بيروت تساوم واشنطن... انتخاب الرئيس بعد الهدنة
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
كتب ميشال نصر في" الديار": هوكشتاين وفقا للمصادر، لم يطرح المطالب «الاسرائيلية» مباشرة، انما ركز على ان القرار 1701 بصيغته الحالية تسوده الكثير من الثُغر، لجهة آليات التطبيق التي لم تحترم ولم تطبق، بحجة الوضع في البلد والتركيبة السياسية والتوزنات الاقليمية، من هنا الطرح الاميركي الذي تضمن نقاط سبق لواشنطن ان طرحتها اكثر من مرة في مجلس الامن، اثناء بحث القرار 1701 والتجديد للقوات الدولية، غير ان الجانب اللبناني كان «يطير» محاولات التطبيق الجدي التدريجي للقرار.
ورأت المصادر ان واشنطن وخلافا لما يتم تداوله تؤيد «اهداف» المطالب «الاسرائيلية»، انما وفقا لصيغة تحفظ السيادة اللبنانية، من هنا البحث عن تغيير طبيعة وتركيبة قوة اليونيفيل المنتشرة في الجنوب، لجهة جعلها اولا قوة قادرة على التحرك «بحزم»، اعطائها حرية الحركة الكاملة التي تتمتع بها اي قوة حفظ سلام، والاهم اعطاء القوة الدولية كل الامكانات والوسائل لتأمين تطبيق كامل البنود، بما فيها حق المشاركة والمراقبة لكامل الحدود اللبنانية.
وتابعت المصادر ان النقطة الثانية التي بحثها هوكشتاين ارتبطت بملف رئاسة الجمهورية، حيث ثمة ضغط داخلي اميركي على الادارة من قبل بعض رجال الكونغرس، واللوبي الكاثوليكي المدعوم فاتيكينيا، لحث البيت الابيض على اتخاذ خطوات عملية تجبر الاطراف اللبنانية المعنية على انتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب جدا، وفقا لما ينص عليه الدستور، دون اي مماطلة او تعطيل، تحت التهديد بفرض عقوبات قاسية على المعطلين. علما ان ثمة من يعتقد ان هذا الملف سيبقى اسير «مين قبل مين البيضة او الدجاجة»، الى ان يكتب الاميركي امرا كان مفعولا، حيث ثمة قناعة راسخة بان واشنطن لم تحسم بعد اخراجها الرئاسي في بيروت، كيلا نقول خيارها، رغم ان «البروفايل» بات جاهزا ولائحة الاسماء ضاقت الى ابعد الحدود.
واشارت المصادر الى ان المشكلة اللبنانية الاساسية راهنا، تكمن في ان لبنان الرسمي يطالب بتطبيق الورقة التي كان سبق وحملها معه الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان، ورفضت بالكامل سابقا، وهي بالنسبة للاميركيين باتت بحكم غير الموجودة، وهو ما ترجمته المشاركة الاميركية الهزيلة في مؤتمر باريس، حيث ستمثل على مستوى موظف في وزارة الخارجية مكلف الملفات الانسانية والاغاثية، ما يسقط اي تغطية سياسية عما يمكن ان يصدر، وهو موقف انعكس ايضا على تمثيل الرياض، التي لم تحدد حتى الساعة طبيعة ممثلها، وعلى دول اخرى.
وختمت المصادر بان الامور باتت في مكان آخر وبات من الصعب العودة الى الوراء، فتوازنات المرحلة الراهنة لا تسمح بتحقيق اي تقدم ديبلوماسي، او بتمرير اي تسوية، ذلك ان المطلوب قلب التوازنات والمعادلات لترجمتها في الحل المنشود، وهو ما يمكن ان يطول جدا.
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
قيادي بالشعب الجمهوري: مصر لا تساوم على أمنها القومي.. ونرفض مخطط التهجير ودعوات ترامب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد الدكتور أحمد حلمي عبد الصمد، الأمين المساعد لحزب الشعب الجمهوري بمحافظة الجيزة، رفضه التام لأي محاولات تهجير قسري للشعب الفلسطيني، مشددًا على أن هذه الممارسات تمثل تهديدًا لسيادة وأمن مصر القومي، فضلًا عن كونها انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية وحقوق الإنسان، مؤكدا أن للشعب الفلسطيني الحق في البقاء على أرضه التاريخية.
وأعرب “حلمي”، في تصريحات صحفية اليوم، عن استيائه من التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبرًا أنها تتعارض مع الجهود الدولية لإحلال السلام، وتسهم في تعميق الصراع بدلًا من حله.
وشدد القيادي بالشعب الجمهوري، على تقديره للدور الكبير الذي تقوم به الدولة المصرية في دعم القضية الفلسطينية وموقفها الثابت الرافض للتهجير، موضحا أن مصر تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة، وتعمل دائمًا من أجل تحقيق السلام العادل، وأي مخططات تهدف إلى فرض أمر واقع من خلال التهجير مرفوضة جملة وتفصيلًا.
ودعا “حلمي” جميع أطياف الشعب المصري إلى التكاتف والوحدة الوطنية لمواجهة تلك المخططات التي تهدد أمن مصر القومي، مؤكدًا أهمية تعزيز الجبهة الداخلية لدعم الدولة في دورها الإقليمي والدولي.
كما أكد أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى مزيد من الدعم العربي والدولي لتحقيق مطالبه المشروعة، داعيًا إلى تقديم كافة أشكال المساندة لإنهاء معاناته وضمان حقه في إقامة دولته المستقلة، بدلًا من تبني دعوات التهجير، كما يقترح ترامب.