22 أكتوبر، 2024

بغداد/المسلة: تستمر القوى السياسية في إقليم كردستان العراق في مواجهة استحقاق تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات الأخيرة التي شهدت تصاعدًا في التوترات السياسية بين الأطراف المتنافسة، خاصة بين الحزبين الرئيسيين: الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة بافل طالباني.

وعلى الرغم من الخصومات بين الحزبين، يرجح الكثيرون أن التحالف التقليدي بينهما سيعاد تشكيله، في محاولة لضمان استقرار الحكم في الإقليم.

الدور الأمريكي في هذه العملية ليس خفيًا؛ إذ أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية نصائح واضحة للأطراف السياسية في الإقليم بضرورة الانخراط في حوار سريع ومستدام بهدف تشكيل حكومة تمثيلية ومستقرة دون أي تأخير.

هذا التدخل يعكس اهتمام واشنطن الكبير باستقرار المنطقة، لا سيما في ظل الأحداث الجارية في الشرق الأوسط، حيث تسعى إلى الحفاظ على توازن سياسي يخدم مصالحها الاستراتيجية.

من وجهة نظر تحليلية، يبدو أن الولايات المتحدة ترى في أي تأخير بتشكيل الحكومة تهديدًا لاستقرار الإقليم الذي يعتبر نقطة ارتكاز لسياساتها في العراق والمنطقة. فالتحديات التي تواجه إقليم كردستان لا تقتصر على الخلافات الداخلية فحسب، بل تتعدى ذلك إلى تأثيرات إقليمية ودولية، حيث تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان وجود حكومة قوية ومستقرة قادرة على التعاون مع بغداد والمجتمع الدولي في القضايا الأمنية والاقتصادية.

من جانبه، أكد القيادي في الاتحاد الوطني، غياث سورجي، أن حزبه يسعى في هذه المرحلة إلى مشاركة حقيقية في الحكومة المقبلة، مع التشديد على ضرورة حصول الاتحاد على أحد المنصبين الرئيسيين، إما رئاسة الحكومة أو رئاسة الإقليم.

هذا التصعيد من قبل الاتحاد الوطني يأتي في ظل تحقيقه تقدمًا في الانتخابات الأخيرة، حيث حصل على 24 مقعدًا، ما يمنحه قوة تفاوضية أكبر مقارنة بالدورات السابقة.

وفي ظل هذه التطورات، يبقى السؤال حول ما إذا كان بإمكان الحزبين التوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف.

ومن جهة، يصر الاتحاد الوطني على مشاركة أوسع في صنع القرار، بعد أن شعر بالتهميش في الفترة الماضية. ومن جهة أخرى، يواصل الحزب الديمقراطي التمسك بمواقعه التقليدية في الحكومة، حيث كان يسيطر على العديد من مفاصل الحكم في الإقليم.

وتحليلًا لسيناريوهات المستقبل، من الممكن أن نرى مفاوضات طويلة ومعقدة بين الحزبين، حيث سيحاول كل منهما تعزيز موقفه والاستفادة من الضغوط الدولية، خاصة النصائح الأمريكية، التي قد تكون عاملًا حاسمًا في دفع الطرفين للتوصل إلى حل وسط. وفي حال تأخر تشكيل الحكومة، قد نشهد تصعيدًا أكبر في التوترات السياسية، مما قد يؤدي إلى تدخلات دولية أوسع، ليس فقط من الولايات المتحدة، ولكن من دول إقليمية أخرى مثل تركيا وإيران، التي تراقب عن كثب ما يحدث في كردستان.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الاتحاد الوطنی

إقرأ أيضاً:

الاتحاد العراقي لكرة القدم سيرشح مدربا جديداً للمنتخب الوطني

آخر تحديث: 5 أبريل 2025 - 11:46 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال عضو الاتحاد العراقي لكرة القدم ، غالب الزاملي، السبت، إن “اجتماع الاتحاد سينعقد في تمام الساعة الثانية بعد الظهر، وسيشهد مناقشة ملفات مهمة تخص المرحلة المقبلة، وعلى رأسها مصير المنتخب الوطني والمدرب الذي سيقوده في مباراتين حاسمتين ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم، أمام منتخبي كوريا الجنوبية والأردن، والمقرر إقامتهما في بغداد وعمان على التوالي”.وأضاف، أن “الاجتماع سيتطرق أيضاً إلى نتائج عمل اللجنة المكلفة بإنهاء الالتزامات المالية كافة مع المدرب السابق، خيسوس كاساس، بعد القرار النهائي بإقالته على خلفية النتائج السلبية في التصفيات، ولا سيما في المباراتين الأخيرتين أمام الكويت وفلسطين، والتي أسفرت عن تراجع ترتيب العراق إلى المركز الـ 59 عالمياً”.وأشار الزاملي إلى أن “الاجتماع سيصدر عنه عدد من المقررات الجديدة التي تخص المنتخب الوطني ومسيرته في التصفيات، فضلاً عن مناقشة تفاصيل تتعلق بالأنشطة الكروية المحلية، والتحضيرات الخاصة بالمنتخبات الوطنية الأخرى المقبلة على استحقاقات خارجية”.كما شدد على أن “كل ما يُنشر بشأن المدرب كاساس، هو مجرد استنتاجات، وقد أُغلق ملفه بشكل نهائي بقرار الاتحاد”.يُذكر أن الاتحاد العراقي لكرة القدم كان قد قرر في وقت سابق إنهاء عقد المدرب الإسباني كاساس، على خلفية تراجع نتائج المنتخب الوطني في التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2026 المقررة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.هذا وخسر المنتخب العراقي أمام نظيره الفلسطيني بنتيجة 1-2، في اللقاء الذي جمعهما الشهر الماضي، ضمن الجولة الثامنة من منافسات المجموعة الثانية للتصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2026.

مقالات مشابهة

  • مطالب الرواتب تطرق أبواب الحكومة المحرجة
  • قلق من انعكاس تداعيات الحرب على صناديق الاقتراع
  • بعد ثلاثة أسابيع من القصف…مؤشرات فشل واشنطن في اليمن
  • السنة يتقدمون الشيعة في حماس الاقتراع وتحذيرات من المال السياسي 
  • خبير اقتصادي: تهريب نفط الاقليم يخدم الأحزاب الكردية والشركات الأجنبية
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • الاتحاد العراقي لكرة القدم سيرشح مدربا جديداً للمنتخب الوطني
  • الإقليم مستمر في البيع غير القانوني للنفط رغم المفاوضات
  • هل طالب كاساس بالبقاء في منصبه مدرباً لمنتخب العراق؟
  • كاساس يرفض التنازل عن مستحقاته ويطالب بـ 500 ألف دولار