دشتي : تكلفة إصلاح غزة تبلغ 18.5 مليار دولار و625 ألف طالب محرومون من التعليم
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
أكدت رولا دشتي، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، أن الظروف الكارثية التي يعيشها سكان قطاع غزة تتطلب استجابة عاجلة.
وأشارت إلى أن 87% من مساحة غزة لم تصدر بشأنها أوامر إخلاء، مما يترك غالبية السكان محاصرين في مساحة ضيقة تبلغ 47 كيلومترًا مربعًا.
وفي كلمة ألقاها نيابة عنها طارق العلمي، مدير مجموعة الحوكمة ودرء النزاعات في "الإسكوا"، خلال فعالية إطلاق "التقييم الثالث للآثار الاجتماعية والاقتصادية لحرب غزة"، أوضحت دشتي أن تكلفة إصلاح البنية التحتية المتضررة في غزة تقدر بحوالي 18.5 مليار دولار.
كما أشار التقرير إلى فقدان القطاع 97% من إجمالي ناتجه المحلي لعام 2022، مما أثر بشكل بالغ على التعليم، حيث يوجد 625 ألف طالب بدون تعليم.
وقالت دشتي إن سكان غزة يعيشون في "أكبر سجن مفتوح في العالم"، حيث القتل والدمار منتشران. وشددت على الحاجة الملحة لتقديم مساعدات شاملة وغير مقيدة للتعافي، محذرة من أن استمرار الحرب سيكلف الأجيال القادمة ثمنًا باهظًا.
وأوضحت أن جميع القطاعات الاقتصادية تعرضت للشلل بسبب تدمير البنية التحتية، مما أدى إلى إعاقة فرص الحصول على الرعاية الصحية والتعليم. ولفتت إلى أن تدمير نظام التعليم في غزة يمثل إحدى النتائج الأكثر مأساوية للحرب، حيث يُحرم أكثر من مليون ونصف شاب وشابة من اكتساب المهارات اللازمة.
وأكدت رولا دشتي أن التقرير ليس مجرد دراسة أكاديمية، بل هو دعوة للعمل، مشددة على ضرورة وضع خطة لإعادة الإعمار والاستثمار في رأس المال البشري للشعب الفلسطيني. كما دعت إلى التوصل لحل دائم وشامل، مشيرة إلى أن حل الدولتين القائم على قرارات الأمم المتحدة هو السبيل الأمثل لإنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الاسكوا قطاع غزة سكان قطاع غزة القطاعات الاقتصادية
إقرأ أيضاً:
العلاقات التجارية المصرية التونسية لم تبلغ المستوى المطلوب.. وندعو لزيادة الاستثمارات المصرية بتونس
قال سفير تونس بالقاهرة ومندوبها الدائم بالجامعة العربية محمد بن يوسف، إن العلاقات التجارية المصرية التونسية مازالت لم تصل إلى المستوى المطلوب فكان التبادل التجاري قد وصل في ذروته إلى 600 مليون دولار سنويا، واليوم فهو لا يتجاوز 350 مليون دولار، وخلال التسعة اشهر الأخيرة بلغ حجم التبادل التجاري 300 مليون دولار.
وعزا السفير ذلك إلى أن البلدين صناعيين ومنتجان لكل شيء، وإلى وجود بعض العراقيل والإجراءات الجمركية وايضًا تشابه المنتجات.
ونوه “بن يوسف” خلال استضافته في حوار مفتوح للجنة العلاقات الخارجية برئاسة حسين الزناتي بعنوان "مصر وتونس.. تحديات وطموحات مشتركة" بالاستثمارات المصرية في تونس؛ ومنها مشروع شركة أوراسكوم لتحلية المياه في ولاية الجم جنوب تونس باستثمارات من 300 لـ350 مليون دولار، داعيا لزيادة هذه الاستثمارات.
وأشار إلى أن الاقتصاد التونسي متوقع ان يحقق نموا بنسبة تتخطى 1.6% في العام المالي الجاري، وأن الدولة تتطلع إلى أن يصل إلى 2.5% في العام المقبل.
وعن العلاقة مع صندوق النقد الدولي؛ قال
“نتمنى أن يكون هناك اتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على 1.9% مليار دولار، لكننا نرفض الشروط التي تؤدي لتخريب الأوضاع في ظل وضع اقتصادي صعب جدا وتضخم تعيشه البلاد”.
وتابع: “رفضنا الامتثال لجميع شروط صندوق النقد الدولي، بعد أن طلب التخلي عن تقديم الدعم للمواطنين، وتم رفض ذلك وتجميد المفاوضات، لكننا نسير في إصلاح المؤسسات لتعديل القوانين وتعزيز الحوكمة، ونرفض أن تفرض علينا أشياء ليست في صالح الدولة”.
وأوضح أن الدولة التونسية لديها قناعة حاليا أن حسن الادارة والاستمرار في محاربة الفساد يمكن أن تجلب أضعاف ما يقدمه صندوق النقد، ولذا بدأت تونس في استعادة المستويات السابقة لإنتاج الفوسفات، متابعًا: “نعول على الاعتماد على ذاتنا وتعزيز علاقاتنا مع الدول والمؤسسات الدولية ونرفض بشكل قطعي الشروط المجحفة اجتماعيا التي يريد ان يفرضها صندوق النقد على تونس”.
وعن علاقات تونس مع الدول الكبرى، قال لدينا علاقات متميزة مع الجميع باستثناء الكيان الاسرائيلي، فعلاقتنا تاريخية مع الصين ونفس الشيء مع روسيا.
وبالنسبة للاتحاد الأوروبي، ذكر ان تونس بصدد إطلاق شراكة حيث اكثر من 75% من الاقتصاد التونسي قائم على التعاون الاقتصادي والسياحي مع الاتحاد الأوروبي.
وعن وضع المرأة في تونس؛ قال السفير إنه عند استقلال البلاد في 1956 لم يطمح الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة إلى السلطة التي كانت متاحة له وقت أن كان النظام ملكيا، وببدء النظام الجمهوري في عام 1958، كان من أول ما تمت مناقشته مسودة قانون الأحوال الشخصية، لإيمان الطبقة السياسية والرئيس الحبيب بورقيبة الذي كان سابقا لعصره بأن المرأة التي هي نصف المجتمع تربي النصف الاخر، والمجتمع التونسي منذ الأزل ليس مجتمعا يميل إلى تعدد الزوجات.
وأوضح السفير وجود إرادة سياسية مفادها أن خروج المرأة للتعليم وسوق العمل ستكون له مساهمة كبرى لتحرير المجتمع وزيادة وعيه؛ فتم منع تعدد الزوجات وهذا كله من أجل الاسرة وحقوق المرأة وتمكينها في إطار الأصالة العربية الإسلامية.
وشدد على أن المرأة التونسية كانت اول من عارضت توغل الإسلام السياسي؛ لأنهن كن حريصات على الحفاظ على مكتسباتهن وكرامتهن بل وزيادتها، حيث عاشت البلاد فترة بينت القصور وانعدام الكفاءة لدى تيار الإسلام السياسي واستحالة أن يحكم تونس فكر إسلامي رجعي وأنه من المرحب فقط بمن يأتي لتكريس الموروث التونسي المتطور الحداثي.