نيويورك تايمز: تكتيكات حماس شمال غزة تجعل هزيمتها صعبة
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن محللين عسكريين وجنود إسرائيليين قولهم إن تكتيكات حرب العصابات التي تنتهجها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في شمال قطاع غزة تجعل هزيمتها صعبة.
وقالت المصادر إن حماس تملك مقاتلين وذخائر كافية "لتوريط إسرائيل بحرب بطيئة لا فوز فيها"، وفق تعبيرها.
وأشارت إلى أن ما وصفته بتكتيكات الكر والفر سمحت لحماس بإلحاق الأذى بإسرائيل وتجنب الهزيمة.
وأوضحت نيويورك تايمز أن قتل حماس لقائد لواء بالجيش الإسرائيلي في شمال غزة يوم الأحد أكد أن الجناح العسكري للحركة، على الرغم من عدم قدرته على العمل كجيش تقليدي، لا يزال يقود حرب عصابات قوية.
وأشارت إلى أن الهجوم المفاجئ الذي قتل فيه الضابط الإسرائيلي الكبير يوضح كيف صمدت حماس لمدة عام تقريبًا منذ غزو إسرائيل لغزة في أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ومن المرجح أن تكون قادرة على ذلك حتى بعد استشهاد رئيس مكتبها السياسي يحيى السنوار في مواجهة مع جنود الاحتلال الأسبوع الماضي.
ويقول المحللون والجنود الإسرائيليون، وفقا لنيويورك تايمز، إن مقاتلي حماس المتبقين يتوارون عن الأنظار في المباني المدمرة وشبكة الأنفاق الضخمة تحت الأرض التي لا يزال الكثير منها سليما على الرغم من سعي إسرائيل لتدميرها.
وتأتي هذه التصريحات في ظل الخسائر التي تتعرض لها قوات الاحتلال في شمال قطاع غزة وعجزها منذ أسابيع على حسم المعركة مع مقاتلي المقاومة رغم الحصار الخانق واستخدام المدنيين دروعا بشرية.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي الأحد مقتل قائد اللواء 401 العقيد إحسان دقسة وإصابة ضابط آخر بجروح خطيرة في معارك في جباليا شمالي قطاع غزة، وهو أعلى رتبة تقتل منذ بداية الاجتياح البري للقطاع قبل عام.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن العقيد دقسة كان برفقة 3 ضباط آخرين في دبابتين داخل جباليا بمنطقة المعارك، وأضافت أنه خرج مع الضباط من الدبابتين مسافة 20 مترا، وأثناء تحركهم تم تفجير عبوة ناسفة بهم.
وتابعت الإذاعة أن الحادثة قتل فيها العقيد دقسة وأصيب 3 ضباط بينهم نائب قائد الفرقة 162 وقائد الكتيبة 52، مشيرة إلى أن العقيد دقسة كان من بين 4 عقداء قتلوا منذ بداية الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الجامعات قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
الجيش الإسرائيلي يوسع "المنطقة الأمنية" في شمال قطاع غزة
قال الجيش الإسرائيلي، الجمعة، إن قواته توغلت لتوسيع سيطرتها في منطقة بشمال قطاع غزة، بعد أيام من إعلان الحكومة عزمها السيطرة على مناطق واسعة من خلال عملية في جنوب القطاع.
وأضاف الجيش في بيان له أن الجنود الذين ينفذون العملية في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الواقعة في شمال القطاع، يسمحون للمدنيين بالخروج عبر طرق منظمة، بينما يواصلون توسيع المنطقة التي حددتها إسرائيل منطقة أمنية داخل القطاع.
وأظهرت صور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي دبابة إسرائيلية على تلة المنطار في حي الشجاعية، في موقع يتيح لها رؤية واضحة لمدينة غزة وما وراءها حتى الشاطئ.
وقال مسؤول صحي محلي في رسالة نصية إن القصف على الجانب الشرقي من غزة لم يتوقف. ومع توغل القوات الإسرائيلية في المنطقة، كان مئات السكان قد فروا منها بالفعل الخميس وهم يحملون أمتعتهم سيرا على الأقدام أو على عربات تجرها الحمير أو في سيارات، وذلك بعد أن أصدر الجيش الإسرائيلي أحدث سلسلة من تحذيرات الإخلاء التي تقول الأمم المتحدة إنها تغطي الآن حوالي ثلث قطاع غزة.
واستأنفت إسرائيل عملياتها في غزة بسلسلة كثيفة من الغارات الجوية في 18 مارس وأرسلت قواتها مرة أخرى بعد اتفاق لوقف إطلاق النار استمر لمدة شهرين وشهد إطلاق سراح 38 رهينة مقابل الإفراج عن مئات السجناء والمعتقلين الفلسطينيين. وتعثرت جهود استئناف المفاوضات، التي تتوسط فيها مصر وقطر.
وقال مسؤول فلسطيني مطلع على جهود الوساطة لرويترز "لا توجد اتصالات حاليا".
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن أكثر من 280 ألف شخص في غزة نزحوا على مدى الأسبوعين الماضيين، مما يزيد من بؤس الأسر التي نزحت بالفعل عدة مرات خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وقال همام الريفي (40 عاما) إن أفرادا من عائلته قُتلوا عندما تعرض مجمع مدارس بمدينة غزة كانوا يحتمون فيه لقصف الخميس.
وأضاف: "أقسم بالله قاعد في الشارع. مفيش مأوى هنا. بيتي في الأول انهدم، وبقيت في خيمة في مدرسة.. مش في صف (قاعة دراسية)، والآن أنا مش عارف وين بدي أروح، أنا في الشارع لعلمك".
وفي مدينة غزة، قال سكان إن غارات إسرائيلية استهدفت محطة تحلية مياه تقع شرقي حي التفاح، وهي محطة مهمة لتوفير مياه شرب نظيفة. وتنقطع إمدادات الإغاثة منذ أسابيع.
وتتمركز القوات الإسرائيلية أيضا حول أنقاض مدينة رفح على الطرف الجنوبي من غزة. ويقول مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن 65 بالمئة من القطاع أصبح الآن ضمن مناطق "محظورة" أو ضمن مناطق صدرت لها أوامر إخلاء قائمة أو كليهما.
وقال وزراء إسرائيليون إن العمليات ستستمر لحين عودة 59 رهينة من قطاع غزة. وتقول حماس إنها لن تفرج عنهم إلا بموجب اتفاق ينهي الحرب.
والجمعة، قال المتحدث باسم الجناح العسكري لحماس، إن نصف الرهائن محتجزون في مناطق صدرت لسكانها تحذيرات بإخلائها.