قالت مؤسسة "Fair Observer" الإعلامية الدولية، إن المناطق الخاضعة للمجلس الرئاسي اليمني والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومين من السعودية والإمارات لا تزال هشة في جميع أنحاء جنوب اليمن.

 

وذكرت المؤسسة في تحليل لها ترجم أبرز مضمونه "الموقع بوست" إن المجلس الرئاسي وحلفاؤه الدوليون بقيادة السعودية والمجلس الانتقالي (المنظمة الانفصالية المدعمة من الإمارات) لا يستطيعان تحمل تشتيت الانتباه عن القتال ضد الحوثيين، وفي حين وقع المجلس الرئاسي والمجلس الانتقالي الجنوبي اتفاق الرياض في أبريل/نيسان 2022، ووحدا قواهما ضد الحوثيين، بينما لا يزال المجلس الانتقالي يدعو إلى انفصال الجنوب.

 

وأضافت "مع تنامي السخط ضد القيادتين، يتعين على القادة تعزيز مصالح السكان المهمشين للحفاظ على الزخم ضد الحوثيين".

 

وحسب التحليل الذي أعده الباحث "فرناندو كارفاخال" فإنه بعد مرور أكثر من عامين منذ اتفقا على توحيد قواهما ضد المتمردين الحوثيين، لم تقترب الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والمجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي من التوصل إلى اتفاق بشأن القضايا الجنوبية. وفي الوقت نفسه، يواصل الحوثيون تهديد الشحن الدولي، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم وقطع واردات الغذاء.

 

وقال "لا يبدو المجتمع الدولي ولا الحكومة اليمنية جادتين في تطوير حل لعدم الاستقرار الداخلي في البلاد.

 

وتابع "لا يزال اليمن على هامش اهتمام المجتمع الدولي حتى مع معاناة الملايين من أزمة اقتصادية متفاقمة ونقص في المساعدات الإنسانية".

 

وأردف "لقد مرت عشر سنوات منذ أن سيطر الحوثيون، وهي جماعة إرهابية ترعاها إيران، على العاصمة اليمنية صنعاء، ونحو عام منذ بدأوا الضربات داخل مضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر".

 

واستطرد "على الرغم من الصراع المستمر، كرر زعماء العالم في الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 79) في سبتمبر نفس المشاعر التي كانوا يكررونها على مدى الأشهر الستة الماضية. لقد أدانوا إرهاب الحوثيين، لكنهم لم يطرحوا استراتيجية متماسكة لوقف الضربات وإجبار المتمردين في صنعاء على العودة إلى المفاوضات".

 

تزايد التوترات وسط الوعود المكسورة

 

 وقال "لا يمكن لشعب جنوب اليمن، على وجه الخصوص، الانتظار لمدة عام آخر من أجل الحلول، الظروف على الأرض ناضجة لعدم الاستقرار".

 

وطبقا للتحليل فإن اتفاق الرياض لم ينقل السلطة من الرئيس السابق عبد ربه منصور هادي إلى المجلس الرئاسي الذي تم إنشاؤه حديثًا فحسب، بل عمل أيضًا على الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي كممثل لشعب جنوب اليمن، ومع ذلك، بعد أكثر من عامين منذ انضمام المجلس الانتقالي إلى المجلس الرئاسي، لا يزال اليمنيون الجنوبيون مهمشين.

 

وقال "في البداية، لم يكن المجلس الرئاسي يهدف إلى حل الصراع السياسي في الجنوب، بل إلى توحيد الصفوف مع المجلس الانتقالي الجنوبي ضد الحوثيين. ومع ذلك، لم يحرز الرئاسي الكثير من التقدم على هذه الجبهة.

 

وأكد أن انعدام الثقة بين الطرفين منع الوحدة العسكرية. وفي حين يؤثر الافتقار إلى النجاح بلا شك على المجلس الانتقالي الجنوبي، أصبح الرئاسي محور الانتقادات الرئيسية عندما أثبت عجزه عن مواجهة ضربات الحوثيين التي أوقفت إنتاج النفط والغاز.

 

يقول التحليل "لم تحرز الحكومة أي تقدم فيما يتعلق بقضية استقلال الجنوب، عندما انضم الزبيدي إلى المحادثات في عام 2022، كان يهدف إلى وضع القضية الجنوبية في المقدمة والمركز. لكن بعد مرور عام، زعم رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن "الآن ليس الوقت المناسب لمناقشة استقلال الجنوب". ورد مسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي على الفور على العليمي، زاعمين أنه "أظهر افتقاره إلى الجدية".

 

يتابع "لقد أشعلت تعليقات العليمي المشاعر في جميع أنحاء الجنوب، ليس فقط بين العناصر المؤيدة للمجلس الانتقالي الجنوبي ولكن أيضًا بين قبائل شرق اليمن، وهي المنطقة التي تخضع رسميًا لسيطرة المجلس الرئاسي.

 

واستطرد التحليل "لقد فشل المجلس الرئاسي في تلبية المطالب الأساسية للخدمات العامة في مناطق مثل المنطقة الشرقية من حضرموت". مشيرا إلى أنه عندما زار العليمي حضرموت في يوليو، قوبل بالاحتجاجات.

 

أزمة اقتصادية متفاقمة تؤجج التوترات في الجنوب

 

ووفق للتحليل فإن اليمنيين الجنوبيين يشعرون بالاستياء. لقد فشل المجلس الرئاسي في القضاء على التهديدات الأمنية، والخدمات العامة تتضاءل، والأزمة الاقتصادية تتفاقم. وعلى مدار العام الماضي، هاجم الحوثيون السفن التجارية التي تمر عبر البحر الأحمر والبحر العربي. وقد تطورت تكتيكاتهم وأسلحتهم بقوة وكفاءة.

 

ويرى التحليل أن الحوثيين لم يتدخلوا في الممرات الملاحية الدولية فحسب، بل دمروا أيضًا الموانئ اليمنية الجنوبية. وهذا يزيد بشكل كبير من صعوبة وصول الواردات إلى جنوب اليمن، مما يؤدي إلى تفاقم التضخم وخنق إمدادات المساعدات الغذائية الدولية.

 

وخلصت المؤسسة الإعلامية الدولية في تحلليها بالقول "كما منع الفشل في وقف هجمات الحوثيين اليمن من تصدير النفط، وهو مصدر محتمل للنقد الذي تشتد الحاجة إليه. في منتصف عام 2021، حاول الحوثيون الاستيلاء على منشآت النفط في جميع أنحاء شبوة. وبعد فشلهم في تحقيق ذلك، تحولت استراتيجيتهم في أكتوبر/تشرين الأول 2022 إلى استخدام الصواريخ والطائرات بدون طيار ضد المصانع والموانئ وناقلات النفط، مما أدى فعليا إلى إيقاف الإنتاج".

 


المصدر: الموقع بوست

كلمات دلالية: اليمن المجلس الرئاسي المجلس الانتقالي اتفاق الرياض الحوثي المجلس الانتقالی الجنوبی والمجلس الانتقالی المجلس الرئاسی ضد الحوثیین جنوب الیمن

إقرأ أيضاً:

اجتماعات إيجابية في لبنان حول الوضع في الجنوب

بيروت"أ ف ب": عقدت نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس اليوم اجتماعات وُصّفت بأنها "بنّاءة" و"إيجابية" مع كبار المسؤولين اللبنانيين يتقدمهم الرئيس جوزاف عون، تم خلالها بحث الوضع في جنوب لبنان إلى جانب قضايا أخرى.

تأتي زيارة أورتاغوس الثانية للبنان منذ توليها منصبها على وقع عودة الجدل بشأن نزع سلاح حزب الله إلى الواجهة وفي وقت تواصل إسرائيل شن غارات على جنوب وشرق لبنان رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر.

وأفاد بيان الرئاسة اللبنانية بأن "أجواء بنّاءة" سادت اللقاء الذي عقد في القصر الجمهوري في بعبدا بين عون وأورتاغوس، مضيفا أنهما بحثا "ملفات الجنوب اللبناني، وعمل لجنة المراقبة الدولية، والانسحاب الإسرائيلي والوضع في الجنوب".

- ضبط الحدود -

وأفاد بيان صادر عن رئاسة الحكومة بأن أورتاغوس عقدت أيضا اجتماعا مع رئيس الوزراء نواف سلام سادته أجواء "إيجابية" إذ بحثا تطورات الوضع في الجنوب وعلى الحدود اللبنانية السورية "مع التأكيد على ضبطها بشكل كامل ومنع حصول أي توترات أو فوضى ومنع كل أشكال التهريب".

كما بحثت مع سلام تدابير الجيش لتطبيق القرار الأممي 1701 الذي أنهى في صيف 2006 حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل، وأعيد التشديد عليه في اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، و"اتفاق الترتيبات الأمنية لوقف الأعمال العدائية بالتعاون مع لجنة المراقبة العسكرية، بالاضافة الى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية"، بحسب البيان الحكومي.

وينص القرار 1701 على بسط الدولة سيطرتها على كامل أراضيها بما فيها جنوب لبنان وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني.

وأثارت أورتاغوس غضب حزب الله في فبراير بإعلانها انتهاء "عهد حزب الله " مع دعوتها إلى "حل سياسي" للنزاعات الحدودية بين إسرائيل ولبنان.

وتترأس الولايات المتحدة مع فرنسا لجنة للإشراف على تطبيق وقف إطلاق النار بين احزب الله واسرائيل، تضمّ الأمم المتحدة الى جانب لبنان واسرائيل.

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، كان أمام إسرائيل حتى 26 يناير لتسحب قواتها من جنوب لبنان، لكنها أكدت أنها ستبقيها لفترة إضافية زاعمة أن لبنان لم ينفذ الاتفاق "بشكل كامل".

واتهم لبنان اسرائيل بـ"المماطلة" في تنفيذ الاتفاق. وأعلنت الحكومة في 27 يناير أنها وافقت على تمديد تنفيذ الاتفاق حتى 18 فبراير بعد وساطة أميركية.

لكن كيان الاحتلال أبقى على تواجده في "خمسة مرتفعات استراتيجية" على امتداد الحدود، قائلة إن ذلك هدفه التأكد "من عدم وجود تهديد فوري" لأراضيها. في المقابل، اعتبر لبنان ذلك بمثابة "احتلال" وطالب المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لإتمام انسحابها.

- الوضع الاقتصادي -

وأعلنت أورتاغوس في وقت سابق أنه سيتم تشكيل ثلاث مجموعات عمل دبلوماسية بشأن القضايا العالقة بين لبنان واسرائيل، إحداها مخصصة لتسوية النزاع الحدودي البري بين البلدين.

وتتولى مجموعة عمل ثانية مسألة إطلاق سراح بقية المعتقلين اللبنانيين لدى اسرائيل، وثالثة مسألة النقاط الخمس التي أبقت اسرائيل فيها قواتها في جنوب لبنان.

وناقشت أورتاغوس مع عون أيضا الإصلاحات المالية والاقتصادية ومكافحة الفساد غداة تسلّم الحاكم الجديد لمصرف لبنان كريم سعيد منصبه الجمعة متعهّدا مكافحة "غسل الأموال" و"تمويل الإرهاب".

وخلال اجتماعها مع سلام، بحثت الموفدة الأميركية ملفات الإصلاح المالي والاقتصادي بينما تم التشديد على ضرورة الوصول إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي، بحسب بيان رئاسة الحكومة، في وقت يعاني لبنان أزمة اقتصادية غير مسبوقة منذ العام 2019.

ويشترط المجتمع الدولي على السلطات تنفيذ إصلاحات ملحة في قطاعات عدة بينها إعادة هيكلة القطاع المصرفي، للحصول على دعم مالي.

والتقت أورتاغوس أيضا رئيس البرلمان نبيه بري، حليف حزب الله، وبحثت معه "التطورات الميدانية المتصلة بالخروقات والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والتي تتسبب بسقوط ضحايا يوميا"، بحسب ما أفاد مكتب بري في بيان.

واجتمعت لاحقا مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل ووزير الخارجية يوسف رجي، بحسب بيانات رسمية.

وترافق أورتاغوس نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى وسوريا نتاشا فرانشيسكا، علما بأن الموفدة الأميركية لم تدل بعد بأي تصريحات مرتبطة بالزيارة، مكتفية بإعادة نشر ما ورد في بيان الرئاسة على صفحتها على منصة "إكس".

مقالات مشابهة

  • بن حبريش: المجلس الرئاسي ليس لديه مشروع دولة وتحركات الزبيدي وتهديداته بإيعاز من العليمي
  • اجتماعات إيجابية في لبنان حول الوضع في الجنوب
  • المجلس الانتقالي ومجلس شيوخ الجنوب العربي
  • انقسامات تضرب أبرز حلفاء الامارات في اليمن
  • «تحرير السودان – المجلس الانتقالي» تناشد سكان الفاشر ومعسكرات النزوح مغادرة مناطق الاشتباك
  • استعدادات لمغادرة الرئيس الكوري الجنوبي المقر الرئاسي
  • والي الخرطوم يقف على الأضرار والدمار بالمجلس التشريعي الانتقالي
  • تحرّكات عسكرية مسلّحة غرب ليبيا…والمجلس الرئاسي يحذّر
  • الرئاسي يحذر: لا تحركات عسكرية دون إذن مسبق
  • المجلس الرئاسي: بسط الأمن في كافة أرجاء البلاد يعد أولويةً قصوى