سرايا - - حث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعهما يوم الثلاثاء على استغلال مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) يحيى السنوار لإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة وإنهاء الحرب هناك.

وبعد أن باءت محاولات متكررة بالفشل للتوسط في وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، أجرى بلينكن الزيارة الحادية عشرة له إلى الشرق الأوسط منذ اندلاع حرب غزة.

وتمثل هذه الزيارة آخر محاولة قبل انتخابات رئاسية قد تعيد تشكيل المشهد السياسي في الولايات المتحدة.

ويبحث بلينكن أيضا سبل تهدئة الصراع المتصاعد بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان، حيث قُتل ما لا يقل عن 18 شخصا، بينهم أربعة أطفال، وأصيب 60 آخرون في غارة جوية إسرائيلية قرب المستشفى الحكومي الرئيسي في بيروت يوم الاثنين.

وواجه بلينكن مهمة شاقة على الجبهتين.

وعبر بلينكن عن آمال الولايات المتحدة في أن يتيح مقتل السنوار فرصة جديدة للسلام. وواجه السنوار اتهامات بأنه العقل المدبر لهجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 على بلدات إسرائيلية والذي اندلعت على أثره الحرب في غزة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان “شدد الوزير على ضرورة استغلال التحرك الإسرائيلي الناجح بالاقتصاص من يحيى السنوار لإطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الصراع في غزة بطريقة توفر الأمن الدائم للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”.

وقال نتنياهو في بيان صادر عن مكتبه إن القضاء على السنوار “قد يكون له تأثير إيجابي على عودة الرهائن وتحقيق جميع أهداف الحرب واليوم التالي لها”.

لكن لم ترد أي إشارة حتى الآن على وقف محتمل لإطلاق النار بعد عام من الحرب تضررت خلاله قدرات حماس العسكرية إلى حد كبير وتحولت غزة إلى أنقاض مع نزوح معظم سكان القطاع البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة.

ويرى حلفاء إسرائيل من الدول الغربية أن مقتل السنوار يمثل انفراجة محتملة إذ إنه يسهّل على حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة القول إن أهدافها قد تحققت في غزة.

لكن إسرائيل تؤكد أنها لن تتوقف عن القتال لحين القضاء تماما على حماس في غزة.

من جانبها، ترفض حماس إطلاق سراح عشرات الرهائن الذين تحتجزهم في غزة منذ هجومها على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، وذلك دون تعهد إسرائيلي بوقف الحرب والانسحاب من غزة.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن بلينكن ونتنياهو ناقشا أيضا سبل تنفيذ قرار أصدرته الأمم المتحدة في عام 2006 بعد حرب بين إسرائيل وحزب الله، والذي من شأنه استعادة الأمن والهدوء على طول الحدود الإسرائيلية اللبنانية والسماح للمدنيين على الجانبين بالعودة إلى منازلهم.

وبينما كان بلينكن يجتمع مع الزعماء الإسرائيليين، قال حزب الله إنه لن يجري مفاوضات طالما استمر القتال وأعلن مسؤوليته عن هجوم بطائرة مسيرة استهدف المنزل الذي يقضي فيه نتنياهو عطلاته يوم السبت.

وقال نتنياهو في بيانه أيضا إن هناك حاجة لإحداث تغيير أمني ​​وسياسي في لبنان للسماح للإسرائيليين بالعودة بأمان إلى منازلهم بعد فراراهم منها بسبب صواريخ حزب الله.

وقال حزب الله إنه شن عشرات الهجمات على أهداف إسرائيلية يوم الثلاثاء، منها مواقع تابعة للجيش الإسرائيلي بالقرب من حيفا وتل أبيب، مما يشير إلى أنه لا يزال يحتفظ بقدراته بعد أكبر هجوم إسرائيلي منذ عقود.

ولم تبد إسرائيل حتى الآن أي إشارة على التراجع عن حملتها في غزة ولبنان حتى بعد اغتيالها عددا من قادة حماس وحزب الله، منهم الأمين العام للجماعة اللبنانية حسن نصر الله الذي قُتل في غارة جوية في 27 سبتمبر أيلول.

ويقول دبلوماسيون إن إسرائيل تسعى لتثبيت أقدامها قبل تولي إدارة أمريكية جديدة السلطة بعد انتخابات الخامس من نوفمبر تشرين الثاني بين نائبة الرئيس كاملا هاريس والرئيس السابق دونالد ترامب.

رويترز


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

كلمات دلالية: حزب الله فی غزة

إقرأ أيضاً:

محللون: نتنياهو يريد نزع سلاح حماس وحزب الله وفرض معادلة جديدة بالمنطقة

اتفق محللون سياسيون -في حديث لبرنامج "مسار الأحداث"- على أن التصعيد الإسرائيلي في لبنان هدفه الضغط على الحكومة اللبنانية، من أجل نزع سلاح حزب الله، ومحاولة فرض معادلة جديدة على المنطقة بدعم وبغطاء أميركي.

وفي تصعيد إسرائيلي، استهدفت مقاتلات، اليوم الجمعة، ضاحية بيروت الجنوبية للمرة الأولى منذ التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وربطت إسرائيل تلك الهجمات بإطلاق صواريخ من الجنوب نفى حزب الله أي علاقة له بها، وأكد تمسكه بوقف إطلاق النار.

ويرى الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة في لبنان، معتمدة في ذلك على تصورها بأنها المنتصرة في الحرب التي جرت بينها وبين حزب الله، ولذلك هي تريد أن تفرض شروطها مستفيدة من الدعم الأميركي.

ومن خلال التصعيد الذي تقوم به في لبنان، تسعى إسرائيل حاليا إلى نزع سلاح حزب الله بالقوة، واستهداف أي تهديد لها بغض النظر عن هوية هذا التهديد، ولذلك تقوم بقصف جنوب سوريا.

وقال الدكتور مصطفى إن فكرة نزع سلاح المقاومة في قطاع غزة ونزع سلاح حزب الله باتت تهيمن على فكر الإسرائيليين، وفي تصورهم أنه بعد أن ينزعوا الأسلحة سيفرضون وجودهم في المنطقة، مشيرا إلى أنهم غيّروا فكرة الردع بفكرة الحضور أو التواجد.

إعلان

وخلص الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي إلى أن الاحتلال الإسرائيلي غير قادر على فرض نفسه كقوة إقليمية بدون دعم الأميركيين.

وحسب الباحث الأول بمركز الجزيرة للدراسات الدكتور لقاء مكي، فإن هدف إسرائيل هو تصفية حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والمقاومة الفلسطينية في غزة، بالإضافة إلى تصفية حزب الله في لبنان، وما تقوم به حاليا بلبنان هو الضغط على الحكومة لتتولى نزع سلاح حزب الله، وإلّا ستتولى هي الأمر بدعم أميركي.

ونصت بنود الاتفاق الذي تم بين إسرائيل ولبنان على أن تتولى الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله، وهو أمر يقول مكي إنه يحتاج إلى نقاش اجتماعي ولا يمكن أن يتم بطريقة فورية.

وأشار مكي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمارس الضغوط على الحكومة اللبنانية لدفعها للتصادم مع حزب الله ونزع سلاحه بالقوة، واستبعد في السياق ذاته أن تستجيب الحكومة اللبنانية لهذا الأمر.

وفي اعتقاد أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في باريس الدكتور زياد ماجد، فإن إسرائيل تريد أن تظهر أن ما تسميه انتصارها سيتكرس لفترة طويلة، وليس فقط من خلال وقف إطلاق النار ومن خلال شروط فُرضت على لبنان، وهو ما ينطبق أيضا على توسيعها رقعة احتلالها في سوريا، وينطبق مع ما كان نتنياهو قد صرح به أكثر من مرة بأن خريطة جديدة للشرق الأوسط سيتم فرضها بغطاء أميركي طبعا.

وبالإضافة إلى التوسيع الجغرافي لنطاق الاعتداءات، تقوم إسرائيل بالضغط المباشر على الحكومة اللبنانية، بهدف إرباك السلطة الحديثة التشكيل في لبنان، والدفع باتجاه اشتباك سياسي داخلي، مستفيدة في ذلك من الصمت العربي، كما قال زياد.

خيارات

وعن خيارات الحكومة اللبنانية، تحدث زياد عن خيارات صعبة، خيار السلوك الدبلوماسي التقليدي، أي مجموعة شكاوى لمجلس الأمن الدولي ومحاولات مع جامعة الدول العربية لتوحيد الموقف حول لبنان، والبحث مع الأوروبيين، مشيرا إلى أن هذه التحركات لا تكفي في ظل التعنت الإسرائيلي والغطاء الأميركي.

إعلان

وأشار إلى أهمية الحوار العلني مع حزب الله للبحث في شكل الإستراتيجية الدفاعية، والتأكيد على حضور الجيش اللبناني بشكل واسع في الجنوب والكثير من المناطق، وقال إن لبنان بحاجة إلى إجراءات أمنية ولوجيستية واستخباراتية لمنع الاحتلال الإسرائيلي من القيام باغتيالات.

وأعرب أستاذ العلوم السياسية بأن المرحلة شديدة الصعوبة على لبنان وعلى اللبنانيين، وهو ما سيؤثر على مسألة إعادة الإعمار والاستثمارات والمساعدات.

ويُذكر أن إسرائيل تنصلت من استكمال انسحابها من جنوب لبنان بحلول 18 فبراير/شباط الماضي خلافا للاتفاق، إذ نفذت انسحابا جزئيا مع استمرار احتلالها 5 تلال لبنانية ضمن مناطق احتلتها في الحرب الأخيرة.

وحسب زياد، فقد قتلت إسرائيل منذ وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 أكثر من 100 لبناني ولبنانية، وقصفت مئات المرات في الجنوب اللبناني وفي البقاع، واستهدفت للمرة الأولى ضاحية بيروت الجنوبية.

وفي 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 دخل حيز التنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله والجيش الإسرائيلي بعد شهور من عمليات عسكرية متبادلة بين الطرفين، بسبب إسناد حزب الله لجبهة غزة بعد عملية طوفان الأقصى.

مقالات مشابهة

  • محللون: نتنياهو يريد نزع سلاح حماس وحزب الله وفرض معادلة جديدة بالمنطقة
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تستأنف الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • أستاذ علوم سياسية: إسرائيل ستواصل الحرب حتى النهاية ولن تتوقف
  • يديعوت أحرونوت: هناك خطط إسرائيلية لاغتيال السنوار والضيف قبل السابع من أكتوبر
  • إنفوغراف.. أبرز قادة حماس الذين اغتالتهم إسرائيل بعد استئناف الحرب على غزة
  • أخبار التوك شو| الحكومة: الدين الخارجى فى الحدود الآمنة.. ومصر ترفض استغلال إسرائيل التطورات بسوريا
  • شاهد| حركة حماس تنشر: نتنياهو مجرم الحرب الذي لا يشبع من الدماء وأول الضحايا أسراه
  • أحمد موسى: مظاهرات بغزة ضد حماس .. واحتجاجات كبيرة فى تل أبيب ضد المجرم نتنياهو
  • إعلام عبري: إسرائيل قد تنتقل للقتال المكثف في غزة خلال أسابيع قليلة
  • نتنياهو: إسرائيل قد تسيطر على مناطق في قطاع غزة