الإفتاء توضح حكم مشاركة الكورسات التعليمية
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
قالت دار الإفتاء المصرية، إنه لا يجوز شرعًا لغير المشترك إشراك غيره معه في مشاهدة (الكورسات التعليمية) ما لم يأذن صاحبها فيها؛ لأنها من قبيل الحقوق الذهنية الثابتة لأصحابها شرعًا وعرفًا، فإن أذن صاحبها جاز وإلا فلا.
وأكدت دار الإفتاء: من المقرر شرعًا أنَّ كل ما له منفعة وقيمة فهو داخل في معنى المالية، كما نص عليه الفقهاء؛ قال الإمام الزَّرْكَشِي في "المنثور في القواعد الفقهية": [المالُ ما كان مُنتفعًا به أي مُستَعدًّا؛ لأن يُنْتَفع به وهو إمَّا أعيانٌ أو منافعُ]؛ فالمالية تشمل ما كان أعيانًا أو منافع أو حقوقًا.
وأضافت الإفتاء: قال العلامة ابن عابدين من الحنفية في حاشيته "رد المحتار": [المراد بالمال ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة، والمالية تثبت بتمول الناس كافةً أو بعضهم، والتقوُّم يثبت بها بإباحة الانتفاع به شرعًا].
وقال الإمام السيوطيّ في “الأشباه والنظائر”: [خاتمةٌ في ضبط المال والمتموَّل: أما المال فقال الشافعي رضي الله عنه: لا يقع اسم (مال) إلا على ما له قيمة يباع بها، وتَلزَم مُتلِفَه، وإن قَلَّت، وما لا يَطَّرِحُه النّاسُ مثل الفَلس وما أشبه ذلك].
وتابعت الإفتاء: وحقوق الملكية الفكرية والأدبية والفنية وبراءات الاختراع والأسماء والعلامات والتراخيص التجارية (والتي اصطُلِح على تسميتها بالحقوق الذهنية) هي من الحقوق الثابتة لأصحابها شرعًا وعرفًا، سواء أقلنا إنَّها من قبيل الأموال، أم قلنا إنَّها من قبيل المنافع التي تُعَدُّ أموالًا بورود العقد عليها مراعاةً للمصلحة العامة.
وأوضحت الإفتاء: وكورسات الفوتوشوب -المسؤول عنها- يقصد بها المادة الصوتية أو المرئية التي يتعلم من خلالها الدارس العمل بتقنية الفوتوشوب أو ما يتعلق بها، وتُقدم هذه المادة أو تعرض عن طريق الحضور إلى قاعات التعليم المتخصصة في هذا النوع من الكورسات، أو عن طريق الوسائل الحديثة المختلفة، كالمنصات أو البرامج الإلكترونية، وذلك بعدة طرق مختلفة، منها: الدخول عبر رابط يرسله مُقدم الخدمة، أو السماح بالدخول على المنصة والتسجيل فيها، وغير ذلك.
وأضافت: ولما كانت هذه الكورسات من النتاج الفكري، الذي يُقطَع بمنفعته بحيث يحصل به الاختصاص الحاجز ويجري فيه التقويم والتداول عرفًا ويُتَّخَذُ محلًّا للتعامل والمعاوضة بين الناس، ويثبت فيه حق المطالبة القضائية في العُرف القانوني ولا معارض لذلك في الشرع، فإن هذا يجعل لمثل هذه الكورسات حكم المالية في تملك أصحابها لها واختصاصهم بها اختصاصًا يحجز غيرهم عن الانتفاع بها بدون إذنهم، وكان الحصول عليها مقيدًا بالطريقة التي يأذن فيها مُقدمها ويرضاها.
ولذلك: يجب على طالب الخدمة أن يتقيد بما يحدده مقدموها وأن يلتزم بشروطهم وضوابطهم، ولا يجوز له مشاركة غيره في مشاهدة تلك المادة إلا بإذنهم ورضاهم.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء الكورسات التعليمية حكم مشاركة الكورسات التعليمية مشاركة الكورسات التعليمية
إقرأ أيضاً:
المستشفيات التعليمية تفتتح وحدة جراحة القلب والصدر بمستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي
أعلنت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، التابعة لوزارة الصحة والسكان عن افتتاح وحدة جراحة القلب والصدر بمستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي بالقاهرة.
ومن جانبه أكد الدكتور محمد مصطفى عبد الغفار رئيس الهيئة بأن جراحة القلب والصدر من التخصصات الحيوية، ولطالما ذكرنا أن توافر الأساتذة والاستشاريين المتخصصين داخل وحدات الهيئة هي ميزة تنفرد بها الهيئة عن باقي المؤسسات الصحية، مما يسمح لنا بسهولة نقل هذه الخبرات إلى الأجيال الجديدة بمختلف وحدات الهيئة، وتتيح لها تطبيق أحدث أساليب العلاج العالمية، وهو ما ينعكس على جودة الخدمة الطبية المقدمة داخل وحدات الهيئة المنتشرة بجميع أرجاء الجمهورية.
يأتي ذلك ضمن استراتيجية التعاون والتكامل المتبعة بين وحدات الهيئة، حيث تم الاستعانة بالكوادر الطبية المميزة الموجودة بمعهد القلب القومي لتدريب كوادر مستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي لضمان تقديم خدمة طبية متميزة.
وأضاف رئيس الهيئة، بأنه للمرة الأولى يتم تدشين وحدة متكاملة لجراحة القلب والصدر داخل أحد وحدات الهيئة بالقاهرة خارج معهد القلب القومي، وذلك نتيجة زيادة أعداد المترددين على المعهد، مما دعانا إلى تجهيز وافتتاح هذه الوحدة داخل مستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي، لتقديم الخدمة بنفس مستوى الكفاءة لتخفيف الضغط على المعهد ولخدمة أكبر عدد ممكن من المرضى، والمساهمة بطريقة فاعلة في إنهاء قوائم الانتظار في هذا التخصص.
وأكد رئيس الهيئة أنه بافتتاح هذه الوحدة أصبحت مستشفى أحمد ماهر التعليمي صرح طبي متكامل يضم وحدات متخصصة في كل التخصصات الطبية.
وفى سياقه أكد الدكتور مصطفى القاضي مدير مستشفى أحمد ماهر والجمهورية التعليمي، ان الهيئة تحرص دائما على توفير أحدث الأجهزة والإمكانيات لتطوير الخدمة الطبية المقدمة داخل المستشفى، حيث تم تجهيز الوحدة بأحدث الأجهزة اللازمة لتقديم الخدمة بصورة متكاملة ومميزة، كما تم تجهيز ٤ أسرة رعاية قلب لتكون ضمن الوحدة، كما تم تدريب الأطقم الطبية على أيدى أساتذة متخصصين بالتعاون الكامل والتنسيق مع معهد القلب القومي.
وأكد القاضي على أنه فور افتتاح الوحدة تم استقبال حالتين والتعامل معهم، والحالة الأولى تم تغيير صمام الميترالى، والحالة الثانية تم اجراء جراحة قلب مفتوح وتغيير الشرايين التاجية، وتم خروج الحالتان للرعاية بحالة جيدة لإتمام مراحل التعافي.
اقرأ أيضاًالتفاصيل الكاملة لحريق المعامل المركزية لوزارة الصحة
عبد الغفار يستعرض الخطط التنفيذية لوزارة الصحة خلال عام 2025