أطلق الدكتور خالد عبد الغفار، نائب رئيس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيس مجلس إدارة صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والسيدة غادة والي ،المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ،مبادرة تعزيز أنظمة الوقاية للأطفال(CHAMPS).

تهدف المبادرة إلى تعزيز قدرة الأطفال على الصمود منذ الولادة وحتى المراهقة، وبالتالي الحماية من تعاطي المخدرات وغيرها من النتائج التى تشترك في نفس الضعف الذى يواجه الأطفال أثناء نموهم ،وذلك بحضور الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي وممثلي الجهات الحكومية والأهلية  وخبراء من مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة.
 
 ويأتي إطلاق المبادرة ضمن فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، والذى يعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية .
 
واستهلت الدكتورة مايا مرسى كلمتها بالترحيب بالدكتور خالد عبد الغفار نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية البشرية ووزير الصحة والسكان ،والسيدة غادة والي وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والسادة الحضور، لافتة إلى أن احتفال اليوم بحدث عالمي ووطني شديد الأهمية وهو إطلاق مُبادرة تعزيز أنظمة الوقاية للأطفال CHAMPS والتي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والعمل مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالمخدرات والجريمة ،كما توجهت بالتهنئة والتحية للدكتور خالد عبد الغفار على التنظيم المتميز والإعداد العلمي الرصين للنسخة الثانية من المؤتمر الدولي للسكان والصحة والتنمية البشرية تحت رعاية وتشريف فخامة السيد رئيس الجمهورية، بجانب إعطائه لقضية المخدرات أولوية قصوى، مع السعي دومًا لتطوير العمل بالبرامج العلاجية؛ وتجسد هذا الاهتمام بتخصيص جلسة كاملة في هذا المحفل العلمي الدولي لإطلاق هذه المُبادرة.
 
وأشارت الدكتورة مايا مرسى إلى أهمية إطلاق مبادرة CHAMPS ، حيث تُركز على تعظيم وتعزيز أنظمة الوقاية الموجهة للأطفال من سن الولادة حتى "18 عاما" لحمايتهم من المُشكلات الخطرة التي تواجه مجتمعنا الإنساني بشكل عام؛ ومن بينها مُشكلات المخدرات والجريمة والعنف؛ حيث إنها قضايا عالمية باتت تُهدد السلم المُجتمعي بشكل مُقلق في الآونة الأخيرة، لافتة إلى أن مصر هي أول دولة على مستوى العالم تبدأ في الإعلان والتنفيذ الرسمي لهذه المُبادرة الدولية التي تتضمن في مرحلتها الأولى (10) دول رائدة، وهو ما يعكس الدور المحوري لمصر في هذا المجال، ويمثل استمرارًا وتأكيدًا لوفاء الدولة المصرية بتعهداتها الدولية ومسئولياتها الوطنية لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها.
 
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعى أن هذه المُبادرة الوطنية تأتى اتساقا مع أهداف وأنشطة المُبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري" وسعيها الدؤوب للاستثمار في رأس المال البشري في سبيل تحقيق التنمية المُستدامة بمفهومها الشامل وتحسين جودة الحياة للإنسان المصري صحيًا واجتماعيا وتعليميًا، لافتة إلى أن صندوق مكافحة وعلاج الإدمان استقر وشركاؤه الوطنيين على تنفيذ مبادرةCHAMPS في المناطق المطورة بديلة العشوائيات، والتي تُمثل أحد أهم مشروعات الدولة للاستثمار في البشر والارتقاء بخصائصهم السُكانية، كما حرصت مصر على تحقيق الاستدامة لهذه المُبادرة من خلال تضمينها كمكون رئيسي بالاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، والتي تُمثل خارطة طريق وطنية للتصدي لمشكلة تعاطي وإدمان المخدرات خلال السنوات الخمس المُقبلة؛ وتحظى برعاية كريمة من فخامة السيد رئيس الجمهورية.

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أنه تم إعداد هذه المُبادرة بالشراكة الكاملة مع كافة الجهات الوطنية المعنية وعلى رأسها وزارتي "الصحة والسكان، والتربية والتعليم "، بالإضافة إلى المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة؛ هذا إلى جانب الشريك الدولي المُتمثل في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ووجهت الوزيرة الشكر لكافة الشركاء  في المُبادرة من ممثلي الوزارات والمجالس القومية المعنية كما توجهت بالشكر للشريك الدولي والمتمثل في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وعلى رأسه المدير التنفيذي للمكتب السيدة غادة والي التي قادت وزارة التضامن الاجتماعي في وقت في غاية الأهمية في تاريخ مصر، وقادت هذا العمل باقتدار وحكمة ،كما وجهت أيضا الشكر للمتطوعين لدى صندوق مكافحة الإدمان والذين يصل عددهم إلي (33 ألف) مُتطوع يُمثلون القوة الضاربة في مجال الوقاية من المخدرات وما يرتبط بها من ظواهر سلبية عديدة كالجريمة والعنف المجتمعي والأسرى، ومن خلال المتطوعين المُؤهلين علميًا وعمليًا وبالشراكة مع وزارة التربية والتعليم تم البدء في تنفيذ أكبر برنامج وقائي داخل أكثر من (10 آلاف) مدرسة خلال العام الدراسي الحالي لحماية الطلاب من تعاطي المخدرات مع الأهمية القصوى لتدريب وبناء قدرات هؤلاء المتطوعين  على أحدث المُمارسات والبرامج الوقائية القائمة على الأدلة العلمية، كما أنه بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة  تم إعداد وتدريب أكثر من (22 مُدرب دولي) مُعتمد  خلال العامين الماضيين في مجال المهارات الحياتية والأسرية، وقرابة (600 مدرب وطني فى نفس المجال ؛  تحت قيادة الوزيرة السابقة السيدة نيفين القباج  فلها كل الشكر، وهم يُشكلون أسلحتنا في مبادرة CHAMPS .
 
وأشارت الدكتورة مايا مرسى أننا اليوم نبدأ رحلة جديدة مع مُبادرة تحمل أهدافًا سامية ونتعهد من خلالها باستمرار النهج في العمل التشاركي والجماعي مع كافة الشُركاء الوطنيين لاتخاذ خطوات وثابة وواثقة لتعبئة العمل الجماعي مُتعدد الأوجه وغايته مُعالجة كافة القضايا المُتعلقة بإساءة استعمال المخدرات وإدمانها والجريمة والعنف، لتكون مصر هي الدولة الأولى التي تنطلق من أراضيها الطيبة هذه المُبادرة نموذجًا مُلهمًا يُحتذى به على المستويين الإقليمي والدولي ولتصبح تجربتنا الوقائية رائدة مُستندة علىالمنهج العلمي المُتكامل والتقييم الدليلي .
 
وأشادت السيدة غادة والي وكيل السكرتيرالعام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالتجربة المصرية في معالجة الإدمان ومكافحة المخدرات، خاصة الجهود والمبادرات الجديدة خلال السنوات الأخيرة، والتي تضمنت إنشاء مراكز للعلاج وإعادة التأهيل والاستثمار في بناء قدرات المتعافين لتأهيلهم لسوق العمل من أجل حياة أفضل، وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني.
 
ورحبت " والى " باهتمام مصر بالمشاركة في مبادرة CHAMPS التي طورها مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، لتكون ضمن أول دول العالم المستفيدة من هذه المبادرة، حيث يؤكد هذا التعاون على الشراكة الوطيدة بين مصر والمكتب في مواجهة التحديات ذات الصلة بالمخدرات في المرحلة الراهنة، وهي مرحلة تتسم بالمخاطر المستجدة والمتصاعدة التي تتطلب تضافر جهودنا، حيث تعد فئة الشباب والأطفال هي الأكثر عرضة لمخاطر المخدرات، فالمواد والأساليب الجديدة تعتبر أكثر إغراءً لهم، بل أنها في بعض الأحيان تستهدفهم مباشرة، علماً بأن مرحلة المراهقة هي ضمن أخطر المراحل العمرية لبدء التعاطي وللأضرار المرتبطة بالمخدرات.
 
 وأشارت "والى "  إلى أنه في  ظل هذه التطورات، تعد الوقاية هي الوسيلة الأمثل لحماية الأجيال القادمة، وتحقيق نتائج مستدامة، وتخفيف العبء على المنظومة الصحية على ضوء زيادة الطلب على العلاج من الإدمان، فلكل جنيه يستثمر في الوقاية عائداً ملموساً يقلص من تكلفة أزمة الإدمان على المنظومة وعلى المجتمع ،ويجب أن تكون الوقاية مبنية على أسس علمية، فالوقاية هي ثقافة تعتمد على معايير محددة تركز على الشخص وتعالج نقاط الضعف في مختلف أعمار النمو، ومن خلال الاستثمار في الوقاية القائمة على الأدلة العلمية، يمكننا تغيير المسار التنموي للأطفال بشكل إيجابي لافتة إلى أن التجارب أثبتت أن الوقاية الفعالة تتطلب نظام شامل متعدد القطاعات، يهدف إلى حماية الأطفال ليس فقط من المخدرات، ولكن أيضًا من العنف والجريمة والمصاعب الصحية والعقلية والعديد من المخاطر الأخرى المرتبطة بها وفي هذا النظام الشامل، يجب العمل من خلال كافة الدوائر المحيطة بالطفل، بداية من الأسرة والأخصائيين الاجتماعيين، وصولاً إلى المدرسة والمؤسسات الرياضية والاجتماعية والثقافية.


 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: رئيس الوزراء وزيرة التضامن الدكتورة مايا مرسى أنظمة الوقاية للأطفال النتائج مکتب الأمم المتحدة المعنی بالمخدرات والجریمة المخدرات والجریمة الدکتورة مایا صندوق مکافحة غادة والی من خلال والتی ت م بادرة من الم

إقرأ أيضاً:

أنشطة رياضية وترفيهية للمتعافين من تعاطى المخدرات داخل مراكز العزيمة

حرص  صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى على تنفيذ أنشطة ترفيهية للمتعافين من الإدمان داخل مراكز العزيمة التابعة للصندوق  خلال أيام عيد الفطر  المبارك 2025 ،وذلك فى إطار الحرص على خلق جو أسرى للمتعافين ،ممن تم حجزهم كحماية فى الأعياد والمناسبات كونها من الأوقات عالية الخطورة للانتكاسة، حيث يتم تأجيل خروجهم لحين انتهاء أيام العيد لحمايتهم لمجرد التفكير فى العودة للإدمان. ،كما يتم أيضا  تنظيم مسابقات ثقافية وترفيهية داخل مراكز العزيمة لاسيما خلال الأعياد والمناسبات ،كذلك العمل على تنمية مواهب المتعافين مثل الموسيقى والرسم وتنفيذ العديد من الحرف اليدوية على شكل تحف فنية  ،حيث تتضمن مراكز العزيمة  ورش تدريب مهني  وصالات ألعاب رياضية وملعب كرة قدم "خماسي" وتأهيل بدنى وتنس طاولة وبلياردو وصالة جيم ومطعم ومسرح وقاعة  موسيقى ، وقاعة كمبيوتر ".


وواصل صندوق مكافحة الإدمان استمرار عمل الخط الساخن  رقم  "16023"  لعلاج الإدمان  خلال أيام عيد الفطر بعد  إطلاق الصندوق حملة تحت عنوان "حياتك الجديدة محتاجة عزيمة" وتزايد عدد الاتصالات على الخط الساخن لتلقى العلاج الى أكثر من 8500  آلاف اتصالا منذ  إطلاق الحملة ،حيث تستهدف تسليط الضوء على المراكز العلاجية التابعة للصندوق، ويتم إحالة المرضى لأقرب مركز علاجي من محل اقامتهم تيسيرا عليهم ،حيث توفر المراكز كافة الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان مجانا وفى سرية تامة ووفقا للمعايير الدولية

وأكد الدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى حرص الصندوق على تنفيذ الانشطة الترفيهية للمتعافين داخل مراكز العزيمة خلال فترة التأهيل لاسيما خلال الأعياد والمناسبات ومشاركة المتعافين فى تصميم العديد من الأعمال داخل ورش التدريب ضمن برنامج العلاج بالعمل ،لافتا الى استمرار عمل الخط الساخن لعلاج مرضى الإدمان “16023” طوال أيام عيد الفطر  المبارك 2025  ،حيث يتلقى الاتصالات الواردة على مدار الساعة، حيث تتنوع الخدمات التى يقدمها الصندوق بين توفير العلاج لمرضى الإدمان مجانا  وتوفير المشورة العلاجية ومتابعة الحالات الخاضعة للعلاج ، إضافة إلى توفير المشورة للأسر حول آليات الاكتشاف المبكر وكيفية التعامل مع الحالات المرضية وأن خدمات الخط الساخن متاحة على مدار 24 ساعة، وطوال أيام الأسبوع بدون توقف.

مقالات مشابهة

  • إصلاح الأمم المتحدة ليس رفاهية بل ضرورة حتمية
  • صحة طرطوس تقدم نحو 3 آلاف خدمة صحية للمتضررين من الأحداث الأخيرة في ريف المحافظة
  • بحوث الصحة الحيوانية يفحص 909 آلاف دجاجة تسمين قبل طرحها بالأسواق
  • الأمم المتحدة ترد على إسرائيل: ادعاء وفرة الغذاء في غزة "سخيف"
  • ارتفاع حصيلة الشهداء الفلسطينيين في غزة إلى 50.399 شهيداً
  • مستشفى عبس العام .. تطور ملموس وخدمات صحية وطبية نوعية
  • إدارة ترامب تبدأ تسريح آلاف الموظفين في الوكالات الصحية الأمريكية
  • أنشطة رياضية وترفيهية للمتعافين من تعاطى المخدرات داخل مراكز العزيمة
  • فضيحة تمييز داخل مدرسة دولية بالدارالبيضاء.. اشترطت توظيف ممرضة بدون حجاب
  • جريمة مروعة في مصر.. سيدة تقتل مسن رفض تناول المخدرات