المبادرة السودانية ضد الحرب، دعت جميع القوى الوطنية التي فجرت الثورات للقيام بدورها والمضي نحو الاصطفاف من أجل تحقيق مطالب الشعب في الحرية والسلام والعدالة.

الخرطوم: التغيير

طالبت المبادرة السودانية ضد الحرب- المملكة المتحدة، بوقف جميع الأعمال العدائية وإحلال السلام في جميع أنحاء السودان، وأكدت ضرورة محاسبة قادة الحرب، ونادت بتثبيت مبادئ عدم الإفلات من العقاب.

وقالت المبادرة في بيان بمناسبة الذكرى 60 على ثورة أكتوبر 1964م المجيدة، إن الذكرى تأتي في وقت تواجه فيه البلاد تحديات جسيمة تتمثل في الحروب والنزاعات، وأكدت أن السلام هو الخيار الوحيد لبناء وطن يسوده الأمان والاستقرار.

وأعلنت أن موقفها الثابت هو وقف الحرب وإحلال السلام في جميع أنحاء السودان، ودعت جميع القوى الوطنية التي فجرت الثورات للقيام بدورها والمضي نحو الاصطفاف من أجل تحقيق مطالب الشعب في الحرية والسلام والعدالة.

وشددت المبادرة على محاسبة قادة الحرب من أجل عدم تكرار الحروب واستمرار الدمار، وقالت إنه يجب الإصرار على تقديم قادة الحرب إلى محاكمات عادلة تتناسب مع الجرائم ضد الإنسانية والاعتداءات الجسيمة على أبناء وبنات الشعب، وجبر الأضرار النفسية والمادية لجميع المتضررين.

وأكدت ضرورة تثبيت مبادئ عدم الإفلات من العقاب، وأضافت أنه “من المهم تثبيت مبادئ ضمان عدم الإفلات من العقاب وعدم سقوط الجرائم بالتقادم، حتى لا تتكرر”.

وأعلنت المبادرة أنها ستنظم احتفالاً بمناسبة ذكرى ثورة اكتوبر بالمملكة المتحدة، وأهابت بالجميع المشاركة في هذا الحدث الهام ليظهر للعالم أن صوت الشعب السوداني لن يهدأ حتى يتحقق السلام والحرية، ويبني معًا دولة العدالة.

وجددت العهد بالسير على درب المناضلين والشهداء الذين ضحوا من أجل وطنهم، والعمل من أجل تحقيق السلام والعدالة.

ووقع على البيان فرعيات الأحزاب المركزية في المملكة المتحدة وشملت كلاً من: “حزب البعث السوداني، حزب الأمة القومي، الحزب الشيوعي السوداني المملكة المتحدة وإيرلندا، الحركة الشعبية- التيار الثورى الديمقراطي، الجبهة السودانية للتغيير، التجمع الاتحادي، الاتحاد النسائي، حركة 27 نوفمبر، الهيئة النقابية للأطباء السودانيين- المملكة المتحدة ولندن فور سودان”.

الوسومالتجمع الاتحادي الحزب الشيوعي السوداني السودان المبادرة السودانية ضد الحرب المملكة المتحدة ثورة اكتوبر 1964 حزب الأمة القومي حزب البعث السوداني

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: التجمع الاتحادي الحزب الشيوعي السوداني السودان المبادرة السودانية ضد الحرب المملكة المتحدة ثورة اكتوبر 1964 حزب الأمة القومي حزب البعث السوداني المملکة المتحدة من أجل

إقرأ أيضاً:

كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟

القدس المحتلة- على وقع الأحداث المتسارعة واتساع دائرة الاحتجاجات المطالبة بإتمام صفقة التبادل وإعادة المحتجزين، والانقسامات التي تأتي على خلفية ما عُرف بـ"الإصلاحات في الجهاز القضائي"، وإقالة رئيس جهاز "الشاباك" رونين بار، ومحاولات تقويض صلاحيات المحكمة العليا، يتعمد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو زيادة وتيرة التصعيد الأمني على جبهات القتال، خاصة على جبهتي قطاع غزة والضفة الغربية.

ويسابق نتنياهو الزمن، وهو الذي يحاكم بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، من أجل احتواء الصراعات الداخلية وإخماد الاحتجاجات التي أشعلها فتيل انتهاكه اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتحلل من صفقة التبادل بالإبقاء على 59 إسرائيليا محتجزا لدى حركة حماس، منهم 24 على قيد الحياة.

وعليه، يسعى نتنياهو، حسب قراءات المحللين والباحثين، إلى إخضاع مؤسسات الدولة، من أجل ترسيخ سردية أن الأجهزة الأمنية مسؤولة عن الإخفاق، وأن رئيس الوزراء لم يكن يعلم بتفاصيل أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وبالتالي فهو لا يتحمّل مسؤولية الإخفاق، وأكدوا أن ما يحكم نتنياهو في الصراعات الداخلية والحروب متعددة الجبهات "مصلحته السياسية الشخصية".

إعلان

وأجمعت التحليلات أن نتنياهو نجح بإخضاع السلطة التشريعية "الكنيست" إلى السلطة التنفيذية (الحكومة)، وذلك عبر تشريع قوانين تسهم في إخضاع مؤسسات الدولة لسلطة رئيس الوزراء، وكذلك التمهيد لتشريعات تمعن في إخضاع السلطة الثالثة (الجهاز القضائي) للحكومة المنتخبة.

شلحت: نتنياهو عمد إلى استخدام الحرب لتحقيق أهداف الحكومة (الجزيرة) غايات نتنياهو

وفي قراءة لتصاعد الصراع السياسي والقضائي بين الحكومة والمعارضة، يقول الباحث بالشأن الإسرائيلي أنطوان شلحت إن "نتنياهو وبعد ما يمكن توصيفه بإنجازات على جبهات القتال، منح الحكومة فائضا من القوة السياسية، بالرجوع إلى تنفيذ المخططات القديمة على المستوى الداخلي، والتي كانت على الأجندة قبل أحداث السابع من أكتوبر، وأبرزها الإصلاحات بالجهاز القضائي".

وأوضح شلحت للجزيرة نت أن هذه الإصلاحات، التي توصف في إسرائيل على أنها "انقلاب" على نظام الحكم، كانت في صلب اتفاقيات الائتلاف، وعلى رأس أولويات برامج وأجندة الحكومة منذ توليها سدة الحكم في نهاية 2022، وذلك بهدف إخضاع الجهاز القضائي للسلطة التنفيذية ولرغبات نتنياهو، الذي تصل عقوبة تهمه الجنائية للسجن الفعلي.

ويعتقد أن نتنياهو وضع إستراتيجية تهدف لإخضاع كافة مؤسسات الدولة للحكومة، ومن ضمنها سلطات إنفاذ القانون والأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية، سعيا منه لتفادي إمكانية الزج به في السجن، وسط الترويج إلى وجود ما يُسمى بـ"الدولة العميقة" التي تستهدفه هو شخصيا والائتلاف الحكومي الذي يترأسه.

وسوّغ شلحت إجراءات الحكومة التي ساهمت بتصعيد الصراع السياسي مع أحزاب المعارضة بالقول إن "غايات نتنياهو تتلخص باختيار تركيبة قضاه تحتكم إلى مبدأ الولاء لرئيس الوزراء وليس لمبدأ المهنية القانونية، وذلك من أجل تخفيف العقوبة والتوصّل إلى صفقة تحول دون الزج به في السجن".

إعلان

 

استمرار التوتر

وردا على سؤال كيف ستنعكس سياسات الحكومة على الحرب في غزة والتصعيد في الضفة الغربية؟ أوضح شلحت أن نتنياهو وبعد معركة طوفان الأقصى عمد إلى إخضاع سير الحرب لأهداف الحكومة، وقال "أعتقد أنه يكتفي بحالة التصعيد الحالية، إلا إذا خرجت الأحداث الداخلية عن السيطرة، فهو معني باستمرار التوتر الأمني الذي يشهد تصعيدا وأحيانا انحسارا".

ويعتقد أن تصاعد وتيرة الضغط الإسرائيلي الداخلي المتمثل بالإضراب العام الشامل أو العصيان المدني، وكذلك التهديد بالعصيان الضريبي، كلها مسائل ممكن أن تؤثر على قرارات الحكومة بشأن طبيعة القتال على جبهات الحرب، أو التعامل مع الأزمات السياسية الداخلية، وكذلك مدى استمرار تماهي المؤسسة الأمنية مع الحكومة، ومدى اتساع ظاهرة رفض الخدمة العسكرية بصفوف الجيش النظامي وقوات الاحتياط.

وإلى جانب هذه العوامل الداخلية، يرى شلحت أن نتنياهو الذي يحظى بدعم من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بكل ما يتعلق بالتصعيد على جبهات القتال، لم يعد هو صاحب القول الفصل بكل ما يتعلق بالحرب أو التهدئة، لافتا إلى ارتهان حكومة نتنياهو للموقف الأميركي وضغوطات واشنطن بالتوصل لاتفاق غزة وصفقة التبادل، وتمديد اتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان.

غزاوي: الصراع السياسي بإسرائيل مرشح لمزيد من التفاقم والصدام المباشر (الجزيرة) تفاقم الصراع

القراءة ذاتها استعرضها الكاتب والباحث الأكاديمي ساهر غزاوي، الذي يعتقد أن معسكر المعارضة يتماهى إلى حد كبير مع الحكومة بكل ما يتعلق بالحرب على غزة والضفة، لكنه يختلف معها بشأن ترتيب الأولويات، ولا يوجد لديه الكثير من أوراق الضغط. ويقول "منذ 7 أكتوبر، لا نرى أي خلاف جوهري بشأن الحرب، هناك تباين بالمواقف والتكتيكات والأولويات وفي ملف المحتجزين".

ووسط التوافق بين المعارضة والائتلاف حيال الحرب وكيفية مواجهة من يصفونهم بـ"الأعداء" الخارجيين، تفتقد أحزاب المعارضة للقوة، التي من شأنها أن تجبر الحكومة على التراجع عن خططها وإجراءاتها الداخلية، بكل ما يتعلق بالإصلاحات في الجهاز القضائي أو التغييرات بالأجهزة الأمنية، وعلى رأسها إقالة رئيس الشاباك.

إعلان

ويعتقد غزاوي أن هذ الصراع والاستقطاب السياسي والحزبي في تفاقم وتصاعد مستمر، ويقول للجزيرة نت إن "الصراع المتصاعد بإسرائيل من شأنه أن يصل إلى الصدام المباشر، ويترجم بالشارع العام عبر الاحتكاك، من خلال المظاهرات والاحتجاجات للمعسكرين السياسيين المعارض والداعم للحكومة".

ولفت الباحث الأكاديمي إلى أن الصراع من شأنه أن يأخذ مناحي مختلفة، لا تقتصر فقط على المواجهة والاحتكاك المباشر، وإنما الصراع من أجل إحكام السيطرة على مؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية والقضائية والشرطة، وإخضاعها لأجندة وأيديولوجية الأحزاب الحاكمة، وهو عمليا ما يقوم به نتنياهو مع أحزاب اليمين المتطرف، ممثلا بحزبي "الصهيونية الدينية" و"عظمة يهودية".

ورجّح غزاوي أن الصراع السياسي بإسرائيل مرشح لمزيد من التفاقم، مشيرا إلى أنه في ظل التناغم ما بين أحزاب الائتلاف الحاكم التي تحتكم فيما بينها إلى لقاء المصالح، لا يوجد هناك أي ملامح للوصول إلى تسوية بين أحزاب المعارضة والحكومة، التي تمعن بالاستمرار في سياساتها الداخلية المثيرة للخلافات والانقسامات.

مقالات مشابهة

  • عربية النواب تطالب المجتمع الدولي بوقف ممارسات حكومة الاحتلال باقتحام المسجد الأقصى
  • الأمم المتحدة تطالب بوقف فوري لإطلاق النار في غزة وفتح المعابر
  • مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
  • نادية مصطفى تطالب بوقف فقرة الحيوانات المفترسة بالسيرك
  • إعادة بناء القرية السودانية: رؤية لمستقبل مستدام بعد الحرب
  • ‏السودان يقدم خارطة طريق السلام إلى الأمم المتحدة وشروط وقف إطلاق نار وإطلاق عملية سياسية ومستقبل الدعم السريع.. و(السوداني) تورد التفاصيل الكاملة
  • نتنياهو والصراع الداخلي ضدّه
  • إشعال فتيل الحرب التجارية العالمية.. ترامب يفرض رسومًا شاملة على جميع الواردات
  • كيف ينعكس الصراع بين نتنياهو والمعارضة على الحرب في غزة‎؟
  • السوداني يعفي مستفيدي الحماية الاجتماعية من جميع الرسوم