تواصل دولة الإمارات ريادتها في المبادرات الإنسانية العالمية، وخاصة في مجال مكافحة الأمراض المعدية والقضاء عليها. ومن بين هذه الجهود الكبيرة، تأتي مبادرات الإمارات الرائدة في مكافحة شلل الأطفال، والذي يعد أحد الأمراض الفتاكة التي تهدد الأطفال حول العالم. تركز هذه المبادرات على تمويل حملات التطعيم في المناطق الأكثر تضررًا، خاصة في باكستان وقطاع غزة.

وتعتبر الإمارات من الدول الأكثر التزاماً بمكافحة شلل الأطفال على المستوى الدولي. وقد انطلقت جهود الدولة منذ سنوات طويلة بدعم مباشر من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، الذي جعل من مكافحة هذا المرض قضية إنسانية رئيسية.
وعلى سبيل المثال دعمت الإمارات مؤخراً حملة تطعيم ملايين الأطفال في باكستان، وتهدف هذه الحملة إلى تلقيح أكثر من 16 مليون طفل ضد الفيروس، في مسعى حثيث للقضاء عليه نهائياً، وكذلك في ظل التحديات الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، سارعت الإمارات إلى تمويل حملة تطعيم استهدفت الأطفال الفلسطينيين، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع بسبب الحرب الدائرة. التزام ثابت بدوره أوضح استشاري طب الأطفال الدكتور غسان نعيم، أن جهود ومبادرات الإمارات العالمية في مكافحة شلل الأطفال تمثل نموذجاً يحتذى به في التضامن الإنساني العالمي، ومن خلال تمويل حملات التطعيم في دول مثل باكستان وغزة، تؤكد الإمارات على التزامها الثابت بتحقيق عالم خالٍ من الأمراض المعدية، وضمان مستقبل صحي للأجيال القادمة. خطوة حاسمة إلى ذلك أكد استشاري طب الاسرة الدكتور عادل السجواني، أن هذه الجهود الإماراتية في دعم حملات التطعيم ضد شلل الأطفال تعد خطوة حاسمة في تعزيز الصحة العامة على مستوى العالم، مشيداً بالدور الكبير الذي تلعبه الإمارات في مكافحة شلل الأطفال على مستوى العالم، وأن الدولة من خلال مبادراتها الإنسانية، تسهم بشكل حاسم في إنقاذ حياة الملايين من الأطفال وتوفير مستقبل أفضل لهم.
ولفت إلى أن الإمارات قدمت نموذجاً عالمياً ومتقدماً في مجال مكافحة واستئصال شلل الأطفال ومكافحة الإصابة به وحققت نتائج متميزة في التعامل مع هذا المرض خلال السنوات المنصرمة. دور محوري ويرى أخصائي علم الأمراض المعدية والمناعة الدكتور جهاد سعادة، أن التزام الإمارات المستمر بمكافحة شلل الأطفال يؤكد على دورها المحوري في تعزيز الجهود العالمية للقضاء على هذا المرض، ويعزز سمعتها كواحدة من أكبر الدول المانحة في مجالات الرعاية الصحية والإنسانية.
وثمن أهمية مبادرات دولة الإمارات، الرامية إلى تعزيز جهود برنامج استئصال شلل الأطفال عالمياً من خلال حملات التطعيم في العديد من الدول وهو ما يعبر عن مدى اهتمام القيادة الحكيمة في مواجهة التحديات الصحية على نطاق عالمي.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات مکافحة شلل الأطفال حملات التطعیم

إقرأ أيضاً:

كبار المسؤولين الأمميين للتجارة يشيدون بجنيف بريادة المغرب قارياً وينوّهون بإصلاحات قانون الشغل

زنقة 20. الرباط

أكدت الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، ريبيكا غرينسبان، أمس الخميس بجنيف، أن المملكة المغربية تمثل “نموذجا حقيقيا” لباقي البلدان، بفضل مختلف برامج الإصلاح الجادة التي يتم تنفيذها.

وقالت السيدة غرينسبان، في تصريح للصحافة عقب مباحثات جمعتها بوزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري: “إنه نموذج حقيقي للبلدان الأخرى. إنها (برامج الإصلاح) جادة للغاية وتندرج ضمن رؤية طويلة الأمد للبلاد”.

وأبرزت المسؤولة الأممية، في هذا السياق، الطابع متعدد القطاعات لهذه الجهود، مشيرة إلى أن السلطات المغربية “تستثمر في الجانب اللوجستي، وكذلك في الموارد البشرية، والكفاءات، والتشغيل، وريادة الأعمال في المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل حجر الزاوية في العقد الاجتماعي”.

وشكل هذا اللقاء رفيع المستوى، الذي جرى بحضور السفير الممثل الدائم للمغرب بجنيف، عمر زنيبر، مناسبة لتناول مشاريع كبرى يقودها المغرب. وتم، في هذا الإطار، تسليط الضوء على المبادرة المغربية للتعاون الأطلسي، التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بهدف ربط بلدان الساحل بالمحيط الأطلسي، وذلك نظرا للأهمية التي يكتسيها هذا المشروع على صعيد الاندماج الإقليمي والتنمية الاقتصادية والسلام واستقرار بلدان الواجهة الأطلسية.

كما همت المحادثات سبل تعزيز التعاون بين الوزارة و”الأونكتاد” التي تضطلع بدور مهم في تطوير التجارة والدمج بين التجارة والتنمية والجانب الاجتماعي.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح السيد السكوري قائلا “إنه أمر مهم لأن برامج التنمية ينبغي أن تكون في خدمة المجتمع، ويتعين علينا على هذا المستوى بذل جهد مهم معا”.

ومن هذا المنطلق، تم تحديد العديد من مسارات التعاون الملموسة. وقال الوزير في هذا الصدد: “لقد حددنا مشاريع محددة للغاية في مجال ريادة الأعمال، ولا سيما لدى النساء، وفي مجال التجارة الإلكترونية، وتزويد الشباب والمقاولين بالأدوات” في هذا المجال.

من جهة أخرى، أبرز السيد السكوري الخبرة المعترف بها التي تتوفر عليها “الأونكتاد” في مجال البنيات التحتية الإستراتيجية، لافتا إلى أن المنظمة حاضرة بقوة في مشاريع البنيات التحتية، إذ تعد “رائدة في مجال السياسات البحرية”.

كما أشار إلى أن امتداد هذه السياسات للتجارة والتشغيل شكل نقطة أساسية في المحادثات التي أجراها مع السيدة غرينسبان.

وخلال زيارة العمل هذه التي استمرت ليومين إلى جنيف، عقد الوزير سلسلة لقاءات أخرى مع مسؤولي عدد من المنظمات الدولية والوكالات الأممية، لا سيما مع المدير العام لمنظمة العمل الدولية والمديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية.

وعقب هذه اللقاءات، أكد السيد السكوري على الديناميكية الإيجابية التي أطلقتها الإصلاحات الوطنية، لافتا إلى أن الإصلاحات الجارية في المغرب بدأت تؤتي ثمارها، وأن هذه المباحثات على المستوى الدولي تهدف إلى تعزيز تنسيق مساهمة هذه المنظمات الدولية والاطلاع على الجهود التي يبذلها المغرب تنفيذا للتوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

إلى ذلك، التقى السيد يونس السكوري وزير الادماج الاقتصادي والمقاولة والتشغيل والكفاءات بجنيف السيدة نغوزي أوكونجو إيويالا، المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية، وذلك في إطار نقاش معمق حول مستقبل التجارة الدولية وصلتها الوثيقة بالاستثمار والتشغيل.

وأتاح هذا اللقاء الفرصة لبحث التحولات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد العالمي، وانعكاساتها المباشرة على ديناميات الاستثمار، وتنافسية الاقتصادات، وخلق فرص الشغل، خاصة في البلدان النامية.

وقد سلطتُ الضوء على الإصلاحات الكبرى التي أطلقها المغرب، من ضمنها القانون التنظيمي الجديد المؤطر لحق الإضراب، والذي جاء نتيجة لحوار وطني معمق، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز الجاذبية الاقتصادية، مع الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي.

كما تطرقا الطرفان إلى المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب داخل النظام التجاري المتعدد الأطراف، باعتباره من البلدان المؤسسة لمنظمة التجارة العالمية من خلال اتفاق مراكش، وشريكًا ملتزمًا من أجل تجارة دولية أكثر شمولاً وإنصافًا.

بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يواصل المغرب انخراطه التام لإيصال صوت إفريقيا فاعلة وطموحة، وللمساهمة في تعزيز تعاون دولي متضامن يستشرف المستقبل.

يونس السكوري

مقالات مشابهة

  • الإمارات تحتفي غداً بيوم الصحة العالمي
  • ناموس الصيف.. أعراض الحساسية الحشرية لدى الأطفال وطرق الوقاية
  • الإمارات الأولى عالمياً في نسبة الألياف الضوئية الموصولة للمنازل
  • الصحة: فحص 575 ألف طفل ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية لحديثي الولادة
  • الإمارات الأولى عالمياً في ريادة الأعمال والأمان ومؤشرات الهوية الوطنية
  • دعوة لتقليل مخاطر الأمراض عبر الوقاية في تربية الحيوانات
  • أطباء بلا حدود: مصدومون من مقتل موظف ثانٍ في غزة خلال أسبوعين
  • كبار المسؤولين الأمميين للتجارة يشيدون بجنيف بريادة المغرب قارياً وينوّهون بإصلاحات قانون الشغل
  • «الفارس الشهم 3» توزّع كسوة شتوية على أطفال قطاع غزة
  • “أطباء بلا حدود” تحذر من النقص الحاد بأدوية الأطفال في غزة