قالت الولايات المتحدة أمس الاثنين إن إرسال كوريا الشمالية قوات لدعم روسيا في أوكرانيا من شأنه أن يشكل "تطورا خطيرا"، في حين طالبت كوريا الجنوبية بالسحب الفوري لتلك القوات.

وقال روبرت وود نائب السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة إن واشنطن اطلعت على تقارير تفيد بإرسال كوريا الشمالية قوات وتتهيأ لإرسال مزيد من الجنود إلى أوكرانيا للقتال إلى جانب روسيا.

وأضاف "إذا صح ذلك، فإن هذا الأمر يشكل تطورا خطرا ويثير قلقا بالغا ويعكس ترسيخا واضحا للعلاقات العسكرية بين كوريا الشمالية وروسيا"، وقال إن واشنطن بصدد التشاور مع حلفائها وشركائها "بشأن تداعيات خطوة دراماتيكية كهذه".

كما قال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة نيكولا دو ريفيير في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي إن نشر جنود كوريين شماليين من شأنه أن يشكل تصعيدا إضافيا.

وأمس الاثنين، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيدانت باتيل، إن الوزارة لم تتوصل بعد إلى ما يمكنها من تأكيد تلك التقارير وما إذا كانت دقيقة، وهو التصريح ذاته الذي أدلى به وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أمس الأول الأحد.

وكذلك قال رئيس حلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته يوم الخميس إنه لا توجد أدلة على وجود كوريا الشمالية في هذه المرحلة.

من جهتها طالبت كوريا الجنوبية أمس الاثنين بالسحب الفوري للقوات الكورية الشمالية من روسيا، واستدعت السفير الروسي في سول للاحتجاج على زيادة التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وموسكو.

وخلال اجتماع مع السفير الروسي جورجي زينوفييف، أدان النائب الأول لوزير الخارجية الكوري الجنوبي كيم هونغ كيون "بأشد العبارات" نشر كوريا الشمالية للقوات التي قال إنها تشكل "تهديدا أمنيا كبيرا" لكوريا الجنوبية والمجتمع الدولي، بحسب بيان أصدرته الخارجية الكورية الجنوبية.

ونقل عن السفير الروسي القول إن التعاون بين روسيا وكوريا الشمالية لا يستهدف المصالح الأمنية لكوريا الجنوبية.

وأمس الأول الأحد طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بردود فعل دولية قوية على ما وصفه بتورط كوريا الشمالية بدرجة أكبر في الحرب مع روسيا، وقال في كلمة مصورة إنه توجد أدلة كافية من الأقمار الاصطناعية وأدلة مصورة تقطع بأن كوريا الشمالية لم ترسل معدات إلى روسيا فحسب، بل أرسلت أيضا جنودا لنشرهم.

وكانت وكالة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية (إن إيه إس) أكدت الجمعة، أن كوريا الشمالية قررت إرسال "قوة كبيرة من الجنود" إلى روسيا لدعمها في الحرب ضد أوكرانيا، وأنها قد أرسلت في الشهر الحالي بالفعل حوالي 1500 جندي من العمليات الخاصة إلى روسيا.

ووفق تقديرات أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية، فإن كوريا الشمالية يمكن أن ترسل ما يصل إلى 12 ألف جندي لمؤازرة روسيا.

وكانت روسيا نفت سابقا استخدام قوات كورية شمالية في حربها ضد أوكرانيا، في حين لم تعلق وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية على المسألة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات کوریا الجنوبیة کوریا الشمالیة

إقرأ أيضاً:

التبدّل في الخطاب الأمريكي تجاه روسيا.. هل سيُترجم في الواقع؟

في العادة، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى استخدام معجم ثابت عند الحديث عن الدول "المارقة" أو الخصوم والأصدقاء. كان موقفها في أفغانستان واضحًا، وكذلك في العراق وفيتنام، وتجاه إسرائيل. لكن الأمر ذاته لا ينطبق عندما يتعلق بروسيا.

اعلان

أدى التبدل في السياسة الأمريكية تجاه روسيا بعد تولي دونالد ترامب الحكم إلى إرباك داخل غرف البيت الأبيض، حتى بات المسؤولون الأمريكيون غير قادرين على تصنيف موسكو بشكل واضح للشعب. هل هي العدو ذاته الذي استدعى فتح خزائن البنتاغون على مصراعيها، وتقديم 60 مليار دولار للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بين الحين والآخر (كما يزعم ترامب)؟ هل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو ذاته الذي قالت عنه الولايات المتحدة إنه زعيم يسعى إلى تقويض أمن أوروبا والغرب؟ أم أنه شخص ذكي وودود، يُمكن أن يصبح شريكًا اقتصاديًا في المستقبل القريب؟

هي فكرة على قدر أهميتها، على قدر ما تبدو ساخرة. وقد عالجتها صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بشكل طريف عندما قالت إن رؤساء الاستخبارات في البلاد، عندما يمثلون أمام الكونغرس يوم الثلاثاء لتقديم أول "تقييم علني للتهديد العالمي" في فترة ولاية الرئيس ترامب الثانية، سيواجهون خيارًا صعبًا عندما يأتون على ذكر الكرملين.

قبل تولي الزعيم الجمهوري الرئاسة، تبنت واشنطن وحلفاؤها وجهة نظر عدائية ثابتة بشأن بوتين، لأنه "استغفل الأوروبيين والبيت الأبيض، ولديه أطماع كبيرة يسعى من خلالها إلى تقويض الأمن العالمي". أما بعد عودة ترامب، فقد أصبح الجاسوس السوفياتي السابق شريكًا تجاريًا مستقبليًا جديرًا بالثقة، يسعى ببساطة إلى إنهاء حرب بغيضة والسيطرة على أجزاء من أوكرانيا التي "هي من حقه" واستئناف علاقة منتظمة مع الولايات المتحدة.

أمام هذا التغيير الجذري، تقول الصحيفة الأمريكية إنه سيتعين على المديرة الجديدة للاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، والمدير الجديد لوكالة الاستخبارات المركزية، جون راتكليف، أن يعرفا كيف يسيران على الخط الرفيع لوصف روسيا كخصم حالي وشريك مستقبلي.

لكن في المقابل، يبرز سؤال محوري: هل التحول في الخطاب الأمريكي سيترجم إلى تغييرات ملموسة في الأمن العالمي؟

الأداء الأمريكي خلال هدنة الـ30 يومًا

في هذا السياق، يرى عدد من المراقبين أن تحصيل الجواب رهن بعدة مؤشرات، منها كيف ستتعامل واشنطن مع قضية وقف إطلاق النار لمدة 30 يومًا في أوكرانيا، ومدى استعداد ترامب لقطع المساعدات نهائيًا عن أوكرانيا بعدما التزمت إدارة جو بايدن بتقديم عشرات المليارات من المساعدات.

Relatedزيلينسكي يتهم بوتين بعرقلة جهود السلام قبل انطلاق محادثات السعوديةزيلينسكي: العقوبات على موسكو وتعزيز حلف العالم الحر والضمانات الأمنية.. طريق أوكرانيا إلى السلامترامب: أنا الوحيد القادر على إيقاف بوتين.. وعلاقتي جيدة معه ومع زيلينسكيمصير معاهدة "ستارت" الجديدة

نقطة ثانية يُمكن أن تجيب عن هذا الأمر هي مصير معاهدة "ستارت" الجديدة، أو اتفاقية الحد من استخدام الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، والتي من المقرر أن تنتهي صلاحيتها العام المقبل.

إذ يرى البعض أنه إذا اتفق الطرفان على العودة إلى المعاهدة وتمديدها، أو حتى دعوة الصين إلى محادثات نووية، فسيكون لذلك انعكاس كبير على الأمن العالمي، وقد يمهد الطريق أمام نظام عالمي جديد، غير خاضع لدوافع الحرب الباردة.

ترامب ماض في سياسة "أمريكا أولًا"

من جهته، عقد مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث أمريكي متخصص في السياسة الخارجية الأمريكية والعلاقات الدولية، ندوة لمعالجة هذا الشأن استضافت عددًا من الخبراء، عالجوا فيها حدود التفاهمات الأمريكية-الروسية. وتطرقوا إلى عدة ملفات منها العقوبات المفروضة على موسكو، واستمرار الحرب في أوكرانيا، وقدرات روسيا العسكرية، والديناميكيات السياسية داخل الكرملين، والتفاعل الأوسع للولايات المتحدة مع موسكو.

يشير أحد الخبراء في الندوة إلى أن ترامب جاد في تطبيع العلاقات مع روسيا، ويأتي ذلك ضمن استراتيجية الزعيم الجمهوري "أمريكا أولًا". لذلك فإنه يرى أن واشنطن جادة في تقديم تنازلات للكرملين، ما جعل بوتين الرابح على الصعيدين العسكري والسياسي.

ويلفت المشاركون إلى وجود شعور بالخيبة لدى الدول الأوروبية، التي ترى، بحسبهم، أنها لم تستطع أن "تتوحد" بما فيه الكفاية، وأن تتصدى بشكل حازم في الملف الأوكراني أو في ملفات جيوسياسية أوسع.

فيما يخص الهدنة بين كييف وموسكو، يؤكد المشاركون على وجود شكوك حول مدى صمودها وفعاليتها. لكن يعتقد البعض أن ترامب ماضٍ في علاقاته مع روسيا، وسيتجاوز أوروبا في ذلك.

أمريكا بين العلاقات التجارية والعمل الاستخباري

يبدو أن واشنطن تميل نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع موسكو، خاصة بعد أن أدرج ترامب مسألة رفع العقوبات ضمن المفاوضات. ولكن هناك مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى حدوث إرباك أو انقسام بين وجهة النظر التجارية التي يتبناها الزعيم الجمهوري وبين جهاز الاستخبارات.

إذ تنقل "نيويورك تايمز" عن السيناتور مارك وارنر من ولاية فرجينيا، وهو ديمقراطي في لجنة الاستخبارات بالمجلس، قوله إن تعليقات إدارة ترامب الإيجابية تجاه روسيا مربكة للغاية بالنسبة إلى الجواسيس الأمريكيين.

ولفت وارنر إلى أن تبني البيت الأبيض سياسة مغايرة سينعكس على العمل الاستخباراتي العالمي، حيث قد يصبح التعاون مع واشنطن في هذا الصدد أقل.

Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية السلطات الإسرائيلية تُفرج عن مخرج فيلم "لا أرض أخرى" عقب احتجازه وتعرضه للضرب من قبل مستوطنين بعد عضّ حراس الأمن وتوجيه إهانات عنصرية.. تجريد ملكة جمال اسكتلندا من لقبها كوبيليوس لـ "يورونيوز": الاتحاد الأوروبي يحتاج إلى 70 مليار يورو على الأقل لتعزيز التنقل العسكري فلاديمير بوتينروسياالولايات المتحدة الأمريكيةدونالد ترامبأوروباالحرب في أوكرانيا اعلاناخترنا لكيعرض الآنNext هدنة برعاية أمريكية.. اتفاق بين موسكو وكييف بشأن أمن الطاقة والملاحة البحرية يعرض الآنNextعاجل. الجيش السوداني يحاصر مطار الخرطوم والمناطق المحيطة به يعرض الآنNext المفوضية الأوروبية تدرس مشاريع للتعدين في السنوات المقبلة يعرض الآنNext زعيم المعارضة التركية يزور إمام أوغلو في سجنه يعرض الآنNext "خلل بسيط".. هكذا وصف ترامب فضيحة نشر خطة العمليات العسكرية على سيجنال اعلانالاكثر قراءة هل يؤيد البريطانيون إنشاء جيش أوروبي يضم المملكة المتحدة؟ ما هي الدوامة الغريبة المتوهجة في ليل أوروبا الحالِك؟ فضيحة أمنية في واشنطن والديموقراطيون يطالبون باستقالة وزير الدفاع إيران تكشف عن مدينة صاروخية تحت الأرض... آلاف الصواريخ الدقيقة عاجل. مقتل مراسلة القناة الروسية الأولى بانفجار لغم أرضي بالقرب من الحدود الأوكرانية اعلان

LoaderSearchابحث مفاتيح اليومدونالد ترامبدفاعقوات الدعم السريع - السودانالسياسة الأوروبيةسورياالمملكة المتحدةالخرطومروسياأوكرانيااليمنالمفوضية الأوروبيةالاتحاد الأوروبيالموضوعاتأوروباالعالمالأعمالGreenNextالصحةالسفرالثقافةفيديوبرامجخدماتمباشرنشرة الأخبارالطقسآخر الأخبارتابعوناتطبيقاتتطبيقات التواصلWidgets & ServicesAfricanewsعرض المزيدAbout EuronewsCommercial ServicesTerms and ConditionsCookie Policyسياسة الخصوصيةContactWork at Euronewsتعديل خيارات ملفات الارتباطتابعوناالنشرة الإخباريةCopyright © euronews 2025

مقالات مشابهة

  • كوريا الجنوبية: بيونج يانج أرسلت 3 آلاف عسكري إضافي إلى روسيا
  • كوريا الشمالية ترسل 3000 جندي إضافي إلى روسيا
  • زيلينسكي: لا نقبل أن تشترط روسيا علينا عدد القوات الأوكرانية أو تسليحها
  • ماكرون: القوة الأوروبية المقترحة في أوكرانيا يمكنها الرد حال تعرضها لهجوم من روسيا
  • روسيا: راضون عن التقدم المحرز في الحوار مع واشنطن
  • أوكرانيا: روسيا لن تسعى للسلام.. وبريطانيا لا تريد وقف الحرب
  • التبدّل في الخطاب الأمريكي تجاه روسيا.. هل سيُترجم في الواقع؟
  • سفير روسيا الجديد يتجه إلى واشنطن لتسلم مهامه
  • الأمم المتحدة: إرسال قوات حفظ السلام لأوكرانيا أمر «نظري جداً»
  • واشنطن بوست: القوات الأوروبية في أوكرانيا قد تواجه صعوبة بدون دعم الولايات المتحدة