(CNN)-- وقع أكثر من نصف الحائزين على جائزة نوبل للاقتصاد في الولايات المتحدة على رسالة وصفت أجندة نائب الرئيس كامالا هاريس الاقتصادية بأنها "متفوقة بشكل كبير" على الخطط التي وضعها الرئيس السابق دونالد ترامب.

ووقع على الرسالة 23 من خبراء الاقتصاد الحائزين على جائزة نوبل، بما في ذلك اثنان من أحدث 3 فائزين بالجائزة.

وكتب خبراء الاقتصاد في الرسالة التي حصلت عليها شبكة CNN: "بينما لكل منا وجهات نظر مختلفة حول تفاصيل السياسات الاقتصادية المختلفة، فإننا نعتقد أن أجندة هاريس الاقتصادية ستحسن بشكل عام صحة أمتنا واستثماراتها واستدامتها ومرونتها وفرص العمل والعدالة وستكون متفوقة بشكل كبير على الأجندة الاقتصادية غير المنتجة لدونالد ترامب".

وتعتبر الرسالة كختم موافقة لهاريس قبل أقل من أسبوعين من يوم الانتخابات بشأن القضية التي يصنفها الناخبون باستمرار على أنها الأكثر أهمية في الاستطلاعات: الاقتصاد.

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: الانتخابات الأمريكية جو بايدن دونالد ترامب كامالا هاريس

إقرأ أيضاً:

الدبلوماسية الاقتصادية أمام اختبار سياسات ترامب الحمائية

 

 

د. قاسم بن محمد الصالحي

مع صعود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السُلطة للمرة الثانية، تغيَّرت قواعد اللعبة في التجارة العالمية، رافعًا شعار "أمريكا أولًا"، والذي ترجمه إلى رسوم جمركية مُفاجئة، شملت دولًا صديقة قبل أن تشمل الخصوم، متجاهلًا تمنيات أنصار إجماع واشنطن القديم باستمرار نهج التحلي بالكرم الأمريكي، الذي استمر منذ حقبة الحرب الباردة، حيث دأبت فيها الولايات المتحدة على تقديم تنازلات تخضع مصالحها التجارية والاقتصادية لأهدافها الجيوسياسية وأمنها القومي.. لقد مثلت أجندة ترامب "أمريكا أولًا" تحولًا نحو مبدأ جديد، مما دفع ويدفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الاقتصادية والدبلوماسية، وسلطنة عُمان لم تكن استثناءً.

وفرض ترامب رسومًا جمركية بنسبة 10% على واردات الألمنيوم، و25% على الصلب، ضمن خطواته لحماية الصناعات الأمريكية، المفاجئ أن هذه الإجراءات طالت شركاء تجاريين تقليديين للولايات المتحدة، مثل كندا وألمانيا، وحتى دول الخليج، هنا، تجد سلطنة عُمان نفسها أمام تحدٍ حقيقي لحماية مصالحها الاقتصادية في السوق الأمريكي.

لكن كيف يمكن أن تتعامل سلطنة عُمان مع هذه السياسات الحمائية؟ الجواب يكمن في الدبلوماسية الاقتصادية؛ حيث إنها هي الأداة التي أتقنتها بهدوء وذكاء سياسي.. نعم هي تحركات هادئة، لكن فاعلة، ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقية التجارة الحرة منذ 2006، وبها تمتلك ورقة تفاوضية مهمة، فهذه الاتفاقية تمنح المنتجات العُمانية امتيازات جمركية خاصة، وتفتح الباب لفرص استثمارية وصناعية.. مع تصاعد الإجراءات الحمائية، لابد من تصاعد حركت الدبلوماسية العمانية عبر القنوات المتعددة، من خلال الاتصالات الثنائية مع المسؤولين الأمريكيين، إلى جانب العمل عبر المنظمات الدولية مثل منظمة التجارة العالمية، بهدف الدفاع عن مصالح القطاعات المتأثرة، أبرزها صناعة الألمنيوم والبتروكيماويات.

إلّا أنه، رغم التحديات، فإن هذه الأزمة بمثابة فرصة لإعادة تقديم سلطنة عُمان كمركز لوجستي واستثماري محوري في المنطقة، من خلال موقعها الجغرافي الاستراتيجي، واستقرارها السياسي، وبنيتها التحتية الحديثة في الموانئ (مثل صلالة والدقم)، يجعلها خيارًا مغريًا للشركات الباحثة عن بيئة آمنة للتصنيع والتوزيع، كما يمكن العمل على جذب استثمارات أمريكية عبر المناطق الحرة، من خلال تقديم تسهيلات وحوافز ضمن بيئة أعمال تنافسية، في وقت تهتز فيه سلاسل التوريد العالمية، يمكن لسلطنة عُمان ان تقدّم نموذجًا للدولة التي لا تكتفي بالتأثر بالقرارات الدولية، بل تتفاعل معها بحنكة وتحوّلها إلى فرص استراتيجية، وقد أثبتت الدبلوماسية الاقتصادية العُمانية أنها ليست فقط أداة للتفاوض، بل وسيلة لتعزيز المكانة الاقتصادية للبلاد وسط عالم سريع التغيّر.

مقالات مشابهة

  • الدبلوماسية الاقتصادية أمام اختبار سياسات ترامب الحمائية
  • مكالمة تحولت لزيارة.. ما أجندة نتنياهو في واشنطن؟
  • فيبي فوزي: تعزيز بيئة أعمال مرنة وفعالة يسهم بشكل مباشر في تحقيق الطفرة الاقتصادية
  • ترامب للأمريكيين: اصمدوا سنربح الثورة الاقتصادية
  • واشنطن ترسل رسالة عن طريق الخطأ للمقيمين الأوكرانيين تطالبهم بالمغادرة
  • لأول مرة.. انتقادات علنية من أوباما و كامالا هاريس ضد سياسات ترامب
  • «ترامب» يقيل مدير وكالة الأمن القومي وسط انتقادات من الكونجرس
  • باحث: قرارات ترامب الاقتصادية تعود عليه بالخسارة في الانتخابات النصفية
  • ترامب يخاطب المستثمرين بشأن سياساتها الاقتصادية
  • رغم الهزة التي ضربت الأسواق.. ترامب يؤكد: "التعريفات الجمركية تسير بشكل رائع"