توجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إلى الشرق الأوسط، الاثنين، بهدف بدء مفاوضات جديدة لإنهاء الحرب على غزة ولبنان.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إن بلينكن سيناقش مع زعماء المنطقة أهمية إنهاء الحرب في غزة وكيف يمكن وضع خطة لما بعد الحرب في القطاع وكيفية التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع بين إسرائيل وحزب الله.

وقال بيان صادر عن الوزارة “خلال (جولته) في المنطقة، سيناقش الوزير بلينكن أهمية إنهاء الحرب في غزة، وتأمين إطلاق سراح جميع الرهائن، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني”.

وأضاف البيان “سيواصل (بلينكن) المناقشات حول الإعداد لفترة ما بعد الصراع وسيؤكد على الحاجة إلى رسم مسار جديد يمكن الفلسطينيين من إعادة بناء حياتهم”.

وتأتي جولة بلينكن، في المنطقة في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل حملتها العسكرية في قطاع غزة و غاراتها على لبنان، وهي الحادية عشرة له منذ اندلاع حرب غزة بعد هجوم حركة حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023.

في غضون ذلك، أجرى المبعوث الأميركي الخاص آموس هوكستين محادثات مع مسؤولين لبنانيين في بيروت الاثنين بشأن شروط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة “حزب الله”، بعدما قصفت إسرائيل فروعا لمؤسسة مالية مرتبطة بحزب الله.

وقال هوكستين في مؤتمر صحفي إن الجانبين لم يلتزما بقرار الأمم المتحدة 1701 “بالشكل الكافي”.

وذكر أنه على الرغم من أن القرار سيكون أساس إنهاء الأعمال القتالية الحالية، فإن الولايات المتحدة تسعى إلى تحديد الإجراءات الأخرى التي يتعين تنفيذها للتأكد من تنفيذ القرار “بشكل عادل ودقيق وشفاف”.

بدورها قالت صحيفة “الأخبار” اللبنانية إن الموفد الأمريكي إلى لبنان آموس هوكستين تبلغ من تل أبيب أنهم ليسوا في وارد السير في أي اتفاق لا يلبي شروطهم، وأنه لا وقف لإطلاق النار قبل اتفاق كامل.

وكشفت مصادر دبلوماسية عربية للصحيفة اللبنانية أن هوكستين أجرى اتصالات مكثفة مع الجانب الإسرائيلي قبل قدومه إلى بيروت، وأنه انكب مع فريقه على صياغة ورقة العمل بلغة ذات طابع دبلوماسي، لكنه لم يتمكن من إيجاد صيغة تجعل المطالب الإسرائيلية قابلة لأن تحظى بموافقة لبنان.

وبحسب المصادر، فقد حمل الموفد الأمريكي ورقة عمل عرضها بالتفصيل على الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي، وناقش عناوينها وبعض التفاصيل الخاصة بدور الجيش مع قائده العماد جوزيف عون، كما عرض تصورا جديدا للقرار 1701 يقوم على مبادئ مختلفة، وأن التعديلات المقترحة لا تقتصر على آلية التنفيذ بل على أساس المهمة.

وبينت المصادر أن ورقة الموفد تطلب تعديل نص مقدمة القرار لجعله قرارا يهدف إلى إحلال السلام على الحدود بين لبنان وإسرائيل ومنع أي وجود مسلح في المناطق اللبنانية القريبة من هذه الحدود. وفي نقطة ثانية يطلب توسيع النطاق الجغرافي لسلطة القرار الدولي، إلى شمال نهر الليطاني بمسافة عدة كيلومترات، وأقله كيلومتران اثنان، على أن يصار إلى زيادة كبيرة في عديد القوات الدولية العاملة ضمن قوات حفظ السلام، ورفع عديد قوات الجيش اللبناني المفترض نشرها في تلك المنطقة.

وشملت ورقة هوكستين أيضا توسيع مهام القوات الدولية بحيث تشمل الحق في تفتيش أي نقطة أو مركبة أو موقع أو منزل يشتبه بأن فيه اسلحة، والحق في القيام بدوريات مفاجئة إلى أي منطقة في نطاق عمل القرار من دون الحاجة إلى إذن من السلطات اللبنانية، وأن يكون بمقدور القوات الدولية إطلاق عملية مسح متواصلة من خلال المسيّرات فوق كل المناطق التي يشملها النطاق الجغرافي للقرار، وفي حال قررت الدخول إلى ممتلكات خاصة، فإن لها الحق في ذلك، لكن بالتعاون مع الجيش اللبناني.

وكذلك توسيع نطاق عمل قوات الطوارئ الدولية لتشمل السواحل اللبنانية من الجنوب إلى الشمال، بما يشمل المرافئ اللبنانية، والحق في التدقيق في هوية السفن المتجهة اليها، خصوصا الى المنطقة التي تنتشر فيها القوات الدولية. وكذلك نشر فرق مراقبة في المطارات المدنية العاملة أو المقفلة، ونشر أبراج مراقبة ونقاط تدقيق على طول الحدود البرية للبنان مع سوريا من عكار شمالا إلى البقاع الغربي وراشيا جنوبا.

وبحسب معلومات “الأخبار”، فإن الموفد الأمريكي حاول جاهدا معرفة ثوابت حزب الله مع محاولة استكشاف حجم الضعف الذي أصاب المقاومة، من خلال التدقيق في نوع الردود التي سمعها.

وقالت المصادر المعنية إن الأمريكيين يعرفون أن الحديث يدور عن معركة دبلوماسية تواكب حربا شاملة وقاسية يشنها العدو، وبالتالي، فإن موقف المقاومة يبقى هو الأساس، بمعزل عن كل اللغو القائم من جهات محلية تعتبر أنها هي من يقرر مصير لبنان ومصير المقاومة.

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الحرب على غزة الحرب على لبنان الشرق الاوسط القوات الدولیة

إقرأ أيضاً:

أمين عام حزب الله يتهم إسرائيل بخرق اتفاق إطلاق النار "مئات" المرات  

 

 

بيروت - اتهم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم السبت 18يناير2025، إسرائيل بارتكاب مئات من الخروقات في اتفاق الهدنة، الذي يفترض استكمال تنفيذه بحلول الأسبوع المقبل، محذرا "لا تختبروا صبرنا".

جاءت تصريحاته خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى لبنان، الذي دعا إسرائيل إلى إنهاء عملياتها العسكرية و"احتلال" الجنوب، بعد شهرين تقريبا من وقف إطلاق النار بين حزب الله المدعوم من إيران وإسرائيل.

دعا قاسم الدولة اللبنانية إلى "الحزم في مواجهه الخروقات التي تجاوزت المئات، هذا الأمر لا يمكن أن يستمر".

وأكد "صبرنا على الخروقات لإعطاء فرصة للدولة اللبنانية المسؤولة عن هذا الاتفاق، ومعها الرعاة الدوليون، ولكن أدعوكم إلى ألا تختبروا صبرنا".

دخل اتفاق الهدنة حيز التنفيذ في 27 تشرين الثاني/نوفمبر، بعد شهرين من بدء مواجهة مفتوحة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني المدعوم من إيران. ويتبادل الجانبان الاتهامات بانتهاك الهدنة بشكل متكرر.

وينص اتفاق وقف اطلاق النار على انسحاب إسرائيل من مناطق دخلتها في جنوب لبنان، بحلول 26 كانون الثاني/يناير. ويشمل كذلك الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في العام 2006، والذي من بنوده ابتعاد حزب الله عن الحدود، ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان وحصره بالقوى الشرعية دون سواها.

وترأس فرنسا مع الولايات المتحدة لجنة للاشراف على آلية تنفيذ الاتفاق، تضم في عضويتها قوات اليونيفيل الى جانب لبنان واسرائيل.

ويشدّد معارضو حزب الله في لبنان والخارج على أن الحزب ضعف بشكل كبير من جراء الحرب.

تم انتخاب جوزاف عون رئيسا للجمهورية اللبنانية في التاسع من كانون الثاني/يناير، ما وضع حدا لشغور استمر أكثر من سنتين في سدة رئاسة البلاد.

وقال قاسم "مساهمتنا كحزب الله وحركة أمل هي التي أدّت إلى انتخاب الرئيس بالتوافق" مؤكدا "لا يستطيع أحد إقصاءنا من المشاركة السياسية الفاعلة والمؤثرة في البلد".

بعد اجتماعه مع عون السبت، أعرب غوتيريش عن أمله في أن يتمكن لبنان من فتح "فصل جديد من السلام". وقال الأمين العام للأمم المتحدة إنه في "زيارة تضامن" مع لبنان.

 

Your browser does not support the video tag.

مقالات مشابهة

  • مبعوث ترامب للشرق الأوسط: سنعمل على إنهاء الصراع في المنطقة
  • مبعوث ترامب للشرق الأوسط: سنسعى لتحقيق السلام وإنهاء الصراع في المنطقة
  • خبير: ترامب وجه رسائل واضحة للشرق الأوسط خلال حفل تنصيبه
  • الشرع مهنئا ترامب: نثق أنه القائد الذي سيجلب السلام للشرق الأوسط
  • لافروف: اتفاق إسرائيل وحماس لا يضمن الاستقرار في الشرق الأوسط
  • الصحف العربية.. الشرق الأوسط تحتفي بدخول اتفاق غزة حيز التنفيذ.. والنهار اللبنانية تسلط الضوء على مأساة أهالي غزة
  • الجيش اللبناني يعزز تمركزه في القطاعين الأوسط والغربي بعد انسحاب الاحتلال الإسرائيلي
  • بايدن قبل 24 ساعة من مغادرة منصبه: عملنا على تجنب حرب أوسع في الشرق الأوسط
  • أمين عام حزب الله يتهم إسرائيل بخرق اتفاق إطلاق النار "مئات" المرات  
  • مبعوث ترامب الخاص للشرق الأوسط يخطط لزيارة غزة