لبنان ٢٤:
2025-04-05@17:14:40 GMT

رحلاتالميدل إيست: حكايات أسطورية..

تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT

رحلاتالميدل إيست: حكايات أسطورية..

كتب صلاح سلام في" اللواء": ظلام بيروت الدامس يسترق السمع، بين غارة عدوانية إسرائيلية وأخرى، إلى أنشودة بطولية تنسج ألحانها هدير طائرات طيران الشرق الأوسط، بقيادة طيارين شجعان يسجلون حكايات إسطورية في كل رحلة تحط في مطار بيروت الدولي. 

الحفاظ على المطار عاملاً في ظروف الحرب الشرسة، والغارات الإسرائيلية اليومية والمدمرة للبشر والحجر، من حوله،  يشكل بحدد ذاته مغامرة جريئة لحماية خط الشريان الوحيد الذي يربط لبنان بالخارج، ويتيح لكل صاحب حاجة، أو مضطر للسفر، أن يخرج بأمان رغم الركام المتكدس يوماً أكثر من يوم، على الطرقات والأحياء المحيطة بمبنى المطار.

 

لقد تعرضت رحلات الميدل إيست وطائراتها لمخاطر جمّة إبان الحروب المتناسلة في لبنان، ولو بمعدل كل ١٥أو ٢٠ سنة، وكان أكثرها دراماتيكية الغارة الإسرائيلية التي دمرت أسطول الشركة على أرض المطار نهاية عام ١٩٦٨، ولكن حصافة الإدارة العامة، وحكمة رئيس مجلس الإدارة التاريخي للشركة الشيخ نجيب علم الدين أنقذت الميدل إيست من إفلاس محقق بعد تلك الكارثة، لأنه كان مؤمناً على الطائرات ضد أخطار الحرب، لدى كبريات شركات التأمين العالمية في لندن. 

ولكن رحلات الشركة الوطنية الكبرى تتخذ طابعاً مختلفاً اليوم، لأنها تتم في أخطر ظروف حربية يمكن أن تحلق فيها طائرة مدنية. والصور المذهلة التي يتم تداولها على وسائل التواصل الإجتماعي، لطائرات الأرزة الخضراء وهي تشق طريقها وسط غيوم الدخان، وعلى جانب لهيب الحرائق التي تُشعلها الغارات الغادرة، هذه الرحلات مفعمة بروح الإنتماء الوطني، ومجسدة للولاء المؤسساتي، ومعززة للواجب الإنساني، والحرص على مساعدة مئات العائلات من التنقل من وإلى البلد، تحت ضغوط الحاجات الملحة والعلاجات الطارئة. 

طيارو لبنان.. أبطال من بلادي، لهم من كل لبناني الإحترام والتقدير، وفي المقدمة رئيس الشركة الوطنية الكبرى، ورائد نهضتها ومكانتها الرفيعة بين الشركات العالمية، محمد الحوت، ويستحقون وضع أرفع الأوسمة الوطنية على صدورهم، عرفاناً لما يتحلون به من مهنية عالية، ومناقبية وطنية، وإستعداداً للعطاء والتضحية من أجل الوطن. 

فهل من يُبادر من أهل الدولة ويشد على أيدي هؤلاء الأبطال؟

حماكم لله يا نسور الأرز، وحفظ هذه القلعة الوطنية العالية.
 

المصدر: لبنان ٢٤

إقرأ أيضاً:

الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن

اليوم أعلن ترمب الحرب الأقتصادية علي جميع دول العالم وفرض جمارك باهظة علي صادراتها للولايات المتحدة، وهي أكبر سوق في العالم. هذه الجمارك تهز الأقتصاد العالمي، وتربك سلاسل الإمداد وتضرب أسواق أمال العالمية. واهم من ذلك إنها تهدد بتدمير معمار النظام الإقتصادي العالمي الذى ساد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وكل هذا ستترتب عليه تحولات جيوسياسية جديدة وتسريع لديناميات أخري ولدت قبل إعلان ترمب الحرب الأقتصادية علي الجميع.

ولكن سياسات ترمب أيضا سيكون لها أثار سلبية باهظة علي الإقتصاد الأمريكي مثل إرتفاع معدلات التضخم، وازدياد العزلة الدولية لأمريكا وتراجع أهمية الدولار حول العالم.

فيما يختص بالسودان، قرارات ترمب لا تاثير لها لانه فرض جمارك علي صادرات السودان جمارك بنسبة ١٠% ولن تؤثر هذه النسبة لا في حجم الصادرات ولا علي أسعارها لان تلك الصادرات أصلا قليلة القيمة في حدود ١٣،٤ مليون دولار في العام السابق، أكثر من ٩٠% منها صمغ لا بديل له والباقي حرابيش حبوب زيتية . كما أن السلع المصدرة لا توجد بدائل لها بسعر أرخص إذ أنها أصلا رخيصة ولا تتمتع بمرونة في السعر ولا الطلب.

كما أن إهتزاز أسواق المال والبورصات وقنوات التمويل الدولي لا تاثير لهم علي السودان لانه أصلا خارج هذه الأسواق وخارج سوق المعونات.

ولكن هذه ليست نهاية القصة لان توجهات ترمب الأقتصادية والسياسية تدفن النظام العالمي القديم وتسرع من وتائر تحولات جديدة في غاية الأهمية. وبلا شك فان موت النظام القديم وميلاد نظام جديد وفوضى الإنتقال سيكون لها تاثير سياسي وإقتصادي علي السودان بسبب تبدل البيئة الدولية التي يعمل فيها السودان السياسي والاقتصادي. ولكن هذه التحولات المضرة لن يتأذى منها السودان مباشرة بل ربما يستفيد منها لو أحسن قادته.

علي سبيل المثال النظام الجديد سيكون متعدد الأقطاب وستنتهي فيه الهيمنة الغربية الأحادية وستزداد مجموعة البريكس أهمية وستزداد أهمية تكتلات أقتصادية أخري أخري في الجنوب العالمي مثل رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، وفي أمريكا اللاتينية السوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور)، وفي المستقبل منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية . وجود كل هذه البدائل كشركاء أقتصاديين/تجاريين/سياسيين محتملين يتيح للسودان هامش للمناورة وإمكانية الحصول علي شروط أفضل في تعاطيه الأقتصادي والسياسي مع العالم الخارجي.

ولكن الإستفادة من هذه التحولات يحتاج لرجال ونساء يجيدون صنعة الدولة ولا يقعون في فخاخ ألحس كوعك علي سنة البشير ولا الانبطاح غير المشروط كما حدث في الفترة الإنتقالية التي أعقبت سقوط نظام البشير.

معتصم اقرع

إنضم لقناة النيلين على واتساب

مقالات مشابهة

  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • ‎ رئيس المنظمة الوطنية لدعم التبرع بالأعضاء
  • الحرب العالمية التجارية التي أعلنها ترمب لا تخصنا في الوقت الراهن
  • أهالي شهداء انفجار مرفأ بيروت يعلنون: التحركات ستعود
  • اتهامات جديدة تطال رئيس بلدية إسطنبول الكبرى.. مناقصات وتعيينات مباشرة
  • اورتاغوس الى بيروت والرد اللبناني من شقين.. الكتل النيابية لا ترغب في التمديد للبلديات
  • 30 موظفاً في المطار تبلغوا انتهاء صلاحية تراخيصهم
  • ما تطلبه أورتاغوس... وما لن تسمعه من بيروت!
  • نفايات متكدسة في بيروت... ونائب يناشد: الأمراض تطرق أبواب الأهالي
  • أورتاغوس إلى بيروت: إطلاق مسار تفاوضي والمطالبة بنزع السلاح خلال فترة زمنية محدّدة