كيف انشق القمر لسيدنا محمد؟.. معجزة يكشف جوانبها علي جمعة
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
كيف انشق القمر لسيدنا محمد ؟ سؤال أجاب عنه الدكتور علي جمعة عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر والمفتي السابق، إن من شواهد محبة الكائنات لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم استجابة الكائنات له، وتأييدها له بأمر ربها سبحانه وتعالى، ومن هذا ما حدث من انشقاق القمر لإشارته المباركة صلى الله عليه وآله وسلم عندما طلبت قريش منه ذلك.
جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه : « أن أهل مكة سألوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يريهم آية؛ فأراهم انشقاق القمر » ، وفي حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لأصحابه : « اشهدوا. اشهدوا » .
وقد ذكر القرآن الكريم معجزة انشقاق القمر لإشارته المباركة صلى الله عليه وآله وسلم فقال عز وجل : ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ * وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُّسْتَقِرٌّ * وَلَقَدْ جَاءَهُم مِّنَ الأَنبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ ﴾.
وتابع علي جمعة: لم تكن استجابة القمر هي الشهادة الوحيدة على محبة الكائنات واستجابتها لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل استجاب السحاب له صلى الله عليه وآله وسلم وتجمع من كل مكان محبا وطاعة له بأمر ربه سبحانه وتعالى، ثم تساقط مطرا فسقى الناس، وهذا ما رواه أنس رضي الله عنه قال : « أصاب الناس سنة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فبينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخطب على المنبر يوم الجمعة، قام أعرابي فقال : يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع لنا أن يسقينا، قال : فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه، وما في السماء قزعة، قال : فثار سحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر على لحيته، قال : فمطرنا يومنا ذلك، وفي الغد، ومن بعد الغد، والذي يليه إلى الجمعة الأخرى، فقام ذلك الأعرابي، أو رجل غيره فقال : يا رسول الله تهدم البناء، وغرق المال، فادع الله لنا، فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يديه وقال : « اللهم حوالينا لا علينا » قال : فلما جعل يشير بيده إلى ناحية من السماء إلى تفرجت، حتى صارت المدينة مثل الجوبة، حتى سال الوادي ـ وادي قناة شهرا، قال : فلم يجئ أحد من ناحية إلا حدث بالجود ». فها هو السحاب يستجيب لإشارته الشريف ويتفرج لها كما كان حال القمر كذلك.
وبين خلال حديثه عن كيف انشق القمر لسيدنا محمد؟: قد استجاب التراب كذلك لرغبته وقصده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم عندما حمل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كفا من التراب أو من الحصباء، ورمى بها في وجوه الكفار، فلم يبق منهم واحد إلا دخل التراب في عينيه وفمه، فانهزموا جميعا، فعن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال : « غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حنينا فلما واجهنا العدو، تقدمت فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو، فأرميه بسهم فتوارى عني، فما دريت ما صنع، ونظرت إلى القوم، فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فولى صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأرجع منهزما، وعلي بردتان، متزرا بأحدهما، مرتديا الأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعا، ومررت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهزما ـ أي سلمة بن الأكوع ـ وهو على بغلته الشهباء. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لقد رأى ابن الأكوع فزعا. فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نزل عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب، ثم استقبل به وجوههم، فقال : شاهت الوجوه، فما خلق الله منهم إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين فهزمهم الله عز وجل، وقسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم غنائمهم بين المسلمين.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: علي جمعة أهل مكة رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم له صلى الله علیه وآله وسلم علی جمعة
إقرأ أيضاً:
كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟ علي جمعة يوضح
كيف أعرف أن الله قبل صيامي؟”، سؤال أجاب عنه الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.
ورد “جمعة” قائلا: “تأكد أنه قبلك، فإذا كنت تظن أنه قبلك فيكون قبلك بالفعل، فيقول المولى عز وجل ((أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي))”.
كيف أعلم أن الله قبل طاعتيقال الدكتور عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن هناك علامات إذا تحققت يجب على أي شخص أن يعلم جيدًا أن الله عز وجل تقبل عمله.
وأضاف عويضة، خلال البث المباشر على صفحة دار الإفتاء ردا على أسئلة الجمهور، أن من أبرز هذه العلامات هي كون الفعل أو العمل الذي قام به الإنسان حدث بالفعل وحقق نتائجه الطيبة، إلى جانب استمرارية هذا العمل، خاصة أن الله عز وجل إذا أراد عدم تقبله فإن هذا العمل لن يستمر.
وأشار إلى أنه كلما استمر الإنسان في العبادات مثل المواظبة على الصلاة وغيرها من العبادات، فإنها إشارات على قبول هذه العبادات، خاصة أن الاستمرار في العبادة من شروط قبول العمل الصالح.
10 علامات تؤكد قبول الطاعةبعد كل طاعة وعبادة سواءً كانت عمرة، حج، صيام، صلاة، صدقة، أي عمل صالح كلنا يردد هتاف علي رضي الله عنه يقول: “ليت شعري، من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه”، وبعد كل طاعة نردد أيضًا قول ابن مسعود رضي الله عنه: “أيها المقبول هنيئًا لك، أيها المردود جبر الله مصيبتك”.
1-عدم الرجوع إلى الذنب بعد الطاعة
فإن الرجوع إلى الذنب علامة مقت وخسران، قال يحيى بن معاذ: "من استغفر بلسانه وقلبه على المعصية معقود، وعزمه أن يرجع إلى المعصية بعد الشهر ويعود، فصومه عليه مردود، وباب القبول في وجهه مسدود".
2- الوجل من عدم قبول العمل
فالله غني عن طاعاتنا وعباداتنا، قال عز وجل : (وَمَن يَشْكُرْ فَإنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ).
3- التوفيق إلى أعمال صالحة بعدها
إن علامة قبول الطاعة أن يوفق العبد لطاعة بعدها، وإن من علامات قبول الحسنة: فعل الحسنة بعدها.
4- استصغار العمل وعدم العجب والغرور به
إن العبد المؤمن مهما عمل وقدَّم من إعمالٍ صالحة، فإن عمله كله لا يؤدي شكر نعمة من النعم التي في جسده من سمع أو بصر أو نطق أو غيرها، ولا يقوم بشيء من حق الله تبارك وتعالى، فإن حقه فوق الوصف، ولذلك كان من صفات المخلصين أنهم يستصغرون أعمالهم، ولا يرونها شيئًا.
5- حب الطاعة وكره المعصية
من علامات القبول أن يحبب الله في قلبك الطاعة، فتحبها وتأنس بها وتطمئن إليها قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).
6- الرجاء وكثرة الدعاء
إن الخوف من الله لا يكفي، إذ لابد من نظيره وهو الرجاء، لأن الخوف بلا رجاء يسبب القنوط واليأس، والرجاء بلا خوف يسبب الأمن من مكر الله، وكلها أمور مذمومة تقدح في عقيدة الإنسان وعبادته.
7- التيسير للطاعة والإبعاد عن المعصية
سبحان الله إذا قبل الله منك الطاعة يسَّر لك أخرى لم تكن في الحسبان، بل وأبعدك عن معاصيه ولو اقتربت منها .
8- حب الصالحين وبغض أهل المعاصي
من علامات قبول الطاعة أن يُحبب الله إلى قلبك الصالحين أهل الطاعة ويبغض إلى قلبك الفاسدين أهل المعاصي.
9- كثرة الاستغفار
المتأمل في كثير من العبادات والطاعات مطلوبٌ أن يختمها العبد بالاستغفار،فإنه مهما حرص الإنسان على تكميل عمله فإنه لابد من النقص والتقصير.
10- المداومة على الأعمال الصالحة
كان هدي النبي صلى الله عليه وسلم المداومة على الأعمال الصالحة، فعن عائشة- رضي الله عنها - قالت: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عمل عملًا أثبته) وأحب الأعمال إلى الله وإلى رسوله أدومها وإن قلَّت).