جون بولتون.. نموذج حي لتطرف الإصلاحيون الجدد في دعم إسرائيل
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
وفقا لبرنامج "وجهات نظر"، فقد ظهرت هذه الحركة منتصف القرن الماضي عندما تأثر طلاب الجامعات الأميركية بأفكار الفيلسوف السياسي ليو شتراوس، مما أدى لظهور حركة "الرجال الذين غيروا سياسة الولايات المتحدة".
يقوم فكر "المحافظون الجدد" على فكرة تدخل الولايات المتحدة عسكريا في عدد من الدول، وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط لحماية المصالح الأميركية واستقرار الأسواق العالمية.
وقد شكَّل هذا التيار تحالفا وثيقا مع إسرائيل والصهيونية المسيحية التي تؤمن بقدسية دعم الدولة العبرية وارتباطه بحرب "هرمجدون" التي تستدعي ظهور المسيح، وفق معتقدهم.
كان الرئيس الأميركي رونالد ريغان من أوائل الرؤساء الذين تبنوا هذا النهج في ثمانينيات القرن الماضي. وقد قال في مقابلة تلفزيونية "ربما نكون الجيل الذي يشهد حرب هرمجدون".
لكن إدارة الرئيس جورج بوش الابن كانت الأكثر مسايرة لهذه الحركة التي دفعت باتجاه الحرب الاستباقية، مما أدى لغزو العراق عام 2003. ولاحقا بدأ بروز جون بولتون الذي دافع بشدة عن هذه السياسات، لكنه تعرض لانتقادات داخلية كبيرة.
أفكاره خطيرةفقد وصف معهد "كاتو" أفكار بولتون بـ"الخطيرة" والتي قد تؤدي لعدم الاستقرار، وقال الرئيس الأسبق جيمي كارتر إنه (بولتون) كأن أسوأ خطأ ارتكبه دونالد ترامب، الذي جعل بولتون مستشارا للأمن القومي. وأشار كارتر إلى أن بولتون دعا إلى حروب استباقية في كوريا الشمالية والعراق وإيران.
وذكر بولتون أنه لا يعتقد أن سمعة إسرائيل العسكرية قد تراجعت خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة، وأضاف أنها "تعمل تحت ضغط هائل من إدارة جو بايدن والعديد من الدول الغربية".
ويرى بولتون أن الحرب معقدة للغاية، لكنه في الوقت نفسه يقول إن خبراء الحروب الحضرية الأميركيين يقولون إن إسرائيل "حققت أعلى المعايير في هذه الحرب التي كانت بالفعل أقل كلفة في صفوف المدنيين عن حربي العراق وأفغانستان".
لكن الجراح الأميركي آدم حموي -الذي خدم في العراق خلال الغزو- له رأي آخر، إذ قال إنه عندما كان يقوم بمعالجة جرحى العدوان الإسرائيلي في المستشفى الأوروبي بقطاع غزة وجد أن 90% من الضحايا هم من المدنيين.
وقال حموي إن حرب العراق كان بها مصابون مدنيون، لكنهم لا يقارنون بهذه الإصابات الهائلة التي شاهدها في غزة.
ورغم أن بولتون يقر بتضرر سمعة إسرائيل كبلد بسبب هذه الحرب، فإنه يرى أن هذا كان نتيجة تضليل، لأنه "لا ينبغي أن يكون هناك فيتو إرهابي ضد حق الدفاع عن النفس". ويبيّن بولتون أن "مجرمي الحرب الحقيقيين هم قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس)".
ومن وجهة نظر بولتون، فإن جرائم الحرب الحقيقية هي تلك التي وقعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وليس بعدها. وإلى جانب ذلك، فإنه يرى أن السبب الجذري لما يحدث اليوم هو إيران، وليست إسرائيل.
لكن زعيمة حزب "الخضر" اليهودية المرشحة للانتخابات الأميركية جيل ستاين ترد على هذا الكلام بأن ما حدث في السابع من أكتوبر/تشرين الأول لم يكن البداية، وإنما كان نتيجة لما قبله.
وترى ستاين أن هجوم المقاومة كان ردا بالمثل على العنف الإسرائيلي الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ 75 عاما. وتعتقد أن هذه الحرب والإبادة الجماعة التي تحدث هي جزء من جهود الإمبراطورية التي تريد ترسيخ قوتها وإبقاء هيمنتها.
24/10/2024المزيد من نفس البرنامجالعلمانيون في لبنانتابع الجزيرة نت على:
facebook-f-darktwitteryoutube-whiteinstagram-whiterss-whitewhatsapptelegram-whitetiktok-whiteالمصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
السوداني: جنّبنا العراق الانزلاق في الحرب والصراعات
قال محمد شياع السوداني رئيس الوزراء العراقي، اليوم الجمعة، إن حكومة بلاده تمكنت من المحافظة على العراق من خلال التعامل بحكمة ومسؤولية وعدم الانزلاق في ساحة الحرب والصراعات.
وأوضح السوداني، في كلمة خلال لقائه بعدد من قادة وزعماء العراق، أن "بعض الأصوات الانفعالية والمتسرعة كانت تريد بالعراق أن يذهب للحرب والصراع وكلنا ثقة بأن مستقبل العراق واعد بشعبه وإمكانياته وموارده والمبدأ السليم في إدارة الدولة"، بحسب بيان للحكومة العراقية.
وأضاف أن "المنطقة شهدت ظروفا استثنائية وكان الاختبار الأكبر للحكومة في كيفية التعامل مع هذه الأزمة، في ظل موقف العراق المبدئي من القضية الفلسطينية".
وذكر أن "مصلحة العراق والعراقيين هي الأولوية بالنسبة لمسار عمل الحكومة ولا مجال للمجاملة مع أي طرف داخلي أو خارجي وهناك من يعتاش على خطاب الفتنة والتأزيم والمؤامرات وعلينا الانتباه لهذا الأمر، لاسيما مع استحقاقات الانتخابات المقبلة".
وقال السوداني إن "منهج الحكومة هو المحافظة على مصالح الدولة العليا، وكلنا أمل برجال الدين وزعماء العشائر والنخب في إشاعة خطاب الوحدة والتكاتف والأخوة بين كل أبناء المجتمع".
وتابع "ما ننعم به اليوم هو بفضل التضحيات ومواقف العشائر المشرفة التي لا يمكن أن ننساها وأن العراق قوي ومقتدر ومعافى ويتقدم وبشهادة كل المؤسسات الإقليمية والدولية".
وأضاف أن "العراق له دور ريادي مهم وما يشهده من إعمار وتنمية من البصرة إلى نينوى مرحلة غير مسبوقة والحكومة عملت، منذ البداية، على أولويات أساسها حاجة الناس، بعيدا عن أي هدف شخصي أو حزبي".
وذكر السوداني "لا يمكن أن نرهن مستقبل البلد بالنفط فقط، خصوصا أن العراق يمتلك مقومات الزراعة والصناعة والسياحة وبلدنا يتميز بموقعه الجغرافي كممر تجاري عالمي. لهذا، أطلقنا مشروع طريق التنمية ونعمل ليلا ونهارا من أجل تحقيق ما التزمنا به، ولدينا إمكانيات وموارد وعزيمة قادرة على مواجهة مختلف التحديات".
وأكد "العمل مستمر في مشروع لنقل الغاز إلى محطاتنا الكهربائية وهناك إرادة حقيقية على تحقيق الإصلاحات وقطعنا شوطا مهما فيها، بظرف زمني لا يتجاوز السنتين ونصف من عمر الحكومة".