سودانايل:
2025-04-06@21:08:18 GMT

دقي يامزيكة وأرقص يادمار وبشِّر ياخراب

تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT

بقلم / عمر الحويج

كان بودي أن أربت أو بالأحرى "أطبطب" على ظهر جيشنا بمواساة دافعها وطني ، وما باليد حيلة ، إلا إيجاد الحيلة لوضعها في هذه اليد المغيبة حطفاَ وأقتداراً ، لضرورات ليس من بينها فقه الضرورة الذي ابتدعه الفكر الإسلاموي المتاجر به في سوق السياسة أو النخاسة سيان ، فجيشنا بتاريخ عمره القرني ، قد خُطِف من تحت أيدينا "حلالاً بلالاً" على يد آخرين "منهم وفيهم" ، كما أنتهى به الأمر ، على يد لايفاتيه يوجهونه حسب إرادتهم ، بتعليمات القابعين خلف الستر والأستار .


مواساتي التي أفتعلها لأطيب بها الخواطر لا غير ، وأنا غير متبين الحقيقة التي تسندني في هذا الإفتراض ، ربما يراه البعض غير متسق مع هذا الواقع التدميري الذي أمامنا يقوم به أخرون باسمه المبجل وتؤامه المستولد من رحمه ذلك الجنجوكوزي ، إفتراضاتي قائمة على ساقين واهنتين :
الساق الأولى :
الخاصة بانسحابات قيادات الجيش ، من بعض المعارك ، بحمولة تاريخ القرن الزماني من الصمود في الوجود المتماسك على أرض السودان ، وواحسرتاه فقد ضاع قرنه التليد خلف دخان الحروب المشتعلة عبثاً .
لهذا السبب حاولت بحسن النية المتوفرة ، أن أجير هذه الإنسحابات التي لا تشبهه ، وتحويلها ضربة جزاء لصالحه كي يستعيد توازنه المفقود بفعل فاعلين ، أرى هذه الإنسحابات ، ما هي إلا إحتجاج سلبي ناجع ، من الحالة التي وصل اليها الجيش ، وسوف إفترض أن من يقررون الإنسحابات ، هم من شرفاء الجيش ، ذلك الأمل الهلامي في النفوس الهالكة ، الذي يستدعيها قصداَ لتغدوا فعلاً ايجابياً ، محسوباً لصالح تحسين أوضاعه المائلة ، تنقذه من السمعة السئية والمشينة ، التي يبعدها الإسلامويون مع صعاليك اللايفاتيه الإنصرافية عن أنفسهم ، ليلصقوا تبعاتها عليه . الذين جعلوا من تحركات الجيش وتوجيهه ووضع التكتيكات لتحركاته وإرسال القرارات إليه باللفة اللولبية ، وما عليه إلا التنفيذ الفوري ، دون إعتراض أو مناقشة ، وربما حتى دون التنوير المتبع في نظام الجيش الداخلي ، لذلك وإحتجاجاً على هذه المهانة والإهانة الموجهة إليه "عياناً بياناً" ، قرر هؤلاء الشرفاء الإفتراضيين ، وبسلوك العاجز عن الإحتجاج العنفي الذي مارسوه بمهنية عالية طيلة قرنه الحافل بانقلاباتهم المعتادة ، التي تغض مضجع أحلام شعبهم وآمالهم ، في الخروج من نفق القهر والتخلف ، فقرروا بدلاً عن الإنقلاب غير المضمون العواقب ، فعلى الأقل الإنسحاب بغرض المحافظة على الجند من الفناء الأبدي ، على الأيدي القذرة من مجرمي الحرب الجنجوكوزية أولئك القتلة النهابين العنصريين المغتصبين للحرائر والأمكنة وإخلاء البيوت من ساكنيها ، فلم يجدوا مخرجاً غير هذه الوصمة الإنتحارية ، والمخارجة بجندهم وضباطهم ، بعدتهم وعتادهم ، إنتظاراً ليوم كريهة ، يكونون فيها قادرين على المجابهة ، أو يكونوا فيها قد نفضوا أيديهم وكينونتهم ووجودهم من قبضة طرفي الحرب الإسلاموجنجوكوزية ، أقول هذا ، وأنا أول المشككين في هذا الإفتراض العشم ، في ماضي هو نفسه لم يكن نقياً نظيفاً مرضياً عنه ، وإنما العشم منا في إيجابية تحفظ لجيشنا الوطني وقاره وهيبته .
الساق الثانية : وهو القائم على ساقين واهنتين بعد الساق الأولى الواهنة ، التي قمت فيها بتجيير الإنسحابات لصالح شرفاء الجيش الإفتراضِّيين مخيلة وطك حنك ، فالساق الثانية هى أوهى من بيت العنكبوت ، وأضعف حجة من الساق الأولى ، وأعني بها ذلك التحرك المفاجئ الكان مبشراً . في يوم 26 سبتمبر الماضى، حين دبت الروح في جيشنا بعمر المائة بالقرن الكامل المخطوف في آخرته .
وفي هذا الإفتراض إستبعدت عامداً متعمداً ، إفتراض الصفقة الأكثر معقولية ، بإتفاق توزيع النصر والهزيمة مناصفة بين الطرفين ، ويادار مادخل شر الحرب ، بل وقفها والسلام بعدها .
وما أعنيه هو تقدم الجيش على بركة الله وليس بركة الكيزان (وما يشكك في هذه الفرضية مجزرة الحلفاية حين ذبح المئات على يد البراؤون ) أواصل إفتراضي لرغبتي الصادقة في جبر الخواطر والإنصاف .
وأعني حين إجتياز الجيش ، لحواجز وعوائق ، الكباري وجسور العاصمة المسلحة ، والتي كانت في زمانها الجميل العاصمة المثلثة ، والتوغل في إحتلال الأحياء والشوارع وتفاءلنا ، حتى لو تكن المدن أو إسترجاع الولايات التي تذكر ثلاثينيتهم أنهم نافسوا فيها الحرامي الذي كان يسرق ملاية وكانوا هم بخفة يدهم وأخلاقهم ، يسرقون ولاية ، "ورحم الله صديقنا شاعر الثورة محجوبنا الشريف" ، وهكذا تصورنا أنكم تحركتم لإسترداد كرامتكم المهدرة في حرب الكرامة الزائفة ، ولكنهم بالباطن غافلوكم ، وبالباطل سبقكم البراؤون ورفعوا أعنة الرماح وهم على الجياد المطهمة ، يصرخون بنداءآتهم الجاهلية الزائفة الله أكبر على الزنادقة العلمانيين ، كما رفعوا علم العزة والكرامة على كفار الحلفاية من شباب المقاومة ومشرفي التكايا ، الذين أطعموا ضحايا الجوع والمسغبة ، وبعدها وقف حمار الشيخ في عقبة كباريهم الراجفة ، وعاد الوضع إلى ما كان عليه ، و"أضحك أنا بأسى واجيه راجع" على هذا الإفتراض الرغبوي المأساوي وإن كان مطلوباً ومرغوباً فيه ، والذي تمناه الجميع منا أن يكون، ليعود به جيشنا إلى حضن وطنه . ولكن واحسرتاه ، علينا أن نحفر بالإبرة ونبحث بالمنظار الكاشف ، عن هؤلاء الشرفاء الافتراضيين ، ولا نجدهم إنما نجد من ينفذ بكامل وعيه وأهليته المفقودة ، تعليمات وتكتيكات وقرارات خاطفي هيبتهم وسمعتهم التي مرمطوها في تراب الدروب ، البراءوية الداعشية ، في خطوات تنظيم ثم سر إلى الأمام در ، وترديد الجلالات العسكركيزانوية .. ودقي يامزيكة ، وأرقص يادمار ، وبشِّر ياخراب .

omeralhiwaig441@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

آخر معلومة عن ضربة صيدا.. ماذا فيها؟

توقفت مصادر فلسطينية عند الضربة الأخيرة التي طالت مدينة صيدا، فجر الجمعة، واستهدفت القيادي في حركة "حماس" حسن فرحات.   وقالت المصادر إنَّ ما حصل في صيدا يُعتبر رسالة لكل قادة "حماس" في لبنان بأنهم ما زالوا ضمن دائرة النار، مشيرة إلى أنه على الحركة اتخاذ كافة التدابير لحماية مسؤوليها بعدما باتت الاستهدافات الإسرائيلية تطالُ أي مدينة لبنانية بما في ذلك بيروت وصيدا.   في غضون ذلك، تحدّثت المعلومات عن أنَّ القيادي فرحات لم يغادر شقته خلال الآونة الأخيرة مع توسيع اسرائيل لعمليات الاستهدافات داخل لبنان، مشيرة إلى أنَّ فرحات هو واحد من مسؤولي "حماس" الذي كانوا يقطنون في منطقة شارع دلاعة في صيدا التي تم استهدافها فجراً. المصدر: خاص "لبنان 24" مواضيع ذات صلة إستخباراتياً.. ماذا كشفت "غارة صيدا"؟ Lebanon 24 إستخباراتياً.. ماذا كشفت "غارة صيدا"؟ 04/04/2025 14:05:02 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 مبنى كان يستخدمه "حزب الله".. آخر معلومة عن "قصف سوريا" Lebanon 24 مبنى كان يستخدمه "حزب الله".. آخر معلومة عن "قصف سوريا" 04/04/2025 14:05:02 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 "لبنان 24": أنباء عن سقوط شهداء باستهداف السيارة على الكورنيش البحري لمدينة صيدا Lebanon 24 "لبنان 24": أنباء عن سقوط شهداء باستهداف السيارة على الكورنيش البحري لمدينة صيدا 04/04/2025 14:05:02 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 معلومة جديدة عن "صواريخ الجنوب" Lebanon 24 معلومة جديدة عن "صواريخ الجنوب" 04/04/2025 14:05:02 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص رادار لبنان24 قد يعجبك أيضاً منيمنة: لاعادة تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح Lebanon 24 منيمنة: لاعادة تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح 06:57 | 2025-04-04 04/04/2025 06:57:32 Lebanon 24 Lebanon 24 الفوعاني: سنبقى خطاً وطنياً يحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب Lebanon 24 الفوعاني: سنبقى خطاً وطنياً يحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب 06:55 | 2025-04-04 04/04/2025 06:55:19 Lebanon 24 Lebanon 24 الخطيب: على الجميع الوقوف خلف الدولة وترك المناكفات Lebanon 24 الخطيب: على الجميع الوقوف خلف الدولة وترك المناكفات 06:50 | 2025-04-04 04/04/2025 06:50:19 Lebanon 24 Lebanon 24 طائرة للجيش في أجواء الجنوب Lebanon 24 طائرة للجيش في أجواء الجنوب 06:48 | 2025-04-04 04/04/2025 06:48:08 Lebanon 24 Lebanon 24 ابو زيد: لن تنجح الغارات الغادرة في النيل من صيدا Lebanon 24 ابو زيد: لن تنجح الغارات الغادرة في النيل من صيدا 06:40 | 2025-04-04 04/04/2025 06:40:55 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة تجارة جديدة تزدهر في بيروت Lebanon 24 تجارة جديدة تزدهر في بيروت 15:30 | 2025-04-03 03/04/2025 03:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد 13 عامًا من الحب.. نجم يعلن ارتباطه بإحدى معجباته (فيديو) Lebanon 24 بعد 13 عامًا من الحب.. نجم يعلن ارتباطه بإحدى معجباته (فيديو) 09:53 | 2025-04-03 03/04/2025 09:53:47 Lebanon 24 Lebanon 24 حالة بعضهم حرجة... أكثر من 300 شخص تسمّموا بالشاورما Lebanon 24 حالة بعضهم حرجة... أكثر من 300 شخص تسمّموا بالشاورما 10:45 | 2025-04-03 03/04/2025 10:45:15 Lebanon 24 Lebanon 24 بالصورة.. إقفال كافة الادارات والمؤسسات العامة بمناسبة الجمعة العظيمة وإثنين الفصح Lebanon 24 بالصورة.. إقفال كافة الادارات والمؤسسات العامة بمناسبة الجمعة العظيمة وإثنين الفصح 09:19 | 2025-04-03 03/04/2025 09:19:43 Lebanon 24 Lebanon 24 هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟ Lebanon 24 هل نتجه نحو تصعيد عسكري كبير؟ 10:01 | 2025-04-03 03/04/2025 10:01:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب خاص "لبنان 24" أيضاً في لبنان 06:57 | 2025-04-04 منيمنة: لاعادة تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح 06:55 | 2025-04-04 الفوعاني: سنبقى خطاً وطنياً يحفظ لبنان وفي قلبه الجنوب 06:50 | 2025-04-04 الخطيب: على الجميع الوقوف خلف الدولة وترك المناكفات 06:48 | 2025-04-04 طائرة للجيش في أجواء الجنوب 06:40 | 2025-04-04 ابو زيد: لن تنجح الغارات الغادرة في النيل من صيدا 06:31 | 2025-04-04 الصدي صرح عن أمواله أمام الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد فيديو صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) Lebanon 24 صراخ وتدافع.. أسد يُهاجم مدربه خلال عرض سيرك في مصر وما حصل مرعب (فيديو) 23:31 | 2025-04-01 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة Lebanon 24 بالفيديو.. اعتقال عناصر لـ"حزب الله" في برشلونة 11:48 | 2025-04-01 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 تراجع فجأة خلال المباراة وفقد وعيه.. ملاكم توفي بطريقة مأساوية (فيديو) Lebanon 24 تراجع فجأة خلال المباراة وفقد وعيه.. ملاكم توفي بطريقة مأساوية (فيديو) 03:54 | 2025-04-01 04/04/2025 14:05:02 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • اللهم نصرك الذي وعدت ورحمتك التي بها اتصفت
  • خمسة أوقات مكروه الصلاة فيها .. تجنب هذه المواعيد
  • شاهد بالفيديو.. من “بلكونة” شقتها بالقاهرة.. سيدة سودانية توثق لعودة مئات السودانيين إلى وطنهم و 9 بصات سفرية تنقل المواطنين يومياً من أمام العمارة التي تسكن فيها
  • 3 حالات يحق فيها للمحبوس احتياطيًا المطالبة بالتعويض.. اعرفها
  • الساعة المرجو إجابة الدعاء فيها يوم الجمعة.. علاماتها و3 بشارات لمن أدركها
  • وقفة شعبية في خان شيخون بريف إدلب حداداً على ضحايا مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام البائد قبل ثمانية أعوام وارتقى فيها عشرات الشهداء
  • راح فيها دراع المساعد.. تفكيك سيرك طنطا بعد واقعة النمر| شاهد
  • مراسل سانا في حلب: قوات الجيش العربي السوري تصل إلى محيط مناطق قوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب وتؤمّن الطريق الذي سيسلكه الرتل العسكري المغادر من حيي الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه شرق الفرات
  • آخر معلومة عن ضربة صيدا.. ماذا فيها؟
  • ‎ترامب يفرض رسوماً جمركية على جزيرة تعيش فيها البطاريق فقط