مع اقتراب الانتخابات الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يتخذ العديد من المصدرين الصينيين خطوات استباقية للتحوط ضد التهديدات المحتملة بفرض تعريفة جمركية شاملة قد تصل إلى 60% في حال فوز دونالد ترامب، وفق تقرير نشرته وكالة رويترز.

هذه الخطوة -التي تعتبر "أداة قوية" وفقا لتصريحات مايك ساجان نائب رئيس سلسلة التوريد في شركة "كيدكرافت"- قد تؤثر بشكل كبير على سلاسل التوريد الصينية وتقلص الحصة السوقية للصين في السوق الأميركية.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تسريب جديد: ترامب يريد قادة مثل جنرالات هتلرlist 2 of 2"نداء استفاقة" لهاريس من الأميركيين المسلمين والعربend of list تحوط مبكر وتوجه لأسواق بديلة

ووفقا لتقرير رويترز، صرح ساجان بأن شركته قد حولت بالفعل 20% من إنتاجها خارج الصين إلى دول مثل فيتنام والهند بعد فرض التعريفات الجمركية السابقة التي تراوحت بين 7.5 و25% في عام 2018.

الشركات الصينية بدأت ببناء مصانع جديدة في دول جنوب شرق آسيا مثل فيتنام والهند كخطوة احترازية (شترستوك)

وفي حال فوز ترامب مجددا فإن الشركة تخطط لتقليص سلاسل التوريد الصينية بنسبة 50% خلال عام واحد.

ومن ناحية أخرى، يتوقع المصدرون الذين تمت مقابلتهم في التقرير أن يؤدي فرض تعريفة جمركية تصل إلى 60% إلى تعطيل سلاسل التوريد ورفع تكاليف الإنتاج، مما سيؤثر سلبا على الأرباح والاستثمارات.

تأثيرات على النمو والتوظيف

وفي ظل هذه التوقعات قد يؤدي أي تصعيد في الحرب التجارية إلى تراجع نمو الاقتصاد الصيني الذي يعتمد بشكل كبير على تصدير السلع إلى الولايات المتحدة، وفق رويترز.

ورغم أن النمو في الصين قد تعافى جزئيا بعد فرض التعريفات الجمركية السابقة فإن توقعات المحللين تشير إلى أن التعريفات المرتفعة قد تضر بالعديد من الصناعات وتؤدي إلى تراجع معدلات النمو الاقتصادي.

توجه نحو بدائل إنتاجية

وتقول رويترز إن الشركات الصينية لم تقف مكتوفة الأيدي، فقد بدأ العديد منها ببناء مصانع جديدة في دول جنوب شرق آسيا مثل فيتنام والهند كخطوة احترازية ضد التصعيد المتوقع في العلاقات التجارية بين الصين والولايات المتحدة.

فوز ترامب بالانتخابات المقبلة قد يؤدي لتسريع عمليات التحوط الأميركية فيما فوز هاريس قد يؤدي لسياسات أقل عدائية تجاه الصين (رويترز)

لكن التكاليف العالية للإنتاج في هذه الدول تبقى تحديا، إذ ذكر التقرير أن تكاليف الإنتاج في الهند ارتفعت بنسبة 10% في الآونة الأخيرة، مما يزيد التحديات التي تواجه المصدرين الصينيين.

المستقبل تحت قيادة ترامب أو هاريس

وتشير التوقعات إلى أن فوز ترامب في الانتخابات المقبلة قد يؤدي إلى تسريع هذه العمليات التحوطية، إذ يعتبر ترامب التهديد الرئيسي لصادرات الصين إلى الولايات المتحدة، في حين يعتقد المصدرون أن فوز كامالا هاريس قد يؤدي إلى سياسات أقل عدائية تجاه الصين، وفق رويترز.

ومع ذلك، يبقى القلق مستمرا في الأوساط التجارية الصينية بشأن إمكانية فقدان الوصول إلى الأسواق الأميركية في حال استمرار النزاع التجاري.

وتشير رويترز إلى أن المصدرين الصينيين يستعدون لمواجهة مرحلة صعبة في العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة، في ظل التهديدات المستمرة بفرض تعريفات جمركية عالية قد تضر بالاقتصاد الصيني وتؤدي إلى إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات سلاسل التورید قد یؤدی

إقرأ أيضاً:

لماذا يقاطع المتسوقون بالخارج البضائع الأميركية؟

يدفع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مواصلة سياسات تعرّض الاقتصاد الأوروبي إلى الخطر، المزيد من الأوروبيين إلى مقاطعة البضائع الأميركية للتعبير عن إحباطهم الشديد من تعامل الإدارة الأميركية مع الحلفاء القدامى، حسبما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية في تقرير.

ونقلت الصحيفة عن بو ألبرتوس، الدانماركي، الذي يدير مجموعة من 90 ألف عضو على موقع فيسبوك تدعو إلى مقاطعة المنتجات الأميركية، قوله "كان ينتابني إحساس بالعجز، ولذلك نشعر الآن أننا نفعل شيئا ما. تصرفاتنا نابعة من إحباطنا. الزخم الأقوى وراء مثل هذه الممارسات الاستهلاكية يتركز على ما يبدو في بلدان قام ترامب بمعاداتها بشكل مباشر، مثل الدانمارك التي  هدد بالاستيلاء على أرضها (غرينلاند) وكندا التي قال مرارا وتكرارا إنها يجب أن تكون الولاية رقم 51 للولايات المتحدة".

وبينما يتودد ترامب إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ويفرض تعريفات جمركية على البضائع الأوروبية، تنتشر في العديد من بلدان القارة العجوز مجموعات مقاطعة البضائع الأميركية والتي تتبادل النصائح بشأن قائمة منتجات محلية بديلة.

في مجموعة سويدية على فيسبوك يبلغ عدد أعضائها 80 ألفا، يتساءل المستخدمون عن إرشادات لشراء أجهزة لاب توب وأطعمة للكلاب ومنتجات معجون أسنان غير أميركية الصنع، ويسهب أعضاء مجموعة فرنسية بالثناء على منظفات غسل الملابس وهواتف ذكية أوروبية، حسب الصحيفة.

إعلان

علاوة على ذلك، تعج تلك الصفحات بمناقشات تفصيلية حول هوية البضائع الأميركية وكيف يمكن تصنيف  منتجات كوكاكولا المصنعة في بريطانيا، أو آيس كريم (بن وجيريز) الذي تملكه حاليا شركة يونيليفر البريطانية.

ويوضح هذا كيف أن مقاطعة المنتجات في عصر التجارة العالمية ليست بتلك البساطة، بيد أن هذه المجموعات معظمها توفر مكانًا يجمع أوروبيين منزعجين وغيرهم من الجنسيات يتبادلون خلالها القصص و يعبرون عن معارضتهم للسياسات الأميركية.

طريقة اعتراض

وفي ذات السياق، تعترف ماجكين جينسن (49 عاما)، التي تعمل منسقة لوكالة حكومية في كوبنهاغن، بأن ملايين البشر في أرجاء العالم يبتاعون البضائع الأميركية وأن مقاطعة بعض المستهلكين في عدد محدود من الدول لتلك المنتجات ربما لا تشكل فارقا هائلا، وبالرغم من ذلك، توقفت جينسن عن شراء منتجات أميركية أمثال "أوريو" و"كاتشب" (هاينز)، واستبدلت سيروم (بديل زيت الشعر) الأميركي "إيستي لودر" بالمنتج المحلي (بيوتي باسيفيك).

وقالت جينسن "أنا لست حتى قطرة في محيط، لكن هذه طريقتي المتواضعة للاحتجاج"،  وشددت على أن قرارها بالتوقف عن شراء المنتجات الأميركية نابع من معارضتها لإدارة ترامب وليس للشعب الأميركي.

ودفع رد الفعل العنيف بعض المتاجر إلى تنفيذ سياسات تسهل على المستهلكين تمييز المنتجات المحلية، على سبيل المثال، تقوم سلسلة متاجر "لوبلاو" الكبرى في كندا بوضع الرمزT  للإشارة إلى المنتجات الأميركية الصنع التي زادت أسعارها بسبب الرسوم الانتقامية التي فرضتها كندا مؤخرا ردًا على ترامب.

وفي الدانمارك، أضافت سلسلة متاجر "نيتو" و"بيكا" و"فوتكس" نجوما إلى ملصق السعر للمنتجات الأوروبية بناء على طلب المستهلكين من أجل تمييزها بشكل أوضح وفقا لتصريحات الشركة الأم.

وترى الباحثة بمركز "أتلانتك كاونسل"، إليزابيث براو أن وسائل التواصل الاجتماعي والاقتصاد العالمي المترابط تمنح المستهلكين صوتا أعلى من ذي قبل.

إعلان

وتابعت: "على مدار السنين، اقترفت الولايات المتحدة العديد من الأشياء المثيرة للجدل، لكني لا أعتقد أنها، بما في ذلك حرب فيتنام،  أثارت حملة مشابهة، والسبب وراء ذلك ببساطة هو أن مواقع التواصل الاجتماعي لم تكن متاحة آنذاك".

يدرك قادة الأعمال العواقب المحتملة الناجمة عن ذلك،  فقد حذّرت شركة (بيوند ميت)، وهي شركة أغذية نباتية مقرها كاليفورنيا، في أحدث تقرير مالي لها من أنها قد تفقد عملاءها على الصعيد الدولي بسبب "المشاعر المعادية لأميركا".

تراجع سريع

وقال مايكل ميدلاين، الرئيس التنفيذي لشركة "إمبارير" ثاني أكبر سلاسل المتاجر الكندية، مؤخرا إن مبيعات شركته من المنتجات الأميركية "تتهاوى بشكل سريع" جراء الطلب المتزايد على البضائع غير الأميركية، ومن المتوقع استمرار هذا الانحدار بعد أن جلبت الشركة مزيدًا من المنتجات من دول أخرى بدلا من الولايات المتحدة بعد أن تسببت الرسوم الكندية الانتقامية في زيادة تكلفة استيراد المنتجات الأميركية.

في سياق مشابه، قالت شركة الشيكولاتة السويسرية (ليندت) في وقت سابق هذا الشهر إنها سوف تبدأ في  كندا بيع  شيكولاتة صنعت في أوروبا وليس في الولايات المتحدة بهدف تفادي الرسوم الجديدة وتقليص المخاطر الناجمة من ردود الفعل الغاضبة للمستهلكين.

وتعد شركة تسلا المصنعة للسيارات الكهربية أحد أكبر المتضررين من مقاطعة المنتجات الأميركية بالخارج، لا سيما بعد أن أصبح رئيسها التنفيذي إيلون ماسك ركنا أساسيا في إدارة ترامب،  بالإضافة إلى ترويجه لأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا عبر منصة "إكس" التي يملكها.

وفي ألمانيا، أكبر سوق للسيارات الكهربائية في أوروبا، انخفضت مبيعات سيارات تسلا بنسبة 76% في فبراير/شباط مقارنة بذات الفترة من العام السابق، وفقًا للجمعية الألمانية لصناعة السيارات.

وتضرب المقاطعة العالم الرقمي أيضا حيث ألغى مستهلكون اشتراكاتهم في منصات أميركية أمثال "نتفلكس" و"ديزني+" و"أمازون برايم فيديو" وغيرها من التي تقدم خدمات البث الرقمي بالرغم من صعوبة إيجاد بدائل تقدم نفس العروض حيث قرر  البرتوس على سبيل المثال الاشتراك في منصة البث السويدية "فيا بلاي".

إعلان

من جانبه، قال مادز موريتزن، الذي أسس المجموعة الدانماركية الداعية لمقاطعة المنتجات الأميركية على فيسبوك، إنه حذف حساباته في موقع إير بين إن بي Airbnb لتأجير الشقق والغرف وهوتيلز دوت كوم وتوقف عن استخدام "غوغل" و"مايكروسوفت"، وبرر استخدامه لفيسبوك، الذي تقع شركته الأم في كاليفورنيا، كمنصة للمجموعة باعتباره الوسيلة الأسهل للوصول إلى أكبر عدد من الناس.

واستطرد "من المهم جدا أن نقول إننا لا نزال نحب الأميركيين، ما نزال نحب الولايات المتحدة، لكن ثمة وضعا راهنا لا يروق لنا، وهناك إدارة أميركية حالية لا نحبها".

مقالات مشابهة

  • ترامب يقيم مأدبة إفطار رمضاني في البيت الأبيض
  • مقاطعة المنتجات الأميركية تصل ألمانيا
  • رويترز: واشنطن أوقفت مساهماتها المالية لمنظمة التجارة العالمية
  • إعادة هيكلة واسعة.. "الصحة الأميركية" تعتزم إلغاء 10 آلاف وظيفة
  • 7 أسئلة عن انتخابات كندا 2025 وتحديات ترامب
  • وزارة الصحة الأميركية تعتزم إلغاء 10 آلاف وظيفة
  • ارتفاع عدد المدانين في احتجاجات إسطنبول وقرارات بالمنع من السفر
  • وزير الاقتصاد الألماني: الرسوم الجمركية الأمريكية على السيارات تؤثر على سلاسل التوريد العالمية
  • لماذا يقاطع المتسوقون بالخارج البضائع الأميركية؟
  • عاجل. الجيش السوداني يحاصر مطار الخرطوم والمناطق المحيطة به (رويترز)