في عز الازمة المالية.. ما مصير اذاعة لبنان الرسمية؟
تاريخ النشر: 14th, August 2023 GMT
لمجرد أن خرجت أحاديث عن احتمال اقفال تلفزيون لبنان وتأكيد وزير الاعلام زياد مكاري عدم صحة ما تم تداوله ونفي قرار الاقفال، حتى ضج اللبنانيون "استنكارا" مبنيا على عاطفة ووجدانية تتعلق بـ"نوستالجيا" الشاشة اللبنانية الرسمية. فماذا عن الاذاعة اللبنانية، وأي مصير ينتظرها، وهي ايضا جزء من ذاكرة اللبنانيين وماضيهم وحاضرهم؟
الاذاعة اللبنانية هي جزء من الذاكرة والارشيف.
فهل مصير الاذاعة اللبنانية اليوم على المحك؟
يؤكد مدير الاذاعة اللبنانية محمد الغريب أنّ الاذاعة مستمرة بالعمل وستبقى مهما كانت الصعوبات، ولا يوجد أي تخوف على مصيرها، مشيرا في حديث خاص مع "لبنان 24" الى أنّ وضع الاذاعة مختلف الى حد كبير عن التلفزيون. ويقول الغريب: "على الرغم من اعتقادي انّ تلفزيون لبنان لن يُقفل ابدا، الا انّ وضع الاذاعة مختلف الى حد كبير، وذلك لجهة العاملين في الاذاعة وهم امّا موظفون او متعاقدون يتبعون لوزراة الاعلام، وبالتالي ما يسري على موظفي وزارات الدولة بما فيها وزارة الاعلام يسري علينا".
وبالتالي بحسب الغريب، "فانّه مهما كان الامر، الاذاعة اللبنانية مستمرة بالبث ولن تتوقف، ونؤكد اننا مررنا بكثير من الظروف الصعبة ولا نزال ولكن استمرينا بالعمل بالاذاعة من دون انقطاع".
استمرار البث
ويعد الغريب باستمرار البث مهما كانت الظروف، لما لهذه الاذاعة من مكانة كبيرة في نفوس اللبنانيين وهي التي رافقتهم في أحلك الظروف وفي الحرب عندما كانت الصلة الوحيدة للبنانيين مع ما يحصل في البلد، وايضا في "ايام العز" عندما كانت الاذاعة معبرا لاي فنان يطمح بالنجومية. ويؤكد الغريب: "لا نتحدث فقط عن الادارة واصرارها على المتابعة، بل كل من يعمل في الاذاعة من منتجين ومذيعيين وتقنيين يصرون على الاستمرارية ويقدمون البرامج ويكسبون الجوائز وسنستمر".
وإذ يؤكد غريب الصعوبات المالية الكبيرة والتقنية واللوجستية التي تعاني منها الاذاعة، ومؤخرا ما يرتبط بايقاف بعض البرامج لعدم توفر المال للعاملين، يقول: "عملنا بجهد مؤخرا كإدارة وبمساعدة كل من وزير الاعلام زياد مكاري ووزير المالية يوسف الخليل ومدير عام وزارة الاعلام د.حسان فلحة لنصل مجددا الى اتفاق وحل لحجز نفقات البرامج وعودتها الى السكة الطبيعية على الهواء".
جوائز للاذاعة
وعلى الرغم من كل الصعوبات فقد تمكنت الاذاعة اللبنانية مؤخرا من كسب الجوائز، فمؤخرا شاركت اذاعة لبنان في مهرجان الإذاعة والتلفزيون في تونس، حيث حصدت جوائز عدة، كان ختامها الجائزة الاولى عن برنامج "عالم التكنولوجيا".
ويأتي هذا ايضا بعد نيل الإذاعة جائزتي "التميز الاعلامي "من جامعة الدول العربية وبرنامج" اذاعيات رائدات" من هيئة اتحاد اذاعات الدول العربية. وقبل اشهر قليلة، سلم وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد المكاري، إذاعة لبنان درع "جائزة التميّز الإعلامي" عن فئة الإعلام البيئي في مسابقة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية عن العام 2023.
وقبلها شاركت الاذاعة اللبنانية في المؤتمر الوزاري "من أجل تمكين المرأة" في مدريد وهو من تنظيم "الاتحاد من اجل المتوسط"، وذلك بمشاركة فاعليات وزارية وديبلوماسية واقتصادية على مستوى العالم. واختار حينها الاتحاد، الاذاعة اللبنانية لتكون شريكة اعلامية في الحدث العالمي.
تاريخ الاذاعة
تأسست إذاعة لبنان الرسمية عام 1938 تحت اسم "راديو الشرق" وانتقلت ملكيتها في العام 1946، أي بعد الاستقلال بثلاث سنوات إلى الدولة اللبنانية وأصبح اسمها الرسمي الإذاعة اللبنانية، وفي السبعينيات باتت تعرف باسم إذاعة لبنان.
وتحتفظ الاذاعة بأرشيف ضخم هو الأكثر ثراء من حيث المحتوى الفني في المنطقة العربية، ويحتوي على مئات البرامج والمسلسلات اللبنانية العربية المشتركة، إضافة لمقابلات نادرة وآلاف الأغنيات.
واليوم، لا احد ينكر حجم الصعوبات التي تعاني منها كل مؤسسات الدولة، ولكن أن يبقى هناك الاصرار على المتابعة واحترام التاريخ العظيم للاذاعة ومواصلة انتاج البرامج على الرغم من كل الصعوبات، فهذا يعني انّ الاذاعة كانت ولا تزال تبقى تحترم الجمهور، ويؤكد العاملون فيها انّها ستبقى على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين. المصدر: خاص لبنان 24
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
تحليق كثيف للطيران الإسرائيلى فوق العاصمة اللبنانية بيروت
شهدت سماء العاصمة اللبنانية بيروت تحليقا مكثفا للطيران الإسرائيلى منذ صباح اليوم الجمعة ، بالتزامن مع غارات شنها العدوان على عدة مناطق فى الجنوب.
و كشف وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم (الجمعة)، عن أن إسرائيل تحمّل لبنان مسؤولية عملية الإطلاق على منطقة الجليل، وسترد بقوة على أى تهديد لأمنها.
وقال في بيان: سنضمن أمن سكان الجليل، وسنتصدى بكل قوة لأي تهديد، وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم في بيان، إطلاق "قذيفتين صاروخيتين" من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى اعتراض واحدة وسقوط الثانية في لبنان.
وجاء في البيان أنه إثر إطلاق صفارات الإنذار... رُصدت قذيفتان صاروخيتان قادمتان من لبنان، تم اعتراض واحدة بينما سقطت الثانية داخل الأراضي اللبنانية، بينما حذر كاتس بأنه "إذا لم يخيم الهدوء في بلدات الجليل، فلن يكون هناك هدوء في بيروت".
من جهة أخرى، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، اليوم (الجمعة)، بتعرّض بلدة الخيام الجنوبية لقصف مدفعي وفوسفوري معادٍ، وعملية تمشيط ينفذها الجيش الإسرائيلي من تلة حمامص، حيث يُسمَع صوت الرصاص بكثافة في البلدات المجاورة.
كما تعرَّضت بلدة كفركلا لقصف مدفعي، ومن جانبه نفى حزب الله اللبناني، اليوم الجمعة "أي علاقة" له بإطلاق صاروخين صباحا من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وأكد حزب الله التزامه بوقف إطلاق النار، بحسب بيان نشره الحزب على قناته على تلجرام.
وشدّد مصدر مسؤول في الحزب على "التزام حزب الله باتفاق وقف إطلاق النار"، نافيا "أي علاقة لحزب الله بالصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان اليوم باتجاه شمال فلسطين المحتلة"، وفق ما جاء في البيان.