قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته بالجلسة العامة لقمة تجمع “بريكس، بحضور الرئيس الروسي والصيني: ”أعرب مجددا عن تقديرى للرئيس فلاديمير بوتين، لدعوته لاجتماع اليوم بصيغة بريكس بلـس.. كما أرحب برؤساء الدول والحكومات المشاركين في الاجتماع، الذي يؤكد الأهمية المتزايدة لتجمع البريكس.. باعتباره تجمعا قائما على التعاون والاحترام المتبادل بين الدول، ويعكس كذلك حرص التجمع، على تكثيف التشاور والتنسيق الفعال، مع الدول الصديقة والمؤثرة من خارجه، بهدف تحقيق مصالحنا المشتركة".

وأضاف الرئيس السيسي: “يأتى اجتماع اليوم في ظرف دولى دقيق، يموج بالأزمات والتحديات المركبة، ويشهد تهديدا لمصداقية النظام الدولى متعدد الأطراف، وتغلب عليه النزعات الحمائية والسياسات الأحادية، حيث تؤمن مصر، في خضم هذا التشتت، بضرورة تكاتف الدول النامية، وتعزيز التعاون «جنوب – جنوب»، كأحد السبل المهمة لمواجهة التحديات الراهنة، حيث كانت مصر دوما في طليعة الدول، التي حرصت على تعزيز التعاون بين الدول النامية، فضلا عن سعيها الدؤوب، لدعم مصالح وأولويات دول الجنوب، في مختلف المحافل الدولية”.

وأوضح أنه “وفى هذا الإطار، لا يمكن أن نتحدث عن الأزمات والتحديات الدولية الراهنة، بدون الحديث عن الأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، على وقع الحرب الإسرائيلية المستمرة، لما يزيد عن العام، على أبناء الشعب الفلسطينى المحاصرين بقطاع غزة، والمحاطين بأشكال القتل والترويع كافة.. وامتداد هذه الاعتداءات إلى الأراضى اللبنانية، ما يعد أكبر دليل على ما وصل إليه عالمنا اليوم، والنظام الدولى، من تفريغ للمبـــــادئ وازدواجية للمعايير، فضلا عن غياب المحاسبة والعدالة، إزاء الانتهاكات التي ترتكب في حق المواثيق الدولية، وقواعد القانون الدولى والإنسانى، الأمر الذي نتجت عنه كارثة إنسانية غير مسبوقة، واستمرار الحرب وتوسعها، وهى كلها شواهد تفرض تضافر الجهود الدولية، لوقف التصعيد الخطير في المنطقة، ومنع انزلاقها إلى حرب شاملة، خاصة في ظل امتداد الصراعات بالمنطقة، لتشمل العديد من الدول، وامتداد تلك الصراعات، لتؤثر سلبا على حركة الملاحة بخليج عدن والبحر الأحمر، وعلى حركة التجارة الدولية واستقرار سلاسل الإمداد العالمية”.

وتابع الرئيس: "تثمن مصر محفل «البريكس بلس»، باعتباره منصة لدفع التعاون وتعزيز التشاور، بين تجمع البريكس ودول الجنوب، وفى هذا الإطار، أود الإشارة إلى النقاط التالية:
أولا - أهمية تعظيم الاستفادة من بنوك التنمية متعددة الأطراف، لتكون أكثر قدرة على تعزيز نفاذ الدول النامية للتمويل الميسر، بما في ذلك النفاذ لتمويل المناخ.. ونؤكد على الدور المهم لكل من «بنك التنمية الجديد»، و«البنك الآسيوى للاستثمار في البنية التحتية»، في توفير التمويل اللازم والميسر للدول النامية، لتنفيذ المشروعات التنموية في قطاعات متعددة.

ثانيا - ضرورة استثمار اجتماعات «البريكس بلس» لتعزيز التعاون «جنوب – جنوب»، وتكثيف تبادل الخبرات في مختلف المجالات.. فضلا عن تنفيذ مشروعات مشتركة لتحقيق المنفعة المتبادلة، وأود في هذا المقام، أن أؤكد استعداد مصر لمواصلة جهودها، لتنفيذ العديد من مشروعات التعاون الفنى وبناء القدرات مع الدول الراغبة في ذلك.

ثالثا - أهمية استمرار التعاون والتشاور بين الدول النامية، لضمان الحفاظ على فاعلية المنظومة الدولية متعددة الأطراف، والتصدى بشكل جماعى، لمحاولات فرض سياسات أحادية ومنفردة، بما يضر بمصالح دولنا، وأؤكد لكم التزام مصر الكامل، بتعزيز العمل والتعاون المشترك، بين دول تجمع البريكس ودول الجنوب، بما يحقق أهدافنا المشتركة، وتطلعات شعوبنا في مستقبل أفضل.
 

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدول النامیة

إقرأ أيضاً:

معايير مزدوجة.. هل تستهدف الجنائية الدولية أفريقيا والدول الضعيفة فقط؟

أُنشئت محكمة الجنيات الدولية لهدف نبيل يتمثل في مقاضاة المسؤولين عن جرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، والإبادة الجماعية، لكنها تواجه انتقادات منذ إنشائها بسبب تركيزها على قادة الجنوب العالمي وخاصة أفريقيا.

ومع تجاهلها للجرائم التي تنتهكها الدول الغربية، أثيرت تساؤلات حول إذا ما كانت المحكمة أداة لتحقيق العدالة العالمية، أم وسيلة للتدخل السياسي وتحقيق النفوذ الغربي فقط.

استهداف أفريقيا

ومنذ أن تم الإعلان عن تأسيسها عام 2002 قامت محكمة الجنايات الدولية بإجراء تحقيقات ومحاكمات بارزة، أشهرها كانت ضد شخصيات وقيادات من دول أفريقية، مثل الرئيس السوداني السابق عمر البشير، والرئيس الكيني أوهورو كينياتا، والرئيس الكونغولي توماس لوبانغا، والزعيم السابق لكوت ديفوار لوران غباعبو.

وفي الوقت الذي تقوم فيه المحكمة بملاحقة الشخصيات الأفريقية على كل أخطائها، تتجاهل عديدا من قادة الدول الغربية التي ارتكبت أفعالا مماثلة أو أكثر خطورة في مناطق شاسعة من العالم.

وأدى هذا التحيز الواضح والمعايير المزدوجة إلى تعزيز الاتهامات التي تقول إن المحكمة أصبحت أداة استعمارية جديدة هدفها تعزيز الهيمنة الغربية على الدول الأفريقية، بدلا من إرساء العدالة والأحكام النزيهة على الجميع دون تمييز أو انتقائية.

إعلان

وفي ظل ازدواجية المعايير التي تنتهجها هذه المؤسسة، هددت بعض الدول مثل جنوب أفريقيا وبوروندي من الانسحاب منها، وهو الأمر الذي طالب به الاتحاد الأفريقي عام 2017، إذ ارتأى أن تنسحب الدول الأفريقية جماعيا من المحكمة، واعتبرها تلاحق القادة الأفارقة ظلما، وتتجاهل الشخصيات السياسية والعسكرية الغربية.

تجاهل جرائم الغرب

ومع تزايد الحديث عن تجاهل المحكمة الجنائية الدولية للجرائم الغربية في سوريا وأفغانستان وليبيا، قررت المحكمة عام 2022 إجراء تحقيق عن جرائم الحرب المزعومة التي ارتكبتها القوات الأميركية في أفغانستان، لكنها تراجعت بعد ضغوط وتهديد بالعقوبات على مسؤوليها من قبل واشنطن.

وقد أدى هذا التراجع إلى تعزيز التصور القائل بأن المحكمة ضعيفة أمام الدول القوية ولا تستطيع أن تواجهها مثلما تفعل مع الدول الأفريقية.

ولم تفعل المحكمة أي شيء تجاه تجاوزات الدول الأوربية في ليبيا ومنطقة الساحل الأفريقي حيث كانت تعمل على محاربة الإرهاب، وتحدثت تقارير عن مشاركتها في جرائم ضد الإنسانية.

وتجاهلت الجنائية الدولية تورط القوات الأميركية في القتل المنهجي وجرائم التعذيب في العراق، والقتل خارج نطاق القانون.

المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا (الجزيرة)

وبخصوص حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة، لم تقم المحكمة بإعلان لائحة كبيرة من الاتهامات وكان تصرفها دون المستوى المطلوب.

على المحك

وبفعل ازدواجية المعايير التي دأبت على انتهاجها منذ تأسيسها، فإن مصداقية المحكمة باتت على المحك، وخاصة بعدما تزايدت المطالبات في الدول الأفريقية بضرورة الانسحاب منها.

ورغم أن تاريخ المحكمة يصنفها أداة للنفوذ الغربي ووسيلة استعمارية جديدة، فإنها قد تثبت شرعيتها إذا أثبتت أنه لا أحد فوق القانون وفتحت ملفات ضد المسؤولين الغربيين.

مقالات مشابهة

  • «رئيس سيراليون»: ناقشنا مع الرئيس السيسي سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الدفاع والتجارة والتعليم
  • وقف إطلاق النار في غزة .. تفاصيل مباحثات الرئيس السيسي ونظيره السيراليوني
  • مصر تشارك في اجتماعات مجموعة العمل الثقافي لدول البريكس
  • بعد تعرض الإمام الأكبر لوعكة صحية.. رسالة عاجلة من شيخ الأزهر إلى الرئيس السيسي والمصريين
  • الرئيس السيسي يوجه رسالة طمأنة إلى الشعب المصري ويعرب عن تقديره لتماسك وصلابة الأمة
  • ده مش جديد على المصريين.. الرئيس السيسي يوجه رسالة قوية للشعب
  • الرئيس السيسي يوجه رسالة مهمة للشعب المصري في احتفالية ليلة القدر
  • معايير مزدوجة.. هل تستهدف الجنائية الدولية أفريقيا والدول الضعيفة فقط؟
  • الرئيس المشاط يوجه رسالة للمجرم «ترامب»
  • خاصة من السلع الاستراتيجية .. الرئيس السيسي يوجه بتأمين أرصدة مختلف السلع وزيادة حجم الاحتياطيات