رئيس موظفي البيت الأبيض السابق يزعم إشادة ترامب بهتلر وجنرالاته
تاريخ النشر: 23rd, October 2024 GMT
زعم جون كيلي، أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض خلال ولاية دونالد ترامب، أن الرئيس السابق قد أشاد بهتلر في مناسبات متعددة، بحسب ما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".
وأثار كيلي، في سلسلة من المقابلات الصوتية مع الصحيفة الأميركية، مخاوف من أن ترامب سيحكم كـ"ديكتاتور" إذا تم انتخابه الشهر المقبل، وقال إنه يعتقد أن مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة "يستوفي تعريف الفاشية"، مدعيا أنه "لا يفهم التاريخ ولا الدستور".
ورد المتحدث باسم حملة ترامب، ستيفن تشونغ، على تصريحات كيلي، في بيان، الثلاثاء، قائلا إنه (كيلي) "جعل من نفسه مهرجا تماماً بهذه القصص المفبركة التي اختلقها، لأنه فشل في خدمة رئيسه بشكل جيد أثناء عمله كرئيس للموظفين، وهو يعاني حاليا من حالة من متلازمة الهوس المرضي بترامب".
وادعى كيلي، أن ترامب قال له، "هتلر فعل بعض الأشياء الجيدة"، وقال إنه يمكنه تأكيد التقارير السابقة التي تفيد بأن الرئيس السابق تحدث بإيجابية عن الزعيم النازي أكثر من مرة.
وأضاف كيلي الذي خدم في البيت الأبيض مع ترامب، بين 2017 و2019، في رده على سؤال إذا ما كان يعتبر ترامب "فاشيا"، أن "بالتأكيد الرئيس السابق استبدادي، ويعجب بالأشخاص الديكتاتوريين، لقد قال ذلك. لذا فهو بالتأكيد يندرج ضمن التعريف العام للفاشية، بكل تأكيد".
وتأتي تعليقات كيلي الذي شغل منصب رئيس موظفي البيت الأبيض لأطول فترة في عهد ترامب، قبل أسبوعين من يوم الانتخابات، حيث يواجه ترامب نائبة الرئيس، كامالا هاريس، في محاولته العودة إلى المكتب البيضاوي.
ونشرت تعليقات الجنرال الأميركي السابق في اليوم نفسه، الذي ذكرت فيه مجلة "ذا أتلانتيك"، أن ترامب أشاد بولاء جنرالات هتلر.
وصرح كيلي بأن ترامب، قال له خلال محادثة خاصة في البيت الأبيض، عندما كان رئيسا: "أنا بحاجة إلى نوع الجنرالات الذين عملوا لصالح هتلر.. أشخاص مخلصون تماما، وينفذون الأوامر".
ووفقا لتقرير "ذا أتلانتيك" شرح كيلي لترامب أن الجنرالات الألمان "حاولوا قتل هتلر" ثلاث مرات وكادوا ينجحون." غير أنه أصر قائلا: "لا، لقد كانوا مخلصين له تماما".
كما أكد رئيس الموظفين السابق على تصريحاته لشبكة "سي ان ان"، التي أورد فيها، بأن ترامب وصف الأميركيين الذين ماتوا في الحرب العالمية الأولى بأنهم "مغفلون" و"خاسرون"، وأكد أن الرئيس السابق قال هذا أكثر من مرة.
ونفت حملة ترامب، في وقت سابق، صدور مثل هذه التصريحات عن مرشح الحزب الجمهوري.
وقال المتحدث باسم حملته: "الرئيس ترامب احترم دائماً خدمة وتضحيات جميع رجالنا ونسائنا العسكريين."
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: فی البیت الأبیض الرئیس السابق أن ترامب
إقرأ أيضاً:
عاصفة البيت الأبيض تضرب الاقتصاد العراقي.. تحذيرات من تداعيات قرارات ترامب الجمركية
بغداد اليوم - بغداد
كشف الخبير المالي العراقي، رشيد صالح رشيد، اليوم الجمعة (4 نيسان 2025)، عن تداعيات ما وصفه بـ"عاصفة البيت الأبيض" المرتبطة بالقرارات الأمريكية الأخيرة بشأن الرسوم الجمركية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستنعكس سلباً على الاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على الأسواق الخارجية والسلع المستوردة.
وقال رشيد، في حديث خصّ به "بغداد اليوم"، إن "ما صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من قرارات تتعلق بالرسوم الجمركية يعد بمثابة عاصفة غير مسبوقة، وهي الأولى من نوعها على الأقل خلال المئة عام الماضية".
وأوضح أن "التعرفة الجمركية هي بطبيعتها أداة سياسية واقتصادية تُفرض بين دولتين على أساس المصلحة المشتركة، مثل ما يحدث بين العراق وسوريا أو العراق والأردن، حيث يتم تحديد الرسوم بحسب طبيعة التبادل التجاري والاحتياجات الفعلية لكل دولة".
وبيّن رشيد أن "القرارات الأمريكية الجديدة تنحرف عن هذا التوازن، إذ إن فرض رسوم مرتفعة للغاية على بضائع قادمة من عدة دول، خاصة من الصين ودول شرق آسيا، يعكس نزعة أحادية في إدارة الاقتصاد الدولي، ويسعى من خلالها ترامب إلى تكريس مبدأ الاستفراد الأمريكي على حساب الشراكة العالمية".
وأشار الخبير المالي إلى أن العراق سيكون من بين الدول المتضررة بشكل مباشر، موضحاً أن "الاقتصاد العراقي مرتبط بشكل وثيق بالاقتصاد العالمي، وتحديداً الأمريكي، من حيث تدفق السلع والأسعار والتكنولوجيا". وأضاف: "ارتفاع الرسوم الجمركية على المواد الأولية سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الكثير من المنتجات في السوق العراقية، وهو ما سيخلق أعباء معيشية إضافية على المواطنين، ويهدد استقرار الأسواق".
وفي تعليقه على طبيعة الصراع، أوضح رشيد أن "ما تقوم به واشنطن هو حرب تجارية معلنة ضد الصين، لكنها ليست حرباً ثنائية صرفة، بل مرشحة لأن تتوسع إلى ملفات اقتصادية وجيوسياسية أخرى تمس دولاً غير معنية مباشرة بالنزاع، ومنها العراق"، محذراً من أن "الاقتصاد العراقي هش ولا يحتمل أي اضطرابات جديدة، خاصة في ظل اعتماده شبه الكامل على عائدات النفط التي تشكل أكثر من 90% من صادرات البلاد".
وتطرّق رشيد إلى نقطة بالغة الحساسية تتعلق بفرض رسوم جمركية تصل إلى 39% على صادرات عراقية لا تشمل ملف الطاقة، قائلاً إن "هذه الإجراءات مثيرة للقلق، حتى وإن كانت قيمة الصادرات غير النفطية متواضعة، لكنها تنذر بمنعطف خطير في التعامل الأمريكي مع شركائه الاقتصاديين".
واختتم الخبير حديثه بالتأكيد على أن "الولايات المتحدة تسعى من خلال هذه الحرب التجارية إلى سحب الاستثمارات نحو السوق الأمريكية، عبر خلق بيئة عالمية غير مستقرة تدفع رؤوس الأموال للبحث عن الملاذ الآمن داخل الولايات المتحدة نفسها"، مضيفاً: "لكن الهدف الأبعد يبقى كبح جماح الصين التي باتت تتصدر المشهد الاقتصادي العالمي خلال العقد الأخير، وهي محاولة يائسة لمنع واشنطن من فقدان مركزها المتقدم".
وتأتي تصريحات الخبير المالي في ظل تصعيد اقتصادي واسع تقوده إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ مطلع عام 2025، تمثل في فرض حزم متتالية من الرسوم الجمركية المرتفعة على واردات الولايات المتحدة من عدة دول، أبرزها الصين، في خطوة تهدف إلى إعادة توجيه سلاسل التوريد العالمية وتعزيز الإنتاج المحلي الأمريكي.
ورغم أن العراق لا يُعد من كبار المصدرين إلى السوق الأمريكية، إلا أن اقتصاده المتشابك مع السوق الدولية يجعله عرضة لتأثيرات غير مباشرة لهذه السياسات، لا سيما مع اعتماده الكبير على استيراد المواد الأولية والسلع المصنعة من بلدان مثل الصين وتركيا وكوريا الجنوبية، التي طالها القرار الأمريكي.