هل ينجح العراق والسعودية في تهدئة الأوضاع في المنطقة؟
تاريخ النشر: 24th, October 2024 GMT
يسعى العراق والسعودية إلى القيام بدور يُخفف حدة الصراع الذي تشهده المنطقة، والاستفادة من علاقاتهما وتأثيرهما على الفاعلين المباشرين وغير المباشرين في الحرب الدائرة في غزة ولبنان.
والثلاثاء، ناقش رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان خلال اتصال هاتفي "جهود إنهاء الحرب في المنطقة".
وفي مقابلة مع قناة "الحرة"، قال أستاذ السياسات العامة في جامعة بغداد، إحسان الشمري إن "العراق نقل رسالة إلى ولي العهد محمد بن سلمان يبين فيها موقفه عن طبيعة التسوية التي يُعد لها في المنطقة".
وأضاف: "يمكن للعراق أن يضغط على الفصائل المسلحة كي لا تنخرط في هذه الحرب وتُجنب الجغرافية العراقية الخطر، ويمكن أن يجري (العراق) حديثاً مباشراً مع إيران لإيقاف عمليات التصعيد والدعم لجنوب لبنان والاتجاه نحو الحل السياسي".
وبحسب الشمري، فإن "تنسيق المواقف بين بغداد والرياض في هذه الفترة، مهم".
وقال الباحث السياسي السعودي سلمان الأنصاري لموقع "الحرة": "هذه الأوقات تعتبر حرجة جدا في منطقة الشرق الأوسط، وتتطلب تنسيقاً مشتركاً عالي المستوى وعلى كل المستويات بين الدول".
وأضاف: "يبدو أن أنباء اقتراب موعد الضربة الإسرائيلية على إيران، ألقت بظلالها على الاتصال بين رئيس الحكومة العراقية وولي العهد السعودي، فانعكاسات الهجوم مؤكدة على العراق والمنطقة، خصوصاً إذا ما توسعت دائرة المواجهات المباشرة وغير المباشرة".
وتحدث الأنصاري عن طبيعة العلاقات بين بغداد والرياض، ووصفها بـ"الإيجابية"، وأشار إلى أن "ولي العهد السعودي لديه علاقات مميزة مع القيادات العراقية، وحريص على أن يزدهر العراق ويأخذ مكانه الطبيعي، مما سينعكس بالإيجاب على كل المنطقة".
وعلى الرغم من أن الحرب ما زالت على المستوى الجغرافي في غزة ولبنان، فإن العراق والسعودية ليسا بعيدين عن تأثيراتها، خاصة مع تهديدات ميليشيات موالية لإيران باستهداف دول خليجية، والمخاطر التي يواجهها العراق نتيجة شن هجمات على إسرائيل من أراضيه.
وأطلقت السعودية في أواخر سبتمبر الماضي مبادرة "التحالف الدولي لتنفيذ لحل الدولتين" في مسعى لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأعلن العراق في السابع والعشرين من سبتمبر، دعم مبادرة وقف إطلاق النار في لبنان، محذرا من أن استمرار الحرب ستكون له عواقب خطيرة.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: ولی العهد السعودی فی المنطقة
إقرأ أيضاً:
حزب العدل: اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى محاولة متعمدة لتأجيج الأوضاع في المنطقة
قال أحمد بدرة، مساعد رئيس حزب "العدل" لشؤون تنمية الصعيد، إن إقدام وزير الأمن الإسرائيلي بن غفير على اقتحام المسجد الأقصى خلال أيام عيد الفطر المبارك يُعد انتهاكًا صارخًا لكل القوانين والأعراف الدولية التي تُحافظ على حرمة المقدسات الإسلامية وتحظر المساس بحقوق الفلسطينيين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وأمان.
اقتحام المسجد الأقصىوأضاف "بدرة"، في بيان اليوم الخميس، أن اقتحام المسجد الأقصى من قبل وزير الأمن الإسرائيلي محاولة متعمدة لتأجيج الأوضاع في المنطقة المشتعلة بالصراعات المسلحة، فضلًا عن إثارة المشاعر الدينية لدى المسلمين، الأمر الذي يُزيد التوتر في المنطقة، التي تشهد بما لا يدع مجالا للشك خلال الفترة الأخيرة تصعيدًا خطيرًا وغير مسبوق بسبب السياسات العدوانية الإسرائيلية على قطاع غزة، موضحًا أن هذه التصرفات العدوانية تأتي ضمن المخططات الممنهجة والخبيثة التي يستهدف الكيان الصهيوني من وراءها فرض واقع جديد في المسجد الأقصى، في إطار المساعي الإسرائيلية المستمرة لتغيير طابعه التاريخي والقانوني.
استفزاز مشاعر المسلمينوأوضح مساعد رئيس حزب "العدل" لشؤون تنمية الصعيد، أن اقتحام المسجد الأقصى المتكرر يستفز مشاعر ملايين المسلمين حول العالم، وانتهاك سافر للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن القدس والمقدسات الإسلامية، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي مُطالب وبشكل عاجل بالتحرك لمنع تفجر الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس العربية.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية تتحمل المسؤولية الكاملة عن دعم حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في انتهاك اتفاق الهدنة، وتتغاضى عن الغارات اليومية التي تقتل المدنيين الفلسطينيين الأبرياء، مؤكدًا أن اختيار يوم عيد الفطر لتنفيذ هذا الاقتحام يكشف عن نوايا الاحتلال الخبيثة في انتهاك حقوق الفلسطينيين، والتعدي على رمزية الأقصى في أكثر الأيام قداسة وفرحًا، الأمر الذي يُمثل استهتارًا متعمدًا بحقوق المسلمين وانتهاكًا للمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وتُحرم الاعتداء على المقدسات.