أبو حسين وجيه الدين

انطلاقًا من بداية العدوان الأمريكي الصهيوني السعوديّ الإماراتي على اليمن والذين أظهروا للناس بداية عدوانهم صورتهم الطيبة على أَسَاس أنهم جاءوا لإنقاذ اليمن وأهلها لتحريرها من الموالين لإيران وحماية النظام الجمهوري ودفاعا عن أصحاب الرسول الكريم والعمل على إعادة الشرعية الزائفة.

ذهب تحالف العدوان في اختلاق الأعذار الزائفة والباطلة، تارةً يزعمون بأنهم يدافعون عن الشعب اليمني من الإمامة والملكية ولحماية النظام الجمهوري، وتارةً أُخرى مواجهة الخطر والتمدد الإيراني في اليمن؛ لتنكشف أهدافهم الإجرامية مع أدواتهم المرتزِقة والمنافقين من خلال بناء تحالفات وَبقرارات وتوجيهات أمريكية صهيونية وبقيادة المملكة العربية السعوديّة بشن عدوان مكتمل الأركان بالقضاء على اليمن بأهدافهم الكاذبة وباستخدامهم لكل الوسائل والأساليب الممكنة للقيام بالدفاع عن الشعب اليمني وسيادة الجمهورية اليمنية من الحكم الإمامي الملكي وحكمهم ملكي ودولتهم دولة ملكية.

ومع توالي الأيّام والشهور والسنوات أتضحت كُـلّ الادِّعاءات والشائعات الكاذبة بأنهم يدافعون عن الشرعية اليمنية ويعملوا على إعادتها ثم بعد ذلك يتقربوا من الصهاينة لإقامة علاقات التطبيع وبأوامر وتوجيهات أمريكية صادرة للضرورة إقامة كُـلّ العلاقات اللازمة لخدمة مصالح الأمريكان والصهاينة في المقام الأول، ومنها ما انكشف وظهر لأهداف قوى تحالف العدوان، لتظهر على اثر ذلك العديد من التساؤلات والاستفسارات؛ فهل من يدّعون بأنهم يدافعون عن الصحابة ولم نرَ لهم اليوم أي موقف من المواقف الصحيحة الصادقة والمخلصة الثابتة والمُستمرّة تجاه القضية الفلسطينية ودعم المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني قولًا وفعلًا ونصرة إخواننا المظلومين في فلسطين ولبنان ومواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني والدفاع عن الشعب الفلسطيني الذين يترضون عن الصحابة، وَأَيْـضًا من يدعي بأنه يدافع عن الصحابة هل سيعلن التطبيع وهل سيقتل الأطفال، وهل من يدافع عن صحابة رسول الله “صلوات الله عليه وآله وسلم” سيرضى ويساعد ويؤيد ويشارك بقتل وحصار الشعوب الفلسطيني واللبناني واليمني ومقاومتهم ويستهدف البيوت والمباني والأسواق والمدارس والمساجد والصالات صالات الأفراح وصالات العزاء والمستشفيات وأشياء كثيرة ومع ذلك يدَّعي بأنه يدافع عن الصحابة؟!.

فهل صحابة رسول الله يرضون لكل ذلك الدمار الشامل والحصار الكامل والخانق لأبناء الشعوب الفلسطيني واللبناني واليمني والحروب العبثية الظالمة وارتكاب أكبر المجازر والجرائم البشعة بجميع أنواعها التي يرتكبونها قوى العدوان الأمريكي الصهيوني وعملاءهم المرتزِقة وأدواتهم المطبعة والرخيصة من يدَّعون بأنهم يدافعون عنهم، فالحقيقة واضحة وضوح الشمس بأنهم يدافعون عن أسيادهم أمريكا و”إسرائيل” باسم الدفاع عن الجمهورية والصحابة ولا ينكر هذا إلا عميل مرتزِق ومنافق.

وكما قال السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي “يحفظه الله” النظام الجمهوري قائم وليس بحاجة إلى مرتزِقة الفنادق يدافعون عن النظام الجمهوري ويسلم شركم وعدوانكم فقط.

فهم بتلك الدعايات والشائعات يدافعون عن أسيادهم أمريكا و”إسرائيل” باسم الدفاع عن الصحابة والجمهورية اليمنية وتحرير الشعب اليمني من الإمامة والملكية، ولم نرَ لهم أي موقف مشرِّف في مواجهة العدوان الأمريكي الصهيوني وتحرير القدس الشريف والدفاع عن الشعب الفلسطيني المظلوم الذين يترضون عن صحابة رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم”، ولو كانوا فعلًا صادقين أنهم يدافعون عن الجمهورية اليمنية والصحابة ويحرّرون الشعب اليمني من الحكم الإمامي الملكي حسب أقوالهم الكاذبة والزائفة والباطلة كان رأينا اليوم موقفهم تجاه القضية الفلسطينية ونصرتهم للشعب الفلسطيني وكذلك كان رأينا تعاملهم الحسن وعملهم الصحيح في المحافظات والمناطق المحتلّة التي تحت سيطرتهم التي رفعوا بها العلم السعوديّ والإماراتي ولم يرفعوا العلم الجمهوري اليمني.

ولهذا يتطلب وباهتمام بالغ وعلى الجميع وبدون استثناء أن يكونوا على أعلى مستوى من الوعي في مواجهة تحالف الشر والشيطان تحالف العدوان الأمريكي الصهيوني البريطاني السعوديّ الإماراتي المُستمرّين في احتلال أوطاننا وقتل وحصار شعوبنا لأجل أن يخضعوا، وليعلم الجميع أن من خانوا وباعوا دينهم وشعوبهم وأوطانهم ومقدساتهم للكيان الصهيوني المرتكبين أكبر الإبادة الجماعية وبكل الأنواع والأشكال من الإجرام بالحصار والتجويع وقتل للأطفال والنساء والشيوخ بأن عليهم إعادة النظر في قرار تأييدهم للصهاينة والمتصهينين معهم.

وعن طريق الأبواق الإعلامية لأغراض خدمة الصهاينة فهم مأجورين منافقين في جميع أنشطتهم الإعلامية التي يحاولون بها جر الناس في مواضيع ليس لها فائدة ولا أَسَاس لها من الصحة وتغذيتهم لمحاور تنقل السردية الصهيونية لأجل منافع العدوّ لدواعي اشغال الناس عن نصرة إخواننا المظلومين في فلسطين وتحرير مسجد الأقصى الشريف ومواجهة العدوّ الغاصب الأمريكي الصهيوني البريطاني السعوديّ الإماراتي وعملاءهم المرتزِقة وأدواتهم المطبعة والرخيصة.

وللعلم والتأكيد أنه مع مرور الأيّام والشهور والسنوات من عمر العدوان على اليمن أتضحت الصورة الحقيقية ومن العام الثالث للعدوان الأمريكي السعوديّ الإماراتي على اليمن بدأت الحقيقة في ظهورها السريع وتتضح للجميع كُـلّ مؤامرات ومخطّطات وأهداف ودناءة العدوان بارتكابهم للجرائم البشعة بحق شعوب المنطقة دون استثناء بالقتل والهتك والاغتصاب والفساد والاغتيالات للقادة الربانيين ونهب الثروات وفرض للحصار والتجويع وارتفاع الأسعار وتدمير ممنهج واستهداف كامل للبنى التحتية وممتلكات الشعوب دون استثناء.

فاليوم أكثر الناس ساخطين على العدوان سخطًا كَبيرًا وكل اليمنيين والشعوب الأُخرى باتوا يمقتون التحالف ويتمنون زواله اليوم قبل الغد.

فالمرحلة خطيرة جِـدًّا وحساسة تتطلب الوعي وتكثيف الجهود والتعاون والتكاتف والتوحد والإخاء ونبذ الخلافات وتوحيد الكلمة والصف والموقف في مواجهة العدوّ الغاصب الأمريكي الصهيوني البريطاني السعوديّ الإماراتي، وتتطلب المزيد والمزيد من الوعي والثبات والعمل والصمود والصبر والبصيرة والحكمة في جميع الأمور والأشياء والأعمال والتصرفات والأقوال والأفعال.

المصدر: يمانيون

كلمات دلالية: العدوان الأمریکی الصهیونی النظام الجمهوری الشعب الیمنی عن الصحابة على الیمن عن الشعب

إقرأ أيضاً:

دور الكتَّاب والإعلاميين المساند لليمن في مواجهة العدوان الأمريكي

 

لا شك أن دور الإعلام لا يقل أهمية عن دور الرجال الأبطال في مختلف ميادين الشرف والدفاع عن وطن “اسمه اليمن “وهؤلاء يقدمون بصورة يومية قوافل من الشهداء في سبيل الدفاع عن العرض والأرض منذ يوم الـ26 من مارس عام 2015م وحتى اللحظة، في مواجهة التحالف السعودي الإماراتي وحلفائه، على يمن العز والشموخ، وتحية إجلال وتقدير لكل أبطال الأقلام الوطنية الذين يدافعون عن وطنهم، وتحية إجلال لكل أبطال الجيش اليمني المغوار وكل أحرار مهد العزة والكرامة الذين يقدمون أغلى التضحيات العظيمة في سبيل الدفاع عن يمن المحبة والأصالة، ورحمة الله على شهداء وطن الإيمان والحكمة، وأسكنهم فسيح جناته “.

نحيي أبطال اليمن الكبير هم أبطال الانتصارات التاريخية في الماضي والحاضر”، وتحية إجلال لكل الأخوة الكتاب والإعلاميين من مختلف بلدان العالم الذين يقفون إلى جانب الشعب اليمني إزاء ما يتعرض له من عدوان أمريكي إسرائيلي ، فتحية وفاء لكل المفكرين والسياسيين والأدباء والكتاب والإعلاميين والصحفيين في الداخل وفي مختلف دول العالم على مواقفهم التاريخية مع الشعب اليمني الواحد، وذلك جراء ما يتعرض له من عواصف أمريكية غربية، إسرائيلية، فكل حرف من حروف كتاباتكم العظيمة أيها الأخوة الكتاب والإعلاميون هي “صواريخ قاتلة” لقادة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، فتحية لكم من أرض يمن الصمود وتحية لكم أيها الأوفياء على دوركم الإعلامي تجاه الشعب اليمني الواحد الذي يتعرض لأبشع عدوان عبر التاريخ، ارتكب ويرتكب أبشع جرائم في مختلف مناطق اليمن الجريح وذلك في ظل صمت أممي ودولي إزاء ما يتعرض له اليمن من عدوان أمريكي إسرائيلي.

إن الشعب اليمني صامد صمود الجبال بوجه كل التحالفات ضده، فلن يرفع” الراية البيضاء” مهما كان الثمن، وبالتالي فإن دور الإعلام كدور المقاتلين في ساحات الشرف والدفاع عن كل شبر من اليمن وواجب على كل الأخوة الكتاب والإعلاميين والصحفيين اليمنيين توحيد الصف والكلمة في مواجهة وسائل إعلام العدو الأمريكي والإسرائيلي وكل من تحالفوا معهما ضد اليمن، فإن أمريكا وإسرائيل سوف تغرقان في اليمن كونها “مقبرة لكل الغزاة” وأبطالها خير أبطال شعوب العالم.

إنه يجب على أبناء اليمن الحبيب توحيد الصف في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي، كون ذلك دوراً وطنياً على كل من يحب وطنه وشعبه والدفاع عن العرض والأرض فهو واجب مقدس على جميع الكتاب والإعلاميين ولا يقل دورهم عن دور الأبطال في مختلف جبهات الشرف والدفاع عن وطن اسمه “اليمن الكبير .

حيث أن الدور الإعلامي له أهمية كبيرة في مواجهة إعلام التحالف الأمريكي الإسرائيلي وكل من تحالفوا معهم على وطن الإيمان فهذا يعد واجباً وطنياً ودينياً وأخلاقياً مقدساً دفاعا عن الوطن في مختلف مواقع الدفاع والشرف.

وأتمنى من كافة الكتاب والإعلاميين والصحفيين أن يكونوا كالذين في ميادين الدفاع والشرف في مواجهة أعداء الوطن الذين دمروه وقتلوا أطفاله وأبناءه والأمهات والأبرياء.

وأتمنى أيضا رص الصفوف في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي كونه واجباً أيها الزملاء علينا جميعا، والذي يجب مواجهته بمختلف الطرق دفاعا عن كل شبر من اليمن الحزين الذي يقطر دما كل يوم وذلك بسبب استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي الإرهابي، الذي يقصف كل القرى والمدن اليمنية..

فأين أنتم أيها الإعلاميون والصحفيون اليمانيون والناشطون في الداخل والمهجر مما يتعرض له وطنكم وشعبكم من عدوان أحرق الأخضر واليابس وقتل الأطفال والمدنيين؟ ألا يكفي مكايدات سياسية وحزبية؟ اليمن هي “أم الجميع” وكل قطرة دم من أطفالها وأبنائها غالية على الجميع، فأين أنتم من ذلك والدم اليمني يسيل؟ ها هم مفكرون وسياسيون وأدباء وإعلاميون وكتاب وصحفيون من بعض الدول العربية والإسلامية والغربية يقفون إلى جانب الشعب اليمني منذ بداية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على اليمن وهم يقفون كالرجل الواحد إلى جانب الشعب اليمني الواحد وهم ليسوا من اليمن وليست لهم أي مصلحة، لكنهم يحملون في قلوبهم الضمير الإنساني وحب اليمن السعيد وأهله ..ما يجعلهم جديرين بالاحترام ولن ينسى اليمنيون مواقفهم، فهم انصار اليمن، وتحية إجلال لكل أصحاب الأقلام الحرة وأصحاب الكلمة والفكر السياسي الذين يقفون إلى جانب اليمن الجريح في مواجهة قوى الطغيان، وعلى رأسهم الدكتور الأستاذ عبدالباري عطوان، رجل رجال السياسة والمفكر العربي وصاحب القلم الحر والكلمة الحرة -سلام الله عليه- وألف مليون سلام وتحية وتقدير له على دوره القومي والعربي في الوقوف إلى جانب شعب الإيمان والحكمة.

إن القيادتين الأمريكية والإسرائيلية وكل من تحالف معهما ضد اليمن الكبير، سيدفعون ثمن عدوانهم.

مقالات مشابهة

  • جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم 5 أبريل
  • دور الكتَّاب والإعلاميين المساند لليمن في مواجهة العدوان الأمريكي
  • قائد الثورة يؤكد أن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتجلى في الممارسات الإجرامية الوحشية ضد الشعب الفلسطيني
  • وقفات حاشدة في أمانة العاصمة تنديداً باستمرار العدو الصهيوني في ارتكاب الجرائم بحق الشعب الفلسطيني
  • جرائم العدوان الأمريكي السعودي الإماراتي في مثل هذا اليوم 3 أبريل
  • المشترك يدين العدوان الأمريكي في اليمن وسوريا ولبنان
  • حزب الله يُدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على غزة ولبنان واليمن وسوريا
  • حزب الله يدين العدوان الأمريكي الإسرائيلي على سوريا واليمن ‏وغزة ولبنان
  • “حماس” تدين العدوان الصهيوني على اليمن وسوريا
  • حماس تدين العدوان الصهيوني على اليمن وسوريا