قالت د. هدي رؤوف، رئيس وحدة الدراسات الإيرانية بالمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، إنه مثلما يؤرخ المتخصصون لأحداث 11 سبتمبر بأنها نقط تحول في السياسات الدولية، نستطيع أن نقول إن طوفان الأقصى أدى للعديد من التداعيات التي غيرت في معادلات  الصراع والأمن، ومنها تغير طبيعة الصراع بين إسرائيل وإيران، حيث أدى طوفان الأقصى لتحول الصراع بين إسرائيل وإيران من "مواجهات غير مباشرة" أو حروب الظل، مثل "حرب السفن في البحر، والهجمات السيبرانية أو العمليات التي تنفذها إسرائيل في الداخل الايراني على الارضي الايرانية، وتشكيل شبكة عملاء لإسرائيل في الداخل الإيراني"، على مواجهات مباشرة، ومنها تبادل الهجمات والرد والرد الأخر على الأرضي الإسرائيلية وكذلك الإيرانية مثلما حدث في إبريل الماضي، وأكتوبر وانتظار الرد الإسرائيلي على إيران الآن .

جاء ذلك خلال كلمتها بورشة عمل "المعادلات المتغيرة للصراع والأمن في الشرق الأوسط"، والتي ينظمها المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، مضيفة أن إيران دولة ذكية تعرف كيف تستفيد من أي تهديدات لتوظيفها، ومنها استغلالها لطوفان الأقصى لخلق بؤر توتر جديدة بالمنطقة، مثلما حدث على مدار العام، مثل هجمات الحوثيين في البحر الأحمر مما يترتب عليه خلق ورقة ضغط على الدول المطلة على البحر الأحمر وهدد المصالح الاسرائيلية، وكذلك أثر على المجتمع الدولي، منوهًة لأن ما يحدث في البحر الأحمر من توترات، ضمن سياسة ايران البحرية التوسعية، لذا إيران لن تتخلي عن ورقة الحوثيين البحر الأحمر بعد انتهاء الحرب الإسرائيلية في غزة أو على لبنان، وذلك لتظل تضغط على دول الاقليم واسرائيل والمجتمع الدولي.

وذكرت أن طوفان الأقصى أدى لوضع إسرائيل لهدف كبير وهو استهداف إسرائيل لتقويض محور المقاومة، وإضعاف قدراته العسكري والقيادىة بما لا يجعله تهديد للأمن الاسرائيلي، لذا التفاعلات على مدار العام وسياسية ايران؛ محور المقاومة ووحدة الساحات، أدت لما وصلنا له الأن من إبراز التفوق الاسرائيلي التكنولوجي والعسكري والاستخباراتي والذي اتضح في العمليات النوعية التي قامت بها إسرائيل ضد ايران ووكلاءها بالمنطقة، لذا الزهو الايراني بعد عملية طوفان الأقصى وحديثها عن وحدة الساحات، تحول الأن على أن تعيش حالة من الحذر والترقب وعدم اليقين.

ونوهت بأن تحركات إيران وخياراتها أصبحت محدودة جدًا تجاه أي تحرك اسرائيلي وباتت تخشي التصعيد لأن اي تحرك لديها به العديد من المخاطر، مشيرةً على أن ايران على عكس من شعاراتها، تعيش الأن في مأزق مرتبط بأن أي تحرك لها للرد على إسرائيل لأنه محفوف بالمخاطر لأن إسرائيل تريد جرها لحرب مباشرة

وذكرت أن حزب الله وحسن نصر الله مهمين جدًا لإيران لاسيما بعد اغتيال إسرائيل لقاسم سليمان، لأن قاسم سليماني كان يقوم بتشكيل شبكة الوكلاء وتدريبهم في المنطقة، وبعد اغتياله كان حسن نصر الله يقوم بهذا الدور، لذا اغتيال اسرائيل لحسن نصر الله جعلها تعيش في مأزق قيادات، وكذلك اضطرارها للرد على اسرائيل لوجود ضغوط من الداخل الايراني ووكلاءها بالمنطقة، لأن عدم الرد سيقوض الدور الايراني ويؤدي لتآكل الجسم الثوري الايراني.

وشددت على أهمية الحذر من التعامل مع الاعلام الايراني، والتفريق بين أن ايران تخطط للتعاون مع مصر، وأن هناك مناورة تتم في بحر عمان، ومصر والسعودية كانوا مراقبين، وما بين الترويج بأن مصر ستشارك في مناورة مع إيران.

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: طوفان الأقصى إسرائيل ايران البحر الأحمر المجتمع الدولي طوفان الأقصى البحر الأحمر

إقرأ أيضاً:

ترامب يدرس بجدية عرض إيران لإجراء محادثات غير مباشرة

ذكر موقع أكسيوس اليوم الأربعاء أن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراح إيران بإجراء محادثات نووية غير مباشرة وذلك في وقت تزيد فيه واشنطن بشكل كبير عدد القوات الأمريكية في الشرق الأوسط تحسباً لاختيار الرئيس دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية.

وقال مسؤولان أمريكيان لأكسيوس إن البيت الأبيض يدرس بجدية اقتراحاً إيرانياً لإجراء محادثات نووية غير مباشرة، حيث منح ترامب إيران مهلة شهرين للتوصل إلى اتفاق، لكن ليس من الواضح ما إذا كان هذا الموعد قد بدأ، ومتى.

وتابع "لا يزال البيت الأبيض منخرطاً في نقاش داخلي بين من يعتقدون أن الاتفاق قابل للتنفيذ ومن يرون المحادثات مضيعة للوقت ولابد من ضربات مضادة للمنشآت النووية الإيرانية".

وفي غضون ذلك، يحشد البنتاغون القوات في الشرق الأوسط. إذا قرر ترامب أن الوقت قد حان، فسيكون جاهزاً للرد.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تلقى ترامب رد إيران الرسمي على الرسالة التي أرسلها إلى المرشد الإيراني علي خامنئي قبل ثلاثة أسابيع، وفقاً لمسؤول أمريكي. في حين اقترح ترامب إجراء مفاوضات نووية مباشرة، فإن الإيرانيين سيوافقون فقط على محادثات غير مباشرة بوساطة عُمان.

وقال المسؤول الأمريكي إن إدارة ترامب تعتقد أن المحادثات المباشرة ستكون ذات فرصة أكبر للنجاح، لكنها لا تستبعد الصيغة التي اقترحها الإيرانيون، ولا تعارض قيام العمانيين بدور الوساطة، كما فعلت الدولة الخليجية في الماضي.

وأكد المسؤولان الأمريكيان أنه لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، وأن المناقشات الداخلية جارية. وقال أحدهم: "بعد تبادل الرسائل، ندرس الآن الخطوات التالية لبدء محادثات وبناء الثقة مع الإيرانيين".

وكان الخطاب بين طهران وواشنطن قد تصاعد بالفعل قبل تهديد ترامب يوم الأحد الماضي بقصف إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

ويوم الاثنين، ردّ خامنئي قائلاً إنه على الرغم من أنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة ستهاجم إيران، إلا أنها "ستتلقى بالتأكيد ضربة موجعة" إذا فعلت ذلك. 

وأكد مستشار خامنئي ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني أنه إذا قصفت الولايات المتحدة المنشآت النووية الإيرانية، فإن الرأي العام الإيراني سيضغط على الحكومة لتغيير سياستها وتطوير سلاح نووي. 

Trump seriously considering Iran's offer of indirect nuclear talks https://t.co/gAaSk671XD

— Axios (@axios) April 2, 2025

وانسحب ترامب من الاتفاق النووي في عام 2015، وقال إن نهجه "الضغط الأقصى" الذي سيجبر إيران على توقيع اتفاق أفضل. لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق جديد.

مقالات مشابهة

  • هل تضرب أمريكا إيران؟ «مصطفى بكري» يكشف مستقبل الصراع في الشرق الأوسط «فيديو»
  • من على متن الطائرة الرئاسية.. ترامب: ايران تريد محادثات مباشرة.. انسوا الرسائل
  • ترامب يُفضل المفاوضات المباشرة مع إيران ويصفها بـالضعيفة
  • إدارة ترامب تريد "مباحثات مباشرة" مع إيران
  • إسرائيل لا تستبعد المسار الدبلوماسي مع إيران
  • اليمن .. طيران استطلاع أمريكي يستهدف المواطنين في محافظة صعدة
  • غارات أمريكية تستهدف قرية الصنيف اليمنية
  • ترامب يدرس بجدية عرض إيران لإجراء محادثات غير مباشرة
  • مسؤول أمريكي: ترامب يدرس إجراء محادثات غير مباشرة مع إيران
  • وفاة طه عبدالعليم رئيس هيئة الاستعلامات الأسبق