قال نادي الأسير الفلسطيني، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينفذ حملات اعتقال في شمال غزة، منذ بدء الحصار المتواصل قبل 19 يوما، في ضوء حرب الإبادة المستمرة منذ أكثر من عام، التي تشكّل امتدادا لعمليات الاعتقال التي طالت الآلاف من أبناء شعبنا في غزة منذ بدء الحرب، ورافقها جرائم مروّعة، وعمليات تعذيب ممنهجة.

إسرائيل تسقط براميل متفجرة على شمال غزة

وأوضح نادي الأسير، في بيان، صدر اليوم الأربعاء، أنه نتيجة للصعوبات الكبيرة التي تواجه المؤسسات في متابعة عمليات الاعتقال التي جرت وتجري في غزة حتى اليوم، فإنه لا توجد معطيات دقيقة عن حملات الاعتقال في غزة، وجزء منها عمليات احتجاز وتحقيق ميداني، وفقا لوكالة وفا.

 

واستدرك قائلا: المشاهد التي تُنقل من شمال غزة مؤخراً تُشكّل مؤشراً جديداً على فظاعة الجرائم وكثافتها وامتدادها، وهي المشاهد ذاتها التي توالت طوال فترة حرب الإبادة عن عمليات الاحتجاز، واعتقال آلاف المواطنين في أماكن مفتوحة، وفي ظروف مذلة ومهينة، وتحت تهديد السلاح.

سفير سلطنة عمان بالقاهرة: وقف العدوان على الفلسطينيين بات ضرورة ملحة

شدد السفير عبد الله بن ناصر الرحبى، سفير سلطنة عمان لدى مصر ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلى المتواصل على الشعب الفلسطينى لأنه بات ضرورة ملحة الآن، خاصة مع استمرار حرب الإبادة الجماعية وسياسة التجويع التى تمارسها القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

 

جاء ذلك فى كلمة السفير الرحبى خلال مشاركته في فعالية ”إطلاق التقييم الثالث للآثار الاجتماعية والاقتصادية لحرب غزة الصادر عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) “، والذي يقدم موجز تقديرات محدثة لأثر الحرب على الفقر، والناتج المحلي الإجمالي والبطالة والتنمية البشرية، بعد مرور عام كامل على بدء الحرب، فضلاً عن سيناريوهات مقدرة لاحتمالات التعافي بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار .

وقال السفير الرحبي،إن الشعب الفلسطيني يواجه تحدياً مزدوجاً، مشدداً على أنه في الوقت الذي تدعو فيه الأمم المتحدة إلى تسريع وتيرة التنمية البشرية، على مستوى العالم، فإن الشعب الفلسطيني، يواجه تحديات ما بعد الحرب؛ فهو مطالب بالتقدم، على الرغم من استمرار السياسات الإسرائيلية المعيقة، التي لا تحترم القوانين الدولية، ولا تحترم القانون الدولي الإنساني.

وأضاف السفير الرحبي،أنه من الأهمية بمكان التخطيط من الآن لإعادة الاعمار في غزة.. لافتاً إلى أنه لا تقتصر آثار هذه الحرب على الجانب المادي فقط؛ بل تمتد لتعرقل مسار التنمية الشامل في فلسطين .

 

وأشار إلى أن المسؤولية تقع على عاتق المجتمع الدولي في دعم هذه الجهود، من أجل إحياء الأمل وإعادة الحياة لمن يعانون من هذا العدوان المستمر.

 

ووجه السفير عبدالله الرحبي، الشكر للأمانة العامة لجامعة الدول العربية؛ لحرصها على جهودها مع الشركاء المعنيين برصد الآثار الاقتصادية والاجتماعية، وغيرها من الآثار الناجمة عن “حرب الإبادة الجماعية “، التي يتم ارتكابها ضد الأشقاء في فلسطين ولبنان.

 

وأكد الرحبي أن هذا الجهد المُقدر، يعكس التزاماً مشتركاً، لمواجهة الممارسات الإسرائيلية غير الإنسانية، وهو خطوة في الاتجاه الصحيح، لتسليط الضوء على المعاناة المستمرة، التي يعيشها الشعب الفلسطيني، واللبناني.

 

وشدد السفير عبد الله الرحبي، على ضرورة التحرك الحاسم من قبل المجتمع الدولي باعتباره المسؤول بشكل مباشر عن انهاء هذه المأساة المستمرة، وذلك وفقا لواجباته ومسؤولياته الأخلاقية والقانونية، وبدوره في إيقاف هذه الحرب العدوانية، التي تنتهك حقوق الانسان والقوانين الدولية.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: نادي الأسير الاحتلال يشن اعتقالات عمليات تعذيب غزة الاحتلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حرب الإبادة شمال غزة فی غزة

إقرأ أيضاً:

نسف المنازل في قطاع غزة.. سياسة ممنهجة لقتل الحياة وتهجير الفلسطينيين (شاهد)

لم تتوقف وتيرة نسف المنازل والمربعات السكنية في قطاع غزة، منذ استأنف جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة في الـ18 من الشهر الماضي، محيلا مناطق واسعة إلى أكوام من الركام والدمار.

وقال شهود عيان لـ"عربي21" إن عمليات نسف واسعة ومستمرة تجري في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، خصوصا في المناطق التي يتوغل فيها جيش الاحتلال، مثل تل السلطان غربا، والمنطقة المتاخمة للحدود المصرية.


ولفت الشهود إلى أن انفجارات ضخمة وهائلة تسمع بين الفينة والأخرى في المناطق الوسطى والجنوبية والغربية من رفح، ناجمة عن عمليات نسف تقوم بها وحدات هندسية تابعة لجيش الاحتلال في المدينة التي تشهد توغلا بريا واسعا.



وفي مناطق شرق وجنوب خانيونس، تواصل قوات الاحتلال عمليات نسف المنازل أيضا، خصوصا في المناطق الشرقية، ومنطقة "موراج" المتاخمة للحدود مع مدينة رفح، والتي أعلن الاحتلال أنه أقام محورا جديدا فيها، بينما ينسحب الأمر على مناطق عدة في شمال القطاع، أبرزها منطقة بيت لاهيا، وبيت حانون، وأجزاء من حي الشجاعية شرق غزة.

وقال مصدر ميداني لـ"عربي21" إن ما تجريه قوات الاحتلال من عمليات نسف في القطاع، يهدف إلى إعدام فرص الحياة، ودفع الناس إلى الهجرة إلى الخارج، من خلال حرمانهم من العيش داخل منازلهم، وتدمير ما تبقى منها.



وشدد المصدر إلى أن نوايا التهجير كانت سببا مباشرا لمنع الاحتلال دخول البيوت السكنية المتنقلة "الكرفانات" خلال المرحلة الاولى من وقف إطلاق النار، والتي بدأت في الـ19 من كانون الثاني/ يناير الماضي، وذلك رغم بنود الاتفاق الواضحة بهذا الشأن.

وأكد المصدر الذي فضل عدم كشف هويته أن"عمليات النسف تجري وفق مخططات هندسية مدروسة، وموجهة بدقة لتدمير الطابع الحضري والسكاني في القطاع".

ولفت المصدر إلى أن عمليات النسف الممنهجة تزحف باتجاه عمق المدن والمناطق، ففي رفح مثلا بدأ نسف المنازل إنطلاقا من الشريط الحدودي مع مصر "محور فيلادلفيا"، ومن الشرق وصولا إلى عمق المدينة ثم غربا باتجاه حل تل السلطان المكتظ بالبنايات السكنية والأحياء.


ألغام متطورة ومعدات هندسية
وذكر المصدر في حديثه لـ"عربي21" أن قوات الاحتلال تستخدم ألغاما متطورة و"روبوتات مسيرة" لنسف المنازل، إلى جانب معدات هندسية أخرى، مشيرا إلى أنه الاحتلال يعتمد هذه الوسائل كونها أنجع من القصف الجوي، وذلك للتأكد من عمليات التدمير والتخريب.

وفي تصريح خاص لـ"عربي21" ، قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة، إسماعيل الثوابتة، إن سياسة نسف المنازل التي ينتهجها الاحتلال في قطاع غزة ليست سوى صورة من صور الإبادة الجماعية الممنهجة، وهي ترتقي إلى جريمة حرب مكتملة الأركان، بل تُصنّف ضمن "جرائم ضد الإنسانية" وفق ميثاق روما المؤسس لمحكمة الجنايات الدولية.

وشدد على أن الاحتلال لا يكتفي باستهداف الأفراد، بل يستهدف "الحياة نفسها"، بتدمير البيوت فوق رؤوس ساكنيها، وتفجير مربعات سكنية كاملة، في عمليات قصف عشوائية ومقصودة في آنٍ واحد.
وتابع: "نحن لا نتحدث عن عمليات عسكرية، بل عن مجزرة معمارية وبشرية شاملة هدفها تفريغ الأرض من سكانها وإبادة الوجود الفلسطيني".

كم عدد المنازل المدمرة في القطاع؟ 
وكشف الثوابتة في تصريحه لـ"عربي21" أنه حتى بداية نيسان/ أبريل الجاري، دمر الاحتلال الإسرائيلي قرابة 165,000 وحدة سكنية بشكل كلي، وقرابة 115,000 بشكل بليغ غير صالحة للسكن، وقرابة 200,000 وحدة سكنية دمرها الاحتلال بشكل جزئي أو أصبحت غير صالحة للسكن.

وعلق المسؤول الحكومي على هذه الأرقام بالقول، إن ما يزيد عن مليون فلسطيني قد أصبحوا مشردين بلا مأوى، في واحدة من أفظع الكوارث الإنسانية في العصر الحديث.
وأضاف: "الدمار لا يشمل فقط البيوت، بل يمتد إلى البنية التحتية بالكامل: شبكات الكهرباء والماء، المستشفيات، المدارس، المساجد، وحتى المقابر".

ما هي الأهداف الحقيقية من هذه السياسة الإسرائيلية؟ 
يرى الثوابتة أن الدوافع المعلنة من قبل الاحتلال تتذرع بالادّعاءات الأمنية، لكن الحقيقة أن هذه السياسة تهدف إلى تحقيق أربعة أهداف خبيثة:

أولا: تفريغ الأرض من شعبنا الفلسطيني وتحقيق التهجير القسري على نطاق جماعي، وهذه جريمة حرب.
ثانيا: ترهيب المجتمع الفلسطيني بالكامل عبر تحويل البيوت إلى قبور، وقتل العائلات عن بكرة أبيها وهذه جريمة حرب أيضاً.
ثالثا: تدمير النسيج الاجتماعي والمدني، وشلّ الحياة الاقتصادية والتعليمية والصحية، وهذه جريمة حرب كذلك.
رابعا: خلق واقع ديموغرافي جديد بالقوة، يخدم أطماع الاحتلال الإسرائيلي في السيطرة على الأرض دون سكان، وهذه جريمة حرب إضافية.

وشدد على أن ما يجري ليس إجراءً عسكرياً، بل عقيدة تطهير عرقي واستراتيجية إبادة مكتملة الأركان، مستنكرا في الوقت نفسه سياسة الكيل بمكيالين التي ينتهجها المجتمع الدولي حيال هذه، حيث تُمارس ضغوط سياسية على بعض الأطراف، بينما يُترك الاحتلال الإسرائيلي طليقاً يكرر جرائمه بلا مساءلة.

ومع ذلك، رحب الثوابتة بأي جهود قانونية، بما فيها التحقيقات المفتوحة في محكمة الجنايات الدولية، والدعاوى القضائية التي رفعتها مؤسسات حقوقية في عواصم غربية، لكنه أكد أن "السكوت على هذه الجريمة يجعل من الصامتين شركاء فيها، ويشجّع الاحتلال على التمادي أكثر".


ودعا المجتمع الدولي إلى إنقاذ ما تبقى من كرامة إنسانية في غزة التي يشن عليها الاحتلال حرب إبادة جماعية شاملة وممنهجة، والمجتمع الدولي مطالبٌ بأن ينقذ ما تبقّى من الكرامة الإنسانية.

ووجه الثوابتة رسالة للفلسطينيين في غزة قال فيها: "سنبقى ثابتين على أرضنا الفلسطينية، وسنُعيد بناء ما هدموه، لأن إرادتنا أقوى من طائراتهم، وحقنا أقوى من صواريخهم". مؤكدا على ضرورة استخدام كل الوسائل السياسية والقانونية والإعلامية لكشف هذه الجريمة وملاحقة مرتكبيها، و"سنُبقي ملف الإبادة مفتوحاً أمام العالم حتى تتحقق العدالة، ويُقدّم المجرمون إلى محكمة التاريخ والضمير".


مقالات مشابهة

  • حضرموت.. حملة اعتقالات واسعة تستهدف ناشطين موالين لحلف القبائل
  • نسف المنازل في قطاع غزة.. سياسة ممنهجة لقتل الحياة وتهجير الفلسطينيين (شاهد)
  • قصف مدفعي متواصل يستهدف مناطق شمال غربي رفح الفلسطينية
  • التجويع الممنهج في سجون الاحتلال وراء استشهاد الأسير وليد أحمد
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل 100 مواطن من الضفة الغربية بينهم أطفال ونساء
  • نادي الأسير: الاحتلال اعتقل أكثر من 100 مواطن خلال الأسبوع الأخير من الضفة
  • تركيا.. حملة اعتقالات تطال مشاهير بسبب “دعوات المقاطعة”
  • تركيا: حملة اعتقالات واسعة بعد دعوات لمقاطعة اقتصادية دعماً لإمام أوغلو
  • حملة اعتقالات صهيونية في الضفة الغربية
  • السلطات التركية تشن حملة اعتقالات عقب دعوات المقاطعة في عموم البلاد