حمدان بن زايد: مبادرات عام الاستدامة تجسد رؤية الإمارات في تعزيز قيم العطاء
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
أبوظبي - وام
أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن مبادرات الهيئة في عام الاستدامة تجسد رؤية الإمارات في تعزيز قيم العطاء، وتؤكد عالمية الرسالة الإنسانية التي تضطلع بها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تجاه شعوب العالم كافة.
وقال سموه: إن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، لتعزيز مجالات التضامن مع الشعوب الأخرى عبر الهلال الأحمر الإماراتي، وضعت الهيئة في مكانة متقدمة ضمن المنظمات الإنسانية الإقليمية والدولية.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن الهيئة عملت منذ مطلع هذا العام على تفعيل الخطط والاستراتيجيات وتبني المبادرات التي تفي بأهداف عام الاستدامة، وتلبي تطلعات القيادة الرشيدة في تعزيز صرح الإمارات الإنساني والتنموي.
جاء ذلك خلال ترؤس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، بقصر النخيل اجتماع مجلس إدارة الهيئة، ونقل سموه لأعضاء المجلس تقدير قيادة الدولة الرشيدة للدور الرائد الذي تضطلع به الهيئة في المجالات التنموية والإنسانية وإغاثة المنكوبين وإيواء المشردين في مناطق النزاعات والكوارث، مشيراً في هذا الصدد إلى جهود الهيئة الحالية في عدد من الساحات المضطربة، خاصة في قطاع غزة ولبنان.
وأشاد سموه بالدور الذي يضطلع به مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر في توجيه مسيرة الهيئة نحو المزيد من التجويد في الأداء والتميز في العطاء، وقال سموه: إن ما وصلت إليه الهيئة من ريادة وتميز في مجالات العطاء الإنساني الرحبة ستظل دافعاً لنا جميعاً لتقديم المزيد من الجهود خدمة للبشرية وتحقيقاً لتطلعاتها المشروعة في العيش الكريم.
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أهمية المسؤولية الإنسانية، الملقاة على عاتق الهيئة في ظل التحديات الإنسانية الراهنة على الساحة الدولية.
وقال سموه: إن تلك التحديات فرضت أسلوباً جديداً في العمل والحركة لتلبية متطلبات العمل الإنساني المتزايدة بسبب الأحداث التي تشهدها العديد من المناطق حول العالم، وشدد سموه على أن الهيئة ظلت تتابع عن كثب المتغيرات على الساحة الإنسانية الدولية، وتعمل لمواكبتها عبر الخطط الناجعة والاستراتيجيات التي تعزز مكانة الدولة الرائدة في المجال الإنساني.
وقال سموه: إن التحديات الإنسانية الراهنة تتطلب تفعيل الشراكات مع الأفراد والمؤسسات وقطاعات المجتمع وقواه الحية لتعزيز مجالات التضامن مع ضحايا الأزمات الإنسانية، مؤكداً أن مجتمع الإمارات جُبل على هذه القيم السمحة النابعة من تعاليم الدين الحنيف وكريم العادات والتقاليد الأصيلة، التي يتميز بها شعب الإمارات الذي ضرب أروع الأمثلة في البذل والعطاء والتضامن مع قضايا الشعوب الإنسانية، وأعرب عن شكره وتقديره للخيّرين والمحسنين والداعمين لبرامج ومشاريع الهلال الأحمر داخل الدولة وخارجها.
وناقش اجتماع مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر، بحضور الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس، وريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وعمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، وعبد الحميد الأحمدي، العديد من المحاور التي تعزز مسيرة الهيئة مستقبلاً، وتفعل آلياتها للنهوض بالعمل الإنساني إلى آفاق أرحب وترقية مجالاته المختلفة.
واطلع مجلس الإدارة على عدد من التقارير اشتملت على إنجازات الهيئة منذ إنشائها، والتي تضمنت على المستوى الخارجي إنشاء 562 ألفاً و950 مشروعاً تنموياً في 152 دولة، منها 40 دولة في آسيا، و50 في إفريقيا و39 دولة في أوروبا و18 في الأمريكيتين و6 دول في اوقيانوسيا.
كما اطلع مجلس الإدارة على تقرير مفصل حول مبادرات الهيئة على الساحة المحلية من بداية العام الجاري وحتى تاريخه والتي بلغت قيمتها 110 ملايين و696 ألفاً و919 درهماً، استفاد منها 1.3 مليون شخص على مستوى الدولة.
واطلع المجلس أيضاً على تقرير للاستجابة الإنسانية للحملات الإغاثية التي تم تنفيذها مؤخراً، وتضمن التقرير نتائج الحملة الوطنية الإغاثية «الإمارات معك يا لبنان» والتي جمعت 1100 طن من المساعدات العينية، إلى جانب الإيرادات المالية التي بلغت 93 مليوناً و139 ألفاً و942 درهماً، فيما شارك في فعاليات الحملة عشرات الآلاف من المتطوعين، هذا بجانب برنامج الاستجابة لصالح السوريين المتأثرين من زلزال العام الماضي، والذي بلغت كلفته منذ فبراير 2023 وحتى الآن 288 مليوناً و972 ألفاً و228 درهماً، استفاد منها 6 ملايين و939 ألفاً و628 شخصاً، فيما بلغت كلفة برنامج الاستجابة لصالح الأسر الفلسطينية المتضررة من الأحداث في غزة، منذ أكتوبر من العام الماضي وحتى الآن 180 مليوناً و613 ألفاً و257 درهماً، استفاد منها أكثر من 9 ملايين شخص.
إلى ذلك وقف مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر خلال اجتماعه على إنجازات صندوق نهر الحياة الذي يعنى بتوفير الرعاية الصحية للأطفال الذين يعانون أمراضاً مستعصية في العديد من الدول، خاصة الذين تتطلب أوضاعهم تدخلات جراحية دقيقة، واستفاد من الصندوق الذي أنشئ حديثاً 1010 أطفال حتى الآن بكلفة بلغت مليونين و504 آلاف و966 درهماً.
حضر اجتماع مجلس إدارة الهلال الأحمر أعضاء المجلس، الدكتور عمر حبتور الدرعي، وناصر محمد المنصوري، وجاسم محمد الزعابي، وخديم عبد الله الدرعي، وسيف عتيق الفلاحي، ونورة خميس الغيثي، إلى جانب راشد مبارك المنصوري الأمين العام للهلال الأحمر، ونواب الأمين العام وعدد من المسؤولين في الهيئة.
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان الاستدامة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي هیئة الهلال الأحمر مجلس إدارة وقال سموه الهیئة فی
إقرأ أيضاً:
الإمارات: ضمان المشاركة الكاملة والمتساوية للمرأة في المجتمع
نيويورك (وام)
أخبار ذات صلةأكدت دولة الإمارات العربية المتحدة الالتزام بضمان المشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع، والالتزام الثابت بكسر الحواجز، وتعزيز التقدم الاقتصادي للمرأة بالقطاعات كافة.
ترأست معالي سناء بنت محمد سهيل، وزيرة الأسرة، وفد دولة الإمارات إلى الدورة الـ69 للجنة الأمم المتحدة المعنية بوضع المرأة، والتي تركزت مناقشاتها حول مراجعة وتقييم تنفيذ إعلان ومنهاج عمل بكين، بالإضافة إلى نتائج الدورة الاستثنائية الـ23 للجمعية العامة بشأن التوازن والمساواة بين الجنسين والتنمية والسلام في القرن الـ21.
وضمّ وفد دولة الإمارات كلاً من نورة السويدي، الأمينة العامة للاتحاد النسائي العام، والريم الفلاسي، الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، والمقدم دانة حميد المرزوقي، المديرة العامة لمكتب الشؤون الدولية في وزارة الداخلية، وحنان أهلي، مديرة المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، والدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات.
وألقت معالي سناء بنت محمد سهيل بيان دولة الإمارات أمام لجنة وضع المرأة في دورتها الـ69، حيث سلّطت معاليها الضوء على التقدم المحرز طوال الثلاثين عاماً الماضية في مجال النهوض بالنساء والفتيات، وتعزيز حقوقهن، وحمايتهن حول العالم.
وقالت إنّه ينبغي على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى، أن يواصل الوفاء بوعوده التي قطعها في بكين سابقاً في المستقبل.
كما شاركت معاليها في اجتماع المائدة المستديرة على المستوى الوزاري حول الآليات الوطنية المعنية بالتوازن والمساواة بين الجنسين، وتمكين النساء والفتيات، حيث انخرط الوزراء في الحوار إزاء تبادل الخبرات والدروس المستفادة وأفضل الممارسات، مع التركيز على الاستراتيجيات والأولويات الأساسية لإنجاز المزيد من العمل، ومعالجة الفجوات والتحديات.
وسلّطت معالي سهيل الضوء خلال المناقشة على جهود دولة الإمارات الرامية إلى تمكين المرأة اقتصادياً، ومشاركتها الكاملة والفعالة والهادفة في جميع القطاعات.
وفي هذا الإطار، أوضحت معاليها أنّ دولة الإمارات اعتمدت نظام الحصص الوظيفية في القطاعين العام والخاص، بما يشمل تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء في مجالس إدارة الشركات المساهمة العامة والخاصة لضمان التكافؤ بين الجنسين، والمشاركة الكاملة والمتساوية والهادفة للمرأة في المجتمع، وعلى المستويات كافة، مشيرة إلى أنه من الأهمية بمكان تعزيز الإدماج الاقتصادي للمرأة لدعم دورها في عمليات صنع القرار والقيادة في مختلف الجوانب.
وعلى هامش الدورة الـ69 للجنة وضع المرأة، عقدت معالي سهيل سلسلة من الاجتماعات الثنائية، حيث اجتمعت معاليها مع كل من الدكتورة ميمونة آل خليل، أمين عام مجلس شؤون الأسرة في المملكة العربية السعودية، والدكتورة كاترينا ليفتشينكو، مفوضة الحكومة لسياسة النوع الاجتماعي في أوكرانيا.
وأطلقت دولة الإمارات - ممثلة بوزارة الداخلية - على هامش الحدث في مقر الأمم المتحدة معرضاً بعنوان: «أم الإمارات» تكريماً لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، واستعراضاً لمسيرة الدولة في النهوض بالنساء والفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية من ركائز السلام والازدهار والأمن والتنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، استضافت وزارة الداخلية والمركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء فعالية جانبية بعنوان: «القيادة بالقدوة عبر الحدود: استراتيجيات لمكافحة العنف والعنف الرقمي ضد المرأة».
كما شهد هذا الحدث إطلاق تقرير حول «النموذج التنظيمي والوقائي لدولة الإمارات لمكافحة العنف الرقمي والعنف ضد النساء والفتيات»، والذي يعرض تفاصيل الأطر التنظيمية، والتدابير الوقائية والمبادرات الاستراتيجية التي تبنتها الدولة لمكافحة العنف الرقمي، وحماية النساء والفتيات.
من جهتها، شاركت نورة السويدي في الحدث الجانبي الذي نظمه مجلس التعاون لدول الخليج العربية تحت عنوان: «المرأة والتكنولوجيا: قصص ملهمة في دول مجلس التعاون الخليجي»، حيث سلطت الضوء على جهود دولة الإمارات من أجل تمكين النساء والفتيات في مجالات التكنولوجيا والابتكار، وعلى المبادرات الرائدة التي تيسر قيادتهن في مجالات الذكاء الاصطناعي والفضاء وريادة الأعمال.