هل الأمور بخير في المكسيك؟..مقتل قس داعية للسلام في ولاية تشياباس حيث تنشط عصابات الإجرام
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
كان رجلا متدينا يدعو للسلام، لكن عصابات الإجرام قضت عليه. هذا ما وقع لشخصية مكسيكية بارزة، قال كثيرون من الناس إن مقتله يشكل مأساة في ولاية هجرها الناس وفروا من منازلهم بسبب عصابات المخدرات. ويحمّل المواطنون الحكومة مسؤولية العنف المستشري بسبب السياسات المتبعة.
شاركت أعداد غفيرة من الناس في تشيع جنازة الكاهن الكاثوليكي مارسيلو بيريس الذي قتل يوم الأحد بالقرب من مدينة سان كريستوبال دي لاس كاساس في المكسيك.
تجمع المئات يوم الاثنين حداداً عليه حيث قتل، في ولاية تشياباس جنوبا وتحديدا في سان أندريس لارينزار. وأقيم له قداس باللغة الإسبانية وبلغة تسوتزيل، وهي اللغة الأصلية التي كان يتحدث بها.
كان بيريس ناشطا في الدفاع عن الشعوب الأصلية والعاملين في المزارع ومن أجل السلام. خدم مجتمعه لعقدين من الزمان وكان معروفًا كمفاوض في الصراعات في منطقة جبلية في تشياباس حيث تنتشر الجريمة والعنف والنزاعات على الأراضي. كما قاد العديد من المسيرات ضد العنف، مما جلب له عدة تهديدات بالقتل.
وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن بيريس هو الناشط السابع في مجال حقوق الإنسان الذي يُقتل في المكسيك حتى الآن خلال العام 2024.
كان بيريس (50 عامًا) يتلقى تهديدات متكررة، لكنه مع ذلك استمر في العمل كناشط سلام. وقال المدافعون عن حقوق الإنسان إن بيريس لم يتلق الحماية الحكومية التي يحتاجها.
وكتب مركز فراي بارتولومي دي لاس كاساس لحقوق الإنسان: "لقد أصررنا لسنوات على أن تعالج الحكومة المكسيكية التهديدات والاعتداءات ضده، لكنها لم تنفذ قط تدابير لضمان حياته وأمنه ورفاهته".
وقال مركز الحقوق: "كان الأب مارسيلو بيريس موضوع تهديدات واعتداءات مستمرة من جانب جماعات الجريمة المنظمة"، وأضاف أن مقتله "وقع في سياق تصعيد خطير للعنف في جميع مناطق تشياباس".
وقالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم إن "التحقيقات جارية". أما مكتب المدعي العام فقال إن القس بيريس قُتل برصاص مسلحين عندما كان في شاحنته، بعد أن انتهى من الاحتفال بالقداس.
وبينما لم تتوفر معلومات فورية عن القتلة، فإن جهود السلام التي بذلها القس بيريس ربما أغضبت إحدى عصابتي المخدرات اللتين تتقاتلان حاليًا من أجل السيطرة على تشياباس.
ولاية تشياباس مقر لتهريب المخدرات والمهاجرينعلى مدى العامين الماضيين على الأقل، كانت عصابتا سينالوا وخاليسكو منخرطتين في معارك دموية على الأرض تؤدي إلى قتل عائلات بأكملها، وتنطوي على إجبار أهل القرى على اتخاذ موقف في النزاع. واضطر المئات من سكان تشياباس للفرار لغواتيمالا المجاورة حفاظا على أرواحهم.
Relatedفيضانات إعصار جون تخلف 17 قتيلاً على ساحل المحيط الهادئ في المكسيكارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار جون في المكسيك إلى 16 شخصاً على الأقل10 سنوات على لغز اختفاء 43 طالبا في المكسيك والحقيقة عالقة بين صمت الجيش وعجز الحكومةإن مقتل بيريس يمثل إحراجًا آخر للحكومة، لأن الجريمة المتعلقة به تأتي إلى جانب استمرار العنف المرتبط بالمخدرات في ولاية سينالوا الشمالية، وقتل الجيش لستة مهاجرين في وقت سابق من هذا الشهر.
تولت شينباوم منصبها في الأول من تشرين الأول/أكتوبر. وتعهدت باتباع سياسة سلفها ومعلمها الرئيس السابق أندريس مانويل لوبيس أوبرادور بعدم مواجهة عصابات المخدرات، وهي سياسة لم تلقَ نجاحا باهرا.
وقال رئيس أساقفة المنطقة المطران أريسمندي عقب القداس الذي أقيم لبيريس: إن "هذا انعكاس للبلاد بأكملها. ولا ينبغي لهم أن يقولوا إن كل شيء على ما يرام في المكسيك. من فضلكم". وتابع: "هذه الاستراتيجية لم تنجح".
المصادر الإضافية • أ ب
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية الآلاف يتظاهرون في ليما: دعوات لإصلاحات حكومية ومكافحة الجريمة والفساد التزوير واللجوء إلى الجريمة.. ملف قضائي جديد ضد ترامب يكشف تفاصيل عن اقتحام الكابيتول في العام 2021 المكسيك تحتفل بعيد الاستقلال بحضور الرئيس المنتهية ولايته أندريس مانويل لوبيز أوبرادور السكان الأصليون قتل مخدرات وعقاقير السلام كاثوليكية عصاباتالمصدر: euronews
كلمات دلالية: الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 روسيا غزة أمطار اقتصاد أزمة المهاجرين الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 روسيا غزة أمطار اقتصاد أزمة المهاجرين السكان الأصليون قتل السلام كاثوليكية عصابات الانتخابات الرئاسية الأمريكية 2024 روسيا غزة اقتصاد أزمة المهاجرين دونالد ترامب كوارث طبيعية حفل موسيقي إسرائيل أوكرانيا فيضانات سيول أمطار السياسة الأوروبية یعرض الآن Next فی المکسیک فی ولایة
إقرأ أيضاً:
حرب كلامية وتهديدات بين طهران وواشنطن فهل تذهب الأمور إلى أبعد من ذلك؟
بدأت جولة جديدة من التصريحات التصعيدية بين واشنطن وطهران بدأت، تزامنا مع تحركات عسكريّة من الطرفين. التهديدات المتبادلة شملت الحديث عن سيناريوهات سيئة، وعن ردود قوية. لكن يبقى تطبيق ذلك مرهونا بذهاب الأمور نحو الاشتباك، غير أنّ نافذة الحوار ما زالت مفتوحة وإن بصعوبة.
رغم توسّعه في الفترة الأخيرة، لم يبلغ التصعيد الأمريكي الإيراني، حتى اليوم، مرحلة تسمح بالجزم بأنّ خيار الاشتباك المباشر بين الطرفين هو السيناريو الوحيد المتبقّي أمامهما.
وإذا ما تمّت مراجعة التصريحات الأمريكية والإيرانية، لا يظهر فارق كبير، من حيث اللغة ونوعية التهديدات، بين ما كان يقال سابقًا وما يصدر اليوم، حتى في ذروة الفترات التي شهدت توجيه ضربات متفرقة بين الجانبين.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أعلن أنرسالة الرئيس الأمريكي الأخيرة قد وصلته عبر الوسيط العمانيّ، وجدّد إعلان بلاده استعدادها للتفاوض غير المباشر مع واشنطن، واستبعاد التفاوض المباشر في مواجهة " التنمّر الأمريكي" حسب قوله.
لاحقًأ، وفي خطبة العيد، قال المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي إنّ الولايات المتحدة وإسرائيل "ستتلقيان ردًا قويًا" إذا هاجمتا إيران.
Relatedتقييم استخباراتي أمريكي: حماس لا تزال تحتفظ بقوتها وإيران تواصل التوسع الإقليميهل تعقد إيران صفقة مع أمريكا أم تمضي في طريق صنع أول قنبلة نووية؟إيران ترد على رسالة ترامب: لا مفاوضات مباشرة مع واشنطن.. وعليها إثبات جديتها أولًاالتصريح الإيرانيّ الأبرز جاء من علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، حيث استبعد حدوث ضربة أمريكية إسرائيلية لبلاده، وأشار إلى أنّ رسالة ترامب تضمّنت مطالبة لكن "بلغة دبلوماسية".
وهدّد لاريجاني أنّه في حال وقوع "أي خطأ أمريكي" تجاه البرنامج النووي الإيراني، فإن ذلك "سيجبرنا على اتخاذ مسارات أخرى، وقد يضطرنا تحت ضغط الشعب إلى تصنيع سلاح نووي" حسب قوله.
ما قاله مستشار خامنئي هو أحد التصريحات القليلة التي أدلى بها مسؤوليون إيرانيون منذ عدّة سنوات، ولوّحوا فيها باحتمال أن تغيّر إيران "عقيدتها النووية" وتتجّه من البرنامج النووي لأغراض سلمية، إلى تصنيع السلاح النووي، وإغلاق كل منشآتها النووية في وجه مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتؤكّد الجمهورية الإسلامية دائمًا أنّها لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، وأنّ هذا الأمر "محرّم دينيًّا" بالنسبة لها. وفي المقابل، تشكّك إسرائيل بذلك دائما، ويؤكد مسؤولوها أنّ أحد أبرز أهدافهم هو "منع إيران من امتلاك هذا السلاح".
ومنذ بدء ترامب ولايته الرئاسية الثانية، وقّع على قرار اعتماد سياسة "الضغوط القصوى" ضد إيران. وخلال فترة وجيزة بدأت واشنطن بتنفيذ هذه السياسة عبر العديد من العقوبات الجديدة. ووصلت العقوبات إلى حدّ إنهاء الاستثناء الممنوح سابقًا للعراق لشراء الغاز الإيراني من أجل تأمين الكهرباء.
وتؤكد الولايات المتحدة أنّ ضرباتها الأخيرة ضد حركة "أنصار الله" في اليمن مرتبطة بـ"دعم طهران وسيطرتها على قرار الحوثيين"، وهو ما تنفيه الجمهورية الإسلامية.
وأعلنت الخارجيّة الأمريكيّة أنّ الرئيس ترامب "واضح في حديثه عن اتّباع خيارات أخرى" إن لم يتم التوصل إلى اتفاق نووي جديد مع العدو اللدود لواشنطن، وهددت بأن ذلك "سيكون سيّئًا للغاية بالنسبة لإيران".
Relatedأبرز محطّات الملف النووي الإيراني في عهد الرئيس إبراهيم رئيسي ترامب يدرس خيارات من ضمنها ضربات جوية لوقف البرنامج النووي الإيراني وإسرائيل مستعدة للتحركاجتماع بين إيران وروسيا والصين في بكين لمناقشة البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكيةوبالعودة إلى ماضي التصعيد الأمريكي الإيرانيّ، يشير مسار الأحداث إلى أنّ احتمالات الاشتباك واردة، وتتعزّز اليوم في ظلّ معطياتٍ عديدة، أبرزها التحوّلات الإقليمية التي أضعفت موقف طهران ميدانيًّا، إضافةً إلى تطوّر العداء المستفحل بين إيران وإسرائيل إلى الاشتباك المباشر مرتين في العام الماضي.
واغتالت الولايات المتحدة خلال فترة رئاسة ترامب الأولى، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني السابق قاسم سليماني في بغداد مطلع عام 2020. وردّت إيران على هذا الاغتيال باستهداف القوات الأمريكية في قاعدة "عين الأسد" بصواريخ بالستية.
لذلك وعلى ضوء التجارب الماضية، فإن احتمالات توجيه ضربات متبادلة تبقى حاضرة.
Relatedاليمن: قتلى وجرحى في غارات أمريكية مكثفة على مواقع حوثيةعقد من الحرب في اليمن: أكثر من مليون طفل يعانون من سوء التغذية في كارثة غير مسبوقةإعلام عبري: إطلاق صاروخ بالستي من اليمن وسماع دوي انفجارات قرب مدينة القدسفي الأسابيع الأخيرة، شهدت المنطقة عددًا من التحركات العسكرية من الطرفين. وأرسلت الولايات المتحدّة قاذفات "بي 2" الاستراتيجية إلى قاعدة عسكرية أمريكية بريطانية مشتركة في جزيرة "دييغو غارسيا" الواقعة في المحيط الهندي. كما أعلنت واشنطن تعزيز وجودها العسكري وإرسال حاملة الطائرات "يو أس أس هاري ترومان" إلى المنطقة.
وفي 17 آذار / مارس الماضي حلّقت طائرة استطلاع أمريكية قبالة ساحل بوشهر في إيران، حيث توجد محطة الطاقة النووية التي تحمل الاسم نفسه.
وقبل أيام كشفت طهران عن مدينة صاروخية تحت الأرض تابعة للحرس الثوري، وقالت إنها "تحوي آلاف الصواريخ الدقيقة". وهدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف باستهداف القواعد الأمريكية في الدول المجاورة إذا انطلق منها عمل عسكري ضد إيران.
وبين التصعيد الكلامي والتهديد وبانتظار الرد الإيراني، تسير احتمالات الحرب بالتوازي مع مشهد أقل تشاؤما، لكن يبدو أنّ لكلّ احتمال محفزّاته ومعوّقاته، وهنا يسود الترقّب، في انتظار معطياتٍ ترجّح كفّة سيناريو على آخر.
انتقل إلى اختصارات الوصولشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية زلزال ميانمار يخلف دمارا واسعا وخسائر بشرية إضراب في بلجيكا يعطل حركة النقل العام والخدمات في أنحاء البلاد إسرائيل تقترح هدنة 50 يومًا مقابل إطلاق نصف الأسرى المحتجزين لدى حماس الحرس الثوري الإيرانيإيرانالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبالبرنامج الايراني النوويعلي خامنئي