تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى نمو قوي للاقتصاد الإماراتي بنسبة 5.1% بحلول عام 2025، مما يسلط الضوء على الجهود التي تبذلها الإمارات لمواصلة تحقيق معدلات نمو مرتفعة رغم التحديات العالمية. وقد أرجع اقتصاديون هذا النمو المتوقع إلى مجموعة من العوامل الرئيسية التي تعمل كركائز لدفع الاقتصاد نحو المزيد من التوسع والازدهار.

وأكد الاقتصاديون أن توقعات صندوق النقد الدولي، تعكس قوة ومتانة السياسات التي تبنتها الدولة، وجهودها في تعزيز التنويع الاقتصادي، والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، إضافة إلى السياسات المالية الحكيمة، والتي تعتبر بمجلها عوامل ستمكن الإمارات من تحقيق هذا الهدف الطموح. تنوع اقتصادي بدوره أوضح عمران ثوبان الخبير الاقتصادي، أن السنوات الماضية شهدت توجهاً واضحاً للإمارات نحو  تقليل اعتمادها على النفط كمصدر رئيسي للدخل من خلال تنويع قطاعاتها الاقتصادية، وقد أسهمت الاستثمارات الكبيرة في قطاعات مثل التكنولوجيا، السياحة، والخدمات المالية في تعزيز النمو الاقتصادي، مؤكداً أن السياسات الاقتصادية التي تبنتها مثل استراتيجية التنويع والتحول الرقمي أسهمت بشكل كبير في دفع عجلة النمو الاقتصادي قدماً إلى الأمام. بنية تحتية واتفاقيات تجارية

من جهته رأى مأمون فؤاد الخبير الاقتصادي، أن تطوير البنية التحتية في الإمارات أحد العوامل الرئيسية وراء توقعات النمو الاقتصادي، حيث استثمرت الدولة بشكل كبير في مشاريع البنية التحتية الكبرى، كمشاريع الطاقة المتجددة وشبكات المواصلات المتطورة، مما أسهم في تعزيز الإنتاجية، وباتت اليوم تعد مركزاً اقتصادياً إقليمياً بفضل بنيتها التحتية المتطورة التي تمكنها من جذب المستثمرين الأجانب والشركات العالمية.

وقال فؤاد: "تستمر الإمارات في تعزيز علاقاتها الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي، من خلال إبرام اتفاقيات تجارية ومشاركتها في مبادرات اقتصادية متعددة الأطراف، وقد أسهمت تلك العلاقات والروابط القوية في تعزيز مرونة الاقتصاد الإماراتي في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية، ونموه بشكل يفوق التوقعات".


وجهة للابتكار

إلى ذلك أكد طارق قاقيش الخبير الاقتصادي، أن "الإمارات تستثمر بشكل كبير في الابتكار والتكنولوجيا الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي، مما يعزز إنتاجية الاقتصاد ويدعم مكانة الدولة كوجهة عالمية للابتكار، والتي بدروها تعتبر من الركائز والدائمة والرئيسية للنمو الاقتصادي".
ولفت إلى أن تبني الدولة نهجاً مالياً مستداماً، جعلها أكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام في المستقبل القريب، وأن استقرار السياسات المالية للإمارات، وإدارتها الفعالة للاحتياطيات النقدية، يمثلان عاملاً رئيسياً في دعم الثقة الدولية في الاقتصاد الإماراتي، ما أسهم في نموه بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية.

المصدر: موقع 24

كلمات دلالية: عام على حرب غزة إيران وإسرائيل إسرائيل وحزب الله السنوار الانتخابات الأمريكية غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية الإمارات بشکل کبیر فی تعزیز

إقرأ أيضاً:

المخاوف الاقتصادية تعصف بمؤشرات وول ستريت.. والأنظار تتجه إلى التضخم


تعرضت الأسهم الأميركية لضغوط بيعية عنيفة، وارتفعت أسعار السندات، وسجل الذهب مستوى قياسياً مرتفعاً، في أعقاب إشارات على ضعف في المحرك الرئيسي للاقتصاد الأميركي، ومخاوف من تأجج التضخم بسبب الحرب التجارية.

انخفض مؤشر "إس آند بي 500" (S&P 500) بنسبة 2%، مع بقاء جلسة واحدة فقط قبل نهاية فصل من المتوقع أن يكون الأسوأ للمؤشر منذ 2022. وأظهرت البيانات انخفاضاً في ثقة المستهلكين الأميركيين وارتفاعاً في توقعات التضخم على المدى الطويل. جاء ذلك بعد أن أكد تقرير آخر على ضعف الإنفاق وارتفاع الأسعار قبل الكشف عن الرسوم الجمركية الأميركية الكبيرة المترقب الأسبوع المقبل. انخفض مؤشر أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى بنسبة 3.5%، وتراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 10 نقاط أساس إلى 4.26%.

مخاوف تباطؤ الاقتصاد الأميركي

يرى بريت كينويل من "إي تورو" (eToro) أن القلق الأكبر هو أن يظل التضخم مرتفعاً وسط تباطؤ ملحوظ في الاقتصاد. وقال "وبينما قد لا يكون هذا الخطر هو الحالة الأساسية في الوقت الحالي، فإن أي ارتفاع في احتمال تحققه قد يؤثر بشكل أكبر على معنويات المستثمرين". وأضاف: "ولكن ما لم يكن هناك تدهور أكبر في الاقتصاد، فمن السابق لأوانه القفز إلى استنتاج حدوث الركود التضخمي".

انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.7%، منخفضاً بأكثر من 2% للمرة الخامسة في مارس، وهو أعلى عدد مرات في شهر واحد منذ السوق الهابطة في يونيو 2022، وفق "بيسبوك انفستمنت غروب". تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 1.7%. وانخفضت جميع أسهم الشركات الكبرى، مع تراجع أسهم "أمازون" و"ألفابت" بأكثر من 4%. وتراجع سهم "لولوليمون أثليتيكا" بنسبة 14% وسط توقعات قاتمة.

تراجع الدولار بنسبة 0.1%، وهبط سعر بتكوين بنسبة 4%.

مقالات مشابهة

  • لبنان والسعودية يناقشان رفع الحظر عن الصادرات وتعزيز الشراكة الاقتصادية
  • برلماني: توقعات صندوق النقد الدولي تعكس قوة الاقتصاد المصري ومسار الإصلاح الناجح
  • القاهرة للدراسات الاقتصادية: السياسات الضريبية الجديدة ساهمت في زيادة الإيرادات الحكومية
  • دراسة تحدد العوامل التي تدفع الشخص للإيمان بالتنجيم كعلم
  • المخاوف الاقتصادية تعصف بمؤشرات وول ستريت.. والأنظار تتجه إلى التضخم
  • مجلس رمضاني: النموذج الاقتصادي الإماراتي يستثمر في المُستقبل
  • بوتين وأردوغان يبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي بين روسيا وتركيا
  • صندوق النقد الدولي يتوقع تسجيل النمو العالمي 3.3% في 2025
  • صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المصري 4.1% وانخفاض التضخم.. نواب: شهادة ثقة تعزز مناخ الاستثمار
  • برلماني: توقعات صندوق النقد بنمو الاقتصاد يعكس نجاح السياسات الحكومية