مع تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني.. رحلة في معبد أبو سمبل بين الماضي والحاضر
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
شهدت محافظة أسوان، احتفالات مبهجة اليوم الثلاثاء بظاهرة تعامد الشمس على رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل في حدث يحرص آلاف الزوار من المصريين والسياح على حضوره كل عام.
استعدادات الوزارة للاحتفال بظاهرة تعامد الشمسواستعدت وزارة السياحة والآثار، للحدث بالتعاون مع محافظة أسوان بتجهيزات مكثفة حيث تم ترميم كافة الأماكن التي تحتاج إلى تقوية وتثبيت النقوش الرائعة وألوانها عن طريق استخدام مواد خاصة.
وكانت ظاهرة تعامد الشمس تحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير من كل عام، حتى جاء عام 1964، بعد نقل معبد أبو سمبل وتقطيعه لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي فى بداية الستينيات من موقعه القديم، الذي تم نحته داخل الجبل، إلى موقعة الحالي، لتصبح تلك الظاهرة الفريدة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير من كل عام.
وهناك روايتان لسبب تعامد الشمس، الأولى: هي أن المصريين القدماء صمموا المعبد بناء على حركة الفلك لتحديد بدء الموسم الزراعي وتخصيبه، والرواية الثانية: هي أن هذين اليومين يتزامنان مع يوم مولد الملك رمسيس الثاني ويوم جلوسه على العرش.
وكانت الكاتبة البريطانية «إميليا إدوارد» والفريق المرافق لها، أول من رصد ظاهرة تعامد الشمس في شتاء عام 1874، ويعد كتابها المنشور عام 1899 بعنوان «ألف ميل فوق النيل»، هو أول توثيق مكتوب لهذه الظاهرة الفريدة التي تبدأ مع شروق الشمس وتستمر لمدة 20 أو 25 دقيقة فقط.
ويبلغ عمر هذه الظاهرة نحو 33 قرنا من الزمان، التي تعكس التقدم العلمي الذي توصل له القدماء المصريون في علم الفلك والنحت والتخطيط والهندسة والتصوير.
وتخترق أشعة الشمس الممر الأمامي لمدخل معبد رمسيس الثاني بطول 200 متر حتى تصل إلى قدس الأقداس الذي يكون من منصة تضم تمثال الملك رمسيس الثاني جالسا وبجواره تمثال الإله رع حور أخته والإله آمون وتمثال رابع للإله بتاح، وتتعامد الشمس على وجه 3 تماثيل فقط، هي تمثال الملك رمسيس الثاني، جالسا وبجواره تمثال الإله رع حور أخته، والإله آمون، بينما لا تتعامد على تمثال الإله بتاح لأنه إله الظلام عند المصريين القدماء.
معبد أبو سمبلويعد معبد أبو سمبل، أحد أكثر المعالم الأثرية روعة في مصر، وقد بني في عهد الأسرة الـ 19 بقرار من الملك رمسيس الثاني، وشيد الملك رمسيس الثاني معبده الكبير في أبو سمبل، وشيد بجواره معبداً لزوجته الملكة نفرتاري.
ويعتبر معبدا أبو سمبل، جزءً من مواقع التراث العالمي لليونسكو المعروف باسم «آثار النوبة»، والتي تمتد من أبو سمبل إلى فيلة (قرب أسوان)، نحتت المعابد كنصب دائم للملك رمسيس الثاني وللملكة نفرتاري، احتفالاً بانتصاره في معركة قادش.
واكتشف الرحالة السويسري «إبراهيم بوركهارت» المعبد عام 1817، وقد تعرض معبد أبو سمبل عقب بناء السد العالي للغرق نتيجة تراكم المياه خلف السد العالي وتكون بحيرة ناصر.
وبدأت الحملة الدولية لإنقاذ آثار النوبة في عام 1959، بعد أن كانت تحت التهديد بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر النيل، بعد عملية بناء السد العالي في أسوان، لذلك أسرعت الحكومة المصرية متمثلة في وزير الثقافة الأسبق الدكتور ثروت عكاشة، في مخاطبة اليونيسكو لاتخاذ خطوات جادة وتوجيه نداء دولي لكل دول العالم للمشاركة في مشروع إنقاذ آثار النوبة.
و في عام 1964 بدأ فريق عمل متعدد الجنسيات من علماء الآثار والمهندسين ومشغلي المعدات الثقيلة الماهرة في العمل معا لإنقاذ معبدي أبو سمبل «معبد أبو سمبل الكبير والصغير».
واستغرق العمل لنقل المعبدين قرابة ست سنوات، حيث تم البدء في تقطيع المعبدين بعناية فائقة إلى كتل كبيرة، تصل الواحدة منها إلى 30 طنا وتم نقلها وأعيد تركيبها مرة أخرى في موقع جديد على ارتفاع 65 متراً، وعلى بعد 200 متر عن سطح مياه بحيرة ناصر، في واحدة من أعظم تحديات الهندسة الأثرية في التاريخ ليتم بعد ذلك الحفاظ على هذه المعابد لتبقي حية حتى يومنا الحاضر شاهدة على عظمة البناء في مصر في الماضي والحاضر.
وقبل البدء في عملية نقل المعبدين وبالتحديد في عام 1956 تم إنشاء مركز تسجيل الآثار المصرية لتسجل وتوثيق المعابد، حيث لعب دورا هاما في عملية الإنقاذ باعتباره الجهة العلمية المنوطة بتوثيق وتسجيل الآثار المصرية، حيث قام المركز بتوثيق وتسجيل المعبدين بالكامل قبل وأثناء وبعد عملية الإنقاذ عن طريق الرفع المعماري، والتصوير الفوتوغرافي، والرسم الخطي (الفاكسميلي)، لجميع المناظر والنقوش الموجودة على جدران المعبدين من الخارج والداخل، وهي محفوظة الآن في أرشيف المركز.
جدير بالذكر أنه بدأ بناء هذين المعبدين في حوالي عام 1264 قبل الميلاد، واستغرق البناء حوالي عشرين عاماً حتى عام 1244 قبل الميلاد.
وقد كرس معبد أبو سمبل الكبير( معبد رمسيس الثاني) لعبادة رع حور آختي وبتاح وآمون رع، أكبر ثلاثة آلهة في الدولة المصرية في ذلك الوقت، تتكون واجهة المعبد الكبير من أربعة تماثيل ضخمة لرمسيس الثاني، الواحد منها بارتفاع 22 م.
وقد تم تصميم المعبد لتشرق الشمس على وجه تمثال رمسيس الموجود في قدس الأقداس.
ويقع إلى الشمال من معبد رمسيس الثاني، المعبد الصغير لزوجته نفرتاري ولا يفصلهما إلا وادٍ صغير. وقد كُرس لعبادة الإلهة حتحور.
اقرأ أيضاًظاهرة فلكية فريدة.. الشمس تتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني بمعبد أبو سمبل
انتهاء استعدادات «أبو سمبل» للاحتفال بظاهرة تعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: تعامد الشمس في معبد أبو سمبل ظاهرة تعامد الشمس على رمسيس الثاني معبد أبو سمبل ظاهرة تعامد الشمس على رمسیس الثانی الملک رمسیس الثانی بظاهرة تعامد الشمس الشمس على وجه معبد أبو سمبل السد العالی
إقرأ أيضاً:
تحذير جديد من انتشار ظاهرة “لسان التدخين الإلكتروني”
#سواليف
حذّرت #طبيبة_أسنان من انتشار #ظاهرة ” #لسان_التدخين_الإلكتروني”، والتي قد تؤدي إلى فقدان مؤقت لحاسة #التذوق نتيجة الإفراط في استخدام #السجائر_الإلكترونية.
رغم أن التدخين الإلكتروني يروّج له كوسيلة للإقلاع عن #التدخين_التقليدي، إلا أن الاستخدام المفرط له قد يسبب #مشكلات_صحية، خاصة في الفم.
وأوضحت الدكتورة سميتا ميرا، طبيبة الأسنان الرئيسية في عيادة Neem Tree Practice للأسنان، أن استهلاك كميات كبيرة من النيكوتين، إلى جانب جفاف الفم الناتج عن التدخين الإلكتروني، يؤدي إلى انخفاض القدرة على تذوق الطعام.
مقالات ذات صلة أطعمة لا غنى عنها.. نظام غذائي شائع قد يحد من خطر الإصابة بالسرطان 2025/03/01وأضافت: “إذا كنت تعاني من لسان التدخين الإلكتروني، فمن الضروري تقليل استخدام السجائر الإلكترونية والاهتمام بصحة الفم”.
وللتخفيف من أعراض “لسان التدخين الإلكتروني”، نصحت سميتا بما يلي:
شرب كميات كافية من الماء: يعد الجفاف أحد الأسباب الرئيسية للحالة، لذا فإن الحفاظ على الترطيب أمر ضروري. تنظيف الفم جيدا: من خلال غسل الأسنان وتنظيف اللسان بفرشاة الأسنان أو مكشطة اللسان.مخاطر أخرى للتدخين الإلكتروني على الفم
تساقط الأسنان بسبب تأثير المواد الكيميائية على اللثة والعظام الداعمة للأسنان. زيادة خطر الإصابة بسرطان الفم، حيث تحتوي بعض سوائل التدخين الإلكتروني على مواد كيميائية قد تسبب تلفا للخلايا الفموية. جفاف الفم وحساسية الأسنان نتيجة تقليل إنتاج اللعاب، ما يزيد من خطر تسوس الأسنان. رائحة الفم الكريهة بسبب تراكم البكتيريا وجفاف الفم. ضعف مناعة الفم التي يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات وأمراض اللثة.وأشارت سميتا إلى أن الإقلاع عن التدخين الإلكتروني يحسن صحة الفم بشكل كبير، واقترحت بعض الطرق للمساعدة في ذلك، مثل:
استخدام لاصقات النيكوتين كبدائل. الانضمام إلى مجموعات دعم توفر النصائح والتشجيع. استخدام تطبيقات إلكترونية لتتبع التقدم في الإقلاع عن التدخين. استشارة طبيب الأسنان للحصول على نصائح مخصصة لكل حالة.