قالت صحيفة فايننشال تايمز إنه وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن مستقبل الاقتصاد الأميركي، يظل مرشحي الرئاسة دونالد ترامب وكامالا هاريس متجاهلين واحد من أخطر التحديات التي تواجه البلاد وهو الدين الوطني المتزايد.

وتشير التقارير إلى أن هذا الدين الذي كان يهدد أسس الازدهار الاقتصادي لعقود لم يُعالج كما ينبغي.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الجزيرة نت تطلق صفحة خاصة بالانتخابات الأميركيةlist 2 of 2نيويورك تايمز: هاريس تستقطب حليفا غير متوقعend of list

وبحسب تقرير صادر عن مكتب الميزانية في الكونغرس (سي بي أو)، فقد بلغ متوسط الدين الفدرالي الذي تحتفظ به العامة 48.3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال نصف القرن الماضي، في حين تجاوز الدين حاليا هذا المعدل بكثير.

ومن المتوقع -وفق فايننشال تايمز- أن يتجاوز الدين الوطني في عام 2025 حجم الناتج الاقتصادي السنوي لأول مرة منذ فترة الحرب العالمية الثانية.

وفي عام 1946، بلغت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 106.1%. ويتوقع مكتب الميزانية أن يتجاوز الدين هذا المعدل في عام 2027، ويصل إلى 122.4% في عام 2034.

أسباب ارتفاع الدين الوطني

ويكشف مكتب الميزانية عن السبب وراء هذا الارتفاع المتمثل بإنفاق الحكومة الذي من المتوقع أن يتجاوز الإيرادات الضريبية.

وبحلول عام 2034، من المتوقع أن تصل الإيرادات الضريبية الفدرالية إلى 18% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين أن الإنفاق الفدرالي من المتوقع أن يبلغ 24.9% من الناتج المحلي الإجمالي. وهذا يشير إلى أن الإنفاق سيرتفع بمعدل أسرع من الإيرادات الضريبية.

وتؤكد فايننشال تايمز في ضوء هذه الأرقام أن الولايات المتحدة تعاني من مشكلة زيادة في الإنفاق، لا مشكلة إيرادات.

وتُظهر التفاصيل أن المشكلات الرئيسية الثلاث التي تؤثر على الإنفاق هي:

الضمان الاجتماعي برنامج التأمين الصحي (ميديكير) ومدفوعات الفائدة على الدين.

ومن اللافت للنظر أن الإنفاق على الفوائد في عام 2024 سيتجاوز الإنفاق على الدفاع الوطني وفقا للصحيفة.

الولايات المتحدة تعاني من مشكلة إنفاق كبيرة، لا مشكلة إيرادات (رويترز) تحديات مستقبلية

ورغم التخفيضات الضريبية التي تم إقرارها في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب في عام 2017، فإن عكس تلك السياسات لن يُغير الاتجاه التصاعدي للإنفاق الحكومي.

حيث تشير تقديرات لجنة الميزانية الفدرالية المسؤولة إلى أن إلغاء قانون التخفيضات الضريبية وزيادة الضرائب على الأثرياء قد يخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في عام 2034 بنقطتين مئويتين فقط، من 119% إلى 117%.

ولكن في النقاشات الانتخابية بين ترامب وهاريس، لم يُذكر الدين الوطني مرة واحدة، ولا يظهر كجزء من برنامج الحزب الجمهوري لعام 2024 حسب الصحيفة.

وفقا للتقديرات، فإن سياسات ترامب وهاريس ستضيف 7.5 تريليونات دولار و3.5 تريليونات دولار على التوالي إلى الدين بين عامي 2026 و2035.

التأثير الاقتصادي للدين المتزايد

ويحذر خبراء الاقتصاد من أن الدين المتزايد سيؤدي إلى تأثيرات سلبية على الأجور والاستثمارات. حيث تشير الدراسات إلى أن كل زيادة بنسبة 1% في نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي تؤدي إلى زيادة في أسعار الفائدة الحقيقية الطويلة الأجل بمقدار 1 إلى 6 نقاط أساس.

كما يُظهر تقرير مكتب الميزانية أن كل دولار إضافي في العجز يُقلل الاستثمار الخاص بمقدار 33 سنتا.

هذا التراجع في الاستثمار يُقلل من رأس المال الوطني -وفق ما ذكرت فايننشال تايمز- ويجعل العمال أقل إنتاجية، مما يؤدي إلى خفض أجورهم وتقليل مشاركتهم في سوق العمل.

الأسوأ من ذلك حسب الصحيفة، أن الولايات المتحدة تقترض لتمويل الاستهلاك الحالي، وليس للاستثمار في المستقبل. هذا الوضع يُضعف النمو الاقتصادي على المدى الطويل، ويضحي بمستويات معيشة أعلى في المستقبل لدعم إنفاق المتقاعدين الحاليين.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات الناتج المحلی الإجمالی فایننشال تایمز مکتب المیزانیة الدین الوطنی من المتوقع إلى أن فی عام

إقرأ أيضاً:

في ظل تنامي التهديدات... ما حجم الإنفاق العسكري لدول الناتو؟

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، وما تبعه من مواقف متقلبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بات الاتحاد الأوروبي مضطرًا لإعادة النظر في استراتيجيته الدفاعية ومستويات إنفاقه العسكري.

اعلان

تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأعضاء في الناتو من حيث حجم الإنفاق الدفاعي، إذ بلغت ميزانيتها لعام 2024 نحو 895.6 مليار يورو. وعلى مدار العام الماضي، ارتفع الإنفاق الدفاعي الأوروبي بنسبة 11.7%، ليصل إلى ما يقارب 423.3 مليار يورو (457 مليار دولار)، ما يجعل عام 2024 العام العاشر على التوالي الذي يشهد ارتفاعًا في هذا الإنفاق.

وخلال الفترة الممتدة بين عامي 2014 و2024، قفز الإنفاق الدفاعي في أوروبا بأكثر من 50%، ما يعكس تصاعد المخاوف الأمنية في القارة.

وتُعد ألمانيا من أبرز الدول الأوروبية من حيث حجم الإنفاق، إذ تمتلك رابع أكبر ميزانية دفاع في العالم، وقد سجلت ميزانيتها الدفاعية زيادة بنسبة 23.2% بين عامي 2023 و2024. ومؤخرًا، أقرّت الحكومة الألمانية مشروع قانون يتيح زيادة كبيرة في مخصصات الدفاع.

وفي السياق ذاته، تقدّمت بولندا إلى المرتبة الخامسة عشرة عالميًا في حجم الإنفاق الدفاعي، بعدما كانت في المركز العشرين عام 2022.

وبالنسبة للدول الـ23 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمنضوية ضمن الناتو، فقد بلغ إنفاقها الدفاعي مجتمعًا عام 2024 ما يقرب من 2% من الناتج المحلي الإجمالي، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.04% عام 2025.

وأدت عودة ترامب إلى منصبه لتصاعد الضغط الأمريكي على الحلفاء الأوروبيين لزيادة إنفاقهم الدفاعي. فالرئيس الأمريكي الحالي يدفع باتجاه رفع هذا الإنفاق إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة عضو في الناتو.

وقد أبدت مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، تأييدها لهذا التوجه خلال كانون الثاني/ يناير، فيما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن سعيه لرفع الإنفاق الدفاعي الفرنسي إلى 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهي خطوة تستدعي تمويلًا إضافيًا يُقدّر بـ30 مليار يورو سنويًا.

Relatedتقرير: ارتفاع قياسي للإنفاق العالمي على الأسلحة النووية في ظل التوترات العالميةالاتحاد الأوروبي يدافع عن إنفاقه 387 ألف يورو لتنظيم حفل افتراضي في ميتافيرس الإنفاق العسكري في أوروبا الغربية والوسطى بلغ مستويات أعلى من نهاية الحرب الباردة (تقرير)

وتشير التقديرات إلى أنه في حال حافظت الدول الأوروبية الأعضاء في الناتو على معدل النمو المسجل عام 2024، فإن إنفاقها الدفاعي سيصل إلى متوسط 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال خمس سنوات، وقد يبلغ 5% خلال عقد. غير أن هذا السيناريو يبدو غير واقعي بالنسبة للعديد من الدول، التي قد تجد صعوبة في الحفاظ على وتيرة النمو المرتفعة تلك.

فعلى سبيل المثال، رفضت إسبانيا الانصياع لمطالب ترامب، معلنة أنها تهدف إلى بلوغ مستوى 2% من الإنفاق الدفاعي بحلول عام 2029، وهو ما يتطلب مضاعفة الميزانية الحالية التي بلغت 17.523 مليون يورو في عام 2024، لتصل إلى 36.560 مليون يورو خلال خمس سنوات.

وفي هذا الإطار، يرى جيرومين زيتلماير، مدير مؤسسة "بروغل"، أن "زيادة القدرات الدفاعية الأوروبية بتكلفة مقبولة تتطلب تنسيقًا جماعيًا وتجميعًا في المشتريات العسكرية".

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هل يؤيد البريطانيون إنشاء جيش أوروبي يضم المملكة المتحدة؟ أوروبا في مواجهة تحديات جديدة: هل تعود إلى السباق النووي لبناء الردع العسكري؟ دون دعم أميركي.. كم تحتاج ميزانية الدفاع الأوروبي من عدّة وعديد واستثمارات؟ ألمانيادفاعدونالد ترامبأوروباحلف شمال الأطلسي- الناتوقوات عسكريةاعلاناخترنا لكيعرض الآنNext حكومة وحدة وطنية جديدة في غرينلاند تسبق زيارة نائب الرئيس الأميركي يعرض الآنNext تسريب وثائق عسكرية سرية في نيوكاسل يثير أزمة أمنية يعرض الآنNext إسرائيل تشن غارة عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد أوامر بالإخلاء وإطلاق صواريخ من لبنان يعرض الآنNext ماكرون بعد لقائه الرئيس اللبناني: لا مبرر للقصف الإسرائيلي على بيروت والهجوم يخدم مصالح حزب الله يعرض الآنNext رئيس البرلمان الإيراني يُحذّر: سنستهدف القواعد الأمريكية إذا تعرضنا لهجوم اعلانالاكثر قراءة زلزال قوي يضرب ميانمار ويهز العاصمة التايلاندية بانكوك ردًا على رسوم ترامب الجمركية.. فيراري ترفع أسعار سياراتها في أمريكا حتى 10% إصابة خمسة أشخاص في عملية طعن وسط أمستردام وزارة الخزانة الأمريكية: واشنطن تصدر عقوبات جديدة تستهدف حزب الله صفقة المعادن بين أوكرانيا وأمريكا: شروط جدلية ومستقبل غامض اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومدونالد ترامبإسرائيلالاتحاد الأوروبيحزب اللهروسيادراسةالحرب في أوكرانيا محادثات - مفاوضاتفلاديمير بوتينسياحةإيرانتايلاندالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • جدل في مجلس الشيوخ الأمريكي.. جونسون يشترط خفض الإنفاق لدعم أجندة ترامب
  • تحقيق لنيويورك تايمز: يد أميركا الخفية في الحرب الأوكرانية
  • لا تعارض بين الشرع والعلم الحديث.. بيان جديد من دار الإفتاء بشأن موعد عيد الفطر
  • تحت شعار «صنع في مصر».. AllCall تتوسع في السوق المحلي
  • نيويورك تايمز: أمريكا غارقة في حالة ضارة من الهوس بنظريات المؤامرة
  • «AllCall» تعزز التصنيع المحلي تحت شعار «صنع في مصر»
  • في ظل تنامي التهديدات... ما حجم الإنفاق العسكري لدول الناتو؟
  • أهلًا بالعيد
  • نمو اقتصاد إمارة أبوظبي بنسبة 3.8% خلال 2024
  • اقتصاد أبوظبي يتقدم لمستوى قياسي ويبلغ 1.2 تريليون درهم في 2024