(سونا) - استنكرت الخارجية تحامل بعض الدول الغربية على الحكومة السودانية َوالقوات المسلحة بالصاق تهمة التعويق للعمليات الإنسانية والٱدعاء أن هناك تعطيلا متعمدا لإصدار تأشيرات الدخول وأذونات التحرك وذلك عبر بيانهم حول الأوضاع الإنسانية الصادر بتاريخ ١٨ أكتوبر متجاهلين محاولات المليشيا المتكررة باستخدام التجويع سلاحا في حربها ضد الشعب السوداني.



وقالت الخارجية عبر بيانها الصحفي الصادرة اليوم ان مفوضية العون الإنساني، بتجربتها الممتدة في العمل الإنساني، تضطلع بالدور الرئيسي في تسيير توصيل المساعدات، وتسريع كل الإجراءات المتعلقة بذلك. خلافا لما جاء في بيان الدول الغربية مستنكرا أن يساوي البيان بين هذه المؤسسة الوطنية الراسخة وكيان وهمي يتبع للمليشيا الإرهابية.وفيما يلي تنشر (سونا) نص البيان

جمهورية السودان

وزارة الخارجية

مكتب الناطق الرسمي وإدارة الإعلام

بيان صحفي

أصدرت بعض الدول الغربية بيانا مشتركا حول الأوضاع الإنسانية في البلاد بتاريخ 18 أكتوبر الجاري تضمن تحاملا واضحا على الحكومة السودانية والقوات المسلحة السودانية.

حاول البيان دون أي سند إلصاق تهمة التعويق الممنهج للمساعدات الإنسانية بالقوات المسلحة والحكومة السودانية، مما لايمكن فهمه إلا انه محاولة للتقليل من أثر استخدام المليشيا الإرهابية للتجويع سلاحا في حربها علي الشعب السوداني. ويجسد هذا تماديها في حصار الفاشر، واستهداف المدنيين ومنع إدخال المساعدات الإنسانية إليها. لقد فشل مجلس الأمن في متابعة تنفيذ قراره 2736 الصادر منذ يونيو الماضي والذي يطالب المليشيا برفع حصارها عن الفاشر ووقف التصعيد، لكن المليشيا ردت عليه بعكس ما طلبه المجلس، لأنها أمنت العقاب بعد ان صارت راعيتها الإقليمية ضمن من سموا أنفسهم "متحدون لحماية حق الحياة والسلام في السودان" كما جاء في البيان.

وخلافا لما يزعمه البيان فإن مفوضية العون الإنساني، بتجربتها الممتدة في العمل الإنساني، تضطلع بالدور الرئيسي في تسيير توصيل المساعدات، وتسريع كل الإجراءات المتعلقة بذلك. ومن المؤسف أن يساوي البيان بين هذه المؤسسة الوطنية الراسخة وكيان وهمي يتبع للمليشيا الإرهابية تستخدمه غطاء لجرائمها، مثلما تستغل شعارات وكالات الأمم المتحدة لذات الغرض، دون أن يقابل ذلك بموقف حازم من الدول الغربية.

وعليه لا أساس للٱدعاء أن هناك تعطيلا متعمدا لإصدار تأشيرات الدخول وأذونات التحرك، فهذا زعم تكذبه نسبة الاستجابة لطلبات الدخول التي تفوق 90%. أما أذونات التحرك فالمقصود منها حماية العاملين في العمل الإنساني في ظروف الحرب، من واقع مسؤولية الحكومة عن سلامتهم.

ومن الغريب ان يدعو البيان لترك المنظمات تعمل باستقلال وبمعزل عن الأجهزة الحكومية إذ لا سابقة لذلك في تاريخ العمل الإنساني، إلا إذا كان القصد منه تغييب سلطة الدولة كمقدمة لفرض حالة اللادولة في السودان.

لقد صدر البيان في نفس اليوم الذي اتخذت فيه الحكومة السودانية خطوات إضافية لتسهيل وصول المساعدات بفتح مطارات كسلا ودنقلا وكادقلي امامها، ليبلغ عدد المطارات العاملة في هذا المجال 6 مطارات ، فضلا عن 7 معابر برية. لكن البيان تجاهل كل ذلك، واختزل مسالة دخول الإغاثة في فتح معبر واحد، ظل هو نقطة دخول الأسلحة والعتاد للمليشيا لاستخدامها لارتكاب المجازر ضد المدنيين وتجويعهم.

تجاهل البيان كذلك النسبة البائسة لتنفيذ تعهدات المساعدات من نفس الدول، حتي في ظل فتح معبر أدري، وكذلك انتشار الجوع في معسكرات اللاجئين السودانيين في تشاد، والتي تصور أنها البلد الرئيسي لعبور المساعدات. كما لم يشر إلي ان إعلان جدة قد عالج مرور المساعدات عبر خطوط المواجهة.

لهذه الأسباب فإن البيان يمثل نموذجا لأسوا حالات تسييس العمل الإنساني. وبالمقابل لابد من الإشادة بما ظلت الدول الشقيقة والصديقة تقدمه من عون إنساني سخي دون من أو أجندة سياسية.

الأربعاء 23 أكتوبر 2024  

المصدر: سودانايل

كلمات دلالية: الحکومة السودانیة العمل الإنسانی الدول الغربیة

إقرأ أيضاً:

حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة

يمن مونيتور/وكالات

أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها، أن الوضع الإنساني في قطاع غزة يشهد تدهورًا خطيرًا، حيث يتعرض أكثر من مليوني فلسطيني لسياسة تجويع ممنهجة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأكدت الحركة أن منذ الثاني من مارس الماضي، تصاعد العدوان من خلال إغلاق المعابر ومنع دخول الماء والغذاء والدواء، مما أدى إلى توقف آخر المخابز عن العمل نتيجة نفاد الدقيق.

وأشارت حماس إلى أن هذا الإغلاق الكامل يُعتبر جريمة حرب، معتبرة أن التجويع أصبح سلاحًا يُستخدم ضد الفلسطينيين في حياتهم وكرامتهم.

وفي الوقت نفسه، نبهت الحركة إلى أن القطاع يدخل مرحلة المجاعة، مما يضعه في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية المعاصرة. وشددت على مسؤولية الاحتلال عن هذه الأوضاع الكارثية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته للتحرك العاجل لإنقاذ سكان غزة.

كما دعت حماس الأمة العربية والإسلامية والشعوب الحرة حول العالم إلى العمل الفوري لكسر الحصار وفتح المعابر لتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع.

 

 

 

 

 

 

 

 

مقالات مشابهة

  • مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
  • «دبي الإنسانية» تفوز بجائزة «ستيفي» للابتكار
  • هل غداً الخميس إجازة رسمية للحكومة والخاص؟
  • الحكومة السودانية تتخذ خطوة رسمية في استعادة السيارات المنهوبة من تشاد
  • اطباء بشرق النيل يكشفون عن عمليات الاهانة والتنكيل الممنهج من قبل أفراد المليشيا المتمردة
  • أسرى يرون قصص مأساوية تعرضوا لها في معتقلات المليشيا المتمردة
  • حماس تحذر من تفاقم الأوضاع الإنسانية في غزة
  • محافظ الغربية: أكثر من 2000 خدمة طبية ضمن قوافل علاجية للمواطنين خلال عيد الفطر المبارك
  • الحكومة السودانية تستعين بـ”الإنتربول” ومنظمات دولية لاستعادة المنهوبات التراثية
  • مدير شرطه ولاية النيل الأبيض يستقبل أسري الشرطة الذين تم تحرريهم من معتقلات المليشيا المتمردة بجبل أولياء