سرايا - كشفت حكومة تايوان يوم الثلاثاء عن تفاصيل نادرة حول خططها الغذائية في حالة الحرب، موضحة أنها تجري جردًا شهريًا للإمدادات الأساسية مثل الأرز، وتتأكد من تخزينها بشكل صحيح في جميع أنحاء الجزيرة تحسبًا لحصار صيني محتمل.

على مدى السنوات الخمس الماضية، كثفت الصين، التي تعتبر تايوان جزءًا من أراضيها، من نشاطاتها العسكرية حول الجزيرة، بما في ذلك تدريبات تحاكي الحصار والهجمات على الموانئ.

وترفض حكومة تايوان بشكل قاطع هذه الادعاءات الصينية بالسيادة.


وفي أحدث التدريبات العسكرية التي أجرتها الصين الأسبوع الماضي، قالت بكين إنها حاكت حصارًا لموانئ ومناطق رئيسية، إلى جانب مهاجمة أهداف بحرية وبرية. وردًا على هذه التهديدات، أعلنت وزارة الزراعة التايوانية في تقرير قدمته للبرلمان أنها ضمنت أن مخزونات الأرز تتجاوز مستوى الثلاثة أشهر المطلوبة قانونيًا، وأن الإمدادات الغذائية موزعة بشكل استراتيجي في جميع أنحاء الجزيرة لتقليل مخاطر الهجمات.


وأشارت الوزارة إلى أن مخزونات الأرز الحالية في تايوان تكفي لسد احتياجات الجزيرة لمدة سبعة أشهر على الأقل، وتم وضع خطط لتوزيع الأرز من خلال محطات إمداد في حال حدوث أزمة غذائية.


وفي حال حدوث حصار بحري، أوضحت الوزارة أنها ستخصص المزيد من الأراضي لزراعة الأرز، وستعطي الأولوية لزراعة البطاطا الحلوة، وفول الصويا، والخضروات الطازجة، بالإضافة إلى توسيع استخدام الأحواض لتربية الأحياء المائية.


كما أشارت إلى أن المخزونات الحالية من علف الأسماك تكفي لدعم الصيد في الأحواض لمدة تزيد عن ثلاثة أشهر في حال منع الصيد البحري.


من جانب آخر، قالت الوزارة إنها تخطط لإنشاء قوة مهام لضمان سلامة الإمدادات الغذائية من خلال إجراء جرد شهري للموارد الغذائية في الجزيرة.


وفي تقرير منفصل للبرلمان، قالت وكالة الأمن القومي التايوانية إن قوات الصين الإلكترونية تعمل على تطوير قدراتها لاختراق البنية التحتية الحيوية عبر الإنترنت، مثل شبكات الاتصالات، بهدف زعزعة استقرار تايوان من خلال نشر المعلومات المضللة أثناء النزاعات.


وأشارت الوكالة إلى أن الصين أجرت، خلال العامين الماضيين، تدريبات "استعداد قتالي مشترك" بالقرب من تايوان بمعدل ثلاث إلى أربع مرات شهريًا، مع زيادة تدريجية في استخدام الطائرات الناقلة للوقود، والسفن البرمائية، وغيرها من القوات المشاركة.


وأضاف التقرير: "هذا يؤكد أن الجيش الشيوعي يواصل تصعيد تهديداته العسكرية ضد تايوان في محاولة لإقامة حصار والسيطرة على خطوط الاتصال البحرية الخارجية"، بحسب رويترز.


المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية

إقرأ أيضاً:

الصين تطلق مناورات تحذيرية من استقلال تايوان

واكبت الصين المناورات العسكرية الواسعة التي بدأتها اليوم الثلاثاء في محيط جزيرة تايوان بتحذير الجزيرة من محاولات الاستقلال، مؤكدة أن هذه المحاولات "سيكون مصيرها الفشل".

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون -في إحاطة إعلامية اليوم- إن "تعنت سلطات الجزيرة في ما يخص الموقف من استقلال تايوان ومحاولاتها الباطلة فصل البلد من الخارج من خلال السعي إلى الاستقلال سيكون مصيرها الفشل".

وترافق هذه التصريحات المناورات العسكرية الواسعة النطاق التي بدأتها الصين اليوم في المياه والمجال الجوي المحيط بتايوان، والتي تشمل مجموعة حاملة طائرات قتالية.

وصرح شي يي -المتحدث باسم القيادة الشرقية لجيش التحرير الشعبي– بأن هذه المناورات المشتركة "تشمل قوات بحرية وجوية وبرية وصاروخية، وتهدف إلى أن تكون بمثابة تحذير شديد واحتواء قوي ضد استقلال تايوان".

كما أعلن خفر السواحل الصيني أنه سيجري اليوم "دورية لإنفاذ القانون" يوم الثلاثاء في أنحاء تايوان، حسبما قال المتحدث باسمه، تشو أنكين.

وتأتي هذه التدريبات بعد أسبوعين فقط من مناورة واسعة النطاق في منتصف مارس/آذار الجاري، عندما أرسلت بكين عددا كبيرا من الطائرات المسيرة والسفن نحو الجزيرة.

إعلان

وصرح مكتب شؤون تايوان الصيني -في بيان له اليوم- بأن التدريبات كانت موجهة ضد لاي تشينغ تي، رئيس تايوان المؤيد بشدة للاستقلال.

وصرح تشانغ تشي، الأستاذ في جامعة الدفاع الوطني الصينية، في مقابلة مع التلفزيون الرسمي الصيني: "نظم جيش التحرير الشعبي الصيني قوات بحرية وجوية للتدريب على مواضيع، مثل الضربات البحرية والبرية، مع التركيز على اختبار قدرة القوات على تنفيذ ضربات دقيقة على بعض الأهداف الرئيسية للسلطات التايوانية من اتجاهات متعددة".

جانب من المناورات البحرية الصينة في محيط تايوان (الأناضول) تايوان تندد

وبينما لم يُعلن عن الاسم العملياتي للمناورات أو يصدر إشعار مسبق بها أعلنت تايوان اليوم أن الصين نشرت 71 طائرة، و21 سفينة حربية خلال تدريبات عسكرية واسعة النطاق حول الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وأفادت وزارة الدفاع للصحفيين -خلال مؤتمر صحفي- بأن عدد السفن الحربية شمل مجموعة حاملة الطائرات شاندونغ. وذكرت وزارة الدفاع الوطني التايوانية أنها كانت تتابع حركة حاملة الطائرات شاندونغ منذ السبت الماضي.

وأوضحت أن مجموعتها الحاملة دخلت منطقة تحديد الدفاع الجوي التايوانية، وهي منطقة حددها الجيش ذاتيا ويتتبعها. وترسل الصين بانتظام قطعا عسكرية إلى المنطقة، التي لا تعترف بكين بها.

وقال وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو "أود أن أقول إن هذه الإجراءات تعكس بوضوح سعي الصين إلى تدمير السلام والاستقرار الإقليميين"، مضيفا أن تايوان شكلت مجموعة استجابة مركزية لمراقبة التدريبات الأخيرة.

وفي شوارع تايبيه، قال الناس إن الأجواء متوترة، لكنهم كانوا أكثر قلقا بشأن الاقتصاد والتطورات المحيطة بإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وفي منشور له على منصة إكس، قال المكتب الرئاسي التايواني إن "الاستفزازات العسكرية الصارخة للصين لا تهدد السلام في مضيق تايوان فحسب، بل تقوض الأمن في المنطقة بأكملها، كما يتضح من التدريبات بالقرب من أستراليا ونيوزيلندا واليابان وكوريا والفلبين وبحر جنوب الصين، وندين بشدة سلوك الصين التصعيدي".

ويشير بحر جنوب الصين إلى الممر المائي الإستراتيجي الذي تطالب به الصين بالكامل تقريبا. كما أجرت البحرية الصينية مؤخرا تدريبات بالقرب من أستراليا ونيوزيلندا، دون سابق إنذار، مما أجبرها على تغيير مسار الرحلات الجوية التجارية في اللحظة الأخيرة.

يذكر أن الصين تعتبر تايوان جزءا من أراضيها، ويمكن إخضاعها لسيطرتها بالقوة إذا لزم الأمر، بينما يؤيد معظم التايوانيين استقلالها الفعلي ووضعها الديمقراطي.

إعلان

وقد يُدخل أي صراع الولايات المتحدة، التي تحافظ على سلسلة من التحالفات في المنطقة، وهي ملزمة قانونا باعتبار التهديدات لتايوان "مصدر قلق بالغ".

وترسل بكين طائرات حربية وسفنا بحرية نحو الجزيرة يوميا، سعيا منها لاستنزاف دفاعات تايوان ومعنوياتها، على الرغم من أن الغالبية العظمى من سكان الجزيرة، البالغ عددهم 23 مليون نسمة، يرفضون مطالبتها بالسيادة على تايوان.

وفي السنوات الأخيرة، عززت الصين نطاق هذه التدريبات وحجمها، من إرسال أعداد صغيرة من المقاتلات الفردية وطائرات المراقبة إلى إرسال مجموعات من الطائرات والطائرات المسيرة والسفن.

الجدير بالذكر أن تايوان والصين انفصلتا في خضم الحرب الأهلية قبل 76 عاما، لكن التوترات تصاعدت منذ عام 2016، عندما قطعت الصين جميع الاتصالات تقريبا مع تايبيه.

مقالات مشابهة

  • عملية ما قبل غزو تايوان.. هل اقتربت حرب الصين الكبرى؟
  • تجارة الخدمات في الصين تسجل نموا خلال شهري يناير وفبراير 2025
  • الصين تطوّق تايوان بأسطول عسكري ضخم وتايبيه تصفه بأنه "انتهاك صارخ للقانون الدولي"
  • تحريك حاملة الطائرات «شاندونج» لـ«حصار» تايوان.. وتحذير صيني
  • الصين تجري مناورات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق تايوان
  • وسط تحذيرات واشنطن.. الصين تطلق مناورات عسكرية واسعة في مضيق تايوان
  • الصين تبدأ مناورات عسكرية في مضيق تايوان
  • طفيلي..الصين تهاجم رئيس تايوان وتطلق تدريبات حول الجزيرة في
  • الصين تبدأ تدريبات عسكرية كبيرة حول تايوان
  • الصين تطلق مناورات تحذيرية من استقلال تايوان