حاكم الشارقة: «قصص القرآن» نهر من المواعظ والعِبَر
تاريخ النشر: 22nd, October 2024 GMT
الشارقة (الاتحاد)
أخبار ذات صلةدعا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، إلى فهم وتدبر الحكم والمواعظ والعبر الموجودة في قصص القرآن الكريم، من خلال معرفة أدوات التفسير، وهي اللغة والتاريخ والأحداث، للوصول إلى القيمة الكامنة في كل قصة، موضحاً سموه أنه يعمل على كتابة القصص الموجودة في القرآن الكريم لينتفع بها الناس، ويتم نشرها كل يوم اثنين في مقال بصحيفة الخليج.
وقال صاحب السمو حاكم الشارقة، في مداخلة هاتفية عبر برنامج «الخط المباشر»: «الكتابة عن القصص الموجودة في القرآن الكريم هي نهر من الحكم والمواعظ لا ينضب أبداً، فالقرآن الكريم به الكثير من القصص، ويجب على المفسر أن يعرف المعاني اللغوية والأحداث والتاريخ، ليتمكن من فهم القيمة الكامنة في كل قصة، فعلى سبيل المثال عندما نقرأ الآية رقم (83) من سورة الكهف، عندما قال الله سبحانه وتعالى: «وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي الْقَرْنَيْنِ»، فإذا تساءلنا هنا من هم الذين يسألون سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، عن ذي القرنين؟ ولماذا يسألون؟ فسنجد أن اليهود هم الذين يسألون سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، على الرغم من أنهم يعرفون قصة ذي القرنين».
واستطرد سموه قائلاً: «والآن بعد أن علمنا أنهم سألوا سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) عن قصة ذي القرنين على الرغم من معرفتهم بها، سيصبح لدينا تساؤل آخر وهو: «لماذا يسألون الرسول عنها وهم يعرفونها؟»، والإجابة هي أن سؤالهم للرسول عن قصة ذي القرنين كان «بمثابة اختبار وتحدٍّ»، فإذا كان محمد حقاً نبياً ورسولاً فسيعرف هذه القصة التي لا يعرفها أحد غيرهم، حيث إن قصته تعود إلى 332 عاماً قبل الميلاد، وقد سافر وتنقل وذهب إلى السند والهند، وفي القرن الثاني قبل الميلاد كتب رجل يدعى «دانيال» عن ذي القرنين -أطلقوا على كتاباته «سفر دانيال»- قال: إن ذا القرنين كان ملك فارس، وهي معلومة خاطئة، فذو القرنين ليس بفارسي وإنما هو إغريقي، فعندما سأل اليهود سيدنا محمد عن قصة ذي القرنين في الوقت الذي إذا طُلِب فيه من أي إنسان أن يبحث ويأتي بقصة ذي القرنين لن يتمكن من معرفتها، أوحى الله عز وجل إلى سيدنا محمد، عليه الصلاة والسلام، بقصة ذي القرنين كاملة كما جاءت في تاريخ الإغريق، وهذا من إعجاز القرآن».
وتابع صاحب السمو حاكم الشارقة: «فمن يقرأ القرآن يجب عليه أن يتأمل العظة والتاريخ الموجودين فيه، ونحن نقول: عندما تقرؤون القرآن لا بد أن تعرفوا اللغة والتاريخ والأحداث، والله سبحانه وتعالى ييسر هذه الأمور لعباده المجتهدين».
واختتم سموه مداخلته قائلاً: «أدعو الله أن يوفقني بإذنه تعالى في كتابة القصص الموجودة في القرآن الكريم، مع العلم بأنني عندما أكتب لا أخوض في تفاصيل شائكة، ولا أخرج عن نصوص الآيات الكريمة، وبإذن الله يتم نشر هذه الكتابات كل يوم اثنين أسبوعياً في صحيفة الخليج، وإن شاء الله ينتفع الناس بها، وتزيدهم رغبة في تدبر معاني القرآن الكريم والاستمتاع بما جاء في الكتاب الكريم من حكم، فجميع القصص المذكورة في القرآن الكريم ليست للتسلية، وإنما للإيمان وأخذ العظة والعبرة».
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: القرآن الشارقة القرآن الكريم الخط المباشر سلطان القاسمي حاكم الشارقة الإمارات فی القرآن الکریم حاکم الشارقة الموجودة فی سیدنا محمد
إقرأ أيضاً:
مشروع «درجة علمية» يستذكر حصول حاكم الشارقة على الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأميركية بالقاهرة
استذكرت دارة الدكتور سلطان القاسمي ضمن مشروع «درجة علمية» لشهر أبريل 2025، حصول صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على الدكتوراه الفخرية في العلوم الإنسانية من قبل الجامعة الأميركية بالقاهرة.
واستحضرت الدارة في إطار مشروعها الشهري، إحدى أهم التكريمات الفخرية التي نالها صاحب السمو حاكم الشارقة في فبراير 2009 بالقاهرة، تقديراً لإسهامات سموه العلمية والثقافية والفنية في الحضارة الإنسانية.
وجرى، خلال حفل التكريم الذي أُقيم في الحرم الجامعي، استعراض سيرة صاحب السمو حاكم الشارقة، وإنجازاته الفكرية والثقافية، وإسهامات سموه في إعادة كتابة صفحات منسية من التاريخ، ودعمه المستمر للتعليم والبحث العلمي، مما جعل من سموه نموذجاً للريادة الثقافية والمعرفية.
أخبار ذات صلةوتطرق الحفل إلى مؤلفات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، ومنها «أسطورة القرصنة العربية في الخليج - قسم الإمبراطورية العمانية بين عامي 1856-1862، والاحتلال البريطاني لعدن، والعلاقات العمانية الفرنسية بين عامي 1715 -1905».
يُذكر أن الجامعة الأميركية بالقاهرة تواصل منذ أكثر من مئة عام دورها كمركز للتفوق الأكاديمي، وتُصنّف اليوم بين أفضل الجامعات في أفريقيا والشرق الأوسط، وتحتضن مجتمعاً طلابياً وأكاديمياً متنوعاً، وتخرّج نخبة من القيادات التي تسهم في بناء المستقبل.
ويعد تكريم الشخصيات المؤثرة بالحضارة الإنسانية تقليداً أكاديمياً تتبعه الجامعة الأميركية بالقاهرة، لتكريم الشخصيات المؤثرة في مجالات الفكر والثقافة والتنمية المجتمعية، ممن كان لهم الدور في النهوض بالمعرفة الإنسانية.
المصدر: وام