الجونة السينمائي 7.. دورة سينمائية دسمة (من أجل الإنسانية)
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
الكثير من الأفلام والأنشطة السينمائية والفنية المختلفة تشهدها الدورة السابعة لمهرجان الجونة السينمائي في الفترة من 24 أكتوبر وحتى بداية نوفمبر المقبل، لتصبح دورة سينمائية دسمة سواء للصناع والحضور ولمحبي السينما.
سينما الإنسانية والمقاومة
منذ الدورة الأولى اختار القائمين على المهرجان "سينما من أجل الإنسانية" شعارا للجونة السينمائي، ولأن السينما هى لغة المقاومة والفن وهو وسيلة يقدم من خلالها الصناع رسالتهم إلى العالم.
يسرا: الفن هو اللغة الوحيدة القادرة على توحيد الشعوب
وهو ما عبرت عنه الفنانة يسرا عضو اللجنة الاستشارية العليا:"الفن هو اللغة الوحيدة بيننا وبين العالم، وقادر على توحيدنا إذا استخدمناه صح"، وأشارت يسرا إلى أنه خلال الدورة السادسة العام الماضي تم التأكيد من خلال الإعلام على أن المهرجان ليس مجرد سجادة حمراء فقط.
عمرو منسي:المهرجان يواصل دعمه لـ فلسطين ولبنان
أما عمرو منسي المدير التنفيذي للمهرجان فأشار إلى دور المهرجان في دعم القضية الفلسطينية من خلال عروض الأفلام العام الماضي التي أظهرت حجم معاناة الشعب الفلسطيني، وهو تأكيدا على شعار المهرجان "سينما من أجل الإنسانية"، وأكد على أن المهرجان هذا العام يواصل دعمه لفلسطين إلى جانب أيضًا الدعم للشعب اللبناني، وللعام الثاني على التوالي يخصص الجونة السينمائي برنامج "نافذة على فلسطين"، وهو صورة من صور الدعم للشعب الفلسطيني في مواجهة العدوان المستمر على قطاع غزة والأراضي الفلسطينية لما يزيد عن عام، ولتسليط الضوء على مأساة الشعب الفلسطيني المستمرة منذ عقود.
وعن أهمية وجود برنامج يركز على فلسطين في مهرجان عربي مثل الجونة، أوضحت المديرة الفنية لمهرجان الجونة السينمائي، ماريان خوري إنه أمر "بالغ الأهمية" وأولوية قصوى بالنسبة إلينا في المهرجان"، مشددة على أنه "لا يمكن أن نكون مهرجانًا في المنطقة العربية، ولا نكون جزءًا مما يحدث في فلسطين".
وأضافت خوري، أن ما يحدث، لا يمس فقط الفلسطينيين واللبنانيين، ولكننا جميعًا شركاء، ولا أستطيع إلا أن أرى الأمر بهذه الطريقة"
وبدوره علق أندرو محسن، رئيس البرمجة في المهرجان: "قد يكون دور الفن صغيرًا في مواجهة الإبادة التي تحدث في فلسطين، لكننا نؤمن بأهمية التأثير الذي تلعبه السينما في إيصال صوت الشعب الفلسطيني. لذلك آثرنا استمرار هذا البرنامج للسنة الثانية على التوالي، خاصة بعد ما لمسناه من حراك إيجابي حققه صناع السينما المؤمنون بالقضية الفلسطينية".
ويضم برنامج نافذة على فلسطين 6 أفلام هي "أندر" وهو فيلم وثائقي قصير من إخراج كمال الجعفري يستعرض تأثير الديناميت على الأرض في أثناء عمل المزارعين ولعب الأطفال، من خلال لقطات أرشيفية. يذكرنا الفيلم بأن فلسطين هي أرض خاضعة للمراقبة الجوية، في إطار سعي الاحتلال للاستيلاء عليها.
والفيلم الروائي القصير "خالد ونعمة" إخراج سهيل دحدل، ويروي الفيلم قصة خالد، صبي بدوي يبلغ من العمر عشر سنوات، ينطلق مع عنزته الأثيرة "نعمة" في مهمة لاستعادة ذاكرة أبو مريم، الرجل الوحيد القادر على إنقاذ قريتهم من الهدم على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي.
فيلم روائي قصير آخر في البرنامج وهو "فيلم قصير عن الأطفال" إخراج إبراهيم حنضل، عن أربعة أطفال يعيشون في مخيم للاجئين في بيت لحم، يقررون التسلل دون علم ذويهم لزيارة البحر للمرة الأولى في حياتهم.
الفيلم السوري “المخدوعون”
والفيلم السوري "المخدوعون" وهو فيلم روائي طويل إخراج توفيق صالح، إنتاج 1972 والفيلم يعرض في نسخته المرممة، ويستعرض قصص ثلاثة رجال من خلفيات مختلفة يجمعهم التهجير واليأس والأمل في مستقبل أفضل، يحاولون شق طريقهم عبر الحدود من العراق إلى الكويت، مختبئين داخل خزان شاحنة في رحلة بحث عن الأمان.
كما يعرض فيلم "المفتاح" إخراج ركان مياسي، تدور الأحداث حول عائلة إسرائيلية تسمع يوميًا في المساء صوت مفتاح غامض يخترق مقبض باب منزلها، ومع فشلهم في تحديد مصدر الصوت، يبدأ توازن حياتهم بالاختلال تدريجيًا.
والفيلم الروائي القصير "مقلوبة" إخراج مايك الشريف، يحكي قصة ليلى، ضابطة إيقاع فلسطينية أمريكية، تزور جدتها خلال عاصفة قوية بحجة مساعدتها في فك حقائبها. ومع تعمق الليل، تكشف الأهداف الحقيقية لزيارتها تدريجيًا.
وضمن الأقسام المختلفة يعرض المهرجان أفلاما فلسطينية أخرى منها الفيلم القصير "برتقالة من يافا" إخراج محمد المغني، حول شاب فلسطيني يستقل سيارة أجرة لكى يعبر بها من نقطة تفتيش إسرائيلية. وعندما يكتشف السائق فاروق أن محمد فشل بالفعل في تجاوز نقطة تفتيش أخرى، تبدأ الأزمة.
والفيلم القصير "ما بعد" إخراج مها حاج، يحكي الفيلم قصة زوجان يعيشان في مزرعتهما المنعزلة، حيث يعتنيان بمحصول والحيوانات وينغمسان في نقاش اختيارات أبنائهما، إلى أن يظهر في الصورة غريب يعكر صفو حياتهما مُعيدا إليها ماض أليم.
وفيلم المخرجة ليلى عباس "شكرا لأنك تحلم معنا" عن أب يتوفى ويترك مبلغا كبيرا في البنك، تضع الشقيقتان خلافاتهما جانًبا وتتحدان لمواجهة القانون المستمد من الشريعة الذي يمنح أخيهما ضعف ميراث الواحدة منهما.
تكريمات وجلسات حوارية
خلال الدورة السابعة، يكرم الفنان المصري محمود حميدة بجائزة الإنجاز الإبداعي عن مسيرته الفنية الحافلة، ويكرم المهرجان أيضًا السينمائيين اللبنانيين جوانا حاجي توما وخليل جريج عن مسيرتيهما في السينما الوثائقية والروائية، وتأثير أفلامهما على الساحة السياسية خاصة أعمال "خيام" و"رماد" و"الفيلم المفقود".
وتشهد فعاليات الدورة السابعة جلسات حوارية منها جلسة المخرج العالمي هاني أبو أسعد المرشح مرتين لجائزة الأوسكار وساهم بأفلامه في إيصال رسائل عميقة وترك بصمة لا تُنسى، لا سيما من خلال أعمال مثل "الجنة الآن" (2006) و"عمر" (2013).
إلى جانب جلسة حوارية مع الفنانة والإعلامية إسعاد يونس تديرها الفنانة يسرا،وتكشف إسعاد يونس خلالها عن أبرز محطات مسيرتها المتنوعة، والتي قدمت خلالها العديد من الأدوار في السينما والتليفزيون والمسرح.
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: القضية الفلسطينية الفنانة يسرا فلسطين ولبنان مهرجان الجونة السينمائي عمرو منسي الجونة السینمائی على فلسطین من خلال
إقرأ أيضاً:
إطلاق دورة تدريبية دولية لخبراء التراث في الشارقة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم) بالشارقة بالإمارات، من خلال برنامج الإسعافات الأولية والمرونة للتراث الثقافي في أوقات الأزمات عن بدء قبول طلبات المشاركة في المسار الأول من مشروع "READY "، الذي سيتضمن دورة تدريبية دولية تمتد خلال الفترة من مايو 2025 إلى فبراير 2026 بعنوان "حماية المجموعات التراثية والتقاليد الحية والممارسات في مواجهة الكوارث والظواهر الجوية القاسية وحالات الطوارئ المعقدة".
تم تصميم هذه المبادرة الرائدة والمبتكرة، التي يمولها الاتحاد الأوروبي، للمهنيين الذين يرغبون في التأثير بشكل كبير على مجتمعاتهم من خلال حماية التراث المعرض للخطر. يهدف المشروع إلى تعزيز القدرة على حماية جميع أشكال التراث من التهديدات الخطيرة، بما في ذلك الكوارث الناجمة عن تغير المناخ والنزاعات المسلحة، سواء في أوروبا أو خارجها. ويسعى البرنامج إلى إيجاد حلول عملية للسؤال الملح: كيف يمكننا حماية التراث من المخاطر المتزايدة وإمكانية التخفيف من آثار الكوارث، والتكيف مع المناخ المتغير، وتعزيز السلام الدائم؟
تشتمل المرحلة الأولى من مبادرة READY دورة تدريبية شاملة لتزويد المشاركين بالمهارات اللازمة لحماية التراث بشكل فعال، مع تنفيذ مشاريع عملية في مناطقهم على مدار 6 أشهر. وسوف يتم تنظيم الدورة التدريبية، باللغة الإنجليزية، في أربع مراحل رئيسة تجمع بين التعلم عبر الإنترنت والتعلم المباشر.
تتضمن المرحلة الأولى جلسات توجيهية عبر الإنترنت لمدة أربعة أسابيع من أواخر مايو إلى أواخر يونيو 2025. بينما تتكون المرحلة الثانية من تدريب شخصي لمدة 15 يوما حول التراث الثقافي المنقول وغير المادي، بدءا من 15 يوليو 2025 ، في مدينة ريغا ، لاتفيا. وتشمل المرحلة الثالثة متابعة مشاريع ميدانية خلال الفترة من أغسطس 2025 إلى فبراير 2026، سيقترح خلالها المشاركون مشاريع لتعزيز قدرات إدارة التراث في بلدانهم الأصلية. وأخيرا، تشمل المرحلة الرابعة اجتماعا دوليا عبر الإنترنت لنشر نتائج المشاريع.
تدعو مبادرة READY مجموعة واسعة من المتخصصين في حماية التراث على تقديم طلبات المشاركة في الدورة، بما في ذلك خبراء التراث الثقافي العاملين في المتاحف والمكتبات ودور المحفوظات والمؤسسات الثقافية الأخرى، وقادة المجتمع المكرسين للحفاظ على التقاليد الحية وأنظمة المعرفة داخل مجتمعاتهم، بالإضافة إلى مهنيين من مجالات إدارة الكوارث والحماية المدنية والتكيف مع المناخ والاستجابة للطوارئ. يجب أن يكون المرشحون المهتمون من مواطني الدول الأوروبية وغير الأوروبية المشاركة في برنامج Creative Europe ويجب عليهم تقديم طلباتهم من خلال نموذج الطلب عبر الإنترنت قبل 20 أبريل 2025.
تعد مبادرة READY خطوة هامة ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز مهارات وقدرات المتخصصين في مجال التراث في جميع أنحاء أوروبا. من خلال الانخراط في برنامج READY ، سوف يحصل الخبراء والمتخصصون في مجالات التراث على الأدوات اللازمة لحماية الأصول الثقافية، كما سيضطلعون أيضا بدور حاسم في الدعوة إلى ممارسات التراث المستدامة.