"اختاروا بين خصلتين حرب مجلية أو سلم مخزية" ظلت العبارة التي قالها الخليفة الأول أبو بكر الصديق، للقبائل التي رجعت عن الإسلام بعد وفاة النبي الكريم، مضرب مثل لتحديد الخيارات بين خصمين بينهما عداء صفري، أي لا حل إلا بحرب تجلي العدو أو سلم يخزيه، وهذا ينطبق على العديد من الصراعات الحالية والسابقة في منطقتنا، وربما غزة أهمها وأشهرها.



مع مرور العام الأول واستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار مشتبكا في رفح، بدأت العديد من الآراء توجه النقد للمقاومة خصوصا أن غياب السنوار في عين نتنياهو وحلفائه يعني نهاية العدو اللدود والخصم الذي كسر هيبة "جيش الدفاع" وضرب "إسرائيل" كما لم تضرب من قبل.

يستند العديد من أصحاب هذا الرأي إلى فاتورة الضحايا الكبيرة والدمار الهائل في القطاع بالإضافة إلى اشتداد وطأة العدوان في الشمال، لكن ثمة فصولا من القصة لم ترو في هذه السردية التي تطالب صراحة أو ضمنا المقاومة الفلسطينية في غزة بالاستسلام.

كما تعدت هذه الدعوات إلى الحديث سلبيا عن الجدوى من عملية طوفان الأقصى ورمتها والتعامل معها بمنطق الربح والخسارة، كمعركة ثانوية لا حرب فتحت أفاقا وغيرت معادلات ولا تزال.

وثمة أسئلة يتوفر جوابها لدى الإسرائيليين قبل الفلسطينيين أنفسهم، من قبيل من المسؤول عن استمرار الحرب؟ ومن يقتل الآلاف بالبراميل المتفجرة؟ ومن يقاتل بقادته قبل جنده؟ وأيهما أقرب للاستسلام، صاحب الأهداف التي لم تحقق، أم من تعهد بحرب استنزاف طويلة وصدق وعده؟ 



دعوات ليست جديدة
يقول الكاتب والباحث السياسي نظير الكندوري، إن الدعوات التي تطلب من حركة حماس بالاستسلام للعدو الإسرائيلي ليست بالجديدة، فمنذ بداية المعارك البرية التي شنها جيش الاحتلال على غزة كنا نسمع مثل هذه الدعوات التي لم تلق آذانا صاغية من المقاومة الفلسطينية أو من الشعب الغزاوي.

وأضاف في حديث لـ "عربي21"، أنه بعد مرور ما يزيد عن سنة على العدوان الإسرائيلي على غزة، يتوهم هذا العدو ومن يسانده من الأنظمة بالمنطقة، إن الوقت مثالي للضغط على المقاومة للاستسلام، خاصة بعد الضربات الناجحة التي قام بها جيش الاحتلال ضد حزب الله، وبذلك يحقق نتنياهو أهداف التي أعلنها في حربه على غزة، أنه سوف يحرر الأسرى دون أن صفقة ودون تقديم تنازلات للمقاومة الفلسطينية.

ويخلص الكندوري، "بالتالي فأن هذه الدعوات التي من ورائها نتنياهو وحكومته، يتحملون المسؤولية بشكل كامل عن عدم إبرام صفقة لتبادل الأسرى  وإنهاء الحرب في غزة.".

ويشير الكندوري إلى أن ما يجعل مثل هذه الدعوات أكثر إيلامًا للفلسطينيين وبالأخص المقاومين منهم، إنها تُطرح على ألسنة عربية تمثل الأنظمة العربية التي تتوافق مع توجهات "إسرائيل" على تصفية فصائل المقاومة، وتصفية كامل القضية الفلسطينية. 

وبين، أن الأنظمة العربية لم تكتفي بالصمت على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في غزة وغيرها من المناطق الفلسطينية لفترة طويلة من هذه الحرب الجارية حتى الان، إنما بدأت تحاول أن تستفيد من حالة الدمار الذي حلَّ بغزة وفي لبنان لفرض الاستسلام عليها وعلى مقاوميها.

أصحاب فلسفة أن المقاومة حالة دفاعية، وأخطأت عندما قامت بجهد حربي، هم ذاتهم منظرو الهزيمة في جيش طالوت، أولئك الذين قالوا " لا طاقة اليوم بجالوت وجنوده ".

كان من بين الفئة القليلة التي ظنّت أنها ملاقية الله فتى بمقلاع، لا يملك غيره، فتقدم القوم، وقتل جالوت الذي قال منظرو الهزيمة… — Saeed Ziad | سعيد زياد (@saeedziad) October 23, 2024

لمن الغلبة؟
منذ بداية الحرب وضع كلا الطرفين أهدافا منها المعلن ومنها الضمني، نتنياهو تحدث عن تحرير الأسرى بالقوة وإنهاء حكم حماس وهذا لم يحدث، بينما حقق جزئيا هدفه باغتيال قادة حماس، في المقابل توعدت المقاومة بحرب استنزاف طويلة في غزة، وهي جزء من أخرى أوسع قد تبتلع الإقليم، وهذا ما يتحقق بالحرب على الأرض.

تقول صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير أعده باتريك كينغزلي وأرون بوكسرمان، إن مقتل العقيد في جيش الاحتلال جباليا كان مثالا واضحا على قدرة حماس على الصمود لمدة عام تقريبا، ومن المرجح أن تتمكن من ذلك حتى بعد وفاة زعيمها يحيى السنوار الأسبوع الماضي.

ويختبئ مقاتلو حماس في المباني المدمرة وشبكة الأنفاق الضخمة تحت الأرض، والتي لا يزال الكثير منها سليما على الرغم من جهود إسرائيل لتدميرها، وفقا لمحللين عسكريين وجنود إسرائيليين، وفقا للصحيفة.

???? كتائب القسام: مشاهد من إيقاع قوة هندسية لجيش الاحتلال في كمين محكم جنوب دوار الصفطاوي غرب مخيم جباليا شمال قطاع غزة.???????????? pic.twitter.com/jD9sCd3eEo — أنت الجماعة ولو كنت وحدك (@t0Nq6WpPDHub0JC) October 24, 2024

ويظهر المقاتلون لفترة وجيزة في وحدات صغيرة لتفخيخ المباني، ووضع القنابل على جانب الطريق، وإلصاق الألغام بالمركبات المدرعة الإسرائيلية أو إطلاق قذائف صاروخية على القوات الإسرائيلية قبل محاولة العودة تحت الأرض.

في حين لا تستطيع حماس هزيمة إسرائيل في مواجهة مباشرة، فإن نهجها الصغير النطاق والسريع في الكر والفر سمح لها بمواصلة إلحاق الأذى بإسرائيل وتجنب الهزيمة بحسب التقرير.

ونقلت عن مايكل ميلشتين، المحلل إسرائيلي للشؤون الفلسطينية قوله، “نحن نحتل الأراضي، ثم نخرج منها. وهذا النوع من العقيدة يعني أنك تجد نفسك في حرب لا نهاية لها”.

وتابعت الصحيفة، "منذ أن سيطرت إسرائيل في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي على طريق رئيسي يفصل بين شمال وجنوب غزة، مارست قيادة حماس في الجنوب، والتي تضمنت السنوار، القليل من السيطرة المباشرة على المقاتلين في الشمال. وبعد أكثر من عام من القتال على غرار حرب العصابات، من المرجح أن يكون مقاتلو حماس المتبقون معتادين الآن على اتخاذ القرارات محليا بدلا من تلقي الأوامر من هيكل قيادة مركزي".

من يصرخ أولا؟
كان الجنرال غيورا آيلندا أكثر المتفائلين بخطة الجنرالات التي تقضي بتهجير سكان غزة لإبادة عناصر المقاومة، وما إن بدأ الاحتلال بتنفيذ الخطة حتى خرج بمقال في يديعوت أحرونوت يدعو خلاله إلى إنهاء الحرب على غزة بصفقة تبادل.

وقال آيلند: "استمرارنا في الحرب على قطاع غزة لن يغيّر الواقع هناك. سيحدث أمران فقط: كل المختطفين سيموتون، وسيقتل مزيد من الجنود. الواقع في غزة لن يتغيّر".

واستدرك: "بعيداً عن الحاجة الماسة لإنقاذ الرهائن في آخر فرصة لا تزال قائمة، هناك على الأقل أربعة أسباب أخرى تجعل هذه الخطوة صحيحة".

ويحدد الجنرال المتقاعد أول الأسباب بأنها الخسائر البشرية، قائلا: "لقد قست قلوبنا لمقتل العسكر خيرة أبنائنا، بسبب المصابين بجروح خطيرة، توقفنا عن الإثارة تمامًا، لكن هؤلاء شباب فقدوا أطرافهم، أو أبصارهم، ودُمر عالمهم أولا، ضحايانا، فقبل 13 شهرا كان الجمهور الإسرائيلي بأكمله يبكي لعدة أيام على كل جندي ميت. يبدو أننا فقدناه".

ثانيا، العبء الجنوني على الجنود، أولئك الذين هم في الخدمة النظامية، ولكن معظمهم من جنود الاحتياط، الذين يكون وضعهم العائلي والمالي معقداً في كثير من الحالات، وسيظل العبء على المقاتلين كبيرا في كل الأحوال، لكن من المرغوب تخفيفه قدر الإمكان.

ثالثا، العبء الاقتصادي. كل يوم قتال يكلف حوالي نصف مليار شيكل! صحيح أن الجهد الرئيسي ينصب الآن في لبنان، لكن كل شيكل ننفقه اليوم سنفتقده بشدة غداً.

السبب الرابع: العالم كله متشوقون لانتهاء الحرب في غزة. هناك المزيد من الفهم في العالم لماذا تقاتل إسرائيل في لبنان، وحتى بشكل مباشر ضد إيران، لكن لا أحد يفهم ما الذي نريد تحقيقه في غزة.

وختم: "لدينا سبعة قطاعات أخرى مفتوحة (بما في ذلك الحدود الأردنية). لقد حان الوقت لكي نحاول إنهاء الحرب، حيث تكون التكلفة أكبر من أي فائدة. وللأسف فإن حكومة إسرائيل لا تتصرف وفق هذا المنطق، ولا تجتمع حتى لنقاش هدفه الاختيار بين خيارين: استمرار الحرب في غزة حتى "النصر النهائي"، أو الاستعداد لإنهاء الحرب على غزة مقابل عودة جميع المختطفين".



هل انتهت المقاومة؟
اتخذ دعاة الاستسلام استشهاد السنوار كمنطلق لدعوتهم الجديدة، وكأن المقاومة قد وصلت مرحلة الانهيار باغتيال قادتها، فإذا لا طائلة من الحرب.

في ذات الوقت تتحدث التقارير الإسرائيلية والغربية عن معطيات مختلفة تماما، فيقول الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي ورئيس معهد "مسغاف" لدراسات الأمن القومي الإسرائيلي مائير بن شبات، إنه "يجب توجيه الأنظار لزيادة الضغط على القيادة الجديدة لحركة حماس"، مضيفا أن "اغتيال السنوار إنجاز مهم، ومن المتوقع أن يؤثر على وضع الحركة وسياساتها ومواقفها وسلوكها".

واستدرك بن شبات في مقال نشرته القناة الـ12 العبرية، وترجمته "عربي21" بأنه "رغم ذلك فلا يزال من غير الممكن نعي حماس، التي أثبتت قدرتها على التعامل مع الأزمات الصعبة، ما يستدعي من تل أبيب مواصلة جهودها في قطاع غزة حتى إعادة المختطفين، وتحقيق الأهداف الكاملة للحرب".

وتابع قائلا: "اغتيال السنوار ينضم إلى اغتيالات سابقة شملت قادة حماس، وعلى رأسهم إسماعيل هنية ومحمد الضيف ومروان عيسى، وسلسلة طويلة من كبار المسؤولين الذين أداروا حماس في غزة، وبنوا قوتها العسكرية".

لو تدققون في الفديو جيداً:
قوة السنوار قوة مجبولة بشخصيته، قوة لم تكن مكتسبة او مصطنعة، قوة القتال للنفس الأخير، بحد ذاته هذا الأمر ليس اختياري بل هو من صميم هذه الشخصية. رضي الله عنك. pic.twitter.com/eKIXhllHK3 — نحو الحرية (@hureyaksa) October 18, 2024

وأردف  "على مدى سنوات كانت القرارات في الحركة تتخذ بموافقة قياداتها الأربعة، حيث مراكز قواتها في قطاع غزة والضفة الغربية والسجون الإسرائيلية والخارج"، مؤكدا أنه "في العقدين الأخيرين تعزز تأثير قيادة غزة في هذه القرارات بشكل كبير، على حساب ممثلي السجون والخارج".



جدوى الطوفان
يرى كثيرون أن معركة "طوفان الأقصى" ما زالت في بدايتها، وأن توسعها مسألة وقت فقط، لذا فإن السؤال عن جدواها سابق لأوانه، خصوصا إذ اعتمد السائل على القياسات المادية التي لا تنطبق على معركة استراتيجية كبيرة كالطوفان.

يقول نظير الكندوري في حديثته لـ "عربي21"، إن "الشعوب التي تتعرض للاحتلال وتقرر البدء بحرب استقلال لبلدانها، هي تعلم تماما أن هذا الأمر ليس بالهين، إنما يستغرق سنوات طويلة وتدفع لأجلها دماء غزيرة حتى تنال استقلالها، وأحيانا كثيرة تفشل ثورات تلو الثورات حتى تنجح بالنهاية للوصول إلى استقلاها".

وأضاف، "وعلى هذا الأساس، فإن الفلسطينيين ليسوا استثناء من هذه القاعدة، ولم نكن نتوقع أن طوفان الأقصى سينتهي بتحرير كامل فلسطين، فالموضوع مبكر جدا للوصول لهذه المرحلة، لكن طوفان الأقصى قام بتأسيس مرحلة جديدة من النضال الفلسطيني ستتوارثها الأجيال القادمة من الشعب الفلسطيني، وسيبقى الشعب الفلسطيني حيًا يدافع عن ارضه واستقلاله إلى أن يناله بالنهاية".

وتابع، "وأكثر من ذلك، طوفان الأقصى لم يترك أثره على الشعب الفلسطيني فحسب، أنما ترك أثره على الشعوب العربية التي كانت تراقب المجازر التي تحصل في غزة دون أن تُعطى فرصة للمشاركة بإنقاذ اخوانهم هناك بسبب تسلط الأنظمة على رقابها".

ويشير الكندوري إلى الاحتقان المتراكم في نفوس الشعوب العربية، الذي لا بد أن يثمر قريبًا عن ثورات ضد هذه الأنظمة، التي سهَّلت للمحتل الصهيوني عميلة ذبح الشعب الفلسطيني.

أما الاحتلال الإسرائيلي، فقد تعرى أمام شعوب العالم ونُسفت روايته التي كان يروجها للمجتمعات الغربية بأنه الدولة الرحيمة والديمقراطية الوحيدة بالمنطقة، فقد استطاعت عملية طوفان الأقصى كشف هذا الكيان بأنه ليس القوة الأولى بالمنطقة، وأظهرت للعالم مدى وحشيته، حتى أصبح الكيان مرادف لكل طغاة العالم بنظر الشعوب الغربية. وهذا يعتبر انتصار استراتيجي حاسم للشعب الفلسطيني في طريقه للتحرر، وفقا للكندوري.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية غزة الاحتلال لبنان جباليا استشهاد السنوار لبنان غزة الاحتلال جباليا استشهاد السنوار المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشعب الفلسطینی طوفان الأقصى جیش الاحتلال هذه الدعوات الحرب على قطاع غزة على غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

فصائل فلسطينية تنعى المتحدث الرسمي لحركة حماس

نعت فصائل فلسطينية، اليوم الخميس 27 مارس 2025، في بيانات صحفية منفصلة المتحدث باسم حركة حماس عبد اللطيف القانوع والذي استشهد في غارة إسرائيلية على خيمته في جباليا شمال قطاع غزة .

وفيما يلي نصوص البيانات كما وصل "سوا":

حركة الجهاد الإسلامي:

▪️ ننعى إلى شعبنا الفلسطيني الصامد والمرابط استشهاد الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عبد اللطيف القانوع جرّاء قصف خيمته في جباليا البلد شمالي غزة.

▪️ تعمّد الكيان الصهيوني استهداف الكوادر السياسية والإعلامية لحركات المقاومة في قطاع غزة يؤكد فشله في تحقيق أي إنجازات عسكرية في مواجهة أبطال المقاومة في الميدان مما يدفعه إلى ارتكاب المجازر بحق المدنيين واستهداف الأطفال والنساء.

▪️ استشهاد كوادر المقاومة وقادتها بين أبناء شعبهم حتى في الخيام هو فخر لشعبنا الفلسطيني الذي يسجل أروع ملاحم الصمود والثبات.

حركة حماس:

▪️ نحتسب عند الله تعال الأخ المجاهد والناطق باسم الحركة د. عبد اللطيف القانوع الذي ارتقى إلى العلا شهيدًا فجر اليوم الخميس 27 مارس 2025 جرّاء استهدافٍ صهيونيٍ مباشرٍ طال الخيمة التي تواجد فيها في مدينة جباليا شمالي قطاع غزة الذي ظل صامدًا فيه منذ بداية العدوان الصهيوني على القطاع حتى استشهاده.

▪️ كان الأخ الشهيد القانوع مثالًا في الثبات والتفاني في خدمة شعبه وقضيته حيث حمل أمانة الكلمة والرسالة بمسؤولية وشجاعة ودافع عن قضايا شعبنا وعدالة مقاومتنا ولم يتوانَ يومًا عن القيام بدوره كمتحدث باسم الحركة ومنافحًا عن شعبنا في كل الظروف رغم المخاطر الشديدة التي كان يتعرّض لها حتى ارتقى إلى الله شهيدًا في هذه الليلة العظيمة من شهر رمضان المبارك.

▪️ استهداف الاحتلال قيادات الحركة والمتحدثين باسمها لن يكسر إرادتنا بل سيزيدنا إصرارًا على مواصلة الطريق حتى تحرير الأرض والمقدسات وإنّ دماء الشهداء ستبقى وقودًا وملهمًا للمقاومة حتى النصر.

▪️ نعاهد الله وشعبنا بأن نبقى أوفياء لدماء الشهداء ماضون على درب الجهاد والمقاومة حتى التحرير والعودة.

لجان المقاومة في فلسطين:

بسم الله الرحمن الرحيم

" مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا "

بيان نعي صادر عن قيادة لجان المقاومة في فلسطين :

بكل آيات العزة والفخار وبمزيد من العزيمة والثبات على مواصلة درب ونهج الاحرار تنعى قيادة لجان المقاومة في فلسطين :

الشهيد القائد الدكتور "عبد اللطيف القانوع"

الناطق الإعلامي باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"

والذي ارتقى إلى العلا شهيداً على طريق تحرير القدس والمسجد الاقصى في عملية إغتيال صهيونية غادرة جبانة في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان في خيمته في منطقة جباليا البلد شمال قطاع غزة ليرتقى شهيدا صابرا صامداً مرابطا بعد حياة جهادية عامرة بالجهاد والمقاومة عرفته ميادين قطاع غزة صوتاً صادحا بالحق هادرا بالمقاومة مدافعا عن فلسطين وشعبها وقضيتها ومقدساتها .

ونحن ننعى الشهيد المجاهد الدكتور "عبداللطيف القانوع " نؤكد أن جرائم العدو الصهيوني والإغتيالات الجبانة بحق أبناء شعبنا بكل مكوناته لن تكسر إرادة شعبنا ومقاومته ولن تثنيه ابدا عن مواصلة طريق الجهاد والمقاومة والإستمرار على نهج وطريق الشهداء الأبرار لمواصلة الدرب حتى النصر والتحرير وزوال الكيان الصهيوني .

نعاهد الشهيد القائد الدكتور عبداللطيف القانوع بأن تبقى غزة ومقاومتها صلبة كصخرها شامخة كشهدائها سيفا مشرعا في وجه الصهاينة ودرعا يتصدى لكل المؤامرات الخبيثة والمخططات الشريرة التي تستهدف شعبنا وقضيته ومقدساته ،كما نعزي إخواننا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس " ومكتبها الإعلامي و ال القانوع الكرام بإستشهاد القائد الدكتور عبد اللطيف ونسأل له الله الرحمة والقبول وأن يسكنه الفردوس الأعلى مع الشهداء والصديقين والصالحين والأنبياء والشهداء وحسن أولئك رفيقا.

قيادة لجان المقاومة في فلسطين

الخميس 27 آذار مارس 2025م الموافق 27 من رمضان لعام 1446 هجرية

المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين 7 شهداء في قصف الاحتلال منزلا في بيت لاهيا مفتي فلسطين يعلن موعد صلاة عيد الفطر الاحتلال يواصل عدوانه على طولكرم ومخيمها لليوم 60 على التوالي الأكثر قراءة تفاصيل اجتماع وفد حماس مع وزير خارجية تركيا في أنقرة اقتحامات واعتقالات وهدم عشرات المنازل في طولكرم وجنين إسرائيل تنفي صحة المنشورات حول خطة تهجير غزة شاهد: الجيش الإسرائيلي يُعلن رسميا بدء عملية برية شمال قطاع غزة عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

مقالات مشابهة

  • كيف تناول سياسيون وكتّاب التحريض على التظاهر ضد حماس في غزة؟
  • حماس تهدد بمعاقبة المتظاهرين ضدها في غزة
  • فصائل المقاومة تحذر: الاحتلال يخطط لزعزعة استقرار غزة عبر الاحتجاجات المدفوعة
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • رعد: المقاومة ستظل درع لبنان ضد الاحتلال والطغيان
  • فصائل فلسطينية تنعى المتحدث الرسمي لحركة حماس
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة
  • “حرب نفسية ضد غزة: من “هربوا وتركوكم” إلى “أخرجوا حماس”
  • حماس: نتنياهو يكذب على أهالي الأسرى
  • ما هي الدول التي ستنضم إلى اتفاقيات «التطبيع» مع إسرائيل؟