هجوم على مقر شركة لتصنيع الطائرات المسيّرة في تركيا.. ضحايا وجرحى إثر الحادث .. ووزير الداخلية : سنقف أمام كل من يدبر المؤامرات ضد بلادنا
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي كايا، اليوم الأربعاء، عن وقوع "قتلى وجرحى" جراء هجوم "إرهابي" استهدف مقر شركة لتصنيع الطائرات المسيرة في العاصمة أنقرة.
وأكد الوزير سقوط خمسة قتلى، من بينهم منفذا الهجوم، في حين أفاد رئيس بلدية أنقرة بإصابة خمسة أشخاص بجروح حتى الآن، قائلا: “ سنقف أمام كل من يدبر المؤامرات ضد بلادنا”.
وأشارت وسائل إعلام تركية إلى أن مسلحاً ثالثاً يحتجز رهائن داخل مقر الشركة.. كما أفادت وكالة "الأناضول" الرسمية بوقوع انفجار قوي في مقر شركة صناعات الطيران والفضاء التركية "توساش"، تلاه إطلاق نار في المنطقة.
وذكرت قناة "إن تي في" الخاصة أن المسلحين وصلوا إلى المجمع عبر سيارة أجرة عند وقت تبديل نوبات الحراسة، حيث فجر أحدهم قنبلة عند المدخل، بينما اقتحم الآخرون المبنى.
وأشارت القناة إلى استمرار إطلاق النار داخل المقر، مع احتمالية احتجاز رهائن من العاملين، بينما حلقت مروحيات فوق الموقع.
فيما أكدت قناة "خبر تورك" نقلاً عن "فرانس برس" أن عدداً من الأشخاص تم احتجازهم كرهائن داخل الشركة، دون تقديم المزيد من التفاصيل.
في أعقاب الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر شركة تصنيع الطائرات المسيّرة في أنقرة، توالت ردود الفعل من كبار المسؤولين في تركيا، حيث أعرب نائب الرئيس جودت يلماز عن إدانته الشديدة للهجوم.. وفي رسالة نشرها عبر صفحته الخاصة، قال يلماز: "منذ اللحظة الأولى للهجوم، تدخلت قواتنا الأمنية وبدأ مكتب المدعي العام في أنقرة تحقيقًا قضائيًا. هذا الهجوم الغادر استهدف إنجازات تركيا في صناعة الدفاع، ولكن يجب أن نعلم أن مثل هذه الهجمات لن تشتت انتباه موظفينا الأبطال أو الشعب التركي عن هدف تحقيق نموذج تركيا المستقلة". وأضاف: "سنواصل معركتنا القوية والحازمة ضد الإرهاب كما فعلنا في الماضي".
من جانبه، شدد وزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجير، في بيان من إسطنبول، على ضرورة مواصلة العمل في مجال صناعة الدفاع الوطني، قائلاً: "لن نتراجع أبدًا عن مسار التكنولوجيا الوطنية، وصناعة الدفاع الوطنية هي الطريق نحو تركيا مستقلة تمامًا. أدعو الله بالسلامة لجميع مهندسينا وباحثينا".
كما أكد المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية، عمر جيليك، أن الحرب ضد الإرهاب ستستمر بتصميم قوي، مُدينًا الهجوم وتمنى الرحمة للضحايا والشفاء العاجل للجرحى.
بدوره أعرب رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، في بيان على منصة X (تويتر سابقًا)، عن إدانته للهجوم الإرهابي، مشيرًا إلى أنه ألغى اجتماعه مع المنظمات غير الحكومية في ديار بكر لعقد اجتماع استثنائي للمجلس التنفيذي للحزب.
وفي سياق متصل، أدان رئيس حزب الخير (EYI) موسافات درويش أوغلو الهجوم، مؤكدًا على استمرار المعركة ضد الإرهابيين الذين يهددون وحدة تركيا وأمنها.
كما كتب رئيس حزب الحركة القومية دولت بهجلي: "لن يحقق أي خائن أو عدو النتيجة المرجوة، ولن يصمد أي مشروع دموي وغادر أمام وحدتنا الوطنية وتصميمنا".
في إطار الردود المحلية والدولية على الهجوم الإرهابي الذي استهدف مقر شركة "توساش" لتصنيع الطائرات المسيّرة في أنقرة، دعا وزير الداخلية التركي السابق سليمان صويلو إلى التريث قبل استخلاص النتائج. وفي تصريح لإذاعة صوت أمريكا التركية، قال صويلو: "دعونا ننتظر حتى تتضح جميع التفاصيل حول الحادث، ثم يمكننا التحدث. الخلفية لم تتضح بعد".
من جانبه، أشار سيزاي تيميلي، نائب رئيس مجموعة حزب الديمقراطيين (DEM)، إلى توقيت الهجوم، قائلاً: "نجد أن توقيت الهجوم على TUSAŞ لافت، خاصة في ظل الحديث المتجدد حول السلام في القضية الكردية. نعتبره هجوماً استفزازياً ونرى أن التوقيت مهم. ندين بشدة هذا الهجوم".
على الصعيد الدولي أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن إدانتها الشديدة للهجوم.. وأصدرت السفارة الأمريكية في أنقرة بيانًا جاء فيه: "نحن ندين بشدة الهجوم الإرهابي الذي وقع اليوم، ونعرب عن تعازينا لأسر الضحايا ونتمنى الشفاء العاجل للجرحى. نحن نقف إلى جانب حليفتنا تركيا".
كما عبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روتي، عن قلقه إزاء الحادث، قائلاً عبر حسابه على منصة X: "الأخبار القادمة من أنقرة بشأن القتلى والجرحى مثيرة للقلق.. الناتو يقف إلى جانب حليفتنا تركيا، وندين بشدة كافة أشكال الإرهاب". وأضاف أنه تحدث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مؤكداً: "رسالتي كانت واضحة: الناتو يقف مع تركيا".
وأعرب رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي إلى تركيا، توماس هانز أوسوسكي، عن حزن الاتحاد العميق، وقال: "نقف إلى جانب تركيا في الحرب ضد كافة أشكال الإرهاب. ندين بشكل لا لبس فيه هذا العمل الشنيع وأي دعم لمثل هذه الأعمال".
وفي بريطانيا، أعرب رئيس جهاز المخابرات الخارجية (MI6) والسفير البريطاني السابق في أنقرة، ريتشارد مور، عن تضامنه مع تركيا، مشيراً إلى شراكته الوثيقة مع أنقرة خلال فترة عمله.
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: هجوم أنقرة هجوم شركة أنقرة هجوم تركيا الطائرات المسيرة أنقرة تصنيع الطائرات المسيرة مقر شرکة فی أنقرة ا الهجوم
إقرأ أيضاً:
هجوم دموي على قطار في باكستان.. مقتل 50 رهينة وإنقاذ 190 راكبا
أعلن مسلّحون انفصاليون في إقليم بلوشستان الباكستاني، الأربعاء، مسؤوليتهم عن قتل 50 رهينة بعد اختطاف قطار "جعفر إكسبريس" الذي كان يقلّ أكثر من 400 راكب.
ووفقًا لمسؤول أمني، بدأ الهجوم عندما قام عشرات المسلّحين التابعين لحركة جيش تحرير بلوشستان بتفجير جزء من خط السكك الحديدية، قرب مدينة ماستونغ في إقليم بلوشستان، مساء الثلاثاء، ما أدّى إلى توقف القطار الذي كان متجهًا من كويتا إلى روالبندي.
وبعد توقف القطاع، أطلق المسلحون قذائف صاروخية ونيرانًا كثيفة على القطار، قبل أن يصعدوا على متنه ويأخذوا الركاب كرهائن.
وفي السياق نفسه، أكّد المسلحون، في بيان لهم، أنهم أعدموا 50 رهينة ردا على ما وصفوه بـ"الانتهاكات التي ترتكبها القوات الباكستانية ضد الشعب البلوشي"، ولم تتمكّن "رويترز" من التحقّق بشكل مستقل من عدد القتلى.
في المقابل، أعلنت السلطات الباكستانية، أنّ: "قوات الأمن نجحت حتى الآن في تحرير 190 راكبًا، بينما لا يزال مصير العشرات غير معروف".
وأدانت الحكومة الباكستانية الهجوم، فيما أعلنت عن فرض حالة التأهّب القصوى في إقليم بلوشستان، ونشر تعزيزات عسكرية لملاحقة منفذّي الهجوم. كما تم إرسال قوات خاصة لمحاولة استعادة السيطرة وتأمين باقي الرهائن.
وقال وزير الداخلية الباكستاني، إنّ: "الحكومة ستلاحق الجناة وسترد على هذا الهجوم: بيد من حديد"، مشيرًا إلى أنّ: "هذه العمليات لن تؤثر على جهود الدولة في بسط الأمن في الإقليم".
ويعدّ إقليم بلوشستان، الواقع جنوب غرب باكستان، الأكبر مساحة في البلاد، ويزخر بالموارد الطبيعية مثل الغاز الطبيعي والفحم والمعادن، ومع ذلك، يعاني الإقليم من نقص في التنمية والبنية التحتية، ما أدّى إلى تنامي النزعة الانفصالية بين بعض الجماعات المسلحة التي تطالب بحكم ذاتي أوسع وتوزيع عادل للثروات.
وشهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في الهجمات المسلحة التي تستهدف مشاريع البنية التحتية والسكك الحديدية وقوات الأمن، حيث تتّهم الجماعات البلوشية الحكومة الباكستانية بـ"تجاهل حقوقهم" واستغلال موارد الإقليم دون تقديم أي منافع حقيقية لسكانه.
هذا الحادث يعدّ واحدًا من أكثر الهجمات الدموية التي تشهدها باكستان في الفترة الأخيرة، ما يثير تساؤلات حول مدى قدرة الحكومة على احتواء التمرّد المتصاعد في بلوشستان.