أكتوبر 24, 2024آخر تحديث: أكتوبر 24, 2024

المستقلة/- أظهرت دراسة حديثة أجرتها جامعة كاليفورنيا (ديفيس) أن وجود شركاء حميمين سعداء يلعب دوراً أساسياً في تعزيز معنويات الأشخاص وإدارة التوتر، خاصة مع التقدم في العمر. تشير النتائج إلى أن العلاقات العاطفية الصحية لها أثر إيجابي مباشر على الحالة النفسية والجسدية للأفراد.

شملت الدراسة 321 شخصاً بالغاً، تراوحت أعمارهم بين 56 و87 عاماً، وتم جمع البيانات من ثلاث دراسات أجريت في كندا وألمانيا خلال الفترة ما بين 2012 و2018. وقارنت الدراسة بين الحالات العاطفية التي أبلغ عنها المشاركون ومستوى رضاهم عن علاقاتهم بمستويات هرمون الكورتيزول، الذي تم قياسه من خلال عينات اللعاب.

نتائج الدراسة

كشفت النتائج أن مستويات إنتاج الكورتيزول – وهو هرمون التوتر – كانت أقل عندما عبّر الشريك عن مشاعر إيجابية. وكان هذا التأثير أكثر وضوحاً لدى الأشخاص الذين أبدوا رضا أعلى عن علاقاتهم.

وأكدت الدراسة أن مستويات الكورتيزول، التي ترتفع عند الاستيقاظ ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم، تعتبر جزءاً أساسياً من استجابة الجسم للتوتر. ومع التقدم في العمر، تصبح العلاقة بين المشاعر ومستويات الكورتيزول أقوى، حيث يظهر كبار السن استجابات فسيولوجية أقوى تجاه التوتر مقارنةً بغيرهم.

التأثير الوقائي للمشاعر الإيجابية

على الرغم من الارتباط الواضح بين المشاعر الإيجابية وانخفاض الكورتيزول، لم تجد الدراسة أي علاقة بين المشاعر السلبية للشريك ومستويات الكورتيزول لدى الأفراد. وهذا يشير إلى أن كبار السن قد يطوّرون آليات نفسية لحماية شركائهم من التأثيرات السلبية.

فوائد العلاقات الحميمية

تدعم هذه النتائج الفكرة القائلة بأن العلاقات الحميمية توفر دعماً نفسياً مثالياً يساعد في تحسين نوعية الحياة مع تقدم العمر. وعلّقت توميكو يونيدا، الأستاذة المساعدة في علم النفس والمعدة الرئيسية للدراسة، قائلة:

“يمكن للمشاعر الإيجابية تعزيز قدرتنا على التصرف بسلاسة، ما يخلق حلقة تغذية مرتدة إيجابية على المدى الطويل”.

المصدر: وكالة الصحافة المستقلة

إقرأ أيضاً:

مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي

حظيت دراسة أنجزها بالكامل برنامج الذكاء الاصطناعي "غروك 3″، الذي ابتكرته شركة مملوكة لرجل الأعمال إيلون ماسك، بإشادة واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي من قبل المتشككين في قضايا التغير المناخي، بينما أبدى باحثون مستقلون مخاوف بشأن مصداقية تلك الأساليب وجدواها العلمية.

الدراسة، التي تحمل عنوان "إعادة تقييم نقدي لفرضية الاحترار المناخي المرتبط بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون"، شككت في استنتاجات وتوقعات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة، واستندت إلى دراسات لطالما أثارت الجدل بين المتخصصين في الأوساط العلمية. وقد انتشرت الدراسة على نطاق واسع عقب نشرها في نهاية مارس/آذار الماضي، حيث أعاد تداولها العديد من الشخصيات البارزة في أوساط المشككين بالمناخ، من بينهم عالم الكيمياء الحيوية الأميركي روبرت مالون، المعروف بمشاركته لمعلومات مضللة خلال جائحة كوفيد-19.

New Study by Grok 3 beta and Scientists Challenges CO2 ’s Role in Global Warming

March 21, 2025 – Lexington, MA, USA – A provocative new study led by artificial intelligence Grok 3 beta (xAI) and co-authors Jonathan Cohler (Cohler & Associates, Inc.), David R. Legates (Retired,…

— Nancy Pearcey (@NancyRPearcey) March 23, 2025

إعلان

وقال مالون في منشور عبر منصة "إكس" (تويتر سابقا) إن "استخدام الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الممولة من القطاع العام سيصبح أمرا شائعا، وستُحدّد معايير لاستخدامه في المجلات العلمية"، مضيفا أن الدراسة تمثل -على حد وصفه- "نهاية الخدعة المناخية"، وهو منشور تجاوز عدد مشاهداته المليون.

لكن في المقابل، يجمع المجتمع العلمي على وجود رابط واضح بين استهلاك الوقود الأحفوري وارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب ما يصاحب ذلك من تفاقم للظواهر المناخية المتطرفة، مثل موجات الحر والفيضانات. ويثير هذا السياق تساؤلات عن مدى حيادية المحتوى الذي يُنتج عبر برامج الذكاء الاصطناعي، ومدى إمكانية توظيفه كأداة بحث علمي موثوقة.

وفي هذا السياق، يقول أستاذ العلوم البيئية مارك نيف:

"هذه البرامج اللغوية الكبيرة لا تمتلك القدرة على التفكير، بل هي نماذج إحصائية تتنبأ بالكلمات أو الجمل استنادا إلى ما تدربت عليه، وهذا ليس بحثا علميا".

وقد أوضح المقال ذاته أن برنامج "غروك 3" كتب المسودة كاملة، لكنه تلقى توجيهات من مساهمين بشريين وصفوا بأنهم أدوا "دورا حاسما" في تطويرها. ومن بين هؤلاء، عالم الفيزياء الفلكية ويلي سون، المعروف بتشكيكه في قضايا المناخ، والذي سبق أن تلقى أكثر من مليون دولار من قطاع الوقود الأحفوري لتمويل أبحاثه.

كما ذكر المقال أن بعض الدراسات التي استشهد بها الذكاء الاصطناعي قد أُضيفت إلى التحليل بناء على طلب من الفريق المشارك في إعداد الدراسة، على الرغم من أن عددا من تلك الدراسات سبق أن خضعت للمراجعة النقدية أو الطعن من قبل علماء آخرين.

وتقول عالمة الأحياء الدقيقة الهولندية المقيمة في كاليفورنيا والمتخصصة في النزاهة العلمية، إليزابيت بيك، "لا نعرف شيئا عن الطريقة التي طلب بها المشاركون من الذكاء الاصطناعي تحليل البيانات والمصادر المذكورة".

إعلان "نزاهة الذكاء الصناعي"

من جهته، يؤكد خبير الذكاء الاصطناعي أشويني باندا أن التحقق من نزاهة مساهمة الذكاء الاصطناعي دون تدخل بشري يبقى أمرا مستحيلا، قائلا: "بإمكان أي شخص الادعاء بأن برنامجا ذكيا كتب دراسة ما بمفرده، وبالتالي اعتبارها غير متحيزة، بينما الحقيقة قد تكون غير ذلك تماما".

 كذلك، يُثير توقيت نشر الدراسة علامات استفهام، إذ أُنجزت وقُدمت إلى النشر، ثم نُشرت خلال 12 يوما فقط، وهي مدة قصيرة بشكل غير اعتيادي في عالم النشر العلمي، وتطرح شكوكا عن مستوى التدقيق والمراجعة العلمية. ويبدو أن المجلة أو الجهة الناشرة لا تتبع أي لجنة معنية بالأخلاقيات العلمية، بحسب بعض الباحثين.

في هذا الإطار، عبّر غافين شميت، عالم المناخ في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، عن استغرابه مما وصفه بـ"سهولة الذكاء الاصطناعي في تجميع مواد سيئة الجودة"، مؤكدا أن الدراسة التي رُوّج لها لا تحمل مصداقية تُذكر، شأنها شأن المراجع التي اعتمدت عليها.

أما ناومي أوريسكس، مؤرخة العلوم بجامعة هارفارد، فقد رأت أن استخدام الذكاء الاصطناعي في هذه الحالة ما هو إلا "خدعة جديدة لإضفاء طابع زائف من الحداثة والتجديد على حجج المشككين في أزمة المناخ".

ويحذر خبراء وأكاديميون من الآثار السلبية الناتجة عن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد البحوث العلمية والأكاديمية، مؤكدين أن ذلك قد يؤدي إلى تقليل كفاءات الباحثين ومهاراتهم في التحليل والتفكير النقدي والإبداعي.

مقالات مشابهة

  • دراسة : الرمان يكافح الالتهابات المصاحبة للتقدم في العمر
  • مخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي على جودة الأبحاث وأخلاقيات النشر العلمي
  • الرمان.. سلاحك السري ضد أمراض خطيرة مرتبطة بالتقدم في العمر
  • الذكاء الاصطناعي.. سلاح ذو حدين أمام تحديات الصحة النفسية
  • الصين تكشف عن أول طفل ذكاء اصطناعي.. يتفاوض كالبشر ويغضب مثل الصغار
  • دراسة واعدة.. أدوية شائعة الاستخدام قد تحد من خطر الخرف
  • تأثير الغطس في الماء البارد على خلايا الجسم
  • التفكير خارج الصندوق.. سرّك الجديد للتعامل مع الضغوط النفسية
  • ترامب يذكي التوتر التجاري بفرض رسوم جمركية مضادة على الشركاء التجاريين
  • ترامب يصعّد التوتر التجاري برسوم مضادة على الشركاء والعالم يترقب