كشف تحليل أجرته صحيفة فايننشيال تايمز، إن روسيا حصلت على نحو مليار دولار في 3 أشهر من خلال التلاعب بسقف الأسعار الذي تفرضه منظمة G7 على النفط الروسي، باستغلال ثغرة سمحت لموسكو بتضخيم فواتير الشحن إلى مبالغ أكبر بكثير من قيمة الشحن الحقيقية.

ويهدف سقف الأسعار الذي فرضته G7 إلى الحفاظ على تدفق النفط الروسي مع الضغط على الإيرادات التي يمكن استخدامها لتمويل الحرب في أوكرانيا.

ويبيع منتجو النفط الخام إلى الهند بسعر أقل من 60 دولارا للبرميل، ولكن عندما يقومون بإدراج تكاليف الشحن المضخمة، فإنهم والتجار الذين يعملون معهم يحصلون على مبالغ أعلى بكثير.

ويشير تحليل أجرته صحيفة فايننشال تايمز للسفن التي تعمل مباشرة من موانئ البلطيق الروسية إلى الهند إلى أن قيمة الشحن الزائدة، إلى جانب الرسوم المكتسبة من شحن النفط على السفن المرتبطة بروسيا، ربما جلبت 1.2 مليار دولار في الأشهر الثلاثة التي سبقت يوليو الحالي.

سقف الأسعار يهدف إلى تقييد الأموال التي تحصل عليها روسيا من مبيعات نفطها

ونقلت الصحيفة عن جيمس كليفرلي، وزير الخارجية البريطاني، قوله إنه "ليس من المستغرب أن يصبح بوتين يائسا وغير أمين بشكل متزايد في محاولاته للتخفيف من تأثير سقف الأسعار - وهو أمر يقيد بشدة الإيرادات الروسية منذ فرضه".

وأضاف "يجب على أولئك الذين يساعدون محاولات روسيا لتمويل هذه الحرب غير القانونية أن يعلموا أن المملكة المتحدة ستواصل العمل جنبا إلى جنب مع شركائنا لفرض هذا السقف".

ويهدف سقف الأسعار الذي تفرضه مجموعة السبع إلى الحفاظ على تدفق النفط الروسي، لمنع سعر النفط العالمي من الارتفاع، مع الضغط في الوقت ذاته على الإيرادات التي يمكن استخدامها لتمويل الحرب.

لكن الحد الأقصى للأسعار - الذي يضع متطلبات على المشترين ومالكي السفن وشركات التأمين من الدول المشاركة - لا يفرض أي حد على تكاليف الشحن.

وتشير السجلات الجمركية الصادرة في روسيا في الفترة من ديسمبر حتى نهاية يونيو إلى أن متوسط سعر النفط الخام المشحون إلى الهند كان حوالي 50 دولارا للبرميل في موانئ البلطيق الروسية.

النفط الروسي ينقل عبر سفن مملوكة لروسيا في الغالب

وقد أبقى هذا المبيعات متماشية مع الحد الأقصى، لكن بيانات الجمارك الهندية تظهر أن الأسعار التي يتم دفعها بالفعل في الهند بعد التسليم - ما يسمى بسعر "التكلفة والتأمين والشحن" (CIF) - خلال نفس الفترة بلغت 68 دولارا للبرميل، ومع أن هذا أقل بشكل ملحوظ من أسعار النفط العالمية، التي بلغ متوسطها حوالي 79 دولارا للبرميل خلال هذه الفترة، ولكنه يعني بيع النفط بزيادة 8 دولارا للبرميل عن السقف.

وهو أيضا يعتبر سعرا مرتفعا للشحن، حيث تقدر وكالة أرغوس، وهي وكالة تسعير، تسعة دولارات للبرميل، بينما يبدو أن الشركات "تتقاضى" 18 دولارا ككلف للشحن.

وقال مسؤول في شركة نفط هندية مملوكة للدولة اشترت بعضا من هذا النفط لصحيفة فايننشال تايمز إن المشترين الهنود كانوا يشترون ويدفعون تكاليف الشحن.

ونقلت الصحيفة عن المسؤول قوله إنه لم يسمح بأي مفاوضات بشأن ترتيبات الشحن أو تكاليفه.

ويرجح تحقيق الصحيفة، الذي يعتمد أيضا على شهادة من شركة كبلر لتحليل البيانات بأن يكون بائعو النفط يستولون على الرسوم الزائدة.

وباعت شركتا النفط لوك أويل وروسنفت مباشرة إلى المصافي الهندية.

وفي حالات أخرى يدار البيع من قبل شركات تجارية ظهرت في العام الماضي، وتمتلك روابط وثيقة مع العديد من شركات النفط الروسية.

وتقدر بيانات كبلر أن روسيا حصلت على 800 مليون دولار، جمع بهذه الطريقة.

كما تحصل روسيا على مقابل من خلال السفن التي تشحن النفط.

ومن بين 134 سفينة حددتها كبلر على أنها تنقل النفط الروسي إلى الهند من مايو إلى يوليو، تمكنت فايننشيال تايمز من ربط 23 منها مباشرة بكيانات روسية عبر وثائق التأمين أو الملكية أو الإدارة.

وحددت فايننشيال تايمز 26 سفينة "أشباح" أخرى اشتراها من قبل أصحابها الحاليين منذ بداية الحرب.

ومالكو هذه السفن الحقيقيون سريون، مختبئون عبر شركات وهمية إلى حد كبير في جزر مارشال وليبيريا.

وفي الأشهر الثلاثة حتى يوليو، تم نقل حوالي 40 في المئة من النفط الذي تم شحنه من بحر البلطيق بواسطة الأسطول المرتبط بروسيا.

وتشير تقديرات تكلفة الشحن التي حسبتها Argus إلى أن هذا الأسطول ربما حقق أكثر من 350 مليون دولار من الإيرادات على الطريق خلال الربع.

وإذا أضيف مبلغ 800 مليون دولار الذي حصلت عليه روسيا، فإن هذا يعني أن الكيانات الروسية ربما تكون قد حققت سرا إيرادات بقيمة مليار دولار خلال تلك الفترة أكثر مما كان معترفا به سابقا.

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: دولارا للبرمیل النفط الروسی ملیار دولار إلى الهند

إقرأ أيضاً:

بـ 5 ملايين دولار وتحمل صورته.. ترامب يُعلن لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية

بطاقة ترامب الذهبية.. أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تفاعلًا واسعًا مع إعلانه لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية الجديدة، التي تحمل صورته وتمنح للأثرياء مقابل استثمار بقيمة 5 ملايين دولار، حق الإقامة والعمل داخل الولايات المتحدة.

ويُقدم «الأسبوع» لمتابعيها كل ما يخص بطاقة الإقامة الذهبية، وذلك ضمن خدمة مستمرة تقدمها لزوارها في مختلف المجالات ويمكنكم المتابعة من خلال الضغط هنا.

ما هي بطاقة الإقامة الذهبية؟

في فبراير 2025، كشف ترامب عن خطط لبيع «البطاقة الذهبية» للأثرياء الأجانب، وهي عبارة عن تأشيرة فاخرة تمنح حاملها حق الإقامة والعمل في الولايات المتحدة مقابل 5 ملايين دولار.

وأكد ترامب، أن البطاقة ستقدم مزايا عدة، بما في ذلك إمكانية الحصول على الجنسية الأمريكية بعد فترة من الإقامة، مع خضوع المتقدمين لفحص شامل.

بطاقة الإقامة الذهبية مزايا البطاقة الذهبية

وتوفر البطاقة الذهبية، التي تحمل الرقم (5M) إشارة إلى الرسوم المطلوبة، لحاملها فرصة الحصول على إقامة دائمة في الولايات المتحدة.

ووفقًا لتصريحات ترامب، ستُتيح البطاقة لحاملها امتيازات ضريبية، مثل إعفاء الدخل المكتسب من خارج الولايات المتحدة من الضرائب الأمريكية، كما توفر فرصة الحصول على الجنسية الأمريكية بعد فترة من الإقامة.

كيف يمكن الحصول على البطاقة الذهبية؟

رغم أن البطاقة لا تمنح بشكل مباشر الجنسية الأمريكية، فإنها توفر لحاملها القدرة على الإقامة والعمل في الولايات المتحدة، مع إمكانية التقديم للجنسية بعد خمس سنوات من الإقامة.

وتُعد بطاقة تراكمب للإقامة الذهبية بديلاً لبرنامج (EB-5) السابق، الذي كان يتطلب استثمارًا أقل ولكنه اعتُبر أقل جاذبية من الناحية الاقتصادية.

بطاقة الإقامة الذهبية أول من اشترى البطاقة الذهبية

وخلال ظهوره على متن الطائرة الرئاسية، استعرض ترامب تصميم البطاقة، مؤكدًا أنه كان «المشتري الأول» لها.

وفيما يتعلق بالمشترين الآخرين، أشار إلى أنه لم يكن متأكدًا من هوية المشتري الثاني، ولكنه توقع أن يشهد السوق طلبًا كبيرًا على هذه البطاقة الفاخرة.

بديل لبرنامج EB-5

وتعتبر البطاقة الذهبية بمثابة تحسين لبرنامج EB-5، الذي كان يهدف إلى جذب المستثمرين الأجانب عبر استثمارات كبيرة، حيث انتقد ترامب هذا البرنامج ووصفه بـ «الخداع»، مؤكدًا أن البطاقة الذهبية ستكون أكثر جذبًا للمستثمرين ذوي التأثير الكبير في الاقتصاد الأمريكي.

بطاقة الإقامة الذهبية توقعات بالمزيد من المبيعات

وتوقع ترامب بيع مليون بطاقة أو أكثر، مؤكدًا أن هذه المبادرة ستساعد في تعزيز الاقتصاد الأمريكي.

كما أشار وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتينك إلى أن أكثر من ألف بطاقة تم بيعها بالفعل، مع وجود حوالي 37 مليون شخص حول العالم مؤهلين لشراء البطاقة.

Trump holding up a gold card with his face on it: For $5 million, this can be yours pic.twitter.com/aJtjn077Mc

— Acyn (@Acyn) April 3, 2025

موعد طرح بطاقة الإقامة الذهبية

ومن المتوقع أن يبدأ إصدار البطاقة الذهبية رسميًا في أقل من أسبوعين، مما يتيح للأثرياء فرصة الحصول على تأشيرة حصرية للإقامة في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاًترامب: تحدثت إلى نتنياهو اليوم وقد يزور الولايات المتحدة الأسبوع المقبل

رسوم ترامب الجمركية تهبط بأكبر تراجع لمؤشر داو جونز منذ 2020

«عليا المهدي»: قرارات ترامب تسونامي اقتصادي يضرب التجارة الدولية «فيديو»

مقالات مشابهة

  • النفط يهوي بقوة لما دون الـ65 دولارا
  • بـ 5 ملايين دولار وتحمل صورته.. ترامب يُعلن لأول مرة عن بطاقة الإقامة الذهبية
  • بسبب الرسوم الجمركية.. النفط يسجل أسوء أداء خلال أشهر
  • أسعار النفط تواصل الانخفاض.. برنت لاقل من 70 دولارا
  • نوفا: خسائر الرسوم الجمركية الأمريكية على ليبيا تفوق 1.57 مليار دولار 
  • النفط يهبط أكثر من 3% بعد رسوم جمركية أمريكية قد تعرقل الطلب
  • العراق يبرم أكبر 5 صفقات نفطية
  • لماذا غابت روسيا عن قائمة الدول التي شملتها الرسوم الجمركية الأمريكية؟
  • كردستان.. أكثر من 500 مليون برميل من النفط الإنتاج التراكمي في حقل "كورمور"
  • أسعار الذهب اليوم 3 أبريل 2025.. تعريفات ترامب تشعل الأسعار