م. علياء محمد ، الإدارة الهندسية ، فلل للإسكان
خلال الأعوام الأخيرة، شهدت دولة الإمارات تحولاً جذرياً في قطاع الإسكان، مدفوعاً بتغير أنماط الحياة والحاجة المتزايدة إلى مساحات معيشية أكثر فعالية وكفاءة. ورغم أن هذه التحولات تعيد صياغة ملامح العمارة وتصميم المنازل الإماراتية، إلا أن الارتباط الوثيق بالتراث الثقافي يظل ركيزة أساسية في هوية هذه المنازل.


وفي “فـلـل للإسكـان”، نفخر بأن نكون في طليعة هذا التحول، حيث نضمن أن تستمر المنازل الإماراتية في تكريم تراثها العريق مع تلبية متطلبات الحياة العصرية.
وإحدى السمات البارزة في المنازل الإماراتية لعام 2024 هي إدخال المشربيات في التصاميم الداخلية. حيث كانت هذه التصاميم الخشبية المزخرفة تُستخدم تقليديًا لأغراض التهوية، لكنها اليوم أُعيد تصميمها لتتناسب مع متطلبات المساحات الحضرية الصغيرة. سواء استُخدمت كفواصل، أو لمعالجة النوافذ، أو كحواجز للشرفات، فإن المشربيات تؤدي وظيفة مزدوجة؛ فهي تضفي جمالًا ورونقًا على التصميم الداخلي، وفي الوقت نفسه تساهم في تعزيز الاستدامة. ومن خلال تحسين تدفق الهواء الطبيعي والإضاءة، تُقلل من الاعتماد على الإضاءة الاصطناعية والتكييف، مما يجعلها تتوافق مع الطلب المتزايد على المنازل الموفرة للطاقة.
والمجلس، الذي يُعّد ركيزة أساسية في الثقافة الإماراتية، شهد تحولات ملحوظة في المنازل الحديثة. تاريخيًا، كان المجلس غرفة منفصلة تُخصص لاستقبال الضيوف وتجسيد روح الضيافة الإماراتية. أما اليوم، ومع تقلص المساحات، تم دمج المجلس في مناطق المعيشة المفتوحة، مما أضفى مرونة أكبر على تصميم المنازل. هذا الدمج يجمع بين مفهوم الضيافة التقليدي ومتطلبات الحياة العصرية متعددة الاستخدامات. ولا يزال المجلس يحتفظ بدوره كمكان للتجمع، ولكنه أصبح الآن يخدم وظائف متعددة، متكيفًا مع نمط الحياة الحديث مع الحفاظ على أهميته الثقافية.
كما أن الأقواس والمداخل المزخرفة، التي طالما ارتبطت بفخامة العمارة الإماراتية التقليدية، وجدت مكانًا بارزًا في المنازل الحديثة ذات المساحات الصغيرة نسبياً. وتُستخدم هذه العناصر المعمارية، المعروفة بأناقتها وقدرتها على تحديد الفراغات، اليوم لخلق إحساس بمساحات داخلية أكثر اتساعًا. في المنازل الأصغر، تلعب الأقواس دورًا في تقسيم المساحات دون الحاجة إلى جدران صلبة، مما يعزز شعور الانفتاح والرحابة، ويجمع بين الوظيفة العملية والجمال البصري في آنٍ واحد.
وفي “فـلـل للإسكـان”، نلتزم بالاستدامة في تصاميمنا من خلال اعتماد مواد محلية المصدر، مثل الحجر والخشب، التي تعكس أصول العمارة الصحراوية التقليدية. ونحرص على أن تكون مشاريعنا مزيجًا من الجمال والمسؤولية البيئية. هذه المواد، التي تربط المنازل الحديثة بالإرث المعماري الغني لدولة الإمارات، تسهم في الحد من الأثر البيئي للتطويرات السكنية الجديدة.
ويظل تصميم المنازل الإماراتية الحديثة يعكس توازنًا دقيقًا بين التراث والحداثة، و ذلك بإعادة صياغة العناصر التقليدية بطريقة تتناسب مع التصميمات الحديثة لتضيف طابع الحداثة و البساطة و الرقي في التصميم في آن واحد ومع تقدمنا إلى الأمام، تكمن الفرصة والتحدي في الاستمرار في تكريم هذه التقاليد مع التكيف مع متطلبات العالم المتغير. في “فـلـل للإسكـان”، نلتزم بكوننا جزء من هذا التحول لضمان أن يظل جوهر التصميم الإماراتي ركيزة أساسية في كل منزل نقوم بتصميمه بالجودة و السعر المناسب الذي يضمن سعادة متعاملينا .


المصدر: جريدة الوطن

كلمات دلالية: فی المنازل

إقرأ أيضاً:

كرنفال الأوبرا في يوم اليتيم .. فضاءات إبداعية واحتفال بالبهجة

احتفلت دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور علاء عبد السلام، بيوم اليتيم في أجواء إبداعية مميزة، حيث تحولت ساحات الأوبرا الخارجية والمسرحان الصغير والمكشوف، إضافةً إلى قاعة صلاح طاهر للفنون التشكيلية، إلى منصات فنية احتضنت أنشطة وفعاليات متنوعة، أدخلت البهجة إلى قلوب الحضور من النشء والشباب.

وخلال جولته التفقدية للفعاليات، وجه الدكتور علاء عبد السلام الشكر للدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، لدعمه المستمر للأوبرا ورعايته لهذه الاحتفالية. وأكد أن الكرنفال جاء امتدادًا لأجواء عيد الفطر المبهجة، مشيرًا إلى أن الأنشطة التفاعلية عكست قوة مصر الناعمة المتمثلة في إبداع الشباب والنشء، وأظهرت ثراء المشهد الثقافي والفني المصري. كما نوّه إلى استثمار العديد من الإمكانات اللوجستية للأوبرا لإنجاح الحدث، موجّهًا التحية لكل من ساهم في تنظيمه.

وشهدت الفعاليات حضورًا استثنائيًا للنجم حمزة العيلي، الذي تفاعل مع الحضور والتقط الصور التذكارية معهم، بينما أضفت إدارة الأوبرا لمسة من الفرح بتوزيع الهدايا الرمزية على الأطفال. وفي أجواء فنية متنوعة، اجتمع الأطفال الأيتام مع أقرانهم في احتفال قدمه دارسو مركز تنمية المواهب تحت إشراف مديره الفني الدكتور سامح صابر، حيث تضمن عروضًا متميزة، منها: كورال أطفال وشباب المركز بقيادة الدكتور محمد عبد الستار، عرض لفصل الإيقاع تحت تدريب الفنان سعيد الأرتيست، عرض "الليلة الكبيرة" لفصل الباليه، تدريب الدكتورة عيشة فؤاد.

ورش تشكيلية لفصل الرسم بإشراف الدكتور إيهاب كشكوشه.

كما قدمت الإدارة العامة للنشاط الثقافي فيلم الأنيميشن "مشبك شعر"، من إخراج عطية عادل خيري، وأداء صوتي لمجموعة من النجوم، بينهم أحمد راتب، ريهام عبد الغفور، إيناس مكي، ولطفي لبيب. الفيلم، من إعداد نورا غنيم، مستوحى من نصوص فرعونية قديمة، ويبرز قيم التواضع والعدل والرحمة في مواجهة الغرور والشر.

مقالات مشابهة

  • على الحجار يروى رحلة فريد الأطرش فى 100 سنة غنا بالأوبرا
  • كرنفال الأوبرا في يوم اليتيم .. فضاءات إبداعية واحتفال بالبهجة
  • لا بديل لمطار الخرطوم فى الوقت الحالي
  • خطوبة مغني الراب أحمد سانتا
  • العيد في الولايات ..أنشطة متنوعة تجمع بين التراث والترفيه
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • إعادة تشكيل الوعي الوطني: الدين والتنوّع في الدولة الحديثة
  • الحريري في اليوم العالمي للتوحد: سنبقى معا من أجل مستقبل واعد لكل طفل في لبنان
  • تعرّض أحد المنازل لعملية كسر وخلع في الضنية (صور)
  • «مستقبل مستدام» تزرع 300 شجرة