بحوث الصحراء والإفريقي لمقاومة تغير المناخ CRAF يبحثان سبل التعاون في الأمن الغذائي
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
في إطار تعليمات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي بتعزير الزراعة المستدامة استقبل الدكتور حسام شوقي- رئيس مركز بحوث الصحراء ممثلي الصندوق الاستثماري الإفريقي لمقاومة تغير المناخ CRAF لبحث سبل التعاون المشترك لتنفيذ مشروعات زراعية تتلاءم مع التغيرات المناخية لتحقيق الأمن الغذائي، بحضور الدكتور محمد عزت- نائب رئيس المركز للمشروعات والمحطات البحثية، والدكتور أحمد يوسف- رئيس المركز الأسبق، والدكتور حسن الشاعر- مدير مركز التميز المصري للزراعة الملحية بالمركز ونخبة من قيادات وباحثين من تخصصات مختلفة من المركز.
وتم طرح رؤى الجانبين حول مجالات عملهم، وقال شوقي إن من أبرز المشروعات ذات الاهتمام المشترك هو إيجاد الفرصة الإستثمارية المناسبة لإنتاج نبات الساليكورنيا لما له من منافع كبيرة حيث يستطيع النمو والإنتاج تحت الظروف الملحية التي تصل إلى 20000 جزء في المليون، ونظرا لتعدد أنواع الساليكورنيا والعائلات المنحدرة منها فإن ذلك يتطلب البحث في أهم الأنواع المحلية والمستوردة ومدى ملائمتها مع الظروف المصرية والتي تمكن من استغلال الأراضي الهامشية الموجودة بكثرة في مصر حين التوسع في إنتاجها .
أسواق الأغذية
وذكر الدكتور حسن الشاعر أن النباتات الملحية تتمتع بإمكانيات تجارية عالية في أسواق الأغذية للإنسان والحيوان، والأدوية البشرية والبيطرية ومستحضرات التجميل، كما استعرض مشروع المركز لتحسين نظم الزراعة القائمة على زراعة نباتات الأعلاف في البيئات المتأثرة بالملوحة في منطقة حوض البحر المتوسط، حيث يهدف إلى تطوير وتحسين ممارسات زراعية جديدة مستدامة وصديقة للبيئة، مشيراً إلى أن الجانب المصري قام بزراعة نباتات الأعلاف المتحملة للملوحة، وتعظيم الاستفادة منها في منطقة الساحل الشمالي الغربي .
زراعة نبات الساليكورنيا
وأوضح شوقي أنه نظرا لما يمتلكه مركز بحوث الصحراء من إمكانيات وخبرات في زراعة نبات الساليكورنيا وغيره من النباتات التي تصلح للزراعة في الأراضي الملحية وكذلك ما يمتلكه الصندوق الإفريقي لمقاومة تغير المناخ من خبرات تكنولوجية في مجال الأمن الغذائي، فقد تم الاتفاق على وضع خطة عمل لإجراء تجارب وبحوث حول إنتاج أنواع مختلفة من الساليكورنيا مع التركيز على مدى ملائمتها للظروف المصرية ومقارنتها بالتجارب السابقة، بهدف تحقيق إنتاجية عالية وتقدير جودة البذور والزيوت المنتجة .
بأسعار مخفضة.. الزراعة تطلق ١٤ منفذاً متحركاً لبيع المنتجات والسلع الغذائية للمواطنين
وقام الدكتورعبد الحميد الأعصر المشرف على المعامل المركزية بعمل جولة للوفد الممثل للصندوق الإفريقي لمقاومة تغير المناخ في المعمل المركزي للمركز ومركز التميز المصري لأبحاث تحلية المياه للتعرف على إمكانيات المركز وأحدث الأجهزة المستخدمة لتحليل عينات المياه والتربة والنبات .
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أسواق الأغذية الدكتور حسن الشاعر الأدوية البشرية الأعلاف البحر المتوسط
إقرأ أيضاً:
تغير المناخ يعصف بأولويات الأمن العالمي.. تحذيرات من تداعيات بيئية تهدد جاهزية الجيوش حول العالم.. وخبراء يدعون إلى استراتيجيات جديدة للتعامل مع تحديات البيئة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر خبراء في مجال الأمن من أن تغيّر المناخ يمثل تهديدًا أمنيًا متزايدًا، مشددين على ضرورة ألا يُترك ليُصبح "نقطة ضعف استراتيجية"، وأن على الجيوش في العالم أن تتكيف مع التهديدات المتزايدة الناتجة عن الكوارث المناخية. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد القلق من تراجع الأولويات المناخية، خاصة مع تركيز أوروبا على تعزيز قدراتها الدفاعية، وتراجع الولايات المتحدة عن التزاماتها تجاه حلفائها والملف البيئي. حسب ما أوردته شبكة فرانس 24.
تأثيرات مباشرة على الجيوش
وأشار الخبراء إلى أن الجيوش أصبحت بالفعل معرضة لتداعيات تغيّر المناخ، بدءًا من التعامل مع الكوارث الجوية وصولًا إلى المنافسة المتصاعدة في القطب الشمالي، الذي يشهد ارتفاعًا غير مسبوق في درجات الحرارة. وأكدوا أن هذه التحديات لا يجب أن تتحول إلى "نقطة عمياء" في الاستراتيجيات العسكرية.
احتباس حراري يهدد الأمن القومي
وقد عبّرت عدة جهات دفاعية عن إدراكها المتزايد لهذه التهديدات، معتبرة أن الاحتباس الحراري يشكل تحديًا كبيرًا للأمن القومي، مما يتطلب من القوات المسلحة تكييف استراتيجياتها وعملياتها.
وقالت إيرين سيكورسكي، مديرة مركز المناخ والأمن في واشنطن: "هذا الأمر لا يمكن تجنبه. المناخ لا يعبأ بمن يكون الرئيس أو ما هي أهدافه السياسية الحالية". وأضافت: "التغيرات قادمة لا محالة، ويجب على الجيوش أن تكون جاهزة".
تجاهل أمريكي لقضية المناخ
وفي الوقت الذي تجاهلت فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ظاهرة الاحتباس الحراري بحذفها من المواقع الرسمية، لم يتطرق آخر تقرير استخباراتي إلى التغير المناخي، ما أثار انتقادات حادة من المتخصصين.
وعلقت سيكورسكي على هذا قائلة إن هذه الفجوات الاستراتيجية تزداد خطورة، خاصة في ضوء التنافس مع الصين في مجال الطاقة المتجددة، والسباق نحو السيطرة على القطب الشمالي مع انحسار الجليد وفتح ممرات الشحن الجديدة والوصول إلى الموارد.
وأضافت: "ما يقلقني، بوصفي عملت طويلًا في مجال الأمن القومي، هو أن هذا الإغفال يشكّل تهديدًا فعليًا للولايات المتحدة".
تهديدات مناخية تُقلق الأمن القومي الأوروبي
وفي أوروبا، أدت الحرب الروسية الأوكرانية إلى تجدد المخاوف المتعلقة بأمن الطاقة، مما دفع العديد من الدول إلى تسريع خطواتها نحو مصادر الطاقة المتجددة. إلا أن خفض ميزانيات المساعدات الإنمائية مؤخرًا أثار تساؤلات بشأن قدرة الدول على الاستمرار في تمويل المبادرات المناخية في ظل التوجه نحو زيادة الإنفاق العسكري والتجاري.
وفي ألمانيا، أقرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في وقت سابق من شهر مارس بالوضع الجيوسياسي "بالغ التعقيد"، لكنها شددت على أن العمل المناخي يظل "أولوية عليا في السياسة الأمنية". وأعلنت برلين عن خطط لإنفاق نحو نصف تريليون دولار على التحديث العسكري والبنية التحتية، بالإضافة إلى 100 مليار يورو مخصصة لإجراءات المناخ.
وفي تقييم مشترك صدر في فبراير عن وزارتي الخارجية والدفاع في ألمانيا، ورد أن "أي شخص يفكر في الأمن عليه أن يفكر أيضًا في المناخ، فنحن نعيش بالفعل في أزمة مناخية". وأشار التقييم إلى أن التحديات المناخية بدأت تؤثر على "مجموعة كاملة من المهام العسكرية"، مع تصاعد المخاطر مثل فشل المحاصيل على نطاق واسع، وزيادة احتمالات النزاعات وعدم الاستقرار.
وفي بريطانيا، أوضح تقرير صادر عن وزارة الدفاع البريطانية في سبتمبر أن تأثير النشاط البشري على المناخ لا يزال يُحدث تداعيات واسعة النطاق، ويضغط على المجتمعات والاقتصادات، بل ويهدد بقاء بعض الدول.
استدعاء الجيوش في مواجهة الكوارث المناخية
وتشير بيانات مركز المناخ والأمن إلى أن الجيوش استُدعيت أكثر من 500 مرة منذ عام 2022 للاستجابة لحالات طوارئ مناخية حول العالم، مثل الفيضانات والعواصف وحرائق الغابات، مما يُشكل ضغطًا كبيرًا على قدراتها التشغيلية.
وذكرت سيكورسكي أن هناك محاولات من بعض الدول لـ"تسليح" الكوارث المناخية. فعلى سبيل المثال، تسببت الأمطار الغزيرة الناتجة عن العاصفة "بوريس" في فيضانات هائلة ببولندا العام الماضي، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية وإجلاء السكان. ورغم تدخل الجيش، أفادت الحكومة بارتفاع بنسبة 300% في المعلومات المضللة القادمة من روسيا، والتي استهدفت جهود الإغاثة.
وأضافت سيكورسكي أن الصين استخدمت أساليب مشابهة عقب فيضانات قاتلة ضربت فالنسيا في إسبانيا، حيث تدخلت القوات المسلحة للمساعدة.
وفي السياق ذاته، أشارت إلى أن ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن الاحترار العالمي يحمل آثارًا مباشرة على العمليات العسكرية، مثل التسبب في مخاطر صحية للجنود أو تقليص القدرة على نقل البضائع بالطائرات نتيجة تغيّر الكثافة الجوية.
غياب الشفافية حول الانبعاثات العسكرية
ولا تُلزم الجيوش حول العالم بالإبلاغ عن انبعاثاتها من الغازات الدفيئة، ما يجعل تقدير تأثيرها الدقيق على التغير المناخي أمرًا صعبًا. ومع ذلك، قدر تقرير للاتحاد الأوروبي في 2024 أن البصمة الكربونية للقوات المسلحة عالميًا قد تصل إلى 5.5% من إجمالي الانبعاثات، في حين أشار التقرير ذاته إلى أن البنتاجون وحده ينتج انبعاثات تفوق تلك الصادرة عن دول بأكملها مثل البرتغال أو الدنمارك.
وأوضح الباحث دونكان ديبليدج من جامعة لوبورو، أن الجيوش كانت مدركة منذ عقود لمخاطر الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرًا إلى أن تلك المخاوف بدأت منذ أزمة النفط في سبعينيات القرن الماضي. ووفقًا لدراسة تعود لعام 2019، فإن الجندي الأمريكي كان يستهلك خلال الحرب العالمية الثانية نحو جالون وقود يوميًا، فيما ارتفع هذا الرقم إلى 4 جالونات في حرب الخليج، وقفز إلى 16 جالونًا بحلول عام 2006 خلال العمليات الأمريكية في العراق وأفغانستان.
وأكد التقرير الأوروبي أن هذا الاعتماد على الوقود الأحفوري يُمثل "نقاط ضعف كبيرة" أثناء المعارك، حيث تكون قوافل الوقود أهدافًا سهلة للعبوات الناسفة، والتي تسببت في سقوط نحو نصف القتلى الأمريكيين في العراق وقرابة 40% في أفغانستان.
ورغم إمكانية تقليل هذه المخاطر من خلال الطاقة المتجددة، إلا أن التقرير أقر بأنها "لا تزال غير ملائمة تمامًا لظروف القتال".
وختم ديبليدج بالقول إن التحول العالمي السريع في مجال الطاقة لتفادي "كارثة مناخية" سيشكل تحديات كبرى للجيوش، وسيطرح تساؤلات جدية بشأن استمرار استخدامها للوقود الأحفوري. وأضاف: "أيًا كان المسار الذي سنتخذه، لم يعد لدى الجيوش خيار سوى التأقلم مع واقع عالمي يختلف تمامًا عما عهدته حتى اليوم".