اكتشاف 7 أنواع من الضفادع في مدغشقر تتواصل بالصفير
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
اكتشف باحثون 7 أنواع جديدة من ضفادع الأشجار في الغابات المطيرة بمدغشقر في جنوب أفريقيا، تتواصل مع بعضها عن طريق إصدار أصوات غريبة تشبه أصوات الطيور.
وفقا للدراسة التي نشرت في 15 أكتوبر/تشرين الأول بمجلة "فيرتيبريت زوولوجي" تبدو أصوات الصفير الغريبة عالية النبرة التي تصدرها هذه الضفادع أشبه بالمؤثرات الصوتية من سلسلة حلقات الخيال العلمي "ستار تريك".
يقول قائد فريق البحث في الدراسة "ميجيل فينس" -أستاذ علم الحيوان والبيولوجيا التطورية في جامعة براونشفايغ التقنية بألمانيا- إن البداية كانت عند اكتشاف ضفدع بني اللون صغير الحجم من جنس ضفادع الأشجار "بوفيس" في غابات مدغشقر الرطبة في عام 1994.
وفي البداية ظن الفريق البحثي أن هذه الضفادع تنتمي لنوع واحد، لكن مع الفحص وإعادة النظر في خصائصها الشكلية والطبيعية وتسلسل الحمض النووي، على مدى 3 عقود، فضلا عن تحليل الأصوات الصادرة عن مجموعات هذا الضفدع، توصل الفريق إلى أن هذا النوع من البرمائيات ينتمي إلى عدة فصائل.
"وأظهرت نتائجنا أن ما كان يعتقد سابقا أنه نوع واحد فقط من الضفادع هو في الواقع أنواع مختلفة. ففي حين أظهرت السمات الجسدية تطابقا واضحا، فإن اختلافات أخرى جوهرية جرى رصدها بين الأصوات التي تصدرها أفراد هذه المجموعات. إذ تختلف أصواتها الصاخبة عالية النبرة في مستوى الصوت وتوقيت الصفير" يوضح "فينس" في تصريح حصلت عليه الجزيرة نت.
كما أظهر تسلسل الحمض النووي اختلافات جينية، مما يؤكد أنها تعود إلى أنواع مختلفة. ووفقا للدراسة، تستخدم الضفادع الذكور أصواتها الشبيهة بأصوات الطيور لجذب الإناث، وبما أن هذه الأنواع الجديدة تعيش بالقرب من الجداول، يعتقد الباحثون أنها طورت أصواتها العالية النبرة لمساعدة أصواتها على التميز عن ضجيج المياه المتدفقة.
تشتهر مدغشقر بتنوعها البيولوجي الهائل، إذ تعد الجزيرة الواقعة في جنوب شرق قارة أفريقيا، موطنا لنحو 9% من جميع أنواع الضفادع في العالم، وتوجد بها أنواع فريدة من الضفادع التي لا تتوفر في بلدان أخرى، وفقا للبيان الصحفي المنشور على موقع جامعة كوبنهاجن المشاركة في البحث.
وأطلق الفريق البحثي على الضفادع المكتشفة حديثا أسماء "كيرك"، و"بيكارد"، و"سيسكو"، و"جانواي"، و"آرتشر"، و"بيرنهام"، و"بايك"، وهم 7 من أشهر أبطال سلسلة الخيال العلمي.
"إذا كانت الضفادع تنعق مثل ضفادعنا الأوروبية المألوفة، فقد لا يكون من الممكن سماعها فوق صوت المياه المتدفقة من الأنهار التي تعيش بالقرب منها. أما في هذه الحالة فإن كل نوع يصدر سلسلة مميزة من هذه الصافرات عالية النبرة، مما سمح لنا بالتمييز بينها وبين بعضها بعضا، وعن الضفادع الأخرى" يقول المؤلفون.
ويوضح الفريق البحثي أن هذه الضفادع لا تبدو أصواتها وكأنها مؤثرات صوتية من ستار تريك فحسب، بل يتطلب العثور عليها غالبا القيام بالكثير من الرحلات، إذ تم العثور على عدد قليل من الأنواع في أماكن يمكن للسياح الوصول إليها، ولكن للعثور على العديد من هذه الأنواع، كان على الفريق القيام برحلات استكشافية كبرى إلى الغابات النائية وقمم الجبال.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات
إقرأ أيضاً:
لليوم الرابع.. الاشتباكات تتواصل بين الدعم السريع ومواطني قرى الجموعية
تواصلت الاشتباكات لليوم الرابع على التوالي بين قوات الدعم السريع ومواطني قرى جنوبي غرب مدينة أم درمان، وهي المناطق المعروفة محليا باسم قرى الجموعية، وقالت مصادر محلية للحرة، إن عشرات المدنيين قتلوا وأصيب آخرون جراء هجمات شنتها قوات الدعم السريع، على عدد من قري بينها إيد الحد الواقعة جنوبي أم درمان.
ومنذ أواخر مارس المنصرم، انسحب عدد كبير من عناصر الدعم السريع من منطقة جبل أولياء بإتجاه قرى الريف الجنوبي لأمدرمان، بعد أن تمكن الجيش السوداني من استعادة كامل محليات الخرطوم وجبل أولياء.
ونقل موقع سودان تربيون عن المتحدث باسم الجموعية، سيف الدين أحمد، قوله إنه "خلال الأيام الثلاثة الماضية، قُتل أكثر من 50 مواطنًا جراء هجمات عنيفة تشنها الدعم السريع على قرى الجموعية".
والأسبوع الماضي، أكد الجيش السوداني بعد أيام من تحرير القصر الرئاسي والمطار، أن مدينة الخرطوم أصبحت خالية من قوات الدعم السريع، وأن مقاتليها فروا خارج العاصمة.
ويسيطر الجيش على أغلب مساحة السودان، وخاصة في المناطق الشمالية والشرقية والجنوبية الشرقية، فيما يتركز تواجد قوات الدعم السريع في المناطق الجنوبية الغربية والغربية المحاذية لدولة تشاد.
ويعود هذا التركز في تلك المناطق إلى عدة أسباب، أولها أصول وجذور هذه القوات التي تنبع من دارفور ومحيطها.
وتعاون الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في 2021 للإطاحة بقيادة مدنية تشكلت في مرحلة لاحقة لسقوط نظام عمر البشير في 2019.
وفي عهد البشير قاتل الجانبان على جبهة واحدة في دارفور غرب السودان.
وشكل البشير قوات الدعم السريع، التي تعود جذورها إلى ميليشيا الجنجويد في دارفور، بقيادة، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لتصبح قوة موازية للجيش بقيادة الفريق أول، عبد الفتاح البرهان.
وبعد الاستيلاء على السلطة في 2021 نشب خلاف بين الجيش وقوات الدعم السريع حول خطة مدعومة دوليا تهدف إلى تطبيق مرحلة انتقالية جديدة تقودها أحزاب مدنية ويتنازل خلالها الجانبان عن سلطاتهما.
وشملت نقاط الخلاف الرئيسية جدولا زمنيا لاندماج قوات الدعم السريع في القوات المسلحة وتسلسل القيادة بين قادتها وقادة الجيش ومسألة الرقابة المدنية.
وكان لدى الجيش السوداني موارد أفضل عند اندلاع الحرب، منها القوة الجوية. ومع ذلك كانت قوات الدعم السريع أكثر تمركزا في أحياء الخرطوم وتمكنت من السيطرة على جزء كبير من العاصمة في بداية الصراع.
الحرة - الخرطوم