الاستدامة المالية لشركات المساهمة العامة
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
أظهرت النتائج المالية الأولية لشركات المساهمة العامة المدرجة في بورصة مسقط والتي تم الإعلان عنها خلال الأيام الماضية أداء جيدا لمعظم الشركات غير أننا نود أن نتوقف اليوم عند واحد من أهم البنود التي تتضمنها النتائج المالية وهو الإيرادات والمصروفات والذي يعد أحد أبرز العناصر في الاستدامة المالية للشركات.
وعلى الرغم من أن قراءة بعض الأرقام تكون معقدة نوعا ما، غير أننا نود أن نشير إلى أهمية هذين البندين وهما: الإيرادات والمصروفات سواء لشركات المساهمة العامة والمساهمين فيها، أو للمستثمرين في البورصة الذين قد يواجهون بعض التحديات عندما يُقبِلون على شراء أسهم الشركات التي تسجل بشكل دائم ارتفاعا في مصروفاتها مقابل الإيرادات التي تجنيها. والشركات نفسُها مطالبة أيضا بمراقبة أدائها ونتائجها المالية واتخاذ الخطوات الضرورية لمعادلة بنود الميزانية أولا بأول؛ إذ لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تصل تكاليف التشغيل إلى 6 ملايين ريال عماني في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري كما لاحظناه لدى إحدى شركات المساهمة العامة في حين أن الإيرادات الإجمالية للشركة خلال هذه الفترة لم تتجاوز 4 ملايين ريال عماني.
ارتفاع مصروفات الشركات بشكل مبالغ فيه مقابل الإيرادات التي تحققها يؤثر دون أدنى شكّ على الاستدامة المالية للشركة، فلا تستطيع الشركة في ظل هذا الوضع التخطيط بشكل سليم للمستقبل سواء من ناحية التوسع في الإنتاج أو من حيث الدخول في أسواق جديدة وتنويع المنتجات، إذ إن الخسائر التي تسجلها الشركات من سنة لأخرى تقلّص قدراتها على النمو وتضاعف من حجم التحديات التي تواجهها، ومع ازدياد العجوزات وتراكم الخسائر يصبح من الصعب على الشركة الاستمرار في أداء أعمالها وتدخل بالتالي إلى قائمة الشركات المتعثرة، وهو ما لاحظناه لدى العديد من الشركات التي لم تقم بتقييم أدائها أولا بأول، وبدلا من أن تشارك المساهمين هذه التحديات في اجتماعات الجمعية العامة السنوية تقوم بتبرير أسباب ارتفاع المصروفات وتراجع الإيرادات؛ حينا بالأزمات الاقتصادية العالمية وحينا آخر بتحديات المنافسة المحلية وفي النهاية تسير بالنهج نفسه حتى تتراكم الخسائر ويصبح من الصعب على الشركة الاستمرار وتضطر إلى التصفية ويخسر المستثمرون في البورصة والمساهمون في الشركة كل أموالهم.
إن الاستدامة المالية تتيح للشركات آفاقا عديدة للنمو وتمكنها من التوسع في الأسواق المحلية والعالمية والحصول على تمويل مريح من البنوك بالإضافة إلى إمكانية الحصول على تمويل من خلال بورصة الأوراق المالية عبر طرح أسهم جديدة للاكتتاب العام، وإذا استطاعت الشركات تحقيق الاستدامة المالية فإن مجالات النمو والنجاح أمامها ستكون واعدة وهو ما يتطلع إليه المساهمون في الشركات والمستثمرون فيها، وحتى تتمكن الشركات من تحقيق الاستدامة المالية المطلوبة فإن عليها مراقبة أدائها أولا بأول والوقوف على حجم الأرباح أو الخسائر التي تسجلها ومستوى إيراداتها ومصروفاتها، وبشكل عام تستطيع الشركات من خلال قياس أدائها؛ نجاحا أو فشلا اتخاذ الخطوات التالية إما بمضاعفة مكاسبها أو على الأقل الحد من خسائرها والاستعداد لمرحلة النمو. أما تجاهل ذلك وتبرير تراجع الإيرادات وزيادة المصروفات من سنة لأخرى فإنه يعمّق مشاكل الشركات ويدفعها إلى الخروج مبكرا من الحياة الاقتصادية واللجوء إلى التصفية بعد أن تجد جميع الأبواب أمامها مغلقة؛ البنوك لن تقدم لها مزيدا من التمويل والمساهمون والمؤسسون سيتوقفون عن الدعم والموظفون في هذه الشركات سيجدون أنفسهم ضمن قائمة المسرّحين بعد أن أخفقوا في حماية الشركة ولم يبذلوا ما يكفي لتحقيق الاستدامة المالية للشركة التي يعملون فيها.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الاستدامة المالیة المساهمة العامة
إقرأ أيضاً:
وزير التموين ومحافظ الغربية يتفقدان فرع الشركة العامة لتجارة الجملة بشبشير
قام الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية واللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، باستكمال جولتهم الموسعة والتي بدأت منذ الصباح الباكر، بتفقد فرع الشركة العامة لتجارة الجملة بقرية شبشير التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية والتي تأسست عام 1975 وهي واحدة من الشركات الوطنية الرائدة التي تلعب دورًا أساسيًا في تلبية احتياجات السوق المصرية من السلع الغذائية وغير الغذائية بأسعار مناسبة،بحضور الدكتور محمود عيسى نائب المحافظ ،اللواء أحمد أنور السكرتير العام.
بدأت الجولة بزيارة ميدانية للفرع حيث اطلع المسؤولون على مختلف مراحل العمل داخل مخزن الشركة، بما في ذلك عمليات التخزين والتوزيع للسلع الأساسية. كما تم الاطلاع على الآلية المتبعة في توزيع السلع التموينية البديلة التي أطلقتها الحكومة مؤخرًا، والتي تهدف إلى توفير بدائل للسلع التموينية للمواطنين بأسعار عادلة.
أبرز المنتجات المعروضة،السلع الغذائية الأساسية: مثل الأرز، والسكر، والزيوت، والمعلبات،المنتجات غير الغذائية: بما في ذلك المنظفات، الأدوات المنزلية، والمنتجات الصحية، السلع البديلة للتموين: التي تم توفيرها ضمن المنظومة الجديدة للتوزيع الحكومي، والتي تتضمن سلعًا مختلفة مثل المعكرونة والحبوب والأرز، بأسعار مدعمة.
وأشاد وزير التموين ومحافظ الغربية بالنمو الكبير الذي شهدته الشركة في السنوات الأخيرة، خاصة فيما يتعلق بتوسيع شبكة فروعها لتلبية احتياجات المواطنين في كافة أنحاء الجمهورية، ولا سيما في المناطق الريفية والنائية. وقد تم التطرق إلى خطط الشركة المستقبلية لتوسيع نطاق عملها وزيادة عدد المنافذ في المحافظات المختلفة لتوفير السلع الضرورية بأسعار مناسبة للجميع.
كما تمت مناقشة أهمية تحسين الخدمات اللوجستية في عمليات التخزين والتوزيع، لضمان وصول السلع بسهولة للمواطنين وفي الوقت المناسب، مع التركيز على الجودة ومواصفات السلع المعروضة.
و اكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، قائلاً:تعد الشركة العامة لتجارة الجملة من أبرز الشركات الوطنية التي تساهم بشكل كبير في تحقيق استقرار السوق المحلي، ونحن نعمل على تعزيز دورها وزيادة قدراتها الإنتاجية والتوزيعية لضمان وصول السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة وبجودة عالية.”
ومن جانبه صرح اللواء أشرف الجندي، محافظ الغربية، قائلاً:"نفتخر بوجود فروع الشركات الكبرى مثل الشركة العامة لتجارة الجملة في محافظة الغربية.لتوفير السلع الأساسية للمواطنين في المراكز والمدن، فتُسهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتخفيف العبء عنهم.”
وأكد وزير التموين ومحافظ الغربية على ضرورة تكثيف الجهود لمواصلة تحسين خدمات التوزيع وتوسيع نطاق الشركة العامة لتجارة الجملة لتلبية احتياجات المواطنين في كافة المناطق، مع تعزيز الجودة وضمان استدامة توفير السلع الأساسية بأسعار مناسبة.
وفي سياق متصل تفقد الوزير والمحافظ المكتب المطور بالرجدية والذي يقع على مساحة ١٢٠م٢ والذي تم انشاؤه فى إطار حرص وزارة التموين والتجارة الداخلية لتسهيل حصول المواطنين على الخدمات التموينية.
وتجول الوزير والمحافظ بارجاء المركز الذي يضم ٦ شبابيك مزود بأجهزة حاسب آلي، وماكينات تصوير تعمل لعدة أغراض، وكذلك فاكس، وشباك خاص لكبار السن وذوي القدرات الخاصة، واستراحة للمواطنين، حيث يقدم المركز كل الخدمات للمواطنين من أبناء المنطقة منعاً للزحام، والعمل على راحتهم ، وذلك في إطار تسهيل الخدمات، خاصة فيما يتعلق باستخراج البطاقات التموينية ويقدم المكتب عددًا من الخدمات التموينية للمواطنين أصحاب البطاقات التموينية تشمل (بدل فاقد - بدل تالف - إصدار فصل اجتماعي - إضافة الزوجة – تحويل البطاقة من محافظة إلى أخرى – الخصم – الإلغاء – التظلمات – إصدار بطاقة).
وأوصى الوزير والمحافظ العاملين بالمركز حسن استقبال المواطنين وتقديم أفضل الخدمات لهم، فيما يتعلق بالحصول على الخدمات التموينية والتي تمس كل أسرة.