أكد المهندس أحمد عثمان أحمد عثمان، عضو مجلس النواب، وعضو الأمانة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة تجمع البريكس خطوة مهمة، لتطوير العلاقات السياسية والاقتصادية التي تجمع مصر بدول المجموعة، مؤكدا أن التكتل لديه فرص مهمة للتأسيس إلى عالم متعدد الأقطاب، فضلا عن تطوير منظومة العمل الدولية، من خلال تعزيز التعاون المشترك، واستحداث آليات مبتكرة وفعالة لتمويل الخطط التنموية التي تتبناها الدول خاصة صاحبة الاقتصاديات الناشئة.

قمة بريكس 2024

وأضاف في بيان صحفي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ركز خلال مشاركته في فعاليات قمة بريكس على وضع مقترحات لدعم الدول النامية، من بينها مبادلة الديون من أجل المناخ، مع تعظيم الاستفادة من الآليات التمويلية القائمة، إلى جانب تأكيد ضرورة إصلاح الهيكل المالي العالمي، بما فى ذلك مؤسسات التمويل الدولية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، لتعزيز استجابتها لاحتياجات الدول النامية، بما يساهم في تحقيق أهدافها.

وأضاف أن الخطاب المصري كان مركزا وواضحا، ويستهدف بالأساس إعلاء صوت الدول النامية في واحد من أهم التجمعات الاقتصادية التي شهدها العالم خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس وضعت العالم أمام مسؤولياته، من خلال تأكيد عجز المجتمع الدولي في التعامل مع الكارثة الإنسانية التي يشهدها قطاع غزة، بسبب الحرب الإسرائيلية الغاشمة والظالمة، والتي امتدت أيضا إلى لبنان الشقيق، رغم التحذيرات المستمرة من العواقب الوخيمة لتوسيع دائرة الصراع الإقليمي.

انضمام مصر خطوة إيجابية 

وشدد على أن انضمام مصر إلى مجموعة البريكس خطوة إيجابية، سيكون لها انعاكسات واضحة على الاقتصاد المصري، خاصة بعد الإعلان عن اعتماد عملة مشتركة بين أعضاء البريكس، ما يسهم في تخفيف الضغط على الدولار، فضلا عن الاستفادة من خلق منطقة تجارة حرة بين الدول الأعضاء، وتفعيل اتفاقيات الدفع المباشرة، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض تكلفة لواردات المصرية بشكل كبير، مؤكدا أن وجود مصر في هذا التجمع سيزيد من حجم الاستثمارات الأجنبية داخل الدولة المصرية، خاصة في المنطقة الاقتصادية بقناة السويس.

المصدر: الوطن

كلمات دلالية: بريكس السيسي كلمة السيسي

إقرأ أيضاً:

الطالبي العلمي في كلمة بمجلس النواب المكسيكي: "للمغرب إرادة قوية للارتقاء بعلاقاته مع المكسيك إلى شراكة متنوعة ومستدامة

ألقى راشيد الطالبي العلمي رئيس مجلس النواب، أمس الثلاثاء 25 فبراير 2025، كلمة في جلسة عمومية بمجلس النواب المكسيكي، نقل فيها رسالة مفادها « إرادة المغرب القوية للارتقاء » بعلاقاته مع المكسيك « إلى شراكة متنوعة ومتعددة الأوجه ومستدامة »

وقال العلمي خلال الجلسة التي ترأسها Sergio Gutiérrez Luna، رئيس مجلس النواب في كونغرس الاتحاد المكسيكي، وبحضور وفد من رؤساء الفرق والمجموعة النيابية، يمثلون مختلف الكتل السياسية في مجلس النواب المغربي، من المعارضة والأغلبية، انه لئن كانت الولايات المتحدة المكسيكية والمملكة المغربية، تنتميان إلى قارتين متباعدتين، فإنهما تتقاسمان، مع ذلك، نفس القيم، ونفس الانشغالات، ويتجندان لمواجهة نفس التحديات.

فَكَوْنُ المكسيك تقع على الحدود مع أكبر قوة اقتصادية واستراتيجية عالمية جاذبة، الولايات المتحدة الأمريكية، وكون المغرب البلد الأقرب جغرافيا واقتصاديا إلى الاتحاد الأوروبي، إذ لا يفصله عن إسبانيا سوى 14 كلم عبر مضيق جبل الطارق، يجعل منهما بَلَدَينِ مُطَالَبَينِ بتدبير الهجرة الوافدة، إذ يفخران باعتمادا سياسات في مجال الهجرة، إنسانية، متضامنة، دامجة، ومراعية للسياقات ولظروف الناس.

وقال « نواجه معًا تحدي انعكاسات الاختلالات المناخية، وكِلاَنا يواجه تحدي الإرهاب والجريمة المنظمة، ويوظفان من أجل ذلك موارد مالية ولوجستيكية وبشرية هامة، حمايةً لأمنهما ولأمن المجتمع الدولي ».

كما أشار الى تقاسم البلدين قِيماً ومبادئ وثقافة، ويحرصان على صيانتها. في مقدمة ذلك، الإرث الثقافي الإيبيري – المتوسطي، والذي تعتبر اللغة الإسبانية حَامِلَهُ الأساس، والقناة، والخزان الذي حافظ عليه وطوره لقرون.

وإن مما يُيسّر متانةَ علاقات البلدين يقول العلمي مَوْقِعَا البلدينا البَحْرِيَّيْن الاستراتيجيين مما يجعلهما قاعدة مبادلات وحلقات وصل بين كبريات الاقتصادات العالمية، وبين قارتين واعدتين.

وداعا العلمي الى استثمار مجموع هذه العوامل لمواجهة التحديات المشتركة والارتقاء بتعاوننا وعلاقاتنا السياسية إلى ما يطمح إليه شعبانا، ومواصلة العمل سَوِيًّا من أجل علاقات دولية عادلة أساسُها احترام القانون الدولي، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واستتباب السلم والأمن في العالم، خاصة من خلال احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية باعتبارها حجر الزاوية في العلاقات الدولية.

وخاطب العلمي المسؤولين المكسيكيين قائلا « كونوا على يقين بأن لكم في إفريقيا، القارة الواعدة بإمكانياتها ومواردها، وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط، وفي موقع مَفْصَلي بين أروبا وإفريقيا والشرق الأوسط، بلدًا صديقا حيثُ يلتقي الشرقُ والغربُ، وحيث ينتهي الجنوب ويبدأ الشمال.
هذا البلد/الملتقى الذي عرف حضارات عديدة من الأمازيغ، والفنيقيين، والوَنْدال، والرومان، والعرب، والإيبريين وغيرهم، هو واحد من أعرق الدول في العالم، ومَلَكِيَّتُهُ يزيد عمرها عن 14 عشر قرنا، وهويته مزيج حضاري وتاريخي متنوع.
وأضاف « هذه المملكة التي يقودها اليوم صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الملك الإصلاحي، الذي يقود ويرعى إصلاحات، جعلت المغرب بلدًا صاعدًا، ونموذجا لديموقراطية متأصلة، تعتمد بالأساس على تاريخها وعلى مواردها البشرية، مؤطرة برؤية حصيفة متبصرة.

وأضاف العلمي أنه بقدر حرص المملكة على إنجاز التنمية المستدامة، وبناء اقتصاد أخضر، بقدر حرصها على الدفاع عن القضايا العادلة للشعوب والأمن والسلم العالمي وسيادة الدول ووحدتها الترابية واحترام اختياراتها.
وتستند المملكة في ذلك إلى عقيدة دبلوماسية راسخة أساسها التوازن والاحترام، وهي التي حرصت في دستورها على التنصيص على تلاحم وتنوع مقومات هويتها الوطنية الموحدة بانصهار كل مكوناتها العربية-الإسلامية، والأمازيغية والصحراوية-الحسانية، والغنية بروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية، كما هو منصوص على ذلك في تصدير الدستور.
إن الأمر يتعلق أيضا ببلد ترسخت فيه، على مدى قرون، تقاليد التعايش والتسامح والاعتدال، وهو ما يكفله جلالة ملك المغرب، بصفته أميرا للمؤمنين الضامن لحرية ممارسة الشؤون الدينية. وتلك مِيزَةٌ أخرى للنموذج الحضاري المغربي على المستوى العربي والإسلامي.

وقال « بناء على هذا الحرص، ووفق هذه الرؤية، ينجز المغربُ مشاريع شراكة واعدة، خاصة في إفريقيا التي يعتز بالانتماء إليها، وأطلق بشأنها مبادرات استراتيجية من قبيل « مسلسل الدول الأطلسية الافريقية » ومبادرة تمكين بلدان الساحل الافريقية التي لا تتوفر على منافد بحرية، للولوج إلى المحيط الأطلسي.
وما من شك في أن هاتين المبادرتين الاستراتيجيتين، تعدان قاعدة تُيَسّْرُ المبادلات والتعاون بين بَلَدَيْنا وقَارَّتَيْنا.
وبالتأكيد، فإن ما يجمع المكسيك والمغرب مع قوى اقتصادية كبرى، من اتفاقيات للتجارة الحرة، وهي عديدة، يعد رافعة أخرى لتعاون أوثَقَ بين بلدينا.

كلمات دلالية الطالبي العلمي المغرب المكسيك مجلس النواب

مقالات مشابهة

  • جنوب أفريقيا تضغط لمزيد من تمويل المناخ لدعم الدول النامية
  • دعوة زيلينسكي لحضور قمة خاصة للاتحاد الأوروبي
  • البرازيل تتعهد بتطوير أنظمة دفع آمنة في إطار "بريكس"
  • فرنسا تقترح تقييدا أوروبيا متزامنا لإصدار التأشيرات بحق الدول التي لا تستعيد رعاياها المرحلين
  • الطالبي العلمي في كلمة بمجلس النواب المكسيكي: "للمغرب إرادة قوية للارتقاء بعلاقاته مع المكسيك إلى شراكة متنوعة ومستدامة
  • جثة وضعت بجوار راكب خلال رحلة طيران قطر.. والمسافر يعلق
  • رفض تهجير الفلسطينين واحترام سيادة الدول وسلامتها.. تفاصيل لقاء الرئيس السيسي مع عمار الحكيم ورئيسة مجلس النواب القبرصي
  • مقتطفات من كلمة الرئيس الشرع في افتتاح مؤتمر الحوار الوطني السوري
  • محمود فوزي: مشروع قانون الإجراءات الجنائية خطوة نحو تحقيق العدالة
  • إبراهيم عيسى: 80% من المساعدات التي تقدم لسكان قطاع غزة مصرية