بعد ثلاث أسابيع من الغارة الجوية التي استهدفت هاشم صفي الدين، الخليفة المحتمل للأمين العام لحزب الله اللبناني، أعلنت إسرائيل رسميًا اغتياله وانتشال جثمانه من تحت الأنقاض في ضاحية بيروت الجنوبية. 

الغارة التي تمت في الرابع من أكتوبر 2024 استهدفت اجتماعًا لقادة حزب الله، ولكن الإعلان عن العثور على الجثمان جاء متأخرًا بعد مضي ثلاثة أسابيع، ما أثار تساؤلات حول سبب التأخير.

لماذا تأخر العثور على جثمان هاشم صفي الدين؟

وفقًا لتقارير من وسائل إعلام لبنانية وإسرائيلية، تم العثور على جثمان هاشم صفي الدين مدفونًا تحت الأنقاض بعد الغارة الجوية. 

إلا أن منع قوات الاحتلال الإسرائيلي فرق الإنقاذ في ضاحية بيروت الجنوبية من البحث وانتشال الجثمان كان السبب الرئيسي لهذا التأخير. 

حسب وكالة "رويترز" نقلًا عن مصادر أمنية لبنانية، فإن القوات الإسرائيلية كانت تستخدم طائرات مُسيرة لاستهداف فرق الإنقاذ، بهدف منع أي محاولات للبحث أو الإنقاذ.

ماذا حدث خلال الأسابيع الثلاثة؟

خلال الأسابيع الثلاثة التي أعقبت الغارة، تم منع فرق الإنقاذ من الوصول إلى الموقع، مما أثار تكهنات حول احتمالية نجاة هاشم صفي الدين بعد الغارة. 

وكان الاجتماع الذي استهدف يقع في مكان عميق تحت الأرض، ما زاد من صعوبة الوصول إليه. 

غير أن الاستهداف المستمر للمنطقة من قبل القوات الإسرائيلية حال دون استخراج الجثمان بسرعة.

استهداف هاشم صفي الدين

أفادت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، في تقريرها الصادر يوم 4 أكتوبر 2024، أن الغارات المكثفة التي شنتها إسرائيل على ضاحية بيروت الجنوبية كانت تستهدف اجتماعًا رفيع المستوى لقادة حزب الله، وكان هاشم صفي الدين من بين هؤلاء القادة المستهدفين. 

وأكد ثلاثة مسؤولين إسرائيليين للصحيفة أن تلك الغارات كانت جزءًا من عملية موجهة ضد القيادة العليا لحزب الله.

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: هاشم صفي الدين حزب الله اغتيال ضاحية بيروت الجنوبية اسرائيل طائرات مسيرة استهداف قادة حزب الله نيويورك تايمز رويترز جثمان هاشم صفی الدین العثور على

إقرأ أيضاً:

السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”:الجهاد عامل حماية ونهضة للأمة

عندما ندرس بعضاً من التجارب القائمة في الواقع المعاصر، وفي التاريخ المعاصر، ما حصل للمسلمين في البوسنة: عشرات الآلاف من المسلمين قتلوا قتلاً جماعياً بدمٍ بارد، وآلاف المسلمات تعرضن للاغتصاب، اضطهاد رهيب جدًّا، في الأخير عندما تحركوا ليجاهدوا كان لهذا أهمية كبيرة، ومثَّل عاملاً أساسياً في إيقاف تلك المجازر الرهيبة جدًّا بحقهم، وأن يدفع عنهم ذلك الشر الرهيب والفظيع.

ما يعانيه مسلمو الروهينجا الآن معاناة كبيرة جدًّا، كيف لو كانوا أمةً قويةً مجاهدة تملك القدرات التي تحمي نفسها هل كان سيحدث لهم ما حدث أن يقتل منهم أكثر من مائة ألف مسلم، أكثر من مائة ألف مسلم بدمٍ بارد، بكل بساطة يقتلون ويضطهدون ويستذلون، وتعرضت النساء للاغتصاب، كم هي التجارب الكبيرة جدًّا والكثيرة، وكم هي التجارب الناجحة للجهاد والتحرك في سبيل الله؟، كم هو الفارق بينما في غزة في فلسطين وما في غير غزة؟، كم كان الأثر- في التصعيد الأخير الإسرائيلي- للضربات التي لقنه المجاهدون في فلسطين بها؟، كان أثراً مهماً جدًّا، عامل ردع وإذلال للعدو وفرضوا عليه أن يوقف تصعيده، لماذا؟ عندما أصبحت هناك أمة مجاهدة تتحرك على أساس الجهاد في سبيل الله للتصدي للإسرائيلي، كم كان أثر تجربة حزب الله في لبنان؟، كم وكم وكم… التجارب: تجارب ثقافة التدجين، وثقافة التحرك والجهاد والعمل، فوارق كبيرة جدًّا وواضحة وجلية، وفي التاريخ كذلك، في التاريخ كذلك التجارب كثيرة.

أيضاً من أهم ما يستفاد من هذه الفريضة العظيمة أنها تمثل عاملاً نهضوياً للأمة، الأمة إذا كانت تحرص على أن تكون أمةً قوية، متى تحرص على أن تكون أمةً قوية؟ إذا كانت أمةً مجاهدة، إذا كانت أمةً تنهض بهذا الواجب وتقوم بهذه المسؤولية، حينها ستحرص على أن تكون أمةً قوية؛ لتكون أقدر في مواجهة أعدائها، ولذلك يأتي التوجيه القرآني: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[الأنفال: من الآية60].

في هذا السياق، في سياق الجهاد، في سياق هذه الفريضة العظيمة والمهمة، والأمة إذا اتجهت لأن تعد ما تستطيعه من القوة، يأتي في ذلك الاهتمام بالجانب الاقتصادي: كيف تكون أمةً منتجة؟، كيف تكون أمةً مصنِّعة؟، كيف تكون أمةً مبتكرة؟، كيف تواجه مستوى التحديات؟، وكل تحدٍ يستلزم قوة معينة، إمكانات معينة، قدرات معينة، وهكذا تستمر في تطوير نفسها، وفي تطوير قدراتها، وفي امتلاك كل عناصر القوة، وستبحث عن كل عناصر القوة، أما ثقافة التدجين فلا يبنى عليها إلَّا الضعف، فليس لها من نتاجٍ إلَّا الضعف، إلَّا الخور، إلَّا الاستكانة، إلَّا الإهمال، إلَّا الضياع… فرق كبير، الثقافة التي تنهض بالأمة، تبني الأمة لتكون قوية في كل المجالات، وفي كل شؤون الحياة، وبين ثقافة تضعف الأمة، تجعل من الضعف ثقافة، حتى حالة نفسية، التربية على الجهاد، وعلى النهوض بالمسؤولية، وعلى مواجهة التحديات والأخطار، حتى في بناء النفوس، تبني النفوس لتكون نفوساً قوية، تبني الناس ليكونوا أقوياء حتى في نفسياتهم ومشاعرهم، وثقافة التدجين تربي على الضعف حتى في النفوس لتكون نفوساً ضعيفة، نفوساً مهزوزة، نفوساً يهينها الآخرون، ويدوسها الآخرون، ويسحقها الآخرون وهي لا تتقن إلا حالة الاستسلام، وحالة الإذعان، وحالة الخنوع، وحالة السكينة، حالة الاستكانة التي هي حالة سلبية.

إذاً هناك فارق كبير بين ما يمثل عاملاً نهضوياً يبني الأمة، والآخرون هم يركِّزون على هذه النقطة، يدركون إيجابية الصراع لمن يتعامل معه على أساس أن يجعل منه عاملاً للنهضة، عاملاً للبناء، عاملاً لاكتساب القوة، وسلبيته فعلاً لمن يريد أن يكون ضعيفاً وأن يستسلم لا يتحرك، هذه حالة رهيبة جدًّا، تنهار شعوب، ويتحول أهلها- في الكثير منهم- إلى لاجئين في دول أخرى، ويتركون واقعهم، يتفككون كأمة، ينهارون انهياراً كاملاً، أمر خطير وسلبي، لكن من يجعل منه عاملاً نهضوياً، في الدول الأخرى هم يفعلون ذلك، الصين في الثقافة الصينية، لديهم هناك تحدٍ ولديهم عدو، ولديهم طموح في التفوق واكتساب القوة، عند الأمريكيين كذلك، عند كل القوى الناهضة في العالم، لا تنهض أمة إلا وقد جعلت من التحدي والخطر والعدو حافزاً لنهضتها، إذا شطب هذا الجانب تضعف، تكون أمة باردة، أمة لا تفكر بأن تكون قوية، ولا تسعى لأن تكون قوية، ولا تهتم بأن تكون قوية، كان واجبنا نحن المسلمين أن نكون أكثر الأمم اهتماماً باكتساب القوة في كل عناصر القوة: على المستوى النفسي، والتربوي، والاقتصادي، والعسكري… وفي كل مجالات الحياة. قبل غيرنا من الأمم، فما بال الآخرين وكأنهم هم من يكون في أهم مصادر ثقافاتهم وأفكارهم عبارة: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}[الأنفال: من الآية60]، كان المفترض بنا أن نكون نحن السباقين قبل غيرنا.

من المحاضرة الرمضانية التاسعة عشرة: الجمعة 19 رمضان 1440هـ 24 مايو 2019م

 

 

 

مقالات مشابهة

  • وزارة الداخلية اللبنانية: قتيلان في غارة جوية إسرائيلية على مناطق الجنوب
  • وضعه بالفريزر.. أمن القاهرة يضبط المتهم بقتل مالك شركة وتقطيع جثمانه في التجمع
  • العثور على جثة سيدة مسنّة داخل شقتها في ظروف غامضة بالإسماعيلية|تفاصيل
  • السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي “يحفظه الله”:الجهاد عامل حماية ونهضة للأمة
  • الإخلاص والخير.. بيان المراد من حديث النبي عليه السلام «الدين النصيحة»
  • أمن القليوبية يكشف تفاصيل العثور على جثة عامل فراشة بموقف كفر شكر
  • الصحة اللبنانية: 3 شهداء في الغارة الإسرائيلية على مدينة صيدا
  • تفاصيل نظام الإنقاذ.. وجبات يومية بدون حرمان
  • جيش الاحتلال يعلن اغتيال قائد الجبهة الغربية لحماس حسن فرحات
  • لبنان.. ارتفاع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية على شقة سكنية في صيدا إلى ثلاثة أشخاص