط الأخضر، حيث تُقدّر قيمة هذه السلع بنحو مليون يورو سنوياً.



وتشكل أيرلندا، بالتعاون مع سلوفينيا ولوكسمبورغ ودول أخرى، "المحور المؤيد للفلسطينيين" في الاتحاد الأوروبي، وذلك منذ بداية العدوان على غزة.

ويُعتبر الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري الاحتلال، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين الطرفين نحو 50 مليار دولار في العام الماضي.

وبالنظر إلى توزيع السلطات داخل الاتحاد، يتم تحديد جميع القضايا التجارية للكتلة المشتركة بواسطة المفوضية الأوروبية، بالتنسيق مع الدول الأعضاء الـ27.



عقوبات مقترحة

وعلى الرغم من ذلك، سعت أيرلندا وإسبانيا خلال العام الماضي لإقناع الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على الاحتلال الإسرائيلي بسبب الحرب على غزة ولبنان، إلا أنهما واجهتا مقاومة من المحور المؤيد لإسرائيل، الذي يضم دولًا مثل ألمانيا، والنمسا، وجمهورية التشيك، والمجر.

وتطالب الدول المعنية بعقد اجتماع عاجل للمجلس المسؤول عن اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والاحتلال، والتي تُحدد إطار العلاقات التجارية بين الجانبين. ومع ذلك، لم يُعقد هذا الاجتماع، الذي يعتمد أيضًا على موافقة الجانب الإسرائيلي.


منذ بداية العام، دعت أيرلندا وإسبانيا ودول أخرى إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل. وقد حصل هذا المطلب على تأييد مفوض العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي، الإسباني جوزيب بوريل، الذي أعلن عن اجتماع مرتقب للمجلس في أيار/ مايو الماضي، إلا أن هذا الاجتماع لم يُعقد، وذلك جزئيًا بسبب رفض الجانب الإسرائيلي مناقشة الأمر.

 يُذكر أن بوريل، الذي يعد شخصية بارزة في السياسة النقدية تجاه الاحتلال داخل الاتحاد الأوروبي، سيتنحى عن منصبه في نهاية الشهر الحالي.

أكد وزير الخارجية الأيرلندي، مايكل مارتن، في تصريح سابق، أن أيرلندا وإسبانيا ستستمران في الضغط على دول الاتحاد الأوروبي لإعادة تقييم العلاقات مع إسرائيل ومراجعة اتفاقية الشراكة الموقعة بينهما.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتلال تتلقى حاليًا حوالي 1.8 مليون يورو سنويًا من الاتحاد الأوروبي كجزء من سياسة "الجوار الأوروبية"، كما أنها دولة مشاركة في برنامج "Horizon Europe"، الذي يُعنى بالبحث العلمي داخل الاتحاد.

في منتصف حزيران/يونيو 2022، وقّع الاتحاد الأوروبي مذكرة تفاهم مع كل من إسرائيل ومصر لتعزيز صادرات غاز شرق المتوسط إلى أوروبا.


وقد كانت دولة الاحتلال الإسرائيلي تأمل أن تُساهم المجموعة الأوروبية في تمويل مشروع خط بحري لنقل الغاز، إلا أن هذا المشروع واجه العديد من العقبات الفنية والسياسية.

على الصعيد الداخلي، يشهد الشارع الأيرلندي نشاطاً واسعاً ضد حرب الإبادة الجماعية التي تشنها الاحتلال على الشعب الفلسطيني في غزة، حيث تُنظم تظاهرات دورية في مختلف المدن والبلدات الأيرلندية دعماً لغزة.

ومن الجدير بالذكر أن أيرلندا كانت أول دولة في الاتحاد الأوروبي تعلن أن بناء الاحتلال الإسرائيلي للمستوطنات هو "ضم فعلي للأراضي الفلسطينية"، وذلك بعد أن قدم حزب "شين فين" اليساري مقترحًا بهذا الشأن تم تمريره في البرلمان.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية الاحتلال الاتحاد الأوروبي المستوطنات الاحتلال الاتحاد الأوروبي المستوطنات ايرلندا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة أیرلندا وإسبانیا الاتحاد الأوروبی الذی ی

إقرأ أيضاً:

مقرر بالحوار الوطني: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية

قال الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، ومقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطني، ان اعتماد البرلمان الأوروبي لقرار تقديم الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي لمصر بقيمة 4 مليارات يورو يحمل العديد من الدلالات السياسية والاقتصادية، سواء على مستوى العلاقات الثنائية بين مصر والاتحاد الأوروبي أو على مستوى الدور الإقليمي الذي تلعبه مصر، مشيرا إلى أن قرار البرلمان الأوروبي يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، حيث يُنظر إلى مصر باعتبارها حليفا رئيسيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأضاف" محسب"، أن  الاتحاد الأوروبي يدرك أهمية استقرار مصر نظرًا لدورها المحوري في قضايا مثل مكافحة الإرهاب، الهجرة غير الشرعية، وحفظ الأمن الإقليمي، لذلك فإن المساعدات المالية ليست مجرد دعم اقتصادي، بل تعكس أيضًا التزاما سياسيا من الاتحاد الأوروبي بتعزيز علاقاته مع مصر كشريك رئيسي، مشيرا  إلى أن القرار يأتي تقديرا لجهود الرئيس المصري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة.

تهدئة الأوضاع 

وأكد عضو مجلس النواب، أن مصر تلعب دورا رئيسيا في تهدئة الأوضاع في الشرق الأوسط، سواء من خلال الوساطة في النزاعات الإقليمية أو من خلال الحفاظ على الاستقرار الداخلي في ظل التحديات العالمية الحالية.


وفيما يتعلق بالجانب الاقتصادي،  أوضح " محسب"، أن هذه الشريحة من الدعم تأتي في وقت مهم لمصر، حيث تواجه تحديات اقتصادية تحتاج إلى تمويل خارجي لتخفيف الأعباء الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي، لافتا إلى أن الاتحاد الأوروبي يعد من أكبر الشركاء التجاريين لمصر، وبالتالي فإن استمرار ضخ الدعم الأوروبي يعكس ثقة المؤسسات الأوروبية في قدرة مصر على تحقيق إصلاحات اقتصادية تعزز الاستقرار المالي والتنموي.

الحليف الموثوق 
ونوه النائب أيمن محسب، عن أن اتصال رئيسة البرلمان الأوروبي بوزير الخارجية المصري للتهنئة يؤكد أن القرار استراتيجي مدروس يحمل إشارات إيجابية تجاه التعاون المستقبلي، كما أن حرص البرلمان الأوروبي على التصويت لصالح هذا الدعم يظهر أن أوروبا ترى في مصر حليفا موثوقا يمكن الاعتماد عليه في ملفات إقليمية هامة، مثل قضايا الأمن والهجرة.

وشدد " محسب"، على أن  القرار يعد مؤشرا على مكانة مصر في السياسات الأوروبية وعلى التقدير الذي تحظى به على الساحة الدولية، لكنه في الوقت نفسه يضع مسؤولية كبيرة على الحكومة المصرية لاستثمار هذا الدعم في تحقيق إصلاحات اقتصادية مستدامة، وتعزيز الاستقرار الداخلي، والاستمرار في لعب دورها المحوري في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • لجنة التجارة بالبرلمان الأوروبي: التعريفات الجمركية الأمريكية «غير مبررة وغير قانونية»
  • هل تُخفي الغارات الإسرائيلية المتكررة على سوريا رسالة إلى تركيا؟
  • البرلمان الأوروبي يعتمد صرف 4 مليارات يورو لمصر
  • مقرر بالحوار الوطني: اعتماد البرلمان الأوروبي للشريحة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية
  • مصر ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي لشريحة الدعم المالي المقدمة لها بـ 4 مليارات يورو
  • بـ 4.3 مليارات دولار..مصر ترحب بموافقة البرلمان الأوروبي على الدعم المالي
  • «البرلمان الأوروبي»: التصويت على الدعم المالي لمصر والأردن استثمار في الإصلاحات
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • مصر ترحب باعتماد البرلمان الأوروبي شريحة الدعم المالى الثانية بقيمة 4.3 مليار دولار
  • لبنان: الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية خرق يضاف إلى 2000 سابقين