في خضم الأزمات والحروب، تبرز القوة الناعمة كعنصر حاسم لا يقل أهمية عن القوة العسكرية. وفي هذا الإطار، قدمت الإعلامية الدكتورة حنان يوسف، أستاذة الإعلام ورئيسة منتدى الإعلاميات المصريات، دراسة جديدة تتضمن رؤية لحملة إعلامية رقمية لدعم القضية الفلسطينية.

تطويع الذكاء الاصطناعي

وفي حديثها مع "الوفد"، أوضحت يوسف أن الحملة تعتمد على مفهوم متطور لفن الحملات الإعلامية الرقمية، مع تطويع الذكاء الاصطناعي بشكل علمي ومدروس لخدمة القضية الفلسطينية، وأكدت أن تراجع تأثير الإعلام العربي المؤسسي في تغطية الأحداث التاريخية يستدعي جهوداً مكثفة للحد من تداعيات ذلك، خاصة مع استحواذ وسائل التواصل الاجتماعي على المساحات الكبرى في التأثير على الرأي العام العربي والغربي.

استهداف الصحفيين 

وقالت يوسف انه مر عام كامل اسود منذ العدوان الاخير على غزة وأسفر عن استشهاد وإصابة الآلاف، في ظل تخبط وارتباك دور الإعلام، مشيرة إلى ضرورة عاجلة لتوحيد الجهود الإعلامية العربية بشكل منظم وفعّال لدعم القضية الفلسطينية، باعتبارها قضية الأمة العربية.

وتحدثت يوسف عن استهداف الصحفيين من قبل آلة الحرب الإسرائيلية، حيث يكتب هؤلاء بدمائهم دفاعًا عن الحقيقة وقضيتهم العادلة، وشددت على أهمية أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته في حماية حرية الصحافة والتعبير، وضمان سلامة التغطية الإعلامية للصحفيين في غزة والضفة الغربية.

"فرسان الحقيقة"

كما أشارت إلى المؤتمر الذي عقد في عمان تحت عنوان "فرسان الحقيقة" في أكتوبر، والذي خرج بمجموعة من التوصيات الهامة. ومن أبرزها ضرورة تكثيف تدريب الإعلاميين على السلامة المهنية وكيفية التعامل مع المعلومات، بالإضافة إلى تطوير المهارات الإعلامية لاستثمار التكنولوجيا الحديثة.

وأوصى المؤتمر أيضاً بإصدار تقرير عربي شامل يرصد الانتهاكات التي تتعرض لها الإعلاميات، مع ضرورة إعداد مقرر للتربية الإعلامية لمواجهة الإشاعات وخطاب الكراهية.

ودعت يوسف المؤسسات التربوية والإعلامية إلى اتخاذ خطوات ملموسة لدعم الصحافة الحرة، وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا الحساسة، بما يساهم في توثيق السردية الفلسطينية خلال الأزمات.

الجدير بالذكر إن الإعلام العربي يلعب دورًا رئيسيًا في دعم القضية الفلسطينية وتسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني. منذ بداية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، كان الإعلام العربي وسيلة مهمة لنقل الأحداث والتطورات إلى الجمهور العربي والدولي. من خلال تقاريرهم الميدانية، أفلامهم الوثائقية، ومقابلاتهم مع الشخصيات البارزة، يسعى الإعلام العربي إلى تقديم صورة واضحة وشاملة عن الواقع في الأراضي الفلسطينية.

و يساعد الإعلام على إثارة النقاشات والتوعية بالتحديات التي يواجهها الفلسطينيون. كما يلعب الإعلام دورًا مهمًا في حفظ التراث والثقافة الفلسطينية، من خلال توثيق القصص والتجارب الإنسانية التي تعكس صمود الشعب الفلسطيني. بهذا، يساهم الإعلام العربي في تعزيز التضامن مع القضية الفلسطينية ويعمل على دعم حقوق الشعب الفلسطيني على الساحة الدولية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: استخدام الذكاء الاصطناعي فرسان الحقيقة غزة والضفة الغربية العدوان الأخير لدعم القضية الفلسطينية الإعلام العربى دعم القضية الفلسطينية الحملات الإعلامية منتدى الإعلام ذكاء الاصطناعي تغطية الأحداث القضیة الفلسطینیة الإعلام العربی

إقرأ أيضاً:

أمين سر «فتح» يشيد بجهود مصر والرئيس السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أشاد أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح الفريق جبريل الرجوب، بجهود الدولة المصرية والرئيس عبد الفتاح السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية.

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح - في تصريح خاص لقناة القاهرة الإخبارية، مساء  السبت، إن مصر لديها رغبة قوية في توحيد الصف الفلسطيني؛ لأنها قضية وطنية بالأساس للشعب المصري، خاصة أن وحدة الصف الفلسطيني هي الخط الأول لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وهذه دعوة لكل الفصائل، داعيا جميع الفصائل إلى إجراء مراجعة لإنقاذ أهلنا.

وأكد أنه ينبغي أن تكون هناك مقاربة بين حماس وفتح لترتيب البيت الفلسطيني، داعيا مصر لاستضافة مؤتمر وطني شامل من أجل ذلك، وأوضح أنه ناقش مع وزير الخارجية بدر عبد العاطي مراحل خطة إعادة الإعمار في قطاع غزة.

وقال إنه لابد أن يتم الإقرار بمبدأ وحدة السلطة وحصر حمل السلاح من أجل الوقوف وراء الشعب الفلسطيني، وإنه يجب الحفاظ على وحدتنا بعيدا عن أي تجاذبات أو أجندات والحفاظ على ما تبقى من فلسطين والفلسطينيين، وندعو للوصول إلى وحدة وطنية وشراكة من خلال صندوق الاقتراع لا من خلال السلاح.

وأعرب الرجوب عن أمله أن يستخلص الجميع العبر مما سبق بما يضمن وحدة فلسطين وقيادتها وقرارها، خاصة أن استمرار الوضع هكذا والعمل على تكريس الانقسام من مصلحة إسرائيل.

وقال "نتمنى حل كافة الأطر القانونية للحركة وقريبا سيكون هناك اجتماع لفتح الأبواب للجميع، وسنعلن عن قبول جميع الأطراف بعيدا عن المطلوبين للقضاء، كل من ارتكب جريمة لن يعود إلى الحركة إلا من خلال القضاء الفلسطيني".

وأشار إلى أنه تم تقديم مجموعة من الأفكار لبناء شراكة وطنية فلسطينية بما في ذلك حماس، لافتا إلى أنه يشعر بالحزن والالم أن يأتي الحديث عن وحدة الصف بعد إبادة 10% من الفلسطينيين.

مقالات مشابهة

  • سمير فرج: حماس أحيت القضية الفلسطينية رغم التضحيات
  • البحرين تؤكد ضرورة التنسيق البرلماني الآسيوي والإسلامي والأفريقي لدعم القضية الفلسطينية
  • أمين سر «فتح» يشيد بجهود مصر والرئيس السيسي على موقفهم من القضية الفلسطينية
  • أحمد موسى: موقف الدولة المصرية عظيم وشريف تجاه القضية الفلسطينية
  • تلفزيون لبنان يمنع إعلامية من الظهور بالحجاب.. القصة الكاملة
  • «باحث أمريكي»: الإعلام الإسرائيلي يهدف إلى شق الصف العربي بترويج قبول دول استقبال الفلسطينيين
  • برلماني: رفح الجديدة للمصريين .. ولن نقبل بتصفية القضية الفلسطينية
  • بيل غيتس عن الذكاء الاصطناعي: 3 مهن ستنجو من إعصار
  • مصطفى بكري: قطر ردت على الادعاءات الكاذبة حول تشويه الدور المصري في القضية الفلسطينية
  • إعلامية الإصلاح تدعو للتفاعل مع حملة إلكترونية تسلط الضوء على إخفاء "قحطان"