سلطت صحيفة عبرية الضوء على "خطر الحوثيين في اليمن على إسرائيل"، وكيف تفتقر حكومة نتنياهو إلى استراتيجية واضحة للتعامل مع خطر هذه الجماعة وسط انشغالها في الحرب ضد حركة حماس في غزة، وحزب الله في لبنان، والجماعات الموالية لإيران في سوريا.

 

وقالت صحيفة "ذي تايمز أوف إسرائيل" في تحليل للكاتب آري هايستين إن خطر الحوثيين على إسرائيل قد يكون "الخطر البعيد عن العين والعقل" رغم ما تمثله هذه الجماعة من خطر على إسرائيل وعلى طرق الملاحة عبر البحر الأحمر، بينما يستهدف الغرب القضاء على هذا الخطر.

 

وقال هايستين إن "إسرائيل تتعامل مع الحوثيين وفقا لمبدأ "العين بالعين" أو بالأحرى "الميناء بالميناء"، وهو الواضح في استهداف شريان الحياة للحوثيين الذي يتمثل في ميناء الحديدة. وكان قصفاً ينطوي على قدر من الرمزية، إذ أشار إلى أنه رد على ما ألحقه الحوثيون بميناء إيلات الإسرائيلية على البحر الأحمر، التي تمثل شرين حياة لإٍسرائيل أيضاً".

 

وأضاف: "رغم ذلك، زال أثر الردع الإسرائيلي بعد عدة أشهر من ضرب الحديدة، إذ عاد الحوثيون لتجربة حظهم مرة أخرى. وهنا توسعت إسرائيل في قصف أهداف تابعة لهم في اليمن مثل ميناء رأس عيسى. مع ذلك، لا تزال الجماعة المسلحة اليمنية تصر على الاستمرار في الهجوم على إسرائيل". وهو الواضح في إطلاق الحوثيين، الذين يسيطرون على شمال اليمن، حوالي 1000 قذيفة.

 

ويرى أيضاً أن الهدف من تحركات إسرائيل على صعيد الرد على هجمات الحوثيين هو "الردع" وترسيخ مفهوم الردع في أذهان الجماعة اليمنية والتأكيد لهم على قدرة إسرائيل على أن ترد بالمثل. وربما يكون هذا المنطق نابعاً من "أن الحوثيين في نهاية المطاف هم لاعبون فاعلون في المنطقة يستهدفون جني ثمار الدور الذي يقومون به، لا مجرد ممارسة العنف". ويرجح الكاتب الإسرائيلي أن هذا السبب هو ما يدفع حكومة نتنياهو إلى تفادي التصعيد ضد الحوثين واستهداف مصالحهم واستغلال نقاط ضعفهم.

 

وحذر أيضاً من عدم قدرة إسرائيل والغرب على استغلال حالة الضعف التي يمر بها محور المقاومة الذي تقوده إيران في الوقت الراهن، إذ قد يؤدي ذلك إلى اتساع نطاق نفوذ هذه الجماعة وزيادة قوة شوكتها في المنطقة، وساعتها سوف "تكون المواجهة في الزمان والمكان الذي يختاره الحوثيون، وهو على الأرجح ما قد يكون أسوأ وقت تمر به إسرائيل على الإطلاق".

 

 

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن اسرائيل الحوثي فلسطين ايران على إسرائیل

إقرأ أيضاً:

لماذا أجلت إسرائيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين؟

 

لم يبق للإسرائيليين أسرى أحياء داخل قطاع غزة ليطالبوا بإطلاق سراحهم في المرحلة الأولى من اتفاقية وقف إطلاق النار، وكل ما تبقى للإسرائيليين في هذه المرحلة من الاتفاقية هو أربعة جثث سيطلق سراحهم يوم الخميس القادم، وبهذا يكون الشعب الفلسطيني قد أوفى بالتزاماته التي وقع عليها في الاتفاقية المذكورة، وتكون إسرائيل قد أخلّت أكثر من مرة ببنود الاتفاق، ولن يكون آخر الغدر الإسرائيلي في هذا المجال؛ تأجيل إطلاق سراح مئات الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، كان مقرراً أن يتم إطلاق سراحهم دقائق بعد إطلاق سراح ستة أسرى إسرائيليين. مواجهة الغدر الإسرائيلي ليست مسؤولية قيادة المقاومة الفلسطينية فقط، فالمسؤولية تقع على عاتق كل المجتمع الدولي، وعلى عاتق الأنظمة العربية كلها، قبل أن يكون للوسطاء دور في معالجة الغدر والخديعة والمكر الإسرائيلي، وتفنيد الحجة الإسرائيلية التي تحمل المسؤولية للحملة الإعلامية الفلسطينية التي رافقت إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، حيث أظهر الفلسطينيون عبر وسائل الإعلام العالمية شكلاً منظماً وراقياً وإنسانياً في التعامل مع الأسرى الإسرائيليين، على خلاف ما جهدت الدعاية الصهيونية على مدار عشرات السنين من تصوير الفلسطينيين وكأنهم قتلة للأطفال، وأنهم إرهابيون يقتلون المدنيين، تلك الدعاية الصهيونية التي لاقت من يروجها من إعلامي الغرب الذين يدورون في فلك الصهيونية، مسحها الفلسطينيون في مشهد إنساني واحد، حين قبل الأسير الإسرائيلي رأس المقاوم الفلسطينيِ، الذي ظهر عبر شاشات العالم بثوبه الإنساني الشفاف، وبثوبه العربي الذي يعشق الإنسان القوي الشجاع الجريء الواثق، الذي ينظم عملية تسليم الأسرى الإسرائيليين بهذا الشكل الاحترافي الراقي، والذي عكس إنسانية شدت انتباه العالم واحترامه، وفضحت الممارسات الإسرائيلية الوحشية بحق الأسرى الفلسطينيين، الذين ظلوا منسيين في السجون الإسرائيلية لعشرات السنين، فجاء الظهور العربي الفلسطيني المميز في عملية إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين ليسلط الكاميرا العالمية على معاناة عشرات آلاف الأسرى الفلسطينيين، ويشرح للعالم أجمع الأسباب التي حركت المقاومة الفلسطينية لأسر الجنود الإسرائيليين، وأن الهدف من أسر هؤلاء الإسرائيليين ليس قتلهم، ولا تعذيبهم، ولا حرمانهم من رغد العيش لمدة 16 شهراً، وإنما الهدف هو تحرير الأسرى الفلسطينيين الذين ظلوا أيتاماً، لا أب عربي يسأل عنهم، ولا أم فلسطينية تتحسس أوجاعهم، حتى جاءت المقاومة الفلسطينية فصارت لهم أماً وأباً. تأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين غير المبرر يستوجب تدخل الوسطاء، والكفلاء لتنفيذ بنود المرحلة الأولى من اتفاقية وقف إطلاق النار، فالوسطاء هم الذين ضغطوا على قيادة المقاومة الفلسطينية لتطلق سراح 6 أسرى إسرائيليين دفعة واحدة، وهم الذين ضغطوا على قيادة المقاومة الفلسطينية لتسليم جثث أربعة إسرائيليين قبل الموعد، والوسطاء هم المطالبون بالقيام بواجبهم، ولاسيما أن موعد الانسحاب الإسرائيلي من محور صلاح الدين “فيلادلفيا”، ومن معبر رفح الحدودي سيوافق يوم السبت القادم، مطلع شهر مارس، ليجسد تهرب الإسرائيليين من موعد إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية مقدمة لتهربهم من الانسحاب من محور صلاح الدين “فيلادلفيا” يوم السبت القادم. تلكؤ الإسرائيليين في إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين يعني انتهاء المرحلة الأولى من الاتفاقية دون أن تصل لمبتغاها، وتعثر المرحلة الأولى من الاتفاقية يعني فشل المخطط الإسرائيلي في تمديد المرحلة الأولى لعدة أسابيع إضافية، ويعني التباطؤ في بدء مفاوضات المرحلة الثانية من اتفاقية وقف النار، وهذا لا يصب في صالح إسرائيل، التي فقدت المبرر والأكذوبة في العودة إلى محاربة أهل غزة، فقد عبر زمن صب الجحيم على غزة، ولن يصمت العالم العربي، ولا العالم الخارجي على حرب إبادة جديدة ضد أهل غزة، وعبر الزمن الذي تغلق فيه إسرائيل المعابر، وتحاصر أهل غزة بالتجويع والترويع، وضاقت المساحة التي تناور فيها إسرائيل من خلال نزوح أهل غزة، ولم يبق أمام الإسرائيليين إلا تأجيل الانسحاب، وتأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين.

إن قيادة المقاومة الفلسطينية تدرك تلك الحقائق، وأزعم أنها ستتمسك بشرط إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين قبل أي حديث عن إطلاق سراح بقية الأسرى الإسرائيليين من خلال مفاوضات المرحلة الثانية، ولن تقدم قيادة المقاومة الفلسطينية أي تنازلات للإسرائيليين، في موضوع المهرجانات الإعلامية الفاضحة للعدوان الإسرائيلي، ولاسيما أن المنطقة تشهد انعقاد مؤتمر قمة عربية في القاهرة، ويفضل العرب ان تنعقد قمتهم في ظل التهدئة، وفي ظل فتح معبر رفح في موعده يوم السبت، وفي ظل استكمال المرحلة الأولى من اتفاقية وقف إطلاق النار، وكل ما سيق سيؤثر على مقررات مؤتمر القمة، التي ستكتشف أن اليوم التالي لغزة لن يكون إلا تحت إدارة أهل غزة دون غيرهم.

 

 

مقالات مشابهة

  • صحيفة: السعودية تواصل دعم اليمن بالمشاريع النوعية في جميع المجالات
  • الحوثيون في اليمن.. مشروع طائفي إيراني يهدد هوية الوطن
  • ما الذي تريده إسرائيل من سوريا الجديدة؟
  • زعيم الحوثيين: استئناف العدوان على غزة سيؤدي إلى تصعيد عسكري ضد إسرائيل
  • صحيفة فرنسية: إسرائيل لم تُدمر حماس!
  • صحيفة عبرية: المليشيات الدرزية تهدد بتغيير وجه الشرق الأوسط
  • صحيفة عبرية: الميليشيات الدرزية تهدد بتغيير وجه الشرق الأوسط
  • لماذا أجلت إسرائيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين؟
  • مزارعو الثوم في اليمن يحتجون على فرض الحوثيين ضرائب جديدة
  • الطائرات المسيرة واجزائها المهربة الى اليمن وأنباء عن سلسلة إمداد معقدة بين الحوثيين والصين