أنقرة (زمان التركية) – عقب كلمة رئيس حزب الحركة القومية وحليف أردوغان السياسي، دولت بهجلي، بالأمس خلال اجتماع الكتلة البرلمانية للحزب التي دعا خلالها إلى انتفاع زعيم تنظيم العمال الكردستاني المعتقل، عبد الله أوجلان، من “حق الأمل” وإجراء التعديلات القانونية اللازمة بهذا الصدد، تبين أن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب تقدم قبل نحو 22 يوما بمتقرح إلى البرلمان كي ينتفع أوجلان من حق الإفراج المشروط المعروف باسم “حق الأمل”.

وتبحث لجنة العدالة بالبرلمان التركي حاليا المقترح الذي تقدم به الحزب الكردي.

ويمنح مشروع قانون “حق الأمل” السجناء المحكوم عليهم بالسجن المؤبد عوضا عن عقوبة الإعدام، فرصة للعودة إلى المجتمع بعد فترة معينة من عقوبتهم وإحياء آمالهم في الحصول على الحرية من جديد.

بدأت الإشارات المتسارعة بشأن مساعي التصالح مع الأكراد وحل الأزمة الكردية بالتزامن مع مصافحة بهجلي لرؤساء حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي في مستهل العام التشريعي الجديد، وأعقب هذا دعوة بهجلي لأوجلان بإعلان إنتهاء الإرهاب وتفكيك تنظيم العمال الكردستاني.

وأثارت كل هذه التطورات تساؤلات حول ما إن كانت الساحة السياسية في تركيا ستشهد مفاوضات سلام جديدة مع الأكراد، وفي ظل تصاعد التساؤلات بهذا الصدد، عاود بهجلي حملاته بهذا الصدد من خلال الكلمة التي ألقاها بالأمس في البرلمان ودعا خلالها إلى إلغاء العزلة المفروضة على أوجلان والسماح له بإلقاء كلمة بالبرلمان يعلن خلالها تفكيك تنظيم العمال الكردستاني، قائلا: “وفي حال إظهاره هذه العزيمة والإصرار فليفتح المجال أمام التعديلات القانونية بشأن استخدام حق الأمل وانتفاعه منه”.

وفي ظل استمرار ردود الفعل بشأن تصريحات بهجلي، أعيد تسليط الضوء على مقترح “إجراء تعديلات على بعض القوانين لتقييم شروط الإفراج المشروط في السنة الخامسة والعشرين في تنفيذ السجن المشدد مدى الحياة” الذي تقدمت به نائبة رئيسة كتلة الحزب الكردي بالبرلمان ونائبة الحزب عن مدينة أرضوروم، ميرال دنيش بشتاش، في الثلاثين من سبتمبر/ أيلول الماضي.

ماذا يتضمن مقترح تعديل قانون الأمل؟

طرحت ميرال بشتاش مبررات المقترح على النحو التالي:

“ألغيت عقوبة الإعدام في تركيا في عام 2004 واستعيض عنها بالسجن المشدد مدى الحياة، ونصت المادة 2 المؤقتة من قانون العقوبات التركي على الحرمان من الحق في الإفراج المشروط عن المجرمين الإرهابيين الذين تلقوا عقوبة الإعدام، عقوبة السجن المؤبد المشددة قاسية للغاية من حيث ظروف العقوبة، ويبقى المدانون في الحبس الانفرادي فقط.

تم تقييم هذه العقوبة على أنها تتعارض مع كرامة الإنسان من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وتشدد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على أن أحكام السجن مدى الحياة مع عدم وجود احتمال للإفراج تنتهك حظر التعذيب.

في قرار لصالح أوجلان صادر عام 2014 عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، ذُكر أن تطبيق عقوبة السجن المؤبد المشددة دون إمكانية الإفراج المشروط كان معاملة غير إنسانية.

قبل قرار أوجلان، قامت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أيضًا بتقييم الحق في الأمل في قرار فينتر وآخرين/المملكة المتحدة بتاريخ 9 يوليو/ تموز عام 2013 وذكرت أنه يجب مراجعة عقوبة السجن مدى الحياة لتصبح مدة أقصاها 25 عامًا ويجب تقييم ظروف إطلاق سراح السجناء.

ولا جدال في أن القرارات التي اتخذتها المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ملزمة لتركيا وفقًا للمادة 90 من الدستور، وعلى الرغم من قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، لم تقم تركيا بأي تغييرات في تشريعاتها.

مجلس أوروبا بدأ عملية تدقيق لتركيا، وتماشياً مع قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، يجب على تركيا إنشاء آلية تحقيق فيما يتعلق بعقوبة السجن المؤبد المشددة.

ناشدت منظمات مثل جمعية المحامين من أجل الحرية مجلس أوروبا لتنفيذ هذه القرارات، واعترفت تركيا بأن نظام العقوبات المفروض على أوجلان كان “استثناء”، ويعني الحكم المؤبد المشدد بالسجن يعني السجن إلى أجل غير مسمى، مما له آثار نفسية سلبية على المحكوم عليهم، عندما لا يتم الاعتراف بحقهم في الأمل، يتم استثناء السجناء من القانون.

إن تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضروري من أجل ضمان نظام تنفيذ سليم يضمن كرامة الإنسان. لذلك، من الضروري إعادة ترتيب عقوبة السجن المؤبد المشددة وإجراء تغييرات بما يتماشى مع منظور الإفراج “.

Tags: تنظيم العمال الكردستانيحزب الديمقراطية والمساواة للشعوبحق الأملدولت بهجليعبد الله أوجلان

المصدر: جريدة زمان التركية

كلمات دلالية: تنظيم العمال الكردستاني حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب دولت بهجلي عبد الله أوجلان المحکمة الأوروبیة لحقوق الإنسان الإفراج المشروط تنظیم العمال مدى الحیاة

إقرأ أيضاً:

الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع

أكدت جمعية الاتحاد لحقوق الإنسان، أن دولة الإمارات جعلت من السلام والتسامح والتعايش السلمي والأخوة الإنسانية، جزءاً أصيلاً من المجتمع، ملتزمةً بمشاركة هذه القيم والمبادئ مع العالم أجمع.

وذكرت الجمعية في بيان صحافي بمناسبة الاحتفاء باليوم الدولي للضمير، الذي يوافق 5 أبريل (نيسان) من كل عام، أن الدولة تقدّمت 31 مركزاً على مؤشر السلام العالمي لعام 2024 الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام في سيدني، وأطلقت المبادرات والجوائز العالمية التي تحتفي بتعزيز التسامح والسلام، منها إنشاء وزارة التسامح والتعايش، وجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للسلام العالمي، وجائزة الإمارات العالمية لشعراء السلام، وجائزة زايد للأخوة الإنسانية، وجائزة محمد بن راشد للتسامح.

تعزيز الاستقرار 

وقالت، إن "الإمارات عززت موقعها القائم على تعزيز الاستقرار والسلام، وقدرتها على لعب دور محوري في القضايا الإقليمية والدولية، ومشاركتها في المبادرات التنموية العالمية، حيث حصدت المرتبة العاشرة في مؤشر القوة الناعمة العالمي لعام 2025، كما جاء ترتيبها ضمن أهم 10 دول عالمياً في عدد من المجالات، إذ نالت المركز الرابع عالمياً في الكرم والعطاء، والمركز الثامن في المؤشر العام للتأثير الدولي، والتاسع في كل من العلاقات الدولية، والتأثير في الدوائر الدبلوماسية".

 مؤشرات التنافسية العالمية 

وأضافت، أن الدولة أحرزت الصدارة بالعديد من مؤشرات التنافسية العالمية لعام 2024، عبر تعزيز البنية المؤسسية التي تحمي حقوق الإنسان، منها تصدرها المركز الأول إقليمياً والـ37 عالمياً في مؤشر سيادة القانون، وتحقيقها المركز الأول إقليميا والسابع عالمياً في مؤشر المساواة بين الجنسين، واحتلالها المركز الأول إقليمياً والسادس عالمياً في مؤشر جودة التعليم.

إرث زايد الإنساني 

وتابعت، أن الإمارات أطلقت خلال عام 2024، مبادرة "إرث زايد الإنساني" بقيمة 20 مليار درهم، لدعم الأعمال الإنسانية عالمياً، وأعلنت "وكالة الإمارات للمساعدات الدولية" عن تقديم 100 مليون دولار لدعم التحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر. وبلغ إجمالي المساعدات الخارجية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف 2024 نحو 360 مليار درهم ما كان له بالغ الأثر في الحد من الفقر وتعزيز ثقافة السلام.. ناهيك عن الاستثمارات الإماراتية الداعمة للدول التي تعاني اقتصادياً نتيجة النزاعات، والتي قدّرها صندوق النقد الدولي لعام 2025 بنحو 50 مليار دولار.

تمكين المرأة 

وزادت، أن الإمارات أطلقت في يونيو (حزيران) 2024، الدفعة الرابعة من مبادرة الشيخة فاطمة بنت مبارك لتمكين المرأة في السلام والأمن، والتي تركّز على تمكين المرأة، وإنشاء شبكات تواصل بين النساء المعنيات بالعمل في المجال العسكري وحفظ السلام، وزيادة تمثيل المرأة في قوات حفظ السلام، كما دعمت الدولة كافة الجهود الهادفة إلى دفع مبادرات السلام الخاصة بالسودان، وتجنّب حدوث المجاعة الوشيكة، وقدّمت دعماً إغاثياً بقيمة 600.4 مليون دولار منذ بدء أزمتها الإنسانية.

وأثنت على جهود الوساطة التي قامت بها الإمارات، بين جمهوريتيّ روسيا وأوكرانيا، وأثمرت عن إتمام 13 عملية تبادل أسرى الحرب لدى الطرفين، بإجمالي 3233 أسيراً منذ بداية الأزمة عام 2024، مشيدةً بنجاح الجهود الإماراتية في تبادل مسجونَيْن اثنين بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا الاتحادية في ديسمبر (كانون الأول) 2022.

ولفتت إلى الالتزام الثابت للإمارات في تعزيز مشروع السلام، حيث قدمت في مايو 2024، مشروع قرار بأهلية دولة فلسطين لنيل العضوية الكاملة في الأمم المتحدة خلال جلسة استثنائية طارئة للجمعية العامة، وقد حاز على تصويت الجمعية العامة بأغلبية لصالح قبول القرار، في خطوة تاريخية على طريق السلام.

مقالات مشابهة

  • عضو حقوق الإنسان: الاحتلال ارتكب مجموعة كبيرة من الجرائم والانتهاكات
  • جنايات واسط: الســجن المؤبد بــحق تـاجـر مـخدرات
  • خلال ساعات.. نظر محاكمة 3 متهمين فى قضية خلية الجبهة
  • السجن المؤبد لعامل لاتهامه بقتل شخص بسلاح ناري بسبب «معاتبة» في القليوبية
  • جريمة داخل السجن.. سجين ينهي حياة زوجته أثناء “خلوة خاصة”
  • “الاتحاد لحقوق الإنسان”: الإمارات جعلت السلام جزءا أصيلا من المجتمع
  • مجلس حقوق الإنسان يستقبل المعطي منجب المضرب عن الطعام بعد منعه من السفر
  • «الاتحاد لحقوق الإنسان»: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • الاتحاد لحقوق الإنسان: الإمارات جعلت السلام جزءاً أصيلاً من المجتمع
  • أحمد مالك يكشف سر “ولاد الشمس” وحلمه الذي تحقق