خبير اقتصادي: إنشاء عملة موحدة لدول «بريكس» قد يؤثر على هيمنة الدولار
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
أكد عدد من خبراء الاقتصاد أن إنشاء عملة موحدة لدول البريكس سيسهل عملية التبادل التجاري، كما سيساعد في حماية اقتصاديات تلك الدول من التقلبات الناتجة عن السياسات النقدية الأمريكية، وتشير التوقعات إلى أن إنشاء عملة موحدة قد يؤثر بشكل كبير على هيمنة الدولار، ما يفتح المجال أمام نظام مالي متعدد الأقطاب.
تبادل تجاري متكامل بين الدول الأعضاءوقال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الإقتصادي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء والتشريع، إن مصر طبقت سابقا التبادل التجاري بالعملات المحلية، حيث كان هناك اتفاق بين مصر والصين بتبادل العملات المحلية، كما كان هناك تعامل مع الاتحاد السوفيتي في الماضي، بعيدا عن الدولار.
وأضاف «جاب الله» في تصريحات لـ«الوطن»، أن فكرة التوسع للتعامل بالعملات المحلية حاليا تحت مظلة قمة بريكس تحتاج إلى آلية لضبط عمليات التبادل التجاري والموازنة بين العمليات المحلية، وهو ما دعت إليه روسيا، من خلال وجود تبادل تجاري متكامل بين الدول الأعضاء، مع عدم وجود عجز كبير في الميزان التجاري بينها، لأنه في حالة وجود عجز سيقتصر الأمر على نسبة بسيطة في حدود صادرات الدولة التي تعاني من هذا العجز.
زيادة حجم التبادل التجاري بين دول بريكسوأشار الخبير الاقتصادي إلى أننا أمام مسار له جايبين، الأول أننا نحتاج إلى آلية لإدارة عمليات التبادل، وهو أمر يمكن الوصول إليه خلال أشهر قليلة، والثاني زيادة حجم التبادل التجاري بصورة تخفض العجز في الميزان التجاري بين الدول أعضاء تجمع بريكس، وهو التحدي الأساسي لإنجاح هذا الملف، وعالميا فإن خفض استخدام الدولار يدفع نحو عمليات تبادل تجاري عادلة، كما يدفع نحو وجود أكثر من منظومة لعنليات التبادل التجاري تصب في مصلحة الجميع، خصما من نفوذ الدولار والحد نسبيا من التحكم الأمريكي في عمليات التجارة الدولية.
عملة موحدة لدول بريكسوأشار عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والإحصاء، إلى أن الحديث عن وجود عملة موحدة للدول أعضاء تجمع بريكس لا زال مبكرا وسيحتاج تطبيقها للمزيد من الوقت، كما أنه بالنسبة للدولة المصرية فالأهم لديها هو الإنتاج لزيادة حجم الصادرات قبل اختيار العملة التي سيتم التصدير بها.
تصدير المنتجات بالعملة المحليةوتابع، في حالة تصدير المنتجات بالعملة المحلية سيزيد من التبادل التجاري مع الدول التي سيتم التصدير إليها، ولكن النجاح الحقيقي يكمن في زيادة حجم الإنتاج والصادرات، وبالتالي التأثير على سعر الدولار بالتراجع، كما أن مصر لا تعاني حاليا من عدم وجود أسواق لتصدير منتجاتها نتيجة الاتفاقيات التي أبرمتها شرقا وغربا خلال الفترة الماضية، ولكن من الضروري زيادة الإنتاج الزراعي والصناعي، خاصة في ظل تفوق مصر في عدد من الصناعات المختلفة، مثل الصناعات النسيجية والجلود والرخام وغيرها.
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: تجمع بريكس قمة بريكس التبادل التجاري التبادل التجاری عملة موحدة بین الدول زیادة حجم
إقرأ أيضاً:
خبير اقتصادي: تمويل "أوبن أي آي" البالغ 40 مليار دولار "فقاعة استثمارية"
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أشرف بني محمد، الخبير في التكنولوجيا، إن جولة التمويل الجديدة لشركة "أوبن أي آي"، التي تقترب من 40 مليار دولار، تعد واحدة من أكبر الصفقات الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا، حيث سترفع تقييم الشركة إلى أكثر من 300 مليار دولار.
وأوضح بني محمد، خلال مداخلة على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذه الصفقة تعكس اهتمامًا متزايدًا بالذكاء الاصطناعي، حيث شهدت التمويلات في هذا القطاع نموًا بنسبة 86% خلال العام الماضي، ومع ذلك، حذر من أن هذا التمويل الكبير قد يكون مؤشرًا على تضخم استثماري غير مستدام، مشيرًا إلى أن هناك قلقًا متزايدًا بشأن إمكانية تحول هذه الاستثمارات إلى فقاعة مالية.
وأضاف أن جزءًا من هذا التمويل سيخصص لإعادة صياغة نموذج الأرباح الخاص بـ"أوبن أي آي"، التي حققت إيرادات بلغت مليار دولار العام الماضي، وتسعى لمضاعفتها ثلاث مرات هذا العام، لكن لا يزال التحدي الأكبر هو تحقيق عوائد مستدامة على المدى الطويل.
وحول المجالات التي ستركز عليها "أوبن أي آي" بعد الحصول على التمويل، أشار بني محمد إلى أربعة محاور رئيسية مشروع "ستار جيت" – أحد المشاريع الضخمة بقيمة 500 مليار دولار، والذي يحظى بدعم سياسي أمريكي، تعزيز البنية التحتية – مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، تحتاج الشركة إلى تطوير مراكز البيانات وتقنيات الحوسبة السحابية، استقطاب الكفاءات والخبراء – عبر تقديم حوافز لاستقطاب أفضل العقول في مجال الذكاء الاصطناعي، تطوير التطبيقات والخدمات – حيث يأتي جزء كبير من أرباح الشركة من بيع خدمات الذكاء الاصطناعي للشركات.